مجموعة «أشمور»: تركيا تتجه نحو «انهيار اقتصادي»

مجموعة «أشمور»: تركيا تتجه نحو «انهيار اقتصادي»

الأربعاء - 8 ذو القعدة 1440 هـ - 10 يوليو 2019 مـ
حي الأعمال في إسطنبول ( أرشيف - رويترز)
أنقرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
قالت مجموعة «أشمور» العالمية لإدارة الاستثمار إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يدفع الاقتصاد التركي إلى انهيار مماثل لذلك الذي شهدته أميركا اللاتينية في ظل الأنظمة الشعبوية.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مجموعة «أشمور» قولها إنه في حين أن الاقتصاد التركي أكثر تنوعاً من الاقتصاد الفنزويلي الذي يعتمد على النفط، إلا أن تركيا تسير حالياً في طريق من المحتمل أن يؤدي إلى الخراب.

وقال جان ديهن رئيس الأبحاث في «أشمور»، التي تتخذ من لندن مقرا لها، إن ضوابط رأس المال والتوطين والسياسات الأخرى المصممة لمنع القطاع الخاص من حماية ممتلكاته مع تدهور بيئة الاقتصاد الكلي هي «خطوات السياسة المنطقية» التالية التي ستتبعها تركيا.

وأضاف ديهن: «المشكلة هي أنه حتى لو أراد إردوغان العودة إلى السياسات الاقتصادية الجيدة الآن، سيتكبد خسائر سياسية كبيرة للغاية. وكلما طال تأخير هذه العودة كانت التكلفة أكبر، لهذا نادرا ما يتراجع الساسة الذين يسلكون مسارات خاطئة عن مواقفهم، وينتهي بهم الأمر إلى أزمة كبيرة».

ونفى المسؤولون الأتراك مراراً أي خطط لفرض قيود على رأس المال وقالوا إنهم سوف يلتزمون بمبادئ السوق الحرة.

وأشار ديهن إلى أن هناك عددا من الأخطاء التي أقدمت عليها حكومة إردوغان، وقد تكلف البلاد كثيرا في المستقبل، أبرزها أن الحكومة بدلا من مواجهة أسباب المشكلة، تحاول التصدي لأعراض المشكلة كالتضخم، وتباطؤ النمو، وضعف العملة وتباطؤ الاستثمار. وتابع أن الحكومة أيضا دائما ما تلقي باللوم على الآخرين بدلاً من نفسها، الأمر الذي يجعل المستثمرين والشركات أكثر قلقاً لأن إردوغان سيحتاج إلى المزيد من «كباش الفداء» مع تدهور الاقتصاد.

بالإضافة إلى ذلك، فإنه مع تدهور الاقتصادي، سيتخذ المستثمرون والشركات إجراءات للدفاع عن ثرواتهم ومصادر رزقهم، وهذا سيؤدي، وفقاً لديهن، إلى هروب رأس المال وانخفاض الاستثمار.

واختتم ديهن حديثه بقوله: «في النهاية، لن تجد الحكومة التركية مصادر أخرى لتمويل مشروعاتها، وتحقيق نمو ومستقبل أفضل، ما يعني أنها ستغرق في أزمة».

وتأتي تصريحات ديهن بالتزامن مع قول إردوغان اليوم (الأربعاء) إن بلاده قد تواجه مشكلات خطيرة ما لم يجر إصلاح البنك المركزي إصلاحا تاما، بعد إقالة محافظه مراد جتينكايا.

وأظهر مرسوم رئاسي نُشر بالجريدة الرسمية يوم السبت إقالة جتينكايا، الذي كان من المقرر أن تستمر ولايته ومدتها أربعة أعوام حتى عام 2020، وتعيين نائبه مراد أويسال بدلا منه.

وقال إردوغان للصحافيين اليوم على طائرته خلال رحلة العودة من زيارة للبوسنة إن جتينكايا اتخذ قرارات دفعت تركيا ثمنها غاليا وإنه لم يوح بالثقة في أسواق المال ولم يتواصل جيدا معها. وأضاف: «البنك المركزي هو أهم عنصر في الركيزة المالية للاقتصاد... وإذا لم نصلحه إصلاحا تاما ونضعه على أسس سليمة فربما نواجه مشكلات خطيرة».

ويريد إردوغان خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد الذي يضربه الكساد.

وانكمش الاقتصاد التركي بشدة للربع الثاني على التوالي في مطلع 2019 فيما نالت أزمة العملة وارتفاع معدل التضخم وأسعار الفائدة من الإنتاج الكلي بشكل كبير.
تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة