الإمارات تلغي وتخفض رسوم 1500 خدمة حكومية

TT

الإمارات تلغي وتخفض رسوم 1500 خدمة حكومية

قالت وزارة المالية الإماراتية إن تخفيض وإلغاء حزمة من رسوم الخدمات المقدمة لدى بعض الجهات الاتحادية، الذي أقره مجلس الوزراء، وصل إلى نسبة 50 في المائة لبعض الرسوم، حيث تهدف الإمارات من هذه الخطوة تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال وزيادة القدرة التنافسية للبلاد.
وأضافت الوزارة أمس أن نطاق التخفيض والإلغاء، وفقا للقرار الصادر عن مجلس الوزراء الذي بدأ العمل به أول يوليو (تموز) الجاري، يشمل حزمة تضم أكثر من 1500 خدمة حكومية تتبع لثلاث وزارات اتحادية رئيسية لتشمل وزارات الداخلية والاقتصاد والموارد البشرية والتوطين.
وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوزارة في استدامة الموارد المالية للحكومة الاتحادية حيث إن تخفيض الرسوم ومراجعتها تعتبر خطوة مهمة في ظل استحداث الدولة للضرائب غير المباشرة، حيث تعتبر الضرائب إحدى أهم أدوات السياسة المالية التي تسهم في توفير إيرادات مستقرة على المدى الطويل.
وبينت الوزارة أنه في سبيل تحقيق التوازن الاقتصادي والمالي ارتأت مراجعة رسوم الخدمات الحكومية بالتخفيض والإلغاء لحزمة من الرسوم التابعة لثلاث وزارات اتحادية خلال المرحلة الأولى، حيث تقرر تخفيض وإلغاء ما يقارب 1200 رسم في وزارة الداخلية، وتخفيض وإلغاء ما يقارب 80 رسما في وزارة الاقتصاد، إضافة إلى تخفيض وإلغاء ما يقارب من 200 رسم في وزارة الموارد البشرية والتوطين، مشيرة إلى أن صدور هذا القرار جاء بعد عمل دراسة تحليلية لرسوم الخدمات في الحكومة الاتحادية وتم تحديد الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها وفقا للتوجه الحكومي الهادف إلى تعزيز الاقتصاد وزيادة القدرة التنافسية لدولة الإمارات.
وأكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، حرص الوزارة أثناء تنفيذها لمشروع مراجعة الرسوم الاتحادية على أن تجري دراسة معيارية للرسوم ومقارنتها مع أفضل الممارسات الدولية، ومن ثم عمدت لتحليل مخرجات هذه الدراسة لتقديم توصيات لإطلاق مبادرات مدروسة تدعم التحول التدريجي لمنظومة الإيرادات الحكومية.
وأضاف: بعد إتمام الدراسات والتحليلات اللازمة اقترحت وزارة المالية اتخاذ إجراءات فورية لخفض الرسوم بغرض تعزيز التنافسية من خلال وضع مستهدف كحد أقصى للإيرادات المحصلة خلال السنوات المقبلة، وهو الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تعزيز قطاع الأعمال وتشجيع الابتكار في الخدمات الحكومية وهو ما سيؤدي بمجمله إلى دعم الرؤية الحكومية بتنمية الاقتصاد الوطني على أسس سليمة ومستدامة وللتحول لاقتصاد المعرفة.
وقال إن الحزمة الأولى من الخدمات الحكومية المخفضة والملغاة التي تم الإعلان عنها وفق قرار مجلس الوزراء تغطي مجموعة واسعة من الخدمات التي تقدمها وزارات الداخلية والاقتصاد والموارد البشرية والتوطين حيث تشمل رسوم الخدمات المعدلة بالنسبة لوزارة الداخلية إصدار أو تجديد عدد من الرخص ورسوم بعض الأنشطة وشهادات الاستيفاء ورسوم تراخيص الشركات المتخصصة في مجال السلامة الوقائية وغيرها فيما تضم قائمة الرسوم التي تم إلغاؤها مجموعة واسعة من خدمات تراخيص العمل التجارية والصناعية والتي تشكل بمجملها دفعة للمستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وبشأن رسوم الخدمات المعدلة في وزارة الاقتصاد فتشمل مجموعة من الخدمات الخاصة بمدققي الحسابات والعلامات التجارية والوكالات التجارية وتسجيل المشروعات الصناعية في السجل الصناعي وشهادات المنشأ للمنتجات الوطنية وغيرها، في الوقت الذي تضم فيه قائمة رسوم الخدمات الملغاة طلبات الاستعلام والرسوم السنوية المتصاعدة عن سنوات الحماية، وطلبات قيد وتجديد قيد وكيل وغيرها من الخدمات التي تساهم بتخفيض العبء المالي على الشركات العاملة في البلاد.
كما احتوت قائمة رسوم الخدمات المعدلة والملغاة في وزارة الموارد البشرية والتوطين وفقا للقرار الصادر عن مجلس الوزراء أكثر من 200 خدمة من بينها خدمات إصدار وتجديد تصاريح العمل وتعديل عقد العمل وخدمات تصاريح التدريب داخل الدولة وتصاريح مهمة عمل خارج الدولة وطلبات تصريح وانتقال العمال من منشأة لأخرى وغيرها من الخدمات.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».