اتفاقية بين «الكهرباء والماء» الإماراتية وتحالف «مبادلة أكوا باور» لإنشاء محطة تحلية

TT

اتفاقية بين «الكهرباء والماء» الإماراتية وتحالف «مبادلة أكوا باور» لإنشاء محطة تحلية

وقعت «الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء» في الإمارات وتحالف شركتي «إم دي سي القابضة للطاقة»، المملوكة بالكامل لشركة «مبادلة للاستثمار» (مبادلة)، و«أكوا باور» السعودية، اتفاقية شراكة لإنشاء محطة تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي بسعة إنتاجية تصل إلى 150 مليون غالون مياه يومياً بإمارة أم القيوين بنظام المنتج المستقل.
وبموجب شروط الاتفاقية، ستمتلك «الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء» نسبة 20 في المائة في شركة المشروع، بينما يمتلك تحالف «أكوا باور» و«مبادلة» النسبة المتبقية بواقع 40 في المائة لكل منهما. وقد تم الاتفاق بين الشركاء على دخول حكومة أم القيوين شريكاً في شركة المشروع، وتَمَلُّك حصة في وقت لاحق عند إنجاز الأعمال.
وقال الشيخ راشد بن سعود المعلا، ولي عهد إمارة أم القيوين، إن إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي الحيوي في إمارة أم القيوين يعتبر استكمالاً لمشروعات التنمية في دولة الإمارات، ومن شأنه تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، موضحاً أن المشروع يمتاز بموقعه الاستراتيجي الذي يتوسط بين عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة.
من جهته، قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة رئيس مجلس إدارة «الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء»، إن هذا المشروع يعد باكورة مشروعات الهيئة الاتحادية بالشراكة مع القطاع الخاص، ومن شأن تنفيذه تعزيز استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 وبرامجها الرئيسي، ومن شأنه توفير 150 مليون غالون مياه محلاة يومياً لهذه المناطق، إلى جانب مساعدة وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في شمال الإمارات.
ومع بدء التشغيل، ستكون محطة أم القيوين أكبر مشروع لتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي في الإمارات الشمالية، وتعتبر تكلفة المشروع ذات قدرات تنافسية عالية، وستستخدم المحطة أحدث التقنيات التي تتيح لها إنتاج المياه بكفاءة مع المحافظة على البيئة.
من المتوقع أن تبدأ أعمال بناء المحطة في النصف الثاني من العام الحالي، ومن المقرر أن يتم إنتاج المياه في عام 2021. ويُعتبر إنجاز المشروع من الأهداف الرئيسية لدولة الإمارات لتحسين إنتاج المياه وتلبية الطلب المتزايد على الماء في البلاد.
وقال محمد صالح، مدير عام «الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء»: «يعد هذا المشروع أول مشروع يقام في شمال الإمارات بنظام المنتج المستقل، حيث سيساهم في توفير الاحتياجات السكانية والزراعية لشمال الإمارات بأسعار تنافسية. وستواصل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تنفيذ رؤيتها لتلبية الطلب المتزايد على المياه في الإمارات الشمالية عبر تحسين البنية التحتية لمرافق المياه والاستثمار فيها، وتسخير أحدث التقنيات للنهوض بالتنمية المستدامة».
وقال بادي بادماناثان، الرئيس لشركة «أكوا باور»: «اتخذنا قراراً استراتيجياً لتوسيع نطاق وجودنا في دولة الإمارات عبر الاستثمار في محطة أم القيوين المستقلة لتحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي، لتأكيد مساهماتنا في توصيل المياه بشكل آمن وموثوق. ونحن فخورون باختيارنا من قبل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وكلنا ثقة في قدرة هذا المشروع الضخم في دفع جهود الهيئة لتوفير إمدادات مستدامة من المياه».
إلى ذلك قال راجيت ناندا، رئيس الاستثمارات في «أكوا باور»: «يعد اتفاقنا مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء دلالة قوية على قدرة (أكوا باور) على ترسيخ مكانتها في الإمارات، ويعد إنشاء أول بنية تحتية لمشروع محطة مياه مستقلة في أم القيوين والإمارات الشمالية الأخرى، مع العمل على توسيع محفظة مشروعاتنا في وقت واحد، بمثابة أحد المعالم البارزة للشركة، ونتطلع إلى الاستفادة من هذه الفرصة ودعم خطط النمو المتوقعة للبلاد».
ولفت محمد الحريمل الشامسي، مدير قسم المرافق الحيوية (مبادلة): «يسرنا أن نتشارك مع كل من الهيئة الاتحادية و(أكوا باور) في تطوير هذا المشروع الاستراتيجي الذي يعكس رؤية القيادة في إنشاء بنية تحتية مستدامة ذات كفاءة عالية من شأنها أن تلبي الطلب المتزايد على المياه، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية في الإمارات. ونتطلع في (مبادلة) إلى مواصلة العمل جنباً إلى جنب مع شركائنا لإنجاز المشروع ودعم الهيئة في تلبية وتأمين المياه».



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».