أحزاب مصرية تتجاوز الشكوى وتدعو للإضراب عن الطعام تضامنا مع نشطاء محبوسين

أحزاب مصرية تتجاوز الشكوى وتدعو للإضراب عن الطعام تضامنا مع نشطاء محبوسين

طالبت بإسقاط «قانون التظاهر» وعدت تصعيدها ردا على تجاهل السلطات
السبت - 19 ذو القعدة 1435 هـ - 13 سبتمبر 2014 مـ

في أول تحرك احتجاجي لأحزاب مدنية مصرية ضد السلطات الحالية، منذ ثورة 30 يونيو (حزيران) التي أنهت حكم جماعة الإخوان المسلمين قبل ما يزيد عن العام، دعت 7 أحزاب شاركت في إسقاط الجماعة، أعضاءها إلى إضراب جزئي عن الطعام اليوم (السبت)، في مسعى للضغط من أجل إسقاط قانون التظاهر، والتضامن مع نشطاء مضربين داخل السجون متهمين في قضايا تتعلق بخرق القانون المثير للجدل.
ودأب قادة أحزاب: الدستور، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والكرامة، والتيار الشعبي، والعيش والحرية، ومصر الحرية، على رفع أصواتهم اعتراضا على القانون منذ إقراره نهاية العام الماضي، وتقدموا بمذكرات تتضمن مقترحات بتعديله للرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن دعوة قيادات تلك الأحزاب للإضراب عن الطعام تعكس نفاد صبرهم على ما يبدو.
وقال بيان مقتضب لحزب الدستور، الذي أسسه الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، إن الأحزاب السبعة قررت تصعيد حملة «الأمعاء الخاوية» الداعية لـ«إطلاق سراح كل معتقلي الرأي والمحبوسين على ذمة قانون التظاهر»، وضرورة تعديل هذا القانون الذي عدته مخلا «بحقوق أساسية وردت في الدستور، ويناقض ما حققه الشعب المصري من إنجازات في أعقاب ثورة 25 يناير عام 2011».
ودعا البيان الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أعضاء تلك الأحزاب إلى «فتح مقراتها والمشاركة في الإضراب عن الطعام للتأكيد على ما أسمته عدالة مطالبها»، بعد أن «صممت السلطات المعنية على تجاهلها على مدى الشهور الماضية»، بحسب البيان.
وكان نشطاء مصريون يقضي بعضهم عقوبة السجن لإدانتهم بخرق قانون التظاهر، بينما يحتجز الآخرون على ذمة اتهامات بخرق القانون، قد أعلنوا إضرابا عن الطعام، سرعان ما انضم إليه معظم النشطاء داخل السجون، والتحق بهم نشطاء وشخصيات عامة خارج السجن، في أوسع حركة تمرد على السلطات.
وتتزامن دعوة الأحزاب للإضراب عن الطعام مع دعوة مماثلة لصحافيين، أعلنوا أيضا دخولهم في إضراب عن الطعام اليوم في مقر نقابة الصحافيين بوسط القاهرة، للمطالبة بالإفراج عن النشطاء الشباب المحبوسين وتعديل قانون التظاهر.
وزار وفد من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان شبه الحكومي، عددا من النشطاء المضربين، وعلى رأسهم المدون والناشط علاء عبد الفتاح، وأحمد عبد الرحمن، المحكوم عليهما بـ15 عاما لإدانتيهما بخرق قانون التظاهر، والناشط أحمد دومة الذي يقضي عقوبة السجن 3 سنوات بالتهمة نفسها، وأوصى وفد المجلس بإخضاعهم لإشراف طبي خارجي بعد تردي حالتهم الصحية.
وأعلن نشطاء قبل أسبوع إضرابا عن الطعام في مقر المجلس القومي لحقوق الإنسان للضغط على أعضاء المجلس والسلطات للإفراج عمن يصفونهم بـ«سجناء الرأي»، وقال أعضاء في المجلس وقادة أحزاب شاركوا في كتابة دستور البلاد الجديد، إن قانون التظاهر «غير دستوري».
وقال مسؤول رسمي إن «لجنة شكلها الرئيس السيسي لإعادة النظر في التشريعات القائمة، ستنظر في قانون تنظيم الحق في التظاهر، ضمن حزمة التشريعات التي تراجعها»، لكنه أكد أن الأولوية للقوانين ذات الصلة بالملف الاقتصادي.
وسن الرئيس السابق، عدلي منصور، قانون التظاهر نهاية العام الماضي، في مواجهة تحديات أمنية فرضها صراع السلطات مع جماعة الإخوان التي رفضت الاعتراف بالمسار السياسي في أعقاب عزل مرسي، لكن السلطات استخدمت القانون ضد نشطاء شاركوا في إسقاط حكمه.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة