‪صناديق الثروة السيادية العربية تهجر أوروبا... وتتجه شرقاً‬

88 % منها تزيد استثماراتها في الصين‬

تحسنت جاذبية الصين بالنسبة للمستثمرين السياديين أكثر من أي منطقة رئيسية أخرى منذ 2017
تحسنت جاذبية الصين بالنسبة للمستثمرين السياديين أكثر من أي منطقة رئيسية أخرى منذ 2017
TT

‪صناديق الثروة السيادية العربية تهجر أوروبا... وتتجه شرقاً‬

تحسنت جاذبية الصين بالنسبة للمستثمرين السياديين أكثر من أي منطقة رئيسية أخرى منذ 2017
تحسنت جاذبية الصين بالنسبة للمستثمرين السياديين أكثر من أي منطقة رئيسية أخرى منذ 2017

‪أصدرت مؤسسة «انفستكو» تقريراً عن‬ إدارة الأصول السيادية العالمية، وهو تقرير سنوي يرصد السلوك الاستثماري المعقد لصناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية. ويكشف تقرير هذا العام تراجع جاذبية أوروبا بين مستثمري الصناديق السيادية، وتحوّل اهتمامهم نحو الأسواق الناشئة، وخاصة الصين. ووفقاً للتقرير، فإن 88 في المائة من مستثمري الشرق الأوسط (لا سيما الصناديق الخليجية) لديهم انفتاح على الصين، مقارنة بنسبة 73 في المائة من المستثمرين على الصعيد العالمي.
‎وجدير بالذكر أن تقرير هذا العام تمّ من خلال لقاءات فردية مع 139 مستثمراً من صناديق سيادية ومديري احتياطيات بنوك مركزية من جميع أنحاء العالم، يمثلون أصولاً بقيمة 20.3 تريليون دولار، منهم 71 ممثلاً لبنوك مركزية (62 في تقرير عام 2018)، الأمر الذي يعكس المكانة المتنامية للبنوك المركزية كمستثمرين سياديين.
‎الجاذبية الصينية
‎تحسنت جاذبية الصين بالنسبة للمستثمرين السياديين أكثر من أي منطقة رئيسية أخرى منذ 2017، ‎وقد كشفت الدراسة أن الديناميات التنافسية الفريدة التي تتمتع بها الصين تجذب الصناديق السيادية التي تسعى إلى مزيد من التنويع، رغم استمرار تمتع الأسهم بمكانتها كفئة الأصول الأكثر تفضيلاً.
‎كما أن نحو 100 في المائة من الصناديق السيادية العربية التي تتمتع بانكشاف على الصين تحمل أسهماً صينية، مما يدل على أن التدابير الحكومية لفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب تؤتي ثمارها. وقد ذكر المشاركون في التقرير من منطقة الشرق الأوسط أنهم صبوا تركيزهم على بناء خبراتهم في الصين عبر الاستثمار في الشراكات وتطوير كفاءاتهم داخلياً وتأسيس مكاتب آسيوية مخصصة.
‎وتعد مخاطر الاستثمار أكبر تحدٍ يواجه الاستثمار في الصين بالنسبة للصناديق السيادية في الشرق الأوسط. ولا تزال الشفافية تشكل عقبة كبيرة أمام زيادة الصناديق السيادية العالمية مخصصاتها في الصين، بينما تعتبر قيود الاستثمار ومخاطر العملات من أهم العوائق الرئيسية بالنسبة للصناديق السيادية التي ليس لديها مخصصات حالية للصين.
‎ورغم أن الدراسة هذه قد أجريت خلال فترة ‎من التصريحات المستمرة حول الحرب التجارية، فإن المشاركين في استطلاع الرأي وجدوا في تعهد الصين بتحسين حماية الملكية الفكرية سبباً للتفاؤل بالتوصل إلى حل للتوترات القائمة.
‎هذا ويلحظ التقرير زيادة مستثمري الشرق الأوسط لمخصصاتهم إلى آسيا كمنطقة، حيث زادت نسبة المخصصات بنسبة 75 في المائة في عام 2018، مقارنة مع 47 في المائة من جميع المستثمرين الذين تم استطلاع رأيهم. وتشير الدلائل إلى أن هذا الاتجاه سيستمر في عام 2019.
‎أوروبا تفقد جاذبيتها
‎أدى تباطؤ النمو الاقتصادي والتنبؤات المتزايدة بالمخاطر السياسية إلى انخفاض في جاذبية الاقتصادات الأوروبية الرئيسية. ويؤثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الآن على قرارات تخصيص الأصول لـ64 في المائة من جميع الصناديق السيادية، بينما تزداد هذه النسبة لدى المستثمرين الشرق أوسطيين لتصل إلى 78 في المائة. وقد بات المستثمرون ينظرون إلى أوروبا القارية بعين من عدم التيقن بشكل متزايد، مع صعود الأحزاب والحركات الشعبوية اليمينية في الاقتصادات الأوروبية الكبرى، مثل ألمانيا وإيطاليا، الأمر الذي يؤثر على قرارات تخصيص الأصول عند 46 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي.
‎وقد أدى ذلك إلى تراجع أوروبا على قائمة المناطق المفضلة، حيث قام نصف المستثمرين السياديين في الشرق الأوسط بتخفيض مخصصاتهم إلى أوروبا في عام 2018، وهناك عدد مماثل أيضاً يخطط لتقليص المخصصات في عام 2019. ويخطط فقط 13 في المائة من المستثمرين السياديين العالميين لزيادة مخصصاتهم إلى أوروبا هذا العام، مقارنة بنسبة 40 في المائة سيزيدون مخصصاتهم في آسيا و36 في المائة في الأسواق الناشئة.
التنويع الاستثماري
‎وكان عام 2018 عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة للصناديق السيادية، حيث أدى الضعف والتقلبات في أسواق الأسهم إلى انخفاض العائدات الإجمالية للاستثمار. وكانت الصناديق السيادية قد حققت في العموم عائدات بنسبة 4 في المائة في عام 2018، مقارنة مع 9 في المائة في عام 2017. ورغم الانخفاض في العائدات، حققت الصناديق السيادية أداءً جيداً في ضوء العوائد السلبية من الأسهم العالمية، التي انخفضت بنسبة 8.7 في المائة من حيث القيمة بالدولار خلال العام، وفقاً لمؤشر «إم إس سي آي» العالمي.
‎وتتوقع غالبية الصناديق السيادية (89 في المائة) نهاية الدورة الاقتصادية خلال العامين المقبلين. وقد أدى هذا، إلى جانب المخاوف من التقلبات واحتمال تحقيق عوائد سلبية من الأسهم، إلى زيادة مخصصات الصناديق في قطاع الدخل الثابت وزيادة التنويع في مخصصات البنية التحتية والعقارات والأسهم الخاصة.
‎وارتفعت مخصصات الدخل الثابت إلى 33 في المائة في عام 2019، بعد أن كانت تمثل 30 في المائة في عام 2018، لتصبح أكبر فئة أصول تستثمر فيها الصناديق السيادية. ومع ذلك، ففي منطقة الشرق الأوسط، كانت المخصصات للبدائل غير السائلة مهيمنة على المشهد بشكل خاص، حيث زادت المخصصات بنسبة 75 في المائة للبنية التحتية، و63 في المائة للأسهم الخاصة، و38 في المائة للعقارات، وهو فارق ملحوظ في استراتيجية العينة العالمية التي شملتها الدراسة. وتتعرض المنطقة بشكل خاص للدورات الاقتصادية العالمية بسبب اعتمادها على عائدات النفط، وبالتالي لديها حافز أكبر للاستثمار في هذه الأصول بهدف التنويع.
أهمية قطاع التكنولوجيا
‎تنظر الصناديق السيادية في الشرق الأوسط إلى التكنولوجيا باعتبارها فرصة استثمارية كبيرة ذات قاعدة واسعة، إذ تضم 89 في المائة من تلك الصناديق مجموعة أو فريق عمل متخصص بالتكنولوجيا، مقارنة مع 48 في المائة من الصناديق العالمية. وإذا نظرنا إلى هيمنة شركات التكنولوجيا من حيث مساهمتها في عائدات الأسهم والتنمية الاقتصادية على مدى السنوات القليلة الماضية، سنجد أنه من غير المستغرب أن يشير 75 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي من منطقة الشرق الأوسط إلى تعزيز عائدات الاستثمار كالسبب الأكثر أهمية الذي يدفعهم للتركيز على هذا القطاع.
‎ولطالما كانت الصناديق السيادية في الشرق الأوسط من الرواد في استخدام الاستثمارات التكنولوجية لصالح مجتمعاتها المحلية. وتلعب التكنولوجيا والابتكار دوراً مهماً في هذه المجتمعات، بصفتها جزءاً من الكثير من المبادرات الإقليمية لبناء اقتصاد أكثر استدامة. إذ وضعت السعودية الابتكار التكنولوجي في صميم «رؤية المملكة 2030». ووفقاً لاستطلاع الرأي، قام 100 في المائة من المشاركين من منطقة الشرق الأوسط بتطبيق ابتكار تكنولوجي في مجال استراتيجية الاستثمار خلال الأشهر الـ12 الماضية، في مجالات مثل إدارة المخاطر والرصد والذكاء الاصطناعي.
‎الحوكمة والاعتبارات البيئية
‎تعد الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية قضية ذات أهمية متزايدة بالنسبة للصناديق السيادية والبنوك المركزية. وقد شهدت نسبة الصناديق السيادية التي تتبنى سياسة خاصة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ارتفاعاً من 46 في المائة إلى 60 في المائة منذ عام 2017. كما بات الآن لدى 20 في المائة من البنوك المركزية سياسة خاصة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، مقارنة مع 11 في المائة في عام 2017. وجدير بالذكر أن 67 في المائة من الصناديق السيادية في الشرق الأوسط لديها سياسة خاصة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، متقدمة بذلك على المتوسط العالمي الذي يبلغ 60 في المائة، إلا أنها لا تزال متراجعة عن المعدل الموجود لدى الصناديق السيادية في الغرب الذي يبلغ 76 في المائة. وتشهد مقاربات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية تطوراً بشكل متزايد، حيث إنها انتقلت إلى ما بعد الفحص والتدقيق لتتضمن الآن مزيداً من أشكال التكامل المتقدمة.
‎كما حدث أيضاً تحوّل في تركيز نشاط الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. ففي حين أن مالكي الأصول كانوا في الماضي يركزون على قضايا الحوكمة بسبب ما توفره من وضوح أكبر للمخاطر ومزايا تتعلق بالعائدات، فإن هذه العوامل غالباً ما تكون موجودة الآن بذهن الجهات التي تتبنى سياسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. وأصبحت المخاوف البيئية بالنسبة للصناديق السيادية محور التركيز الأساسي بصورة متنامية، حيث أصبحت انبعاثات الكربون والتغير المناخي أهم قضية في سياسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.
تحول الاهتمام
‎وفي تعليق لها، قالت جوزيت رزق، مدير المبيعات للعملاء المؤسسين لمنطقة الشرق الأوسط لدى «انفستكو»: «نلحظ تحولاً مثيراً للاهتمام من حيث التوزيع الجغرافي والقطاعي في منطقة الشرق الأوسط، حيث إن الحاجة إلى موازنة الانكشاف العالمي تدفع الكثير من المستثمرين الإقليميين لاستكشاف الفرص في الأسواق الناشئة وآسيا، لا سيما بسبب الأسس والتقييمات الجذابة التي تتمتع بها الأسواق الناشئة. ورغم أن زيادة المخصصات للصين لا تزال تشكل بنداً على أجندات المستثمرين الإقليميين، إلا أن مخاطر الاستثمار تعد أكبر تحدٍ للاستثمار هناك».
‎وتضيف رزق: «كما لاحظنا أيضاً اتجاهاً آخر مثيراً للاهتمام، وهو أن التكنولوجيا والابتكار أصبحا جزأين مهمين من المحفظة الكلية للمستثمرين الإقليميين. ويعود ذلك في المقام الأول إلى العائدات الجذابة التي تقدمها شركات التكنولوجيا، كما أنه يتوافق مع جداول أعمال الكثير من الحكومات الإقليمية، وخاصة السعودية والإمارات، التي ترغب في تطوير اقتصاد قائم على المعرفة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في بلدانهم... وقد اكتسب الحديث حول الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وحوكمة الشركات، أو ما يطلق عليه تسمية (الاستثمار المسؤول)، زخماً كبيراً في الآونة الأخيرة.
وشكل مستثمرون مؤسسون من المنطقة، ولا سيما صناديق ثروة سيادية، القوة الدافعة الرئيسية وراء هذا الأمر، وخاصة بشأن الموضوعات الأساسية التي لها تأثير على الاستدامة وتوقيع مبادرة (كوكب واحد)».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.