البطيخ... أبحاث ودراسات علمية متتالية

مركباته الطبيعية تعزز صحة الأوعية الدموية

البطيخ... أبحاث ودراسات علمية متتالية
TT

البطيخ... أبحاث ودراسات علمية متتالية

البطيخ... أبحاث ودراسات علمية متتالية

وفق ما تشير إليه نتائج كثير من الدراسات العلمية الحديثة، يبدو أن الباحثين العلميين والطبيين قد تجاوزوا مرحلة تأكيد «الجدوى الغذائية» Nutritional Benefits لتناول البطيخ ذي اللب الأحمر بناء على القيمة الغذائية الجيدة لمحتواه من المعادن والفيتامينات والألياف والماء، وأضحوا اليوم يخوضون بعمق بحثي أكثر في تتبع جوانب متعددة لـ«الجدوى الوظيفية» Functional Benefits التي يوفرها للجسم تناول البطيخ، وخاصة التأثيرات الوظيفية الإيجابية للمركبات الكيميائية التي تتركز في البطيخ، وذلك بتحسين وتنشيط عمل أعضاء شتى في الجسم ووقايتها المحتملة جراء ذلك من الإصابة بالأمراض.

دراسات جديدة

وقد نشرت خلال الأسابيع القليلة الماضية، ثلاث دراسات علمية تطبيقية في المجلات العلمية المعنية بالتغذية الإكلينيكية حول البطيخ وعدد من التأثيرات الصحية الإيجابية المحتملة له.
ورغم أن الهدف العلمي حالياً ليس إثبات أن تناول البطيخ علاج لأي من الأمراض أو أن لديه قدرات ثابتة علمياً للوقاية منها، فإن التعرف العلمي على التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول البطيخ يطرحه بوصفه منتجا غذائيا صحيا يجدر الحرص على تناوله.
وضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي لمجلة «التطورات الحالية في التغذية» Current Developments in Nutrition، الصادرة عن المجمع الأميركي للتغذية ASN، عرض الباحثون من معهد إلينوي للتكنولوجيا نتائج دراستهم التجريبية حول تأثيرات مواد سيترولين L - citrulline وأرجنين Arginine في البطيخ على الأداء الوظيفي لبطانة الأوعية الدموية لدى الإنسان. وقال الباحثون في مقدمة دراستهم ما ملخصه: يُعتبر ضعف عمل بطانة الأوعية الدموية من أوائل العوامل التي تنبئ باحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكفاءة عمل البطانة يعتمد على التوافر الحيوي لمركب أكسيد النتريك، الذي يضمن توفره استجابة أفضل في توسيع مجرى الأوعية الدموية.
وتتوفر مركبات سيترولين والأرجينين بغزارة في كل من لب وقشرة وبذور البطيخ، وترتفع نسبة وجودها في الدم بُعيد تناول البطيخ، وتبلغ الذروة في ذلك بعد ساعة من تناول المرء للبطيخ. ولهذه المركبات تأثير مباشر في زيادة التوفر البيولوجي لمركب أكسيد النتريك ببطانة الأوعية الدموية. وكان الهدف من هذه الدراسة التجريبية على الإنسان هو تقييم آثار تناول البطيخ على وظيفة بطانة الأوعية الدموية عبر تقييم مستوى الاستجابة في توسع الأوعية الدموية، وذلك عند ضرورة زيادة تدفق الدم من خلالها، أو ما يُعرف بـFlow Mediated Dilation.
وقال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «بيانات نتائج هذه الدراسة التجريبية، غير المسبوقة، تُظهر وجود ارتباط إيجابي محتمل بين زيادة استجابة الأوعية الدموية للتوسع - عند ضرورة زيادة تدفق الدم من خلالها - وبين تركيزات مركبات سيترولين والأرجينين للبطيخ في الدم لدى الإنسان. ومثل هذه النتائج تشجع على إجراء دراسات أوسع من أجل تحديد التأثير الإكلينيكي المحتمل لاستهلاك البطيخ على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية».

وقاية القلب

وضمن العدد نفسه من مجلة «التطورات الحالية في التغذية» عرض الباحثون من جامعة سان دييغو نتائج دراستهم المبدئية لتقييم تأثيرات تناول البطيخ الطازج على عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب لدى ذوي الوزن الزائد ومنْ لديهم سمنة. وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «يتمتع البطيخ بإمكانية كبيرة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية بسبب احتوائه على مستوياته عالية من الألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية النشطة بيولوجياً مثل سيترولين والليكوبين Lycopene وبيتا كاروتين Beta - Carotene. وثمة دراسات سابقة درست آثار تناول عصير البطيخ أو تناول مستخلص البطيخ على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهذه الدراسة تناولت آثار تناول البطيخ الطازج على عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة».
ولدى مجموعة صغيرة العدد من أولئك المشمولين بالدراسة، تمت متابعة كل من: وزن الجسم، وضغط الدم، ومستويات الغلوكوز والأنسولين، والدهون، والقدرة المضادة للأكسدة، قبل وبعد تناول كوبين يومياً من البطيخ الطازج لمدة أربعة أسابيع. وقالوا في ملخص نتائج الدراسة: «هذه النتائج تشير إلى أن الاستهلاك اليومي للبطيخ الطازج يحسن نسبة الدهون ووزن الجسم، ويقلل من ضغط الدم، ويزيد من قدرة مضادات الأكسدة، والتي قد يكون لها آثار على الأمراض المزمنة مثل الأمراض القلبية الوعائية».
وكان باحثو جامعة سان دييغو قد نشروا ضمن عدد 12 مارس (آذار) الماضي لمجلة «العناصر الغذائية» Nutrients، دراستهم بعنوان: «آثار تناول البطيخ الطازج على كل من: الاستجابة للشعور بالشبع وعوامل الخطر القلبية عند البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة». وقال الباحثون ما يفيد بأن الهدف من هذه الدراسة هو التقييم المقارن لآثار استهلاك البطيخ الطازج على الشبع، ونسبة الغلوكوز بعد الأكل واستجابة الأنسولين، والسمنة وتغيير وزن الجسم بعد 4 أسابيع من تناوله اليومي مع تناول وجبات طعام صحية. وتبين أن تناول البطيخ يزيد في الشعور بالشبع ويُقلل من التناول المحتمل لمزيد من الأطعمة.

تخفيف الجوع

وقال الباحثون تحديداً: «أسفر التأثير المباشر لتناول كوبين من قطع البطيخ الطازج (تحتوي على 92 كالوري) عن ارتفاع الشعور بالشبع بدرجة أكبر عند المقارنة بتناول وجبة خفيفة من البسكويت قليل الدسم (تحتوي على 92 كالورى). واستمر الشعور بـ«جوعٍ أقل» لمدة ساعتين بعد تناول وجبة خفيفة من البطيخ، في حين أن تناول وجبة خفيفة من البسكويت قليل الدسم قلل من الجوع لمدة تصل إلى 20 دقيقة فقط.
وأضافوا: «توضح هذه الدراسة أنه يمكن تحقيق انخفاض في وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم وضغط الدم من خلال الاستهلاك اليومي للبطيخ، مما يحسن أيضا بعض العوامل المرتبطة بزيادة الوزن والسمنة. والبطيخ كغذاء طبيعي، يوفر الألياف والمغذيات الدقيقة والكيمياء النباتية الحيوية، ولذا قد يكون البطيخ بديلاً أكثر صحة للوجبات الخفيفة التقليدية».

قيمة غذائية ومركبات كيميائية وظيفية

> البطيخ ثمار لنباتات من فصيلة «القرعيات» التي هي بالأصل تُصنف علمياً خضارا، ولكن لدى غالبية الناس يُصنف البطيخ ضمن الفواكه باعتبار الطعم الحلو لطبقة اللب فيها. وتتكون ثمار فاكهة البطيخ الكروية أو الأسطوانية الشكل، من الماء بنسبة 91 في المائة، وتشكل السكريات نسبة 6 في المائة، والبقية تشكيلة واسعة من المعادن والفيتامينات والألياف وأكثر من مائة مركب كيميائي ذات تأثيرات بيولوجية وظيفية في جسم الإنسان.
وكل 100 غرام من قطع البطيخ الطازج تقدم للجسم 30 كالوري من السعرات الحرارية فقط. وتقدم حاجة الجسم من فيتامين سي بنسبة عشرة في المائة، كما تقدم حاجة الجسم من فيتامينات إيه وبي - 1 وبي – 2 وبي - 3 وبي - 5وبي - 6 بنسبة 4 في المائة، ومن معادن الكالسيوم والحديد والمنغنيز والمغنيزيوم والفسفور والبوتاسيوم والزنك بنسبة 3 في المائة.
ولكن الميزة الأهم في القيمة الغذائية للبطيخ هي للمركبات الكيميائية ذات التأثيرات البيولوجية في الجسم، مثل الكاروتينات وغيرها. ولذا فإن تناول البطيخ هو بالأساس لتوفير السوائل للجسم من قطع فاكهة حلوة الطعم وغنية بالمركبات الكيميائية الفاعلة حيوياً في الجسم، خاصة مركبات لايكوبين (من كاروتينات مضادات الأكسدة) في اللب ومركبات سيترولين (من الأحماض الأمينية) في اللب والقشرة.

تأثيرات مضادة للأكسدة وللالتهابات ومنشطة للأوعية الدموية

> تتنوع المغذيات النباتية Phytonutrients في البطيخ، ومن أهم أنواعها الرئيسية التي تجعله نوعاً فريداً من الفواكه هي المركبات المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، والتي من أبرزها مركبات سيترولين ولايكوبين وبيتا كاروتين. ومن اللايكوبين، يمكن الحصول على نحو 5 ملليغرامات منه بتناول 100 غرام من البطيخ الأحمر الطازج. وهذه الكمية تجعل البطيخ الأحمر يحتوي كمية لايكوبين أعلى من الطماطم الحمراء. كما أن التوافر الحيوي Bioavailability ليكوبين البطيخ أكبر من التوافر الحيوي له من الطماطم.
والليكوبين هو كاروتينويد تمت دراسته بما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير بعض النتائج إلى أنه قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض من خلال التفاعلات المضادة للأكسدة في التعامل مع الدهون في الجسم، وخاصة في جدران الشرايين. وثمة نتائج لدراسات أخرى تلحظ ارتباطاً بين نقص تناول اللايكوبين وسرعة ظهور علامات الشيخوخة، ما يجعل ثراء البطيخ الأحمر بالليكوبين خيارًا منطقيًا لزيادة الحماية كمضادات الأكسدة وتقليل خطر تعرضنا للإجهاد التأكسدي Oxidative Stress غير المرغوب فيه أو الالتهاب المزمن غير المرغوب فيه، لا سيما فيما يتعلق بنظام القلب والأوعية الدموية لدينا.
كما تطرح بعض الدراسات التأثيرات الإيجابية لمركبات كيكيربيتيسين Cucurbitacin الموجودة في البطيخ، والتي تعمل مكملة لعمل اللايكوبين لجهة تقليل شدة الالتهابات عن طريق تنشيطها لإنزيم سيكلوكسي جينز - 2COX - 2.
والعنصر الغذائي الثالث الذي تم إجراء كثير من الدراسات العلمية حوله هو الحمض الأميني سيترولين Citrulline. وصحيح أن هذا المركب الكيميائي، ذا التأثيرات البيولوجية، يتركز بشكل أكبر في قشور البطيخ والطبقة البيضاء منه، إلاّ أن تناول 100 غرام من لب البطيخ الأحمر يوفر للجسم نحو 300 مليغرام منه. وتتمثل إحدى الطرق الأساسية، التي يمكن أن يوفر لنا بها السترولين دعماً لصحة القلب والأوعية الدموية، من خلال دوره في عملية التمثيل الغذائي المعروفة باسم دورة اليوريا Urea Cycle. وفي هذه الدورة، تشارك ثلاثة أحماض أمينية (سيترولين وأرجينين وأورنيثين) في عملية تحول تُسهم في إنتاج أكسيد النيتريكNitric Oxide، وهو مركب كيميائي مهم جداً في كفاءة عمل الشرايين القلبية والدماغية، ويلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم تدفق الدم ومقدار ضغط الدم من خلال الشرايين عبر عمله على توسيع تلك الشرايين. وهناك دور إيجابي آخر لأكسيد النيتريك في تنظيم مستويات سكر الغلوكوز في الدم.

بذوره ... مجال آخر للبحث العلمي والفوائد الغذائية

> في سياق «الفوائد الصحية المحتملة الأخرى» من البطيخ، تأتي بشكل متنام بذور هذه الفاكهة كموضوع للبحوث الصحية العلمية. وتمت دراستها لاحتوائها على المواد المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات. ومن منظور غذائي، تعد بذور البطيخ غنية بالمواد المغذية التي تحتوي عليها طبقة اللب في هذه الفاكهة، وربما أكثر منها. وعلى سبيل المثال، نجد مركبات الفلافونويد، والكاروتينات، والأحماض الفينولية، والبروتينات، والكربوهيدرات، والدهون في بذور البطيخ.
وبالنسبة للجزء الأكبر من تلك البحوث العلمية، ركزت في دراسة بذور البطيخ على المجالات الرئيسية نفسها للفوائد الصحية المحتملة للب البطيخ، وهي فوائد مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات وتنشيط عمل الأوعية الدموية.
وكقيمة غذائية، تحتوي كل أونصة (29 غراما) من بذور البطيخ المقشرة (مكونة من نحو 350 حبة)، على نحو 160 كالورى، 50 في المائة منها تأتي من الدهون التي تبلغ نحو 9 غرامات، 90 في المائة منها دهون صحية غير مشبعة. وتشكل الكربوهيدرات 16 غراما، 90 في المائة منها ألياف كربوهيدراتية. وتشكل البروتينات نحو 6 غرامات.
وتتركز في البذور معادن الحديد والفسفور والمغنيزيوم والبوتاسيوم والزنك والمنغنيز بكميات تغطي ما يفوق 30 في المائة من حاجة الجسم اليومية إليها.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

صحتك الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

الاقتراب من تحقيق الهدف اليومي من الألياف

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

زيادة في العناصر الغذائية الدقيقة

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

زيادة استهلاكك من الصوديوم (الملح)

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

تناول المزيد من الدهون غير الصحية

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.


ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.