مؤتمر باريس حول العراق يستهدف تنسيق المبادرات وتوزيع المهمات في الحرب على «داعش»

مصادر: فرنسا استعادت المبادرة في الملف العراقي وتختلف مع أميركا حول حضور إيران

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى زيارته معسكرا للاجئين بالقرب من مدينة اربيل في اقليم كردستان (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى زيارته معسكرا للاجئين بالقرب من مدينة اربيل في اقليم كردستان (أ.ب)
TT

مؤتمر باريس حول العراق يستهدف تنسيق المبادرات وتوزيع المهمات في الحرب على «داعش»

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى زيارته معسكرا للاجئين بالقرب من مدينة اربيل في اقليم كردستان (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى زيارته معسكرا للاجئين بالقرب من مدينة اربيل في اقليم كردستان (أ.ب)

ترى مصادر دبلوماسية في باريس أن فرنسا «نجحت في استعادة المبادرة والعودة بقوة إلى واجهة المسرح العراقي رغم ضعف إمكانياتها ومحدودية الأوراق التي تستطيع استخدامها للتأثير على مسار الأحداث» في هذا البلد مقارنة مع الولايات المتحدة الأميركية التي تبقى «اللاعب الرئيس» في ملف الحرب على «داعش».
وبحسب هذه المصادر، فإن باريس «سحبت البساط الدبلوماسي» إليها من خلال عنصرين: الأول، مسارعة الرئيس فرنسوا هولاند في الذهاب إلى بغداد وأربيل، وهو أول رئيس دولة يقوم بهذه البادرة منذ أن وضع «داعش» يده على نحو ثلث العراق، والثاني من خلال الدعوة إلى مؤتمر دولي تحت شعار «السلام والأمن في العراق» الذي ينعقد غدا في مقر وزارة الخارجية الفرنسية بحضور نحو ثلاثين دولة ويفتتحه الرئيسان الفرنسي والعراقي صباحا، فيما سيكون تمثيل غالبية الدول المشاركة على المستوى الوزاري.
بيد أن مصادر وزارة الخارجية الفرنسية شددت على ضرورة النظر لمؤتمر باريس على أنه «استكمال» لما حصل على هامش اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في نيوبورت (مقاطعة ويلز البريطانية) خصوصا لاجتماع جدة الذي ضم وزراء خارجية عشر دول إقليمية (تسع دول عربية وتركيا) مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري. كما أن مؤتمر باريس يأتي قبل استحقاقين مهمين: الأول، اجتماع مجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري يوم الجمعة المقبل بدعوة من واشنطن التي ترأس مجلس الأمن للشهر الحالي، والثاني، وهو الأهم، اجتماع المجلس المذكور برئاسة باراك أوباما ومشاركة غالبية رؤساء الدول الأعضاء فيه يوم 25 الحالي الذي سيخصص للعراق وللإرهاب.
وقالت المصادر الفرنسية إن ما «يميز» مؤتمر باريس هو حضور الدول الخمس دائمة العضوية والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي فضلا عن السعودية والإمارات وقطر والكويت ومصر والأردن ولبنان وتركيا. وستصدر عن المؤتمر «خلاصات» أو بيان مشترك يجري إعداده سيعلنه وزير الخارجية الفرنسي فابيوس في مؤتمر صحافي غدا.
وأكدت أوساط وزارة الخارجية أمس، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحضور، باستثناء الفرنسي والعراقي منه، سيكون على مستوى وزراء الخارجية، وأن الوزيرين الأميركي والروسي جون كيري وسيرغي لافروف سيكونان موجودين. وستشهد باريس، وفق مصادرها، لقاءات ثنائية وصفتها بـ«المهمة» ستتناول العراق وسوريا ولبنان ومواضيع أخرى تهم منطقة الشرق الأوسط وربما أوسع منها.
وترفض باريس الحديث عن «تنافس» بينها وبين العاصمة الأميركية وتفضل الحديث عن «تكامل» باعتبار أن غاية المؤتمر الأساسية هي «التنسيق» بين الأطراف الداخلية في التحالف الدولي الذي عملت واشنطن على بنائه و«توزيع المهمات» على الأطراف الرئيسة الفاعلة فيه من أجل مزيد من «الفاعلية». لكن هذا المبدأ العام لا يبدو أنه أصبح واقعا، إذ إن ثمة خلافات جدية بين الأطراف أولها حول فائدة دعوة إيران إلى المؤتمر. وحتى عصر أمس، لم تكن الرئاسة ولا وزارة الخارجية قد أفرجتا عن لائحة الدول المشاركة أو عن جدول الأعمال ولائحة المتكلمين.
وبينما قالت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«الشرق الأوسط» إن لائحة الحضور، في إشارة إلى إيران «لم تصبح بعد نهائية»، وإن «المناقشات حول دعوة طهران مستمرة»، أفادت مصادر سياسية عربية في باريس بأن العراق «يرغب بشدة» في أن تكون إيران ممثلة في اجتماع باريس. ويبدو أن التمايز في وجهات النظر بين باريس وواشنطن حول حضور إيران للمؤتمر هو السبب الرئيس الذي أخر صدور اللائحة. وليس سرا أن باريس ترغب في أن تمثل إيران في المؤتمر باعتبار أن لها دورا تلعبه في محاربة «داعش». وبالمقابل، فإن وزير الخارجية الأميركي رفض علنا وجود ممثل عن طهران على طاولة المؤتمر، معتبرا أن أمرا كهذا «غير مناسب»، مما فهم على أنه «فيتو» أميركي.
وكشفت مصادر أخرى، لـ«الشرق الأوسط»، أن واشنطن «لم تكن منذ البداية متحمسة» للمبادرة الفرنسية. كذلك، يتباين الموقفان الأميركي والفرنسي إزاء الاستراتيجية العسكرية الواجب اتباعها. فإذا كانت الأهداف واضحة ومقبولة من كل الأطراف، فإن التوصل إلى تنفيذها يعتوره الغموض والتباين. وفيما أن الرئيس أوباما لا يستبعد اللجوء إلى ضرب «داعش» في سوريا نفسها، فإن لباريس موقفا مختلفا عبر عنه الرئيس هولاند ووزير خارجيته في الأيام الأخيرة. وجوهر الرؤية الفرنسية هو أن توجيه ضربات عسكرية في سوريا يتطلب أحد أمرين: إما تقديم طلب رسمي من السلطات «الشرعية» السورية على غرار ما فعل العراق، وإما صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يجيز استهداف مواقع «داعش» داخل سوريا. والحال أن الأمرين غير متوافرين، إذ إن الأكثرية الساحقة من أطراف التحالف تعتبر أن النظام السوري «غير شرعي»، وبالتالي فإن طلبه لا يمكن أن يشكل «قاعدة شرعية». والثاني صعب التحقيق نظرا لمعارضة روسيا والصين لأي عمليات عسكرية في سوريا من غير موافقة الحكومة السورية والتنسيق معها. لكن الرئيس أوباما أكد وبقوة أنه «لن ينسق» مع النظام السوري بأي شكل من الأشكال، وهو ما كرره كيري والناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية.
على أي حال، ووفق ما تقوله المصادر الدبلوماسية في باريس، فإن ما تتمناه الجهتان الداعيتان، وهما فرنسا والعراق، يتمثل في «تحديد مهمة كل طرف وما يستطيع تقديمه» في هذه المهمة «الصعبة» وهي «الانتقال من مرحلة احتواء (داعش) إلى مرحلة القضاء عليه أو استئصاله». لذا، فإن المناقشات المنتظرة في باريس غدا، داخل قاعة المؤتمر وخارجه، ستكون بالغة الأهمية لأن غرضها «التنسيق الكامل وفي كل المجالات» بين الأطراف الضالعة في التحالف الدولي.
وتدور في الحلقات الدبلوماسية نقاشات تسبق اجتماع مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة المقبل، وتتناول إمكانية استخدام القرار 2170 الصادر تحت الفصل السابع كقاعدة قانونية لضرب «داعش» في العراق وسوريا. ويرى بعض المحللين والقانونيين أن قراءة «موسعة» للقرار المذكور يمكن أن توفر الغطاء الدولي، علما بأن القرار صوت عليه بالإجماع الصيف الماضي، وهو يتناول تحديدا محاربة الإرهاب من غير تحديد المكان والزمان. وسيكون جانب من اجتماع الجمعة مخصصا لمتابعة مضمون القرار 2170 وما تحقق منه حتى الآن.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.