إدريس لـ {الشرق الأوسط}: لا إمكانات لتأسيس جيش وطني.. وقتال «داعش» سيستغرق وقتا

إدريس لـ {الشرق الأوسط}: لا إمكانات لتأسيس جيش وطني.. وقتال «داعش» سيستغرق وقتا

عد ذهاب الائتلاف إلى «جنيف 2» من دون موافقة المقاتلين خيارا خاطئا
الجمعة - 16 شهر ربيع الأول 1435 هـ - 17 يناير 2014 مـ رقم العدد [ 12834]
اللواء سليم إدريس

استبعد رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس أن تنتهي المعارك العسكرية ضد تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية» في وقت قريب. وعد في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن «الجيش النظامي يستغل الاشتباكات بين كتائب المعارضة و(داعش) ليحرز تقدما ميدانيا لا سيما على الجبهة الشمالية».
وانتقد إدريس، في تصريحاته عبر الهاتف من تركيا، «التسرع في الإعلان عن تشكيل الجيش الوطني الحر لجمع كل الفصائل العسكرية التي تقاتل على الأرض»، نافيا وجود «إمكانيات لوجيستية ومالية لتأسيس هذا الجيش في الوقت الراهن». وجدد موقفه بعدم المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سوريا، المقرر عقده الأربعاء المقبل في مدينة مونترو السويسرية، قبل توفير الظروف الملائمة.
وفيما يلي نص الحوار:
* ما دور هيئة الأركان في تشكيل «الجيش الوطني الحر» الذي أعلن وزير الدفاع بالحكومة المؤقتة أسعد مصطفى عن بدء تأسيسه؟
- اتفقنا مع وزير الدفاع على إعادة هيكلة هيئة الأركان وتنظيم صفوف القوى التي تقاتل على الأرض بحيث تصبح أقوى في مواجهة القوات النظامية، لكن موضوع الجيش الوطني يبدو أقرب إلى الفقاعة منه إلى الواقع. إذ علينا أن نسأل أنفسنا قبل إطلاق الوعود بهذا الشأن، هل تتوفر الإمكانات لتشكيل مثل هذا الجيش سواء على صعيد الذخائر التي ستحتاجها القوى المنضوية في الجيش أو على صعيد الأموال المفترض تخصيصها كرواتب للمقاتلين؟ أظن أن أي مشروع لا تتوفر له مقومات النجاح يجب أن يدرس بعناية لأن الشعب السوري أصابه الملل من الوعود الوهمية. والشرط الوحيد لتشكيل جيش مماثل هو توفر مبلغ مالي يكفي لمدة ستة أشهر وهذا غير موجود حاليا.
* هل ستكون جبهة «ثوار سوريا» النواة الأولى للجيش الوطني في حال تأسيسه، وفق ما أعلنه قائدها جمال معروف؟
- لا يحق لأحد أن يعلن لعب أي دور أحادي لأن مسألة هيكلة هيئة الأركان يجب أن تكون جماعية، كما أن المناصب مؤقتة ووظيفتها الإشراف على المقاتلين إلى أن يسقط النظام السوري ولا بد أن تكون الآلية جماعية كي نخرج بهيئة أركان حقيقية تعمل ضمن تراتبية مؤسساتية.
* هل ستبقى في منصبك بعد عملية الهيكلة التي ستجري للأركان؟
- لم أنشق عن النظام لأصبح قائدا للجيش الحر، بل أنا جندي في خدمة هذه الثورة ومستعد للعب أي دور، عدا عن أن المناصب مجرد تسميات لا قيمة لها أمام هدفنا الأساسي المتمثل بإسقاط نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد.
* إلى أين وصلت حواراتكم مع «الجبهة الإسلامية»؟
- التقينا مع وفد من «الجبهة» منذ شهر تقريبا وجرى حل كل المشكلات العالقة بيننا. كما رحب قياديو الجبهة بمشروع توحيد القوى العسكرية على الأرض لمواجهة النظام، لكن الاجتماعات انقطعت بسبب ظروف القتال ضد «داعش».
* كيف تقيمون مسار المعارك التي تخوضها المعارضة ضد تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية (داعش)»؟
- «داعش» جزء من تنظيم القاعدة، والقضاء عليها في سوريا لا يمكن أن يكون بهذه السهولة، أي خلال أسبوع أو أسبوعين. يحتاج قتال هذا التنظيم إلى وقت طويل، ما سيؤدي إلى استنزاف قوة المعارضة وإضعافها على بعض الجبهات. وهذا أمر خطير جدا لأن الجيش النظامي سيستغل هذا الضعف ليتقدم ميدانيا على حساب فصائل المعارضة، تماما كما يحصل حاليا في جبهة حلب، شمال البلاد. كنا نعرف ذلك من البداية لكن المعركة ضد «داعش» فرضت علينا بسبب ممارسات الأخيرة وانتهاكاتها بحق مقاتلينا.
* ما دور «هيئة الأركان» في المعارك ضد «داعش»؟
- نزود بعض الكتائب التي تعمل على الأرض بالأسلحة والذخائر المتوفرة لدينا، عبر إدارة العمليات. ومن الطبيعي أن يتركز الدعم على الكتائب التي كانت تعمل سابقا تحت مظلة «هيئة الأركان» واتخذت حاليا مسميات جديدة كجبهة «ثوار سوريا» و«جيش المجاهدين».
* هل تملكون معلومات بخصوص ما أعلنه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بشأن تعاون أمني بين نظامه وأجهزة استخبارات غربية؟
- النظام السوري معتاد على ترويج الأكاذيب لرفع معنويات الحاضنة التي لا تزال تؤيده. ومن المعروف أن الدول الصديقة للشعب السوري قطعت علاقاتها مع النظام، لكن أجهزة الاستخبارات تعمل بشكل سري. ونحن لا نملك أي معلومات عن وجود هذا التعاون أو عدمه، لكننا ندعو كل الجهات الدولية إلى قطع علاقتها مع الأسد في حال وجدت للضغط عليه كي ينصاع إلى مطالب الشعب السوري.
* هل طرأ أي تغيير على موقفكم بشأن المشاركة في مؤتمر «جنيف 2»؟
- يتطلب ذهابنا إلى مؤتمر «جنيف 2» توفر الظروف والمناخات المواتية لذلك، بحيث تفتح ممرات إنسانية لدخول المساعدات للمحاصرين وتوقف القصف بالبراميل المتفجرة. وإضافة إلى ذلك من الضروري أن نحصل على ضمانات دولية بخصوص تنحي الأسد وتسليم صلاحياته إلى هيئة حكم انتقالية. وفي هذا الإطار يجب تنبيه المعارضين السياسيين إلى أن الذهاب إلى المؤتمر بشكل يخالف إرادة المقاتلين على الأرض سيكون خيارا خاطئا جدا ولا يصب في مصلحة الثورة السورية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة