تقرير دولي: تفاوت شاسع في مستويات الفقر عالمياً... وأفريقيا الأبرز

مؤشر متعدد الأبعاد بدلاً من مفهوم تقليدي صار بالياً وفيه إفراط في التبسيط

نساء وأطفال خارج مدرسة اتخذوها ملجأ للنازحين شمال بوركينافاسو (أ.ف.ب)
نساء وأطفال خارج مدرسة اتخذوها ملجأ للنازحين شمال بوركينافاسو (أ.ف.ب)
TT

تقرير دولي: تفاوت شاسع في مستويات الفقر عالمياً... وأفريقيا الأبرز

نساء وأطفال خارج مدرسة اتخذوها ملجأ للنازحين شمال بوركينافاسو (أ.ف.ب)
نساء وأطفال خارج مدرسة اتخذوها ملجأ للنازحين شمال بوركينافاسو (أ.ف.ب)

أظهر تقرير جديد أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع منظمتي مبادرة أكسفورد للفقر ومبادرة التنمية البشرية «تفاوتات شاسعة» في مستويات الفقر عالمياً، معتبراً أن «المفهوم التقليدي للفقر صار بالياً». وأضاف أن البيانات الجديدة تؤكد بصورة أوضح من أي وقت مضى أن تصنيف البلدان - أو حتى الأسر - على أنها غنية وفقيرة، أمر فيه إفراط في التبسيط.
ويكشف فيما يخص الفقر بين بلدان العالم ومناطقه المتعددة، وحتى بين الشرائح الأكثر فقراً داخل المجتمعات المختلفة في الدولة الواحدة. مؤشر الفقر الجديد يدرس حالة الفقر – ليس فقط بحساب المرتبات ودخل الفرد – بل أيضاً في تجلياتها «متعددة الأبعاد»، مثل فقر الصحة ونوعية العمل، والافتقار للأمان من تهديد العنف.
وتسلط النتائج الواردة في المؤشر العالمي المتعدد الأبعاد للفقر لعام 2019 الضوء على التباينات في كيفية تعامل الناس مع الفقر، كاشفاً عن عدم المساواة الواسعة بين البلدان وبين الفقراء أنفسهم. وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، إنه «لمحاربة الفقر، يحتاج المرء إلى معرفة أين يعيش الفقراء» الذين «لا ينتشرون بالتساوي في كل أنحاء البلاد، ولا حتى داخل الأسرة». وأضاف أن المؤشر العالمي المتعدد الأبعاد للفقر لعام 2019 «يوفر معلومات مفصلة يحتاج إليها صناع السياسات كي يستهدفوا سياساتهم بشكل أكثر فاعلية». ولفت إلى أن «المؤشر المتعدد الأبعاد يذهب إلى أبعد من الدخل كمؤشر وحيد للفقر، من خلال استكشاف الطرق التي يختبر بها الناس الفقر في صحتهم وتعليمهم ومستوى معيشتهم».
وتظهر نتائج المؤشر العالمي المتعدد الأبعاد لهذه السنة أن أكثر من ثلثي الفقراء المتعددي الأبعاد - وعددهم 886 مليون شخص - يعيشون في البلدان متوسطة الدخل. وهناك 440 مليون شخص يعيشون في بلدان منخفضة الدخل. وفي كلتا المجموعتين، تظهر البيانات أن المتوسطات الوطنية البسيطة يمكن أن تخفي عدم مساواة هائلة في أنماط الفقر داخل البلدان. وعلى سبيل المثال، في أوغندا يعاني 55 في المائة من السكان من فقر متعدد الأبعاد - على غرار المتوسط في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. لكن العاصمة كمبالا لديها معدل يصل إلى 6 في المائة، بينما يرتفع المعدل إلى 96 في المائة في منطقة كاراموجا - وهذا يعني أن أجزاء من أوغندا تتعدى المستويات القصوى في أفريقيا جنوب الصحراء. وفي جنوب أفريقيا تبلغ نسبة الفقر هذه 6.3 في المائة، بينما تصل في جنوب السودان إلى 91.9 في المائة هناك حتى عدم المساواة تحت سقف واحد. في جنوب آسيا، على سبيل المثال، يعيش قرابة ربع الأطفال دون سن الخامسة في أسر يعاني فيها طفل واحد على الأقل سوء تغذية مقابل طفل واحد على الأقل لا يعاني ذلك. وفي جزر المالديف تسجل النسبة 0.8 في المائة، مقارنة بنسبة 55.9 في المائة في أفغانستان. وقال مدير مكتب تقرير التنمية البشرية لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بيدرو كونسيساو: «نحن في حاجة - حتى بين أولئك الذين يعيشون في فقر - إلى أن نفهم تجارب الحرمان المختلفة بين الناس. هل يعانون سوء التغذية؟ هل يمكنهم الذهاب إلى المدرسة؟ عندئذٍ فقط ستكون سياسات الحد من الفقر فعالة وكافية».
هناك أيضاً عدم المساواة بين الفقراء. كما ترسم نتائج المؤشر العالمي المتعدد الأبعاد صورة مفصلة عن الاختلافات الكثيرة في كيفية ومدى تعرض الناس للفقر. ويتفاوت الحرمان بين الفقراء بشكل كبير: بشكل عام، تسير القيم الأعلى للمؤشر المتعدد الأبعاد جنباً إلى جنب مع تباين أكبر في حدة الفقر. وتظهر النتائج أيضاً أن الأطفال يعانون الفقر بشكل أكبر من البالغين، مشيرة إلى افتقارهم إلى الضروريات مثل المياه النظيفة والصرف الصحي والتغذية الكافية أو التعليم الابتدائي. والمذهل أكثر في كل أنحاء العالم أن واحداً من كل ثلاثة أطفال يعاني فقراً متعدد الأبعاد، مقارنة مع واحد من كل ستة من البالغين. وهذا يعني أن نحو نصف الأشخاص الذين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد - 663 مليون شخص - هم أطفال، مع تحمل الأطفال الصغار العبء الأكبر.
وتبدو الصورة «رهيبة بشكل خاص» في كل من بوركينا فاسو، وتشاد، وإثيوبيا، والنيجر، وجنوب السودان، حيث يعتبر 90 في المائة أو أكثر من الأطفال دون سن العاشرة ممن يتعرضون لنوع «الفقر المتعدد الأبعاد» الذي يصفه المؤشر.
ومع ذلك، تظهر البيانات الجديدة أيضاً اتجاهاً إيجابياً: فأولئك الأكثر تأخراً يتقدمون بسرعة أكبر، وفقاً لمديرة مبادرة أكسفورد سابينا ألكير التي قالت: «بحثنا في بيانات لمجموعة من عشر دول متوسطة ومنخفضة الدخل ووجدنا أخباراً مشجعة؛ لأن نسبة الـ40 في المائة السفلى كانت تتحرك بشكل أسرع من البقية». وأضافت أن نمط الفقر «يقلل من التفاوتات في الكثير من أهداف التنمية المستدامة». وضمن هذه البلدان العشرة، تُظهر البيانات أن 270 مليون شخص خرجوا من براثن الفقر المتعدد الأبعاد. وشهد هذا التقدم دفعاً كبيراً في جنوب آسيا: ففي الهند كان عدد الفقراء في عام 2016 أقل بمقدار 271 مليون شخص مقارنة بعام 2006، في حين انخفض العدد في بنغلاديش بمقدار 19 مليون شخص بين عامي 2004 و2014.
وفي بلدان أخرى، كان هناك انخفاض مجرد، مع انخفاض عدد الفقراء المتعددي الأبعاد بمقدار 28 مليوناً عبر البلدان الأفريقية الثلاثة التي أجري البحث فيها. ويعزى ذلك جزئياً إلى النمو السكاني السريع، والذي فاق الانخفاض في الفقر. بل إن معدلات الفقر (كنسبة مئوية من السكان) انخفضت في معظم البلدان.
ويرسم المؤشر صورة مفصلة للفقر في 101 دولة (منها 31 دولة دخلها القومي منخفض و68 دخلها متوسط و2 دخلهما مرتفع) تغطي 76 في المائة من سكان العالم.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)

باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، الأربعاء، إن قوات حفظ السلام الفرنسية العاملة في لبنان تعرّضت «لترهيب غير مقبول على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دورية لقوة «اليونيفيل» في القليعة بجنوب لبنان (رويترز)

تحذيرات أممية من «خطورة» الوضع لبنانياً ومطالب بنزع سلاح «حزب الله»

طالب مسؤولون ودبلوماسيون أمميون بوقف التدهور «الخطير للغاية» في لبنان بسبب الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، داعين إلى نزع سلاح التنظيم الموالي لإيران.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)

السودان يمدد فتح معبر «أدري» مع تشاد وسط ضغوط دولية

أعلنت وزارة الخارجية السودانية تمديد فتح معبر «أدري» على الحدود مع تشادية لـ3 أشهر أخرى، أمام المعونات الإنسانية وسط ضغوط دولية ومخاوف أمنية.

أحمد يونس (كمبالا)
خاص الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

خاص الدردري لـ«الشرق الأوسط»: تصعيد الحرب يضع اقتصاد المنطقة أمام «متوالية هندسية» من الخسائر

تحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة عبد الله الدردري لـ«الشرق الأوسط» عن ملامح «الصدمة الاقتصادية المتسارعة»، وانعكاساتها على أسواق الطاقة، والنمو، والفقر.

بيسان الشيخ (لندن)

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended