بومبيو: لن نكرر سياسات الإدارة السابقة مع إيران

فرضَ قيوداً على حركة تنقلات ظريف في نيويورك

بومبيو: لن نكرر سياسات الإدارة السابقة مع إيران
TT

بومبيو: لن نكرر سياسات الإدارة السابقة مع إيران

بومبيو: لن نكرر سياسات الإدارة السابقة مع إيران

قللت الولايات المتحدة من إمكان حصول أي اختراق في ملف العلاقة المتوترة مع إيران، إذ أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو رفضه «العرض» الإيراني الأخير الذي صدر على لسان الرئيس حسن روحاني حول استعداد بلاده الدخول في مفاوضات، مشروطة، مع واشنطن.
وعلى الرغم من هذا الموقف من بومبيو، قال معلقون أميركيون إن كلام روحاني نفسه يشير إلى أن هناك مفاوضات جارية وإن أطرافاً عدة تشارك فيها، على ضفتي الأطلسي.
ورفض بومبيو أول من أمس مقترح الرئيس الإيراني الذي قال إن بلاده مستعدة للتفاوض الآن وفي أي مكان وزمان إذا رفعت واشنطن عقوباتها وعادت إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه إدارة الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. وقال بومبيو في تصريحات صحافية إن روحاني كرر «العرض نفسه الذي طرحه على جون كيري (وزير الخارجية السابق) وباراك أوباما (الرئيس الأميركي السابق)».
واشترط روحاني، في عرضه، السماح لإيران بتصدير كمية النفط الخام نفسها التي كانت تصدّرها قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وذلك قبل إجراء أي محادثات.
وأوضح بومبيو، في رده على عرض الرئيس الإيراني، أن «الرئيس ترمب هو من سيتخذ القرار النهائي، لكن هذا طريق سارت فيه الإدارة السابقة، وأدى إلى الاتفاق النووي، وهو ما تراه هذه الإدارة والرئيس ترمب وأنا أنه كارثة».
وسبق لإدارة ترمب أن أعلنت استعدادها لإجراء مفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً فيما يتعلق بالمسائل النووية والأمنية. ولكن على الرغم من دعوته لإجراء محادثات مع قادة إيران، قال ترمب، يوم الأربعاء الماضي، إن العقوبات الأميركية على إيران «ستزيد قريباً وبشكل كبير».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مساء الأحد، إنه منح وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف تأشيرة لحضور اجتماع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع. وأوضح بومبيو أنه فرض قيوداً على تحركات ظريف أثناء وجوده في نيويورك، ولن يُسمح له إلا بالتنقل بين مقر الأمم المتحدة والبعثة الإيرانية التي تبعد عن المقر 6 بنايات ومقر إقامة السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة. وتابع بومبيو إن «الدبلوماسيين الأميركيين لا يتجولون حول طهران، لذلك لا نرى أي سبب لتجول الدبلوماسيين الإيرانيين بحرية حول نيويورك». وأضاف: «من المناسب للغاية أن نقدّم لظريف ووفده جميع الحقوق التي يستحقونها بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة، وليس أكثر من ذلك».
وامتنع بومبيو عن التعليق عندما سئل عما إذا كان سيحاول هو أو أي مسؤول أميركي آخر التحدث مع ظريف هذا الأسبوع أو في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقالت البعثة الدبلوماسية لإيران في الأمم المتحدة إن ظريف وصل بالفعل إلى نيويورك، حيث يحضر اجتماعاً وزارياً بمقر الأمم المتحدة عن أهداف التنمية المستدامة، الذي يهدف إلى معالجة موضوعات منها الصراعات والجوع والمساواة بين الجنسين وتغير المناخ بحلول عام 2030.
وقد أصدرت السفارة الأميركية في مدينة بيرن السويسرية تأشيرة الزيارة لظريف قبل يوم واحد من وصوله إلى الولايات المتحدة.
وقد وقعت الولايات المتحدة اتفاقية تفرض عليها إصدار تأشيرات لكافة الدبلوماسيين الأجانب القادمين لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، حتى ولو كانت بلدانهم على خصام سياسي معها.
ومن المتوقع أن يلتقي ظريف بالصحافيين أثناء وجوده في نيويورك. وقال بومبيو إن ظريف «سيستغل هذه الفرصة لنشر الأكاذيب وسيستغل حريات الولايات المتحدة للمجيء إلى هنا ونشر الدعاية الخبيثة. هذا مسؤول دعّم نظاماً يسجن المنشقين السياسيين ويعامل النساء بفظاعة. إنهم يطاردون المصلين المسالمين ويقمعون حرية التعبير».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنه سيقبل أي عرض للظهور في التلفزيون الإيراني، وأنه سيخبر الشعب الإيراني بأن أميركا «تهتم بهم وتدعمهم بشدة».
وتعرضت مقابلات ظريف المتكررة والمتعددة مع وسائل إعلام أميركية تعارض سياسات الرئيس ترمب لانتقادات، خصوصاً من الإعلام الموالي للرئيس، بسبب ما وصف بأنها مساهمة في الترويج للدعاية الإيرانية وخطاب النظام الرسمي، فيما إيران تمنع أي مؤسسة إعلامية إيرانية من التواصل أو عقد المقابلات مع مسؤولين أميركيين.
وكان وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قد أعلن في 24 يونيو (حزيران)، أن عقوبات أميركية ستصدر بحق ظريف خلال أيام، في إعلان غير معتاد من الولايات المتحدة التي تحرص على إعلان مثل هذه القرارات على نحو مفاجئ لتمنع المستهدفين من تحويل ممتلكاتهم بعيداً عن السلطة القضائية للولايات المتحدة. ورد ظريف بالقول إنه لا يملك أصولاً أو ممتلكات في الولايات المتحدة.
واعتبر قرار فرض العقوبات على ظريف أمراً قد يعرقل الجهود الدبلوماسية التي تحاول واشنطن تفعيلها للتوصل إلى حلول للخلافات مع طهران. وعلى الرغم من عدم صدور موقف رسمي من وزارة الخزانة، بدأ تأجيل فرض العقوبات على ظريف وكأنه يبقي الباب مفتوحاً أمام المفاوضات. ونقلت وكالة «رويترز» عن أوساط في الخارجية بأن الوزير بومبيو نفسه أعلن عن معارضته لفرض تلك العقوبات، على الأقل في الفترة الراهنة.



إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.