تونس ونيجيريا للبحث عن جائزة ترضية في بطولة أمم أفريقيا

تونس ونيجيريا للبحث عن جائزة ترضية في بطولة أمم أفريقيا

المنتخبان الجريحان يتواجهان اليوم في مباراة المركز الثالث
الأربعاء - 14 ذو القعدة 1440 هـ - 17 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14841]
لاعبو تونس يتطلعون لحصد المركز الثالث والعودة لبلادهم بميدالية (رويترز) - إيجالو ورقة نيجيريا القوية في الهجوم (أ.ف.ب)
القاهرة: «الشرق الأوسط»
يبحث منتخبا تونس ونيجيريا عن جائزة ترضية عندما يلتقيان اليوم في مباراة المركز الثالث بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضيفها مصر، وتختتم الجمعة بلقاء القمة بين الجزائر والسنغال.
وفشل منتخب تونس الملقب بـ«نسور قرطاج»، الذي كان يتطلع للقب قاري ثانٍ، بعد 2004 على أرضهم، في بلوغ المباراة النهائية التي تقام على استاد القاهرة الدولي، بخسارتهم أمام السنغال (صفر / 1) الأحد الماضي على استاد «30 يونيو» في العاصمة المصرية، بهدف سجله المدافع ديلان برون بالخطأ في مرمى فريقه في الوقت الإضافي، بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
وأضاع منتخب تونس خلال المباراة ركلة جزاء (مثله مثل السنغال)، وحرم من ركلة أخرى في الدقائق الأخيرة للشوط الثاني الإضافي، احتسبها الحكم بداية، لكنه تراجع عن قراره إثر مراجعة تقنية المساعدة بالفيديو (في إيه آر). وعلى الرغم من ذلك، شدد الفرنسي ألن جيريس، مدرب تونس، على أن لاعبيه سيدخلون مباراة نيجيريا برغبة الفوز، وإنهاء المشوار بميدالية برونزية.
وقال في مؤتمر صحافي أمس: «نتفهم خيبة الأمل جراء عدم بلوغ المباراة النهاية، والمنافسة على اللقب، لكن يجب نسيان ذلك، والتحضير للمباراة أمام نيجيريا»، وأضاف: «المركز الثالث في البطولة القارية هو أشبه بالمنافسات الأولمبية، ثمة 3 أماكن تحصل على الميداليات»، في إشارة للذهبية والفضية والبرونزية المخصصة توالياً لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى.
وأوضح: «ثمة عزاء خاص بالمركز الثالث، هو مركز على منصة التتويج، هذه مكافأة لها قيمتها في أمم أفريقيا 2019».
وشدد المدرب الفرنسي، الخبير بالبطولة القارية التي يخوض غمارها للمرة الخامسة كمدير فني، على ضرورة تحفيز اللاعبين لخوض المباراة التعويضية، وتخطي خيبة عدم المنافسة على اللقب، لا سيما بعد الخسارة بصعوبة أمام منتخب السنغال، الأفضل قارياً في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا).
وأوضح: «مباراة السنغال أرهقتنا، وكانت صعبة للغاية، ويومان غير كافيان بالنسبة لنا للحصول على الراحة الكافية، إلا أننا أمام أمر واقع، وسنلعب مباراتنا المقبلة أيضاً بكل قوة، وهدفنا هو الفوز بالمركز الثالث».
وأضاف: «مباراة المركز الثالث دائماً ما تكون دقيقة، على المستوى البدني، لكن أيضاً على المستوى الذهني؛ إنه لقاء بين فريقين تعرضا لخيبة أمل في الدور نصف النهائي. لا توجد حماسة مثل حماسة خوض النهائي، لذا يجب تحفيز اللاعبين بشكل كبير لتقديم أفضل ما لديهم».
وفي المؤتمر الصحافي ذاته، أكد اللاعب التونسي محمد دراغر رغبة اللاعبين في العودة إلى بلادهم مع المركز الثالث، لا سيما أن المنتخب تمكن في النسخة الحالية من البطولة من فك عقدة الدور ربع النهائي القاري، وتخطاه للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب الوحيد على أرضه قبل 15 عاماً.
وقال دراغر: «كل لاعبي تونس محترفون، وكل واحد منا سيكون متحفزاً، حتى ولو كنا نخوض مباراة من أجل ترتيب بين المراكز 15 و20. نسور قرطاج يخوضون كل مباراة بهدف الفوز، ولكن الظروف لم تكن في صالحهم خلال مواجهة السنغال في نصف النهائي، وسنلعب لحصد المركز الثالث أمام نيجيريا».
وأضاف: «تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) حرمتنا من ركلة جزاء أمام السنغال في نصف النهائي، لكن لا يمكننا أن نلوم الحكام لأننا أهدرنا كثيراً من الفرص أمام المرمى؛ أغلقنا صفحة مباراة السنغال، وسنلعب بكل جدية غداً أمام نيجيريا من أجل حصد المركز الثالث».
وأوضح: «هذه مشاركتي الأولى في كأس الأمم، وأنا سعيد بمشاركتي لمدة 120 دقيقة أمام السنغال. اكتسبت كثيراً من الخبرات في تلك المشاركة، وأتمنى أن تساعدني في مشواري مع فريقي (بادربورن) بالدوري الألماني، على أمل العودة للمشاركة في البطولات الأفريقية مستقبلاً».
وقدمت تونس أداءً متواضعاً في الأدوار الأولى بالبطولة، واكتفت بثلاثة تعادلات في المباريات الثلاث بدور المجموعات، قبل أن تتخطى غانا في ثمن النهائي (5 / 4) بركلات الترجيح، بعد التعادل (1 / 1). وفي ربع النهائي، قدم نسور قرطاج أفضل أداء لهم، بالتفوق بثلاثية نظيفة على مدغشقر، قبل الخسارة أمام السنغال ونجومه، مثل ساديو ماني لاعب ليفربول الإنجليزي، ومدافع نابولي الإيطالي كاليدو كوليبالي الذي سيغيب عن المباراة النهائية ضد الجزائر بسبب الإنذارات.
وعلى الصعيد البدني، رفض جيريس حسم مسألة قدرة بعض لاعبيه على المشاركة من عدمها، مثل القائد يوسف المساكني، والحارس معز حسن، مؤكداً أن ذلك يرتبط بالتعافي الذي سيتم العمل عليه خلال الساعات المتبقية قبل اللقاء.
في المقابل، تدخل نيجيريا التي ذاقت مرارة الخسارة (2 / 1)، بركلة حرة رائعة للقائد الجزائري رياض محرز في الثواني الأخيرة من مباراة المنتخبين في نصف النهائي، لقاء اليوم برغبة انتزاع المركز الثالث، لكن أيضاً بنكهة تونسية، إذ سبق لمدربها الألماني غيرنوت رور تدريب فريق النجم الساحلي، ويعاونه حالياً التونسي نبيل الطرابلسي. كما أن رور يعرف جيريس، زميله لأعوام في بوردو الفرنسي.
ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الخبرة ستمنح نيجيريا، المتوجة باللقب 3 مرات، آخرها عام 2013، أفضلية في مواجهة نسور قرطاج، قال رور: «أعلم الكثير عن الكرة التونسية منذ أن كنت مدرباً للنجم الساحلي، ويعمل برفقتي نبيل الطرابلسي، وقد أخبرني الكثير عن الكرة التونسية، لذلك فأنا جاهز للتحدي».
وأوضح: «سعيد لمواجهة ألان جيريس، خصوصاً أننا تزاملنا في الملاعب لمدة 10 سنوات، لكنني سأسعى جاهداً لتحقيق المركز الثالث».
وتابع: «أنا وجيريس نمتلك كثيراً من الخبرات في أفريقيا، وسنعمل على استغلال تلك الخبرات من أجل حسم المباراة، ونتمنى أن يكون الانتصار من نصيبنا؛ الفوز بالمركز الثالث أفضل من خسارة النهائي».
وتابع: «حققوا (التوانسة) كثيراً من التعادلات، لكن أيضاً فوزاً جميلاً على فريق خسرنا نحن أمامه»، في إشارة إلى مدغشقر التي فازت على نيجيريا (2 / صفر) في منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الأول.
وأضاف: «بعد مباراة الجزائر، كانت ثمة خيبة أمل كبيرة، خصوصاً عندما تخسر في الثانية الأخيرة بركلة حرة كهذه، لكننا حللنا المباراة معاً، ورأينا الفيديو مع اللاعبين، ورأينا أننا خضنا مباراة جيدة، حتى الإحصاءات كانت لصالحنا ضد أفضل منتخب ربما حتى الآن في البطولة، الخسارة ليست عيباً. علينا أن نكون إيجابيين، وننهي المشوار بشكل جيد».
ورأى المدرب الألماني أنه سيكون من الأفضل لمنتخب نيجيريا (النسور الممتازة) أن يعود إلى بلاده بفوز في مباراة المركز الثالث، بدلاً من خسارة في المباراة النهائية.
ويدير المباراة اليوم الحكم المصري جهاد جريشة.
مصر كأس الأمم الأفريقية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة