«أدنوك» الإماراتية تستكشف فرصاً استثمارية مع شركات الطاقة الروسية

سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» خلال لقائه ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي في موسكو
سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» خلال لقائه ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي في موسكو
TT

«أدنوك» الإماراتية تستكشف فرصاً استثمارية مع شركات الطاقة الروسية

سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» خلال لقائه ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي في موسكو
سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» خلال لقائه ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي في موسكو

قالت «أدنوك» الإماراتية إنها تسعى لاستكشاف فرص توسعة نطاق شراكاتها واستثماراتها الاستراتيجية في مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز مع شركات الطاقة الروسية، وذلك بما يسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية وتحقيق عوائد كبيرة لكلا الجانبين.
جاءت مباحثات الشركة الإماراتية من خلال لقاء الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، مع ألكسندر نوفاك وزير الطاقة في روسيا، وذلك خلال زيارة رسمية إلى موسكو، أكد فيها أهمية علاقات الصداقة التي تربط البلدين في مختلف المجالات.
وشهد اللقاء جلسة مباحثات تناولت علاقات التعاون الثنائية بين الإمارات وروسيا في مجال إنتاج المواد الهيدروكرونية والغاز وأعمال البحث الجيولوجي.
وقال الوزير الروسي إن العلاقات الثنائية بين البلدين في تطور مستمر وواعدة، خصوصاً في مجال الغاز المسال، مضيفاً أن الشركات الروسية، وعلى وجه الخصوص شركة «روسجيولوجي»، على استعداد لتطوير آفاق التعاون مع الشركاء في دولة الإمارات في مجال الكشف عن المنتجات الهيدروكربونية بما فيها استخدام منظومة تقنية الكشف الزلزالي ثلاثية الأبعاد.
وأضاف نوفاك أن التعاون بين البلدين يشهد تطوراً مستمراً في مجال استقرار سوق النفط العالمية في إطار اتفاقية منظمة البلدان المنتجة للبترول «أوبك» وفقاً لما نقلته وكالة «تاس» الروسية.
من جانبه أشاد الدكتور سلطان الجابر خلال اللقاء بجهود روسيا في اتفاقية التعاون بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة الدول المصدّرة للبترول «أوبك»، والتي تواصل تأثيرها الإيجابي على توازن أسواق النفط. كما استعرض النقلة النوعية التي تشهدها «أدنوك» والإجراءات التي تتخذها الشركة لتعزيز القيمة، ونهجها لتوسعة نطاق الشراكات الاستراتيجية الذكية للمساهمة في تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة.
وقال سلطان الجابر: «تأتي هذه الزيارة تماشياً مع توجيهات القيادة بالعمل على تعزيز جسور التعاون والشراكات الاستراتيجية، وتعكس كذلك العلاقات الثنائية الوثيقة بين الإمارات وروسيا. وضمن جهود تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، هناك العديد من فرص التعاون المحتمل في قطاع الطاقة، وتسعى (أدنوك) إلى استكشاف فرص الشراكات والاستثمار المشترك مع شركات الطاقة الروسية في مختلف مجالات ومراحل القطاع بما يسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية وتحقيق عوائد كبيرة لكلا الجانبين».
وأضاف: «فيما نركز على مواكبة متغيرات مشهد الطاقة وتنامي الطلب خصوصاً في آسيا، تحرص (أدنوك) على إقامة علاقات تعاون مع شركاء من مختلف أنحاء العالم يشاركونها نفس الرؤية والأهداف، ولديهم الاستعداد والقدرة على توظيف رأس المال والتكنولوجيا وتمكيننا من الوصول إلى أسواق جديدة».
كانت التبادلات التجارية بين البلدين قد شهدت نقلات نوعية، حيث ارتفعت خلال العام الماضي لتصل إلى 11 مليار درهم (2.9 مليار دولار)، بزيادة 21% على العام الذي سبقه، وتطرقت المعلومات الصادرة عن وكالة الأنباء الإماراتية «وام» إلى أن العلاقات الإماراتية الروسية شهدت زخماً قوياً عقب الزيارة المهمة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لروسيا والتي التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وشهدت إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتي تشمل مجالات السياسة والأمن والتجارة والاقتصاد والثقافة، إضافة إلى المجالات الإنسانية والعلمية والتكنولوجية والسياحية.
وأوضحت المعلومات، أمس، أن نهج توسيع الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات المشتركة يعد ركيزة أساسية ضمن استراتيجية «أدنوك 2030» للنمو الذكي، التي تركز على إتاحة المزيد من الفرص في أعمال الشركة في مختلف مجالات وجوانب قطاع النفط والغاز.
وتمضي «أدنوك» قدماً في زيادة سعتها الإنتاجية من النفط إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020، وإلى 5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2030، مع السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وإمكانية التحول إلى مصدّر له. وتعمل «أدنوك» كذلك على تنفيذ توسعات كبيرة في مجال التكرير والبتروكيماويات في مجمع الرويس الصناعي، حيث تم استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة ضخمة تسهم في بناء أكبر مجمع للتكرير والبتروكيماويات في العالم في مكان واحد.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.