ترمب لأمير قطر: نحمد الله أنكم وسعتم قاعدة العديد بأموالكم

صفقات عسكرية وعقد طائرات {بوينغ} بين واشنطن والدوحة

ترمب مستقبلاً أمير قطر في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلاً أمير قطر في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب لأمير قطر: نحمد الله أنكم وسعتم قاعدة العديد بأموالكم

ترمب مستقبلاً أمير قطر في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلاً أمير قطر في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال استقباله لأمير دولة قطر الشيح تميم بن حمد آل ثاني بالبيت الأبيض ظهر أمس الثلاثاء، على ما تقوم به قطر من تمويلها لقاعدة العديد العسكرية الأميركية في الدوحة، مشيراً إلى أهمية القاعدة العسكرية وموقعها المتميز.
وقال ترمب إن قطر تستضيف إحدى أكبر القواعد العسكرية الأميركية التي تعد قاعدة رائعة وفي موقع متميز، فيما ذكر أمير قطر أن بلاده ستوقع عدة اتفاقات تفوق قيمتها 185 مليار دولار، مشيراً إلى توقيع وثائق تتعلق بشراء معدات عسكرية وطائرات تجارية وصفقة لشراء طائرات بوينغ.
وتأتي زيارة الشيخ تميم للبيت الأبيض في توقيت تتزايد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع تهديدات إيران بزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم وتحذيرات الإدارة الأميركية من سوء فهم ضبط النفس الأميركي على تلك التحركات الإيرانية.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن أمير قطر عرض التوسط ما بين الولايات المتحدة وإيران، وأشار مسؤول بالبيت الأبيض إلى علاقات الدوحة المعروفة مع طهران، لكنه قلل من قدرة قطر على لعب دور فاعل. وأشار محللون إلى أن الدوحة تحاول لعب دور مفتعل لتعظيم دورها في منطقة الشرق الأوسط، فيما طالب قادة عسكريون إدارة ترمب بالضغط على قطر وأميرها لقطع علاقته مع طهران وإخبار الأمير بأنه سيفقد القاعدة الجوية الأميركية في بلاده ما لم يقطع علاقته بإيران. وفي سؤال حول إيران خلال لقاء ترمب مع الشيخ تميم أجاب الرئيس الأميركي: «سنرى ما سيحدث مع إيران وعليهم أن يكونوا حذرين للغاية».
ويأتي اجتماع أمير قطر مع الرئيس الأميركي في أعقاب محادثات أجراها يوم الاثنين مع مارك اسبير القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، وقال جوناثان هوفمان المتحدث باسم البنتاغون إن الجانبين ناقشا مجموعة واسعة من القضايا الدفاعية بما في ذلك أهمية تقاسم الأعباء والدعم القطري لمهمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، وأوضح أن الوزير اسبير شكر الأمير القطري على عرضه تحسين قاعدة العديد الجوية واستضافة القوات الأميركية.
وكان الرئيس ترمب قد أشار إلى أن قطر قامت بتمويل قاعدة العديد وأنفقت ما يتجاوز 8 مليارات دولار، قائلاً بشكل ساخر: «نحمد الله أنها أموالكم وليست أموالنا». وقال ترمب خلال مأدبة عشاء أقامها وزير المالية الأميركي ستيفن منوشن على شرف أمير قطر: «لقد كانت قطر حليفاً كبيراً لنا، وساعدتنا على توسيع القاعدة العسكرية وإنشاء مطار رائع لم يره الناس منذ فترة طويلة».
وأشار ترمب إلى أن ما دفعته قطر بلغ 8 مليارات دولار، وقال: «لقد كانت استثمارات تصل إلى 8 مليارات دولار ونحمد الله أنه كان في الغالب من أموالكم وليس من أموالنا». وأضاف ترمب ضاحكاً: «في الواقع يمكن أن نقول إن كلها كانت من أموالكم وليس من أموالنا»، وبأسلوب رجل الأعمال الباحث عن الصفقات قال ترمب: «نحن نشعر بالراحة مع بعضنا البعض، ويجب أن أقول إن الاستثمارات التي تقوم بها في الولايات المتحدة واحدة من أكبر الاستثمارات في العالم، وأنا أعلم أن الطائرات التي تشتريها وكل الأشياء الأخرى التي نستثمر فيها أنا أعتبرها تخلق وظائف».
وأثارت تعليقات ترمب على قاعدة العديد وقيام قطر بدفع 8 مليارات دولار لتوسيع القاعدة العسكرية الكثير من الجدل حول أهداف ترمب من تلك التعليقات، وما تحمله من سخرية مبطنة أو مطالبات لقطر بدفع مزيد من الأموال مقابل الإبقاء على القاعدة الأميركية. ونشر موقع «بلومبرغ» أن إدارة الرئيس ترمب تعتزم مطالبة أي دولة تستضيف قواعد عسكرية أميركية تحمل جميع تكلفة نشر القوات الأميركية، إضافة إلى دفع مبالغ أخرى من أجل امتياز استضافة قوات ومعدات أميركية على أراضيها.
وتعد القاعدة العسكرية الأميركية العديد من أكبر القواعد العسكرية الأميركية ومركزاً لانطلاق عملياتها الجوية في المنطقة، ومن المقرر أن يشمل توسيع القاعدة استيعاب طائرات وأنظمة خدمة للقوات الجوية من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية أخرى وتشمل خطة الطائرات الأميركية من طراز إف 15 والطائرات الفرنسية من طراز رافال.
وفي رسالة مفتوحة نشرتها قناة «سي بي سي» وجه الجنرال تشارلز والد نائب قائد القيادة المركزية الأوروبية (ومقرها ألمانيا) أن على الرئيس ترمب إخبار أمير قطر بأنه سيفقد القاعدة العسكرية الأميركية ما لم يقطع علاقته مع إيران، وأشار إلى أن قاعدة العديد الجوية كانت موقعاً مفيداً سمح للطائرات الأميركية بتنفيذ عمليات جوية في أفغانستان، وأن الولايات المتحدة بحاجة إلى مواقع استراتيجية في الشرق الأوسط خاصة مع تصاعد التوترات مع إيران، وضرورة أن تكون الولايات المتحدة قادرة على مواجهة التهديدات في المنطقة.
وقال الجنرال والد: «حان الوقت لاستخدام القوة الكاملة للمكتب البيضاوي لشرح العواقب الوخيمة التي قد تواجهها قطر لمواصلة ألعابها في التدخل في شؤون الدول وتعزيز الانقسامات». وأضاف الجنرال والد أن الخطر الذي تشكله إيران هو الذي يدفعني للمطالبة بإغلاق قاعدة العديد الجوية ما لم تغير قطر سلوكها، خاصة بعد أن أعلنت دعمها لإيران ودعم حركات الإرهاب في العالم، ويتعين على قطر أن تختار إما الاحتفاظ بقاعدتها الجوية الأميركية أو علاقتها بطهران.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.