التقنية الحديثة لاستعادة أنواع مهددة بالانقراض؟

التقنية الحديثة لاستعادة أنواع مهددة بالانقراض؟

الأحد - 11 ذو القعدة 1440 هـ - 14 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14838]
وحيد القرن الأبيض الشمالية في كينيا
نيروبي - نيويورك: «الشرق الأوسط»
تصدر نبأ نفوق آخر ذكر من فصيلة وحيد القرن الأبيض الشمالية في كينيا العام الماضي، عناوين الأخبار حول العالم. فقد كان من بين المشاهير في عالم الحيوانات. وبعد نفوقه، تكاد تكون هذه السلالة قد انقرضت. ولكن من الممكن أن يساعد العلم في إنقاذها؛ حيث ما زالت هناك اثنتان من الإناث من هذا النوع على قيد الحياة، كما تتوفر حيوانات منوية مجمدة. ويعمل العلماء في برلين، باستخدام التكنولوجيا الحديثة، على «استنساخ» صغير لوحيد القرن الأبيض الشمالي. ولتعزيز التنوع البيولوجي في العالم، يتخذ بعض الباحثين خطوة إضافية إلى الأمام: حيث يرغبون في إحياء حيوانات كانت قد نفقت في بعض الأحيان قبل آلاف السنين. وفي جامعتي هارفارد وسانتا كروز، يحاول الباحثون إعادة الحياة للماموث الصوفي (أحد أنواع الثدييات الفيلية المنقرضة).
ولكن العلماء على خلاف كبير في هذا الشأن: فهل ما زال ذلك حفاظا على الحياة البرية؟ وهل يتدخل العلماء بذلك مع الطبيعة؟
ويرغب الباحثون حاليا في «معهد لايبنيتس لأبحاث الحيوان والحياة البرية» في برلين، في تلقيح بويضات من آخر الإناث الموجودة في كينيا بحيوانات منوية متوفرة في أحد المختبرات خاصة بذكور نافقة.وأوضحت وكالة الأنباء الألمانية أنه من الممكن أن تحمل أنثى من سلالات وحيد القرن الجنوبي، ذات الصلة الوثيقة بالنوع الآخر الشمالي، الوليد الجديد.
ومن جانبه، يقول شتيفن زيت من «معهد لايبنيتس لأبحاث الحيوان والحياة البرية» إن الإجراءات ما زالت قيد الاختبار. وقد تم أخذ البويضات من وحيد القرن الأبيض الجنوبي في حدائق الحيوان، وتلقيحها بحيوانات منوية من وحيد القرن الأبيض الشمالي. وقد تم بعد ذلك زرع الجنين الهجين في أنثى وحيد قرن جنوبي بيضاء.
وقد تم النقل بنجاح، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان الجنين قد تثبت بالرحم.
وعلى بعد ستة آلاف كيلومتر، يجري العمل في مختبر بجامعة هارفارد في مدينة بوسطن الأميركية، لإحياء حيوان توفي قبل 10 آلاف سنة، وهو الماموث الصوفي. ويقود المشروع جورج تشرش، وهو أحد نجوم علماء الوراثة.
ولا يتم استنساخ الحيوان لأن المادة الجينية الخاصة بالماموث التي عثر عليها، ليست كافية. ويقوم تشرش وفريقه بدلا من ذلك باستخراج أقسام معينة من الحمض النووي من جينوم الماموث وإدخالها في خلايا فيل.
وبالمعنى الدقيق للكلمة، لا يتم استنساخ ماموث، ولكن يتم استنساخ حيوان جديد تماما. ويصر المدافعون عن إحياء الحيوانات المنقرضة على أن عملهم لا يتعلق بتصدر عناوين الأخبار. إلا أن العديد من العلماء يرفضون ذلك. ويقول ستيوارت بيم، عالم الأحياء التطوري، بجامعة ديوك في مدينة دورهام الأميركية: «إنها مجرد إهدار للوقت».
لحفظ الأنواع من الانقراض علينا حل المشكلة الفعلية، وهي بحسب ما يقوله، الصراع بين الإنسان والحيوان، ويوضح أن البحث الذي يقوم به تشرش وغيره يؤدي إلى إهمال خطير.
أميركا عالم الحيوان science

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة