«سبارك» السعودية توقع اتفاقية لإنشاء مجمع لشركات النفط والغاز بـ450 مليون دولار

الأول من نوعه في المنطقة على مساحة مليون متر مربع

جانب من توقيع الاتفاقية بين {سبارك} ومركز تجهيز حقول النفط المحدود أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين {سبارك} ومركز تجهيز حقول النفط المحدود أمس (الشرق الأوسط)
TT

«سبارك» السعودية توقع اتفاقية لإنشاء مجمع لشركات النفط والغاز بـ450 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية بين {سبارك} ومركز تجهيز حقول النفط المحدود أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين {سبارك} ومركز تجهيز حقول النفط المحدود أمس (الشرق الأوسط)

وقّعت مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) ومركز تجهيز حقول النفط المحدود، ومقره دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أمس اتفاقية يصبح بموجبها المركز مستثمراً ومستأجراً رئيسياً في (سبارك). وسيقوم المركز، بالتعاون مع أرامكو السعودية، بتطوير مجمع خاص لشركات النفط والغاز بأحدث المواصفات، لتقديم الخدمات المساندة، وتأسيس وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة. وسيستثمر نحو 450 مليون دولار في المشروع الجديد خلال العامين القادمين، ليقيم المجمع الأول والأكبر في المنطقة، على أرض مساحتها نحو مليون متر مربع، مع مساحة للتوسّع تبلغ 500 ألف متر مربع.
ووقع الاتفاقية كل من الدكتور محمد القحطاني، رئيس مجلس إدارة مدينة الملك سلمان للطاقة والنائب الأعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج في أرامكو السعودية، ومنيب عبد الرزاق الكاظم المدير العام لشركة تجهيز حقول النفط السعودية. وحضر التوقيع رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر، والرئيس التنفيذي لمركز تجهيز حقول النفط المحدود، إقبال محمد عابدين.
وفي تعليقه على استثمار مركز تجهيز حقول النفط المحدود، قال المهندس أمين الناصر: «نسعى لأن تكون مدينة الملك سلمان للطاقة مركز تميز عالميا لتوطين الصناعات والتقنيات والخدمات المساندة لقطاع الطاقة في المملكة، والذي يشمل مجالات النفط والغاز والكيميائيات، والطاقة الكهربائية، والمياه... وقد روعي في تصميم المدينة وبنيتها التحتية والتنظيمية أن تكون منصة نموذجية للاستثمار المحلي والأجنبي سواء للشركات الكبرى أو الشركات الصغيرة والمتوسطة».
وأضاف الناصر: «لا شك أن استثمار مركز تجهيز حقول النفط في مدينة الملك سلمان للطاقة سيشكل خطوة كبيرة في تعزيز قدرتنا على جذب وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة نتيجة للخدمات والتسهيلات التي سيوفرها مركز تجهيز حقول النفط بما يعين على خفض التكاليف التأسيسية والتشغيلية وبالتالي تعزيز جاذبية استثمار هذه الشركات في مدينة الملك سلمان للطاقة»، مشيراً إلى أن ذلك سيساهم بشكل ملموس في زيادة المحتوى المحلي وتعزيز خلق فرص العمل ودعم جهود تحقيق التقدم الشامل في قطاع الطاقة في المملكة.
من جهته قال إقبال محمد عابدين «ستسهم استثمارات مركز تجهيز حقول النفط المحدود في (سبارك) وكذلك التعاون مع أرامكو السعودية في تمكين المشروع ليكون داعماً رئيسياً لشركات التصنيع والخدمات في مجال النفط والغاز والشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الصلة، وهو ما سيسهم في دعم مستهدفات برنامج (اكتفاء) من خلال زيادة المشتريات المحلية وأنشطة التصنيع ذات القيمة المضافة، مع زيادة نسبة توظيف السعوديين».
ومن المتوقع أن تساهم مدينة الملك سلمان للطاقة بنحو 6 مليارات دولار سنوياً في اقتصاد المملكة، بعد استكمال جميع مراحلها في العام 2035. وتوفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة. كما سيساهم استثمار مركز تجهيز حقول النفط المحدود في تحقيق هدف مدينة الملك سلمان للطاقة، المتمثل في توطين أكثر من 300 مرفق صناعي وخدمي جديد.
وستعزز (سبارك) دور أرامكو السعودية في تنويع اقتصاد المملكة وبناء قطاع تصنيع مزدهر من خلال أنشطتها التصنيعية والخدمية التي تغطي مجالات معدات الحفر والخدمات الكهربائية ومعالجة السوائل، إلى جانب خدمات التنقيب والإنتاج والأنابيب والسفن والخزانات والمضخات.
يشار إلى أن أرامكو السعودية تعكف حالياً على تطوير البنية التحتية لمدينة الملك سلمان للطاقة عبر الشركة التابعة لها «شركة تطوير مدينة الطاقة»، كما تخطط الشركة أيضاً لبناء المقر الرئيس لأعمال الحفر وصيانة الآبار العائدة لها وتوطين مركز إدارة سلسلة التوريد والشراء الخاص بها في مدينة الملك سلمان للطاقة.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.