الأوقاف الموريتانية: الشريعة لا تمانع من العمل يوم الجمعة

جدل في البلاد بعد تغيير العطلة الأسبوعية

الأوقاف الموريتانية: الشريعة لا تمانع من العمل يوم الجمعة
TT

الأوقاف الموريتانية: الشريعة لا تمانع من العمل يوم الجمعة

الأوقاف الموريتانية: الشريعة لا تمانع من العمل يوم الجمعة

أثار قرار الحكومة الموريتانية إلغاء عطلة نهاية الأسبوع ليوم الجمعة، ونقلها إلى السبت والأحد، موجة من الجدل الفقهي والقانوني في موريتانيا، حيث شككت نقابة عمالية في قانونية القرار، فيما دافعت عنه الحكومة، ووصفته بـ«القرار المهم»، مشيرة إلى أنه سيمكنها من «التزامن مع النظام العالمي».
وفي سياق دفاعها عن القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ فاتح شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قال سيدنا عالي ولد محمد خونا، وزير الوظيفة العمومية، إن تغيير العطلة «سيمكن الفاعلين الاقتصاديين والإدارات المرتبطة بالخارج من تحسين تنافسها». وشدد على أن الحكومة التزمت بالقانون في اتخاذها للقرار، مشيرا إلى أن مدونة الشغل في القانون الموريتاني تنص على أن ساعات العمل الأسبوعية هي 40 ساعة، وهو ما التزم به القرار الجديد، الذي يقسم الدوام إلى 9 ساعات من يوم الاثنين إلى الخميس، و4 ساعات يوم الجمعة. وأوضح وزير الوظيفة العمومية أن التوقف عن العمل يوم الجمعة كان يكبد الإدارات والمؤسسات الموريتانية، التي تتعامل مع العالم الخارجي «خسائر كبيرة»، وهو ما أرغم الحكومة على اتخاذ هذا القرار.
في غضون ذلك، أعلنت النقابة الوطنية للشغيلة الموريتانية رفضها لتغيير عطلة نهاية الأسبوع، مبررة ذلك بأن المرسوم الذي أصدرته الحكومة بهذا الخصوص «غير قانوني»، مشيرة إلى أنه «يعارض نص القانون الموريتاني؛ لأن القوانين لا تلغى بالمراسيم». وأضافت النقابة في بيان حول الموضوع أن القانون الموريتاني يمنع زيادة ساعات العمل اليومي عن 8 ساعات، في حين أن القرار الجديد يرفعها إلى 9 ساعات ما بين الاثنين والخميس. ودعت النقابة في بيانها الفاعلين السياسيين والنقابيين والمدنيين إلى «الوقوف في وجه القرار الذي يخالف القانون وغير قابل للتطبيق»، موضحة أن «أي عمل يوم الجمعة يلزم اعتباره ساعات عمل إضافية»، وفق نص البيان.
من الناحية الفقهية، أثار القرار انتقادات واسعة في أوساط الأئمة والفقهاء، حيث استحوذ على جانب كبير من خطب أئمة مساجد العاصمة نواكشوط، خلال صلاة الجمعة أول من أمس، حيث وجد أغلب الأئمة الفرصة للحديث عن فضل يوم الجمعة، قائلين إنه يجب أن يبقى «عيدا من أعياد المسلمين»، مستغربين قرار الحكومة بجعله كسائر أيام العمل العادية.
وكان من بين منتقدي القرار رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا، ورئيس جمعية المستقبل المحظورة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، الذي قال في خطبة بأحد مساجد نواكشوط إن «يوم الجمعة لطالما كان العيد الأسبوعي للمسلمين، ولا يمكن استبدال يوم السبت أو الأحد به».
من جهته، دافع وزير الشؤون الإسلامية في الحكومة الموريتانية عن القرار من الناحية الفقهية، وقال في مؤتمر صحافي إن «هنالك بعض الملابسات قد تكون عند بعض العوام، ممن يعتقدون أن الشريعة الإسلامية طلبت التعطيل وترك العمل يوم الجمعة وهذا غير صحيح»، وساق الوزير أدلة من الفقه المالكي المعمول به في موريتانيا، مشددا على أن «ترك العمل يوم الجمعة لا تريده الشريعة الإسلامية ولا تأمر به، وليس من مقاصدها، بل على العكس من ذلك، لأن الشريعة تأمر بالعمل كل يوم، وخاصة يوم الجمعة الذي هو يوم فاضل»، مشيرا إلى أن «الصحابة لم يكونوا يعطلون العمل يوم الجمعة».
من جهة أخرى، أثار قرار العمل يوم الجمعة جدلا في الشارع الموريتاني، ما بين من يرى فيه تعارضا مع طبيعة المجتمع الذي تعود على التوقف عن العمل يوم الجمعة، وآخرين يرون فيه فائدة اقتصادية، على اعتبار أنه سيمكن الشركات والبنوك والمستثمرين الأجانب من التزامن بشكل أفضل مع الأسواق العالمية.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.