مستوطنو «تدفيع الثمن» يتوعدون بقتل فلسطيني أفرجت عنه إسرائيل

مستوطنو «تدفيع الثمن» يتوعدون بقتل فلسطيني أفرجت عنه إسرائيل

الخميس - 9 ذو القعدة 1440 هـ - 11 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14835]

هاجم مستوطنون من جماعات «تدفيع الثمن»، قرية دير قديس غرب رام الله، وخطّوا شعارات عنصرية على جدرانها تتضمن التهديد بقتل فلسطيني أفرجت عنه المحاكم الإسرائيلية الشهر الماضي.
وكتب المستوطنون عبارات تطالب بإعدام الفلسطيني محمود قطوسة على خلفية اتهامه في وقت سابق باغتصاب طفلة إسرائيلية، قبل أن يحصل على براءة من المحكمة والشرطة الإسرائيلية. وكتب المستوطنون أن «عقوبة الإعدام ضرورية لمحمود قطوسة» كما خطوا شعارات معادية للعرب، ثم قاموا بتخريب سيارات في القرية. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقاً «فيما يُشتبه بأنها جريمة كراهية». وكانت إسرائيل أطلقت الشهر الماضي سراح قطوسة، وهو عامل صيانة وحارس يبلغ من العمر 46 عاماً عمل في مدرسة الضحية المزعومة، بعد قضاء مدة شهرين في الحجز. وتم الإفراج عنه بعدما وجهت انتقادات حادة للائحة الاتهام التي قُدمت ضده في قضية اغتصاب الطفلة لانعدام الأدلة. ولا تحقق الشرطة الإسرائيلية حالياً مع أي مشتبه به آخر.
وقال قطوسة لموقع «واللا» الإخباري، إن الشرطة لم تقم بالاتصال به منذ إطلاق سراحه.
وفقاً للتهم التي تم إسقاطها، فإنه «في وقت ما؛ بين شهري فبراير (شباط) وأبريل (نيسان)» الماضيين، اتهم قطوسة بجر الطفلة من مدرستها إلى منزل خالٍ في «المستوطنة»، حيث قام هناك باغتصابها بينما قام اثنان من أصدقائه على الأقل بتثبيتها.
بعد فترة قصيرة من تسريب لائحة الاتهام، تعرضت الشرطة لانتقادات شديدة لاعتمادها بشكل شبه كامل على شهادة الطفلة، متجاهلة الأدلة الجنائية بالإضافة إلى عدم تمكنها من تحديد التاريخ الدقيق لوقوع الجريمة.
ثم أعلن المدعي العام العسكري إسقاط التهم ضد قطوسة. ووجهت انتقادات للائحة الاتهام التي قُدمت بسبب افتقارها الواضح للأدلة، وهي حقيقة أقر بها المدعي العسكري، شارون أفيك، في بيان للصحافة أعلن فيه عن إبطال التهم.
وجاء في البيان أن «البنى التحتية للأدلة التي تشكل لائحة الاتهام لا ترقى في الوقت الحالي إلى (احتمال معقول للإدانة)، وبالتالي، ووفقاً للقانون، لا يمكن للإجراءات الجنائية أن تستمر، ولا بد من سحب لائحة الاتهام والإفراج عن قطوسة من الحجز». وأكد مسؤول أيضاً أن الطفلة تمكنت من التعرف على قطوسة في المدرسة فقط بعد أن أشارت والدتها إليه بداية وقالت لها إنه هو الرجل الذي قام باغتصابها. علاوة على ذلك، تم تنفيذ اختبار فاشل لفحص الكذب، والذي استشهدت به المحكمة العسكرية في قرارات متعاقبة لتمديد اعتقال قطوسة، باللغة العبرية، بدلاً من استخدام اللغة العربية وهي اللغة الأم للمتهم، وفقاً للمسؤول.
والهجوم على القرية الفلسطينية يأتي ضمن سلسلة هجمات تنفذها عصابات «تدفيع الثمن»، لكن تحريضهم على قتل شخص بعينه يبدو غير مسبوق. وقال مسؤولون في القرية إن الشعارات الاستيطانية تشكل تهديداً واضحاً لحياة قطوسة، محملين الشرطة الإسرائيلية المسؤولية عن أي أذى يلحق به.
والشهر الماضي، تم إعطاب إطارات 12 مركبة وخط عبارات بالعبرية في قرية سنجل القريبة، وكُتب على أحد الجدران بأطراف قرية سنجل: «نحن نمنحهم الوظائف وهم يغتصبون طفلة»، في إشارة إلى وجود نية مبيتة بملاحقة الشاب الفلسطيني رغم تبرئته.


فلسطين اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة