حكومة جنوب السودان تلغي احتفالات ذكرى الاستقلال بسبب الأزمة المالية

رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت
رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت
TT

حكومة جنوب السودان تلغي احتفالات ذكرى الاستقلال بسبب الأزمة المالية

رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت
رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت

اعتذر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت لشعب بلاده، وخصوصا العاملين في الخدمة المدنية، عن فشل حكومته في دفع الأجور لمدة ستة أشهر، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد، ووجه وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بدفعها فوراً، متعهدا بالسعي لتحسين رواتب المواطنين، وتقديم خدمات في كافة المجالات خلال السنوات القادمة.
وبمناسبة الذكرى الثامنة لاستقلال البلاد، وجه كير خطاباً بثه التلفزيون الحكومي، أمس، دون مظاهر احتفالية بعد أن تم إلغاء الاحتفال الشعبي لأسباب اقتصادية، وقال إن حكومته واجهت أزمة مالية صعبة، نتيجة ضعف نظام الحكم في السنوات الأربع الماضية والحرب الداخلية التي شهدتها البلاد، والتي انتهت بتوقيع اتفاقية تنشيط السلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، داعياً إلى «الحفاظ على قيم ومبادئ الاستقلال، واعتماد منهج الحوار لأنه الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات السياسية عبر الطرق السلمية، بدلاً عن الحروب وحمل السلاح». وبعد أن تقدم بالاعتذار إلى جميع موظفي الخدمة المدنية بسبب تأخر دفع الأجور، تعهد بشكل شخصي بمتابعة دفع المتأخرات، وقال بهذا الخصوص: «أدرك تماماً أن الظروف المعيشية التي يعيشها الناس ساءت بسبب تأخير الأجور، وكل ذلك حدث نتيجة الحروب الداخلية التي أدت إلى تدمير البنيات الأساسية، وعرقلة تقديم الخدمات وبرامج التنمية»، مؤكدا أنه وجه وزير المالية والتخطيط بدفع المتأخرات فوراً على مستوى الحكومة المركزية والولايات.
من جهته، قال مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، لـ«الشرق الأوسط» إن حكومته ألغت الاحتفالات الجماهيرية بالذكرى الثامنة للاستقلال أمس، وذلك للمرة الرابعة بسبب الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أن حكومته قررت الاكتفاء بالخطاب الذي وجهه الرئيس سلفا كير في القصر الرئاسي.
وكانت حكومة جنوب السودان تقيم احتفالات جماهيرية سنوياً في ساحة الحرية أمام ضريح زعيم ومؤسس حزب الحركة الشعبية الحاكم الراحل جون غرنغ، الذي قاد البلاد إلى الاستقلال، وذلك بمشاركة رؤساء دول الإقليم والهيئات الدبلوماسية. لكن هذه المظاهر الاحتفالية اختفت منذ اندلاع الحرب الأهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013.
في غضون ذلك، قال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي سلفا توري غرنغ لـ«الشرق الأوسط» إن وزارته «بدأت بالفعل في دفع أجور شهرين، وستدفع شهرا آخر اليوم... كما سندفع بقية متأخرات الأجور على نحو متوال. لكن لا يمكننا دفع الأجور بشكل إجمالي بسبب وجود مشاكل في بعض المؤسسات»، مشيراً إلى أن الوزارة دفعت بالفعل أجور ثلاثة أشهر وستدفع الشهر الرابع اليوم، وستستمر في ذلك حتى تنتهي هذه المتأخرات.
وكان نواب البرلمان قد اعترضوا على وزير المالية أثناء عرض الميزانية في جلسة البرلمان في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، بسبب عدم دفع الحكومة للموظفين متأخرات الأجور، مما اضطر رئيس البرلمان إلى تعليق مواصلة جلسات المجلس حتى إشعار آخر.
إلى ذلك، ناشدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قادة جنوب السودان إلى تكثيف الجهود من أجل إنهاء أزمة البلاد، وقالت في بيان بمناسبة الذكرى الثامنة لاستقلال البلاد: «مع استمرار التوتر في المناطق الرئيسية دون إيجاد حلول له، فإن السلام يبدو بعيد المنال».
ودعت المفوضية إلى مشاركة ممثلي اللاجئين والمجتمعات النازحة داخلياً بشكل نشط وجاد في عملية السلام، وقالت بهذا الخصوص: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مقنع شروطاً واضحة وشفافة للمصالحة، وينبغي أن تكون آليات التماس العدالة واضحة، ويجب الوثوق بها. وقد تعرض الكثير من سكان جنوب السودان للنزوح بشكل متكرر، وتعتبر ثقتهم في هذه العمليات أمراً وحيوياً في سبيل نجاحها».
ويعيش أكثر من 2.3 مليون شخص من جنوب السودان كلاجئين في الدول المجاورة، فيما نزح 1.9 مليون شخص إلى داخل البلاد، وقد وجهت المفوضية نداء لتوفير 1.4 مليار دولار لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين، ووصل فعلياً ما نسبته 21 في المائة من التمويل.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.