«وول ستريت» تحقق مستويات قياسية بعد أقوى إشارات لخفض الفائدة

باول حذر من مخاطر استمرار التوترات التجارية وارتفاع الدين العام

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال شهادته أمام الكونغرس أمس (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال شهادته أمام الكونغرس أمس (رويترز)
TT

«وول ستريت» تحقق مستويات قياسية بعد أقوى إشارات لخفض الفائدة

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال شهادته أمام الكونغرس أمس (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال شهادته أمام الكونغرس أمس (رويترز)

لمح رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، أمس الأربعاء، بقوة إلى تخفيض محتمل في سعر الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري. وعزى باول ذلك إلى التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، وعلى رأسها الصين، فضلاً عن القلق بشأن ضعف التوقعات تجاه الاقتصاد العالم بشكل عام.
وفور الإعلان عن التعليقات، اخترق المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية مستوى 3 آلاف نقطة للمرة الأولى أثناء تعاملات الأمس، خاصة مع قول باول بأن المجلس سوف «يتحرك على النحو الملائم» للمحافظة على نمو اقتصادي قياسي.
وصعد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي 22.30 نقطة، أو 0.75 في المائة، إلى 3002.98 نقطة عند أعلى مستوى له في الجلسة عصر أمس، بينما سجل المؤشر «داو جونز» الصناعي مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً أثناء التعاملات عند 26983.45 نقطة.
وأوضح بأول أن الاحتياطي الفيدرالي ما زال يشعر بالقلق من التوترات التجارية بين واشنطن وبكين. وقال: «يبدو أن الشكوك حول التوترات التجارية والمخاوف بشأن قوة الاقتصاد العالمي لا تزال تؤثر على التوقعات الاقتصادية الأميركية».
وإلى جانب التباطؤ العالمي الأوسع نطاقاً، ذكر باول عدداً من المخاطر الأخرى التي يواجها الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك التضخم الضئيل وأزمة سقف الديون التي تلوح في الأفق، والتي لا يبدو أن الكونغرس سيجد لها حلاً.
وقال باول: «إننا نراقب هذه التطورات بعناية»، مشيراً إلى أن «الفيدرالي» يتوقع الآن أن «التضخم الضعيف سيكون أكثر ثباتاً». ويواجه باول ضغوطاً كبيرة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الأميركي في ظل تزايد المخاوف من أثار التعريفات الجمركية التي يفرضها الرئيس ترمب على عدد من اقتصادات العالم. وتأتي شهادة باول أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب أمس، وهي الأولى منذ توليه منصبه خلفاً لجانيت يلين منذ ثمانية عشر شهراً، في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس ترمب توجيه انتقاداته إلى سياسة باول بشأن سعر الفائدة. حيث يصر ترمب على ضرورة تخفيض سعر الفائدة حتى ينمو الاقتصاد الأميركي بشكل أكبر وأسرع، وهو ما يرفضه باول.
وقال ترمب يوم الجمعة: «إذا كان لدينا بنك مركزي يخفض أسعار الفائدة، فسنكون مثل سفينة صواريخ... الاحتياطي الفيدرالي لا يعرف ما يفعله». ودافع باول مراراً عن استقلالية «الفيدرالي» أثناء تعرضه لانتقادات شديدة من الرئيس، مؤكداً انعزال الاحتياطي الفيدرالي عن الضغوط السياسية.
وفي آخر اجتماع له في يونيو (حزيران)، أبقى مجلس الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة دون زيادة أو نقصان، لكنه زاد من احتمال حدوث تخفيضين محتملين في أسعار الفائدة هذا العام، بنسبة 25 نقطة في كل تخفيض. وينتظر المستثمرون في أميركا وحول العالم، الحصول على إشارة إضافية من الاحتياطي الفيدرالي بشأن خطة البنك خلال الشهور المقبلة، بعدما أعلنت وزارة العمل الأميركية، الأسبوع الماضي، أن الاقتصاد أضاف 224 ألف وظيفة في يونيو، وهو انتعاش كبير لم يتوقعه أحد.
وتقلبت عوائد سندات الخزانة بعد تصريحات باول، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة لمدة 10 سنوات أقل من نقطة أساس لتصل إلى 2.058 في المائة. كما أظهرت العقود المستقبلية للأموال الفيدرالية احتمالاً ضئيلاً بعدم حدوث تغيير في المستوى الحالي لتكاليف الاقتراض، ومن المتوقع أن تنخفض تكلفة الاقتراض خلال الأيام المقبلة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس لمعدلات الفائدة، وذلك في حالة تم تطبيق تخفيض سعر الفائدة كما هو متوقع.
وترددت أنباء خلال الأيام الماضية أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتراجع عن فكرة تخفيض سعر الفائدة، خاصة بعد الهدنة التجارية التي اتفق عليها الرئيس ترمب مع نظيره الصيني، خلال اجتماع مجموعة العشرين في اليابان، فضلاً عن نمو سوق العمالة الأميركي بشكل غير متوقع. إلا أن تصريحات باول من أمس تشير بقوة إلى عزم الفيدرالي المضي قدماً في خفض سعر الفائدة خلال اجتماعه المقبل الشهر الجاري.
ويستكمل باول شهادته أمام الكونغرس اليوم، حيث سيدلي بشهادته أمام مجلس الشيوخ حول السياسة النقدية للبنك خلال المرحلة المقبلة. وسيصدر الفيدرالي أيضاً محضر اجتماع السياسة الذي عقد في الفترة من 18 إلى 19 يونيو الماضي. وسيقدم المحضر مزيداً من التفاصيل حول كيفية رؤية محافظي البنوك المركزية للمخاطر الناجمة عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.