أعلنت الولايات المتحدة، أمس (الأربعاء)، أنها فتحت تحقيقاً حول آثار الضريبة التي ستفرض على عمالقة الإنترنت وسيتم تبنيها قريباً في فرنسا.
والتحقيق، الذي فتح بموجب المادة في قانون التجارة المعروف بـ«الفرع 301»، قد يؤدي إلى تدابير رد أميركية وفقاً لاستنتاجاته.
وقال روبرت لايتهايزر الممثل الأميركي للتجارة في بيان إن «واشنطن قلقة جداً من الضرائب على عمالقة الإنترنت التي سيتبناها مجلس الشيوخ الفرنسي الخميس وتستهدف المؤسسات الأميركية بشكل جائر». وأضاف: «طلب الرئيس دونالد ترمب بأن ندرس آثار هذا القانون ونقرر ما إذا كان تمييزياً أو غير منطقي وإذا كان يشكل عبئاً أو قيوداً للتجارة الأميركية».
من جهتها، أشادت رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات «سي سي آي إيه»، وهو لوبي للشركات الرقمية على الفور بهذه المبادرة. وأضافت في بيان لها: «سترغم الضريبة الفرنسية الأجهزة الأميركية المصدرة إلى فرنسا على دفع بمفعول رجعي نسبة من إيراداتها للسلطات الفرنسية الضريبية منذ مطلع العام». وتابعت: «الاقتراح الفرنسي مماثل لذلك الذي تخلت عنه مطلع هذا العام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد أن أصبحت النزاعات حول القانون التجاري الدولي واضحة».
وفي فرنسا، أعطت الجمعية الوطنية اليوم (الخميس) موافقتها الأخيرة على مشروع القانون الذي سيجعل من فرنسا دولة رائدة في هذا المجال. وسيرفع النص إلى مجلس الشيوخ ليتبناه البرلمان نهائياً.
ويستوحى الإجراء من مشروع أوروبي لم يفض إلى نتيجة بسبب تردد دول أوروبية عدة ويطال الشركات الرقمية متعددة الجنسيات، مثل «غوغل» و«آبل» و«فيسبوك» و«أمازون».
وتؤكد الحكومة الفرنسية أنها ترغب في «فرض عدالة ضريبية» حيال عمالقة الإنترنت.
وستطال الضريبة المؤسسات التي تحقق رقم أعمال لأنشطتها الرقمية يزيد على 750 مليون يورو في العالم منها 25 مليون يورو بفضل مستخدمين في فرنسا.
والفكرة تكمن في فرض ضريبة بنسبة 3 في المائة من رقم الأعمال المحقق في فرنسا، خصوصاً من خلال الدعاية الإلكترونية وبيع بيانات لأغراض دعائية.
وهذه الضريبة التي ستجمع 400 مليون يورو هذه السنة و650 مليوناً في 2020 ستطبق على ثلاثين مجموعة العديد منه أميركية لكن ليس بشكل حصري.
وسيطال هذا الإجراء أيضاً مجموعات مثل «آر بي أند بي» و«إنستغرام» والمجموعة الفرنسية «كريتيو».
وقالت إدارة ترمب إن «طريقة اقتراح الضريبة الجديدة وتصريحات مسؤولين تدفع إلى الاعتقاد بأن فرنسا تستهدف بعض المؤسسات التكنولوجية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها بصورة جائرة».
وذكر مكتب الممثل الأميركي للتجارة أن الفرع 301 يمنح ممثل التجارة «صلاحية تامة للتحقيق في ممارسات تجارية غير مشروعة في بلد أجنبي والرد عليها».
وفي إطار هذا التحقيق ستجري إدارة ترمب مشاورات تليها جلسات عامة.
وأضاف المكتب أن «الولايات المتحدة تواصل جهودها مع دول أخرى في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للتوصل إلى اتفاق متعدد الأطراف لرفع التحديات على النظام الضريبي الدولي المفروضة من اقتصاد عالمي يزداد رقمية».
ويرى وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أنها «محاولة لإعادة العدالة الضريبية في مواجهة عمالقة الإنترنت». وهذا الحل الأحادي سيستخدم «أداة» في المفاوضات الدولية بانتظار توصل أعمال منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى نتيجة.
وأعرب الوزير عن الرغبة في مصادقة المجلس الدستوري على مشروع القانون «لتعزيز الموقف السياسي» لفرنسا «في هيئات مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لإطلاق هذه المعركة لفرض ضرائب على الشركات الرقمية».
واشنطن تفتح تحقيقاً حول الضريبة الفرنسية على عمالقة الإنترنت
واشنطن تفتح تحقيقاً حول الضريبة الفرنسية على عمالقة الإنترنت
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة