احتكاك بحري بريطاني ـ إيراني يفاقم التوتر في مياه الخليج

واشنطن تشدد على أهمية الحل الدولي... وتبحث مع حلفائها مواكبة الناقلات

صورة أرشيفية لسفينة تقترب من الناقلة الإيرانية «غرايس 1» قرب
صورة أرشيفية لسفينة تقترب من الناقلة الإيرانية «غرايس 1» قرب
TT

احتكاك بحري بريطاني ـ إيراني يفاقم التوتر في مياه الخليج

صورة أرشيفية لسفينة تقترب من الناقلة الإيرانية «غرايس 1» قرب
صورة أرشيفية لسفينة تقترب من الناقلة الإيرانية «غرايس 1» قرب

فاقم تحرّش إيراني بناقلة بريطانية في مضيق هرمز التوتر في مياه الخليج، ودفع لندن إلى رفع أمن الملاحة لأعلى مستوى بالنسبة للسفن البريطانية المارة في المنطقة، فيما تناقش الولايات المتحدة مع حلفائها خططا لتأمين مواكبة لناقلات النفط في الخليج.
واتّهم ناطق باسم الحكومة البريطانية، أمس، سفنا إيرانية بأنها حاولت مساء الأربعاء «منع مرور» ناقلة بريطانية في مضيق هرمز، بعد أيام على اعتراض ناقلة نفط إيرانية من قبل المملكة المتحدة في جبل طارق. وسارعت إيران إلى نفي حدوث أي مواجهة مع سفينة بريطانية في الساعات الـ24 الماضية.
وقال الناطق البريطاني، أمس، في بيان، إنه «خلافا للقانون الدولي، حاولت ثلاث سفن إيرانية منع مرور السفينة التجارية (بريتش هيريتيج) في مضيق هرمز»، مشيرا إلى أن البحرية الملكية اضطرت للتدخل لمساعدة ناقلة النفط التي تملكها «بريتش بتروليوم شيبينغ» فرع النقل النفطي لمجموعة «بريتش بتروليوم». وأوضح أن الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز» اضطرت للتموضع بين السفن الإيرانية و«بريتش هيريتيج» وإطلاق تحذيرات شفهية على السفن الإيرانية التي عادت أدراجها بعد ذلك. وتابع الناطق: «نحن قلقون من هذا العمل، ونواصل حثّ السلطات الإيرانية على تخفيف حدة التوتر في المنطقة». ورفضت بريتش بتروليوم التعليق على الأمر، مكتفية بشكر البحرية البريطانية «على دعمها» ومضيفة أن «أولويتنا المطلقة تتمثل في أمن طواقمنا وسفننا».

وذكرت تقارير إعلامية أميركية وبريطانية أن السفينة الحربية البريطانية صوّبت تجاه القوارب الإيرانية بينما أمرتها بالابتعاد، لكنها لم تطلق أي عيارات نارية بعدما استجابت القوارب للتحذير الشفهي. فيما ذكرت شبكة «سي. إن. إن» نقلا عن مسؤولين أميركيين اثنين أن طائرة أميركية كانت تحلق في الأجواء وصوّرت الحادث.
وسارعت وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردونت إلى شكر البحرية الملكية عبر بيان وزعته على «تويتر». وقالت: «أود تقديم الشكر للبحرية الملكية على مهنيتها، التي انتصرت للقانون الدولي ودعمت حرية الملاحة في ممر أساسي بالنسبة للتجارة العالمية».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية بحرية أن بريطانيا ستحمي خطوط الملاحة، لكن لا توجد بعد سياسة رسمية تنص على مرافقة جميع سفن بريطانيا عبر المنطقة. وأضافت المصادر أن السفينة الحربية مونتروز كانت في المنطقة لضمان المرور الآمن للسفن التي ترفع علم بريطانيا عند الضرورة.
وتشير بيانات «ريفينيتيف» لمتابعة السفن إلى وجود أربع ناقلات أخرى مسجلة في المملكة المتحدة حاليا في الخليج. وقال بوب سانجوينيتي، الرئيس التنفيذي لغرفة النقل البحري البريطانية، لـ«رويترز» إن الموقف متوتر ودعا إلى وقف التصعيد. وأضاف أن «أصحاب السفن في بريطانيا على اتصال دائم بالسلطات والوكالات المعنية فيما يتعلق بالوضع الأمني في المنطقة، ونحن على ثقة في أن البحرية الملكية ستوفر الدعم اللازم لسفنهم». ولم تعلق سلطنة عمان، التي تستضيف قاعدة عسكرية بريطانية مشتركة وتشترك في مضيق هرمز مع إيران على الفور.
في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته الوكالة الناطقة باسمه «سباه نيوز» أمس، أن يكون حاول منع مرور ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز. وقال في البيان: «لم تحدث مواجهة مع سفن أجنبية، بما في ذلك سفن بريطانية في الساعات الـ24 الأخيرة».
يأتي هذا الحادث غداة تحذير الرئيس الإيراني حسن روحاني بريطانيا من «عواقب» قرارها اعتراض ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق الأسبوع الماضي. وحذّر مسؤول كبير في الحرس الثوري أمس من أن واشنطن ولندن «ستندمان» على احتجاز ناقلة النفط الإيرانية. واحتجزت السفينة الإيرانية «غريس 1» في الرابع من يوليو (تموز) في مياه جبل طارق الخاضع للسيادة البريطانية في أقصى جنوب إسبانيا. وقال روحاني خلال جلسة لمجلس الوزراء أول من أمس: «أذكر البريطانيين بأنهم هم الذين بادروا بالإخلال بالأمن (في البحار) وسوف يواجهون العواقب لاحقاً».
وأوقفت الشرطة في جبل طارق، أمس، قبطان ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» إضافة إلى مساعده، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم الشرطة. والضابط ومساعده هنديان، وأوقفا استنادا إلى شبهات بانتهاك العقوبات على دمشق ولم تُوجّه إليهما تهما حتى وقت كتابة هذه السطور. وكان رئيس حكومة جبل طارق، فابيان بيكاردو، قال إنه «لدينا معطيات بأن (غرايس 1) تنقل شحنة نفط خام إلى مصفاة بانياس في سوريا، التي يملكها كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا»، وهو ما تنفيه طهران.
من جهتها، أكّدت القيادة المركزية الأميركية أمس أن تهديد حرية الملاحة الدولية يستلزم حلا دوليا، في أعقاب التحرش الإيراني بالناقلة البريطانية، فيما قالت الحكومة البريطانية إنها «تراقب بشكل دائم الوضع الأمني، وتظل مصممة على ضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي»، بحسب المتحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن «الوضع مقلق جداً، ونرى أن مخاطر حصول مواجهة مباشرة ارتفعت كثيراً في الآونة الأخيرة وازدادت أكثر فأكثر صعوبة توقع التطور المستقبلي للأحداث». ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الرسمية عنه قوله إن «واشنطن قامت بكل شيء لكي تستمر هذه الأزمة ويستمر هذا التفاقم».
وقال الكابتن بيل أوروبان، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في بيان إن «الاقتصاد العالمي يعتمد على التدفق الحر للتجارة، ومن الواجب على كل الدول حماية وصيانة هذا العنصر الحيوي للازدهار العالمي».
ومحاولة إيران التعرض لناقلة النفط البريطانية قد تصب في مصلحة المساعي الأميركية لتحويل أمن مضيق هرمز ومياه منطقة الخليج عموما، إلى قضية دولية وليست أميركية فقط. وتوقعت أوساط أميركية أن تسرّع محاولة احتجاز السفينة البريطانية، من مساعي الولايات المتحدة لبناء تحالف دولي لتقاسم عبء حماية السفن التجارية بالقرب من المياه الإيرانية.
وتتخوف أسواق النفط من أن تنعكس تلك الممارسات والأحداث على أسعاره وعلى استقرار عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره ثلث النفط الخام في العالم، من دول مثل العراق والسعودية والإمارات.
وحدثت واقعة الناقلة البريطانية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على زيادة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران «بشكل كبير»، في إطار جهود لحمل طهران على تقييد برنامجها النووي وتغير نهجها الإقليمي.
واتهمت الولايات المتحدة إيران بمهاجمة ناقلات نفط في خليج عمان، وهو ما درجت على نفيه طهران مثلما نفت محاولتها احتجاز السفينة البريطانية الأربعاء. وقالت واشنطن إن إيران أسقطت أيضا طائرة استطلاع أميركية من دون طيار في المنطقة، فيما ادعت طهران أن الطائرة كانت في مجالها الجوي عندما أسقطتها وهو ما نفته واشنطن. وتراجع الرئيس الأميركي عن شن ضربة عسكرية للرد على الاعتداء الإيراني، قائلا إنها كان من الممكن أن تسفر عن مقتل 150 شخصا. وأشار إلى أنه منفتح على إجراء محادثات مع طهران دون شروط مسبقة، وهو العرض الذي رفضته طهران.
ودعمت بريطانيا الموقف الأميركي فيما يتعلق بالهجمات التي جرت في مياه الخليج، لكنها على خلاف مع الرئيس ترمب بشأن قرار الانسحاب من الاتفاق النووي، حيث تعمل مع فرنسا وألمانيا على محاولة إنقاذه.
وأعلن رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية جوزيف دانفورد قبل يومين، أن الولايات المتحدة تعمل على تشكيل تحالف دولي قد يرى النور خلال الأسبوعين المقبلين. وقال إن التحالف سيعمل على تأمين حركة الملاحة البحرية في كل من مضيقي هرمز وباب المندب، عبر مشاركة سفن حربية من الدول التي تستورد النفط عبر تلك المضايق، على أن توفر لها الولايات المتحدة سفن القيادة ومهام الاستطلاع والحماية الجوية.
وأكد الجنرال مارك مايلي، المرشح ليكون قائد الأركان المشتركة، ذلك أمام مجلس الشيوخ أمس. وقال إن الولايات المتحدة لديها «دور حاسم» في ضمان حرية الملاحة في الخليج، وإن واشنطن تسعى لتشكيل تحالف «بشأن تأمين مواكبة عسكرية، ومواكبة بحرية للشحن التجاري»، مضيفا: «أعتقد أن ذلك سيتبلور في الأسبوعين المقبلين»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
ويرى محللون عسكريون في واشنطن أن التهديد الإيراني واضح، خصوصا أن قوات الحرس الثوري قد جهزت قوارب سريعة مسلحة بطوربيدات وصواريخ قصيرة المدى وطائرات دورية صغيرة مزودة بمدافع رشاشة وقاذفات صواريخ.
وهو ما يذكر بحقبة الحرب الإيرانية - العراقية في ثمانينات القرن الماضي، حين هاجم البلدان سفن بعضهما، إلى أن بدأت إيران بمهاجمة السفن الأجنبية أيضا. ولم تتوقف تلك الهجمات إلا بعد قيام الولايات المتحدة بمرافقة تلك السفن وأعيد تسجيلها تحت رعايتها.



تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» عادّاً قضية الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو «عملية انتقامية»، و«ذبحاً» للمرشح الرئاسي المنافس له.

جاء ذلك في الوقت الذي أحال فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مراسيم رئاسية تتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل و3 نواب آخرين إلى لجنة مشتركة مؤلفة من أعضاء لجنتي الدستور والعدل للبدء في مناقشتها.

وإلى جانب أوزيل، وردت في المراسيم الرئاسية أسماء نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، علي ماهر بشاراير، ونائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أكدوغان، والنائب من حزب «الجيد» القومي، يوكسل سلجوق تورك أوغلو، حتى يمكن البدء في التحقيق معهم ومحاكمتهم في قضايا مختلفة.

اتهامات لإردوغان

وفي مؤتمر صحافي، عقده بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء للكشف عن ممتلكات وزير العدل أكين غورليك التي تحصّل عليها قبل توليه منصبه في 11 فبراير (شباط) الماضي، قال أوزيل إن إردوغان «أدرك بعد حصول حزبنا على 47 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024 أنه لا يستطيع تحقيق أي فوز من خلال المنافسة السياسية الطبيعية، ولذلك أنشأ أجهزة قضائية تابعة لحزب (العدالة والتنمية) للتدخل في السياسة».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى أن وزير العدل أكين غورليك عُيّن أولاً في محاكم مختلفة، ثم انتقل إلى مسار سياسي، فعين أولاً نائباً للوزير، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول، لينفذ عملية «الانقلاب القضائي» ضد إمام أوغلو في 19 مارس 2025.

وذكر أن الأتراك كانوا ساخطين بالفعل على النظام القضائي، وأن هذه العملية فاقمت المشكلة، وبلغ التدهور في القضاء أعلى مستوياته.

ووصف أوزيل غورليك بأنه «شخص ذو طموحات سياسية»، وبأنه عمل كـ«مقصلة متنقلة»، قائلاً إنه نفذ عملية «سياسية» و«انتقامية» ضد إمام أوغلو والعديد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» تنفيذاً للأوامر التي صدرت إليه.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نقضتا العديد من الأحكام في القضايا التي عمل فيها غورليك، ومنها حكم حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بالحبس 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس.

وأشار أوزيل في المقابل إلى التنكيل بالقضاة الشرفاء الذين يرفضون تلقي الأوامر ويصدرون أحكامهم بنزاهة وضمير، عن طريق نقلهم إلى أماكن نائية، بينما يكافأ من ينفذون التعليمات.

أنصار إمام أوغلو تظاهروا في محيط سجن سيليفري في غرب إسطنبول حيث تعقد محاكمنه للأسبوع الثاني على التوالي بتهمة الفساد مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وأضاف أنه انتظر طويلاً لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، الذي يحاكم حالياً بتهمة الفساد وتشكيل وقيادة منظمة إجرامية ربحية في بلدية إسطنبول والمحبوس احتياطياً منذ سنة، فلم يجد إلا افتراءات وادعاءات منسوبة إلى شهود سريين، بينما خلت اللائحة المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة من أي دليل مادي.

وشدد على ثقته في إمام أوغلو، وأن حزبه سيواصل نضاله ضد حملة التشهير واغتيال السمعة التي تعرض لها.

وعدّ أوزيل أن إصلاح النظام الحالي في تركيا يبدأ من وزارة العدل، قائلاً: «من الآن فصاعداً، إذا كنتم ترغبون في تطهير النظام المظلم لحزب العدالة والتنمية، فعليكم أولاً تطهير أنفسكم من وزير العدل».

ممتلكات وزير العدل

وعرض أوزيل، خلال المؤتمر الصحافي، وثائق تتعلق بممتلكات وزير العدل أكين غورليك، مدعياً أن إجمالي قيمة معاملاته العقارية التي اشتراها وباعها قبل توليه المنصب بلغت 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وكشف عن نماذج مختلفة من صكوك الملكية المتعلقة بأصوله في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن التركية.

عرض أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء وثائق تحوي ممتلكات ضخمة قال إنها تعود لوزير العدل أكين غورليك (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إن «هناك ثراء فاحشاً غير مبرر ونمط حياة مترفاً هنا، لديّ أمور أوكلها إلى ضمائر أعضاء حزب العدالة والتنمية والسياسيين، لا إلى مجلس القضاء الأعلى أو إردوغان، قبل أن يطويها التاريخ».

وأضاف أن الأصول التي يملكها غورليك تعادل رواتب 190 عاماً، وأنه سبق أن طالبه في 17 فبراير الماضي بالإعلان عن ذمته المالية قبل دخول الوزارة، و«حذرته من أنني سأفعل ذلك إن لم يقم هو بالإعلان عنها».

ورد غورليك على الفور عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لأوزيل، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن التصريحات التي أدلى بها اليوم ضدي ما هي إلا تلاعب واضح بالرأي العام، تفتقر إلى أي دليل.

وأضاف غورليك: «خدمنا بلادي في مناصب مختلفة لأكثر من 20 عاماً أنا وزوجتي، وهي قاضية أيضاً، نقدم بانتظام إقراراتنا المالية إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات ذات الصلة، وإن هذه الادعاءات الملفقة، الواردة في وثائق سُلمت إلى أوزغور أوزيل، وتفتقر إلى أي أساس في سجلات الأراضي، تهدف بالكامل إلى تضليل الرأي العام».

وأكد غورليك أنه سيباشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك السعي للحصول على تعويض عن الأضرار المعنوية، رداً على هذه الافتراءات.


ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي».

وأضاف: «لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة»، مشيراً كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.


إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن السلطات اعتقلت 10 أجانب من بين عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة، في الوقت الذي حذَّر فيه مسؤولون الناس من الخروج من منازلهم، خلال مهرجان قالوا إن «العدو» قد يستغله.

وقال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، يوم الأحد، إن ما لا يقل عن 500 شخص تم اعتقالهم منذ اندلاع الحرب التي تضع طهران في مواجهة إسرائيل وواشنطن، متهماً المعتقلين بتبادل المعلومات مع الأعداء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبالإضافة إلى الأجانب العشرة الذين تم اعتقالهم في منطقة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، قالت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية، الثلاثاء، إنه تم اعتقال 55 شخصاً في هرمزجان في الجنوب.

وتُتهم مجموعة الأفراد الأجانب الذين لم تذكر التقارير الإعلامية جنسياتهم، بجمع معلومات عن مواقع حساسة، والتحضير لعمليات ميدانية. ووُصفت المجموعة الأكبر التي تم اعتقالها في جنوب إيران بأنها «مرتزقة» للولايات المتحدة وإسرائيل.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى بالعاصمة الإيرانية طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

وأبلغت وزارة الاستخبارات وسائل الإعلام الحكومية، الثلاثاء، أنه تم ضبط مئات من أنظمة «ستارلينك» التي يستخدمها بعض الإيرانيين لتجاوز حجب الإنترنت، في عملية شملت جميع أنحاء البلاد، وذكَّرت الناس بأن حيازة مثل هذه التكنولوجيا يعاقب عليها بأشد العقوبات.

وفي الوقت نفسه، حذَّر رئيس الشرطة أيضاً من احتمال أن يثير الأعداء «حالة من انعدام الأمن في البلاد» خلال مهرجان شعبي يُقام مساء الثلاثاء.

وفي يناير (كانون الثاني)، شهدت البلاد احتجاجات مناهضة للحكومة، تم قمعها في أكبر حملة قمع في تاريخ الجمهورية الإيرانية.

وتقام احتفالات عشية آخر أربعاء من التقويم الإيراني، أي مساء آخر ثلاثاء من العام بالتقويم الإيراني، وعادة ما يطلق الإيرانيون الألعاب النارية، ويقفزون فوق النيران في أفنية منازلهم أو في الشوارع.

وقال رادان، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية: «قد يسعى العدو إلى التسبب في حوادث، وحتى وقوع ضحايا من خلال مثل هذه الأعمال، من أجل تأجيج التوتر في البلاد».

ودعا متحدث باسم سلطات الإطفاء في طهران الناس إلى عدم الخروج للاحتفال، والاحتفال في منازلهم بدلاً من ذلك.