اتفاق بين «داعش» وكتائب معارضة جنوب دمشق على وقف الاقتتال.. وارتفاع عدد قتلى مجزرة دوما

اتفاق بين «داعش» وكتائب معارضة جنوب دمشق على وقف الاقتتال.. وارتفاع عدد قتلى مجزرة دوما

واشنطن تخصص 500 مليون دولار لمساعدة البلدان المتأثرة بالأزمة السورية
السبت - 19 ذو القعدة 1435 هـ - 13 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13073]
جنود سوريون تابعون للنظام في دورية بمنطقة حلفايا بريف حماه بعد اعادة السيطرة عليها (أ.ف.ب)

اتفق تنظيم داعش مع كتائب معارضة جنوب دمشق لأول مرة على وقف الاقتتال واعتبار النظام السوري «العدو الأساسي»، بالتزامن مع معلومات عن سقوط قذائف وسط العاصمة واستمرار عمليات قصف حي جوبر. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بارتفاع عدد قتلى المجزرة التي شهدتها مدينة دوما يوم أول من أمس الخميس إلى 42 بينهم 7 أطفال.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري «تخصيص 500 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للشعوب والبلدان المتأثرة بالحرب الأهلية الدائرة في سوريا». وقال كيري في بيان إن حزمة المساعدات تشمل أكثر من 250 مليون دولار لمساعدة اللاجئين والبلدان المجاورة المتأثرة بالأزمة». وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتوصل «داعش» ومقاتلين سوريين معارضين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بينهما في حي الحجر الأسود في جنوب دمشق، واعتبار النظام «العدو الأساسي».
ويشمل الاتفاق «وقف إطلاق النار بين الطرفين المتنازعين حتى إيجاد حل للأزمة الحاصلة، وعدم اعتداء أي طرف على الآخر أبدا، واعتبار العدو الأساسي لكل الأطراف هو النظام النصيري الرافضي».
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الاتفاق هو الأول منذ بسط «داعش» سيطرته على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها بدءا من يونيو (حزيران) الماضي، مشيرا إلى أنه «غالبا ما كانت تحصل اتفاقات محدودة أو مصالحات لوقف اشتباكات في مناطق مختلفة، إلا أنها المرة الأولى التي يحصل فيها اتفاق يحتفظ خلاله الطرفان بوجودهما وسلاحهما».
ويلتزم عناصر الطرفين أيضا بـ«البقاء في المنطقة التي يقف عليها كل منهما وتحديد الدخول والخروج، وعدم اعتقال أي شخص إلا بعد الرجوع إلى قيادته أو الهيئة الشرعية». كما يتضمن الاتفاق «رد جميع المظالم والحقوق للناس، عسكريين ومدنيين، وعدم تكفير الناس، مدنيين كانوا أم عسكريين».
وبالتزامن، أفاد المرصد بـ«إصابة 7 مواطنين جراء سقوط قذيفة على منطقة في الدويلعة في دمشق، بينما سقطت قذيفتا هاون على أماكن في منطقة العباسيين وسط العاصمة».
واستمرت أمس الجمعة عمليات قصف الطيران الحربي بالصواريخ مناطق في حي جوبر، وأفاد المرصد باستمرار الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية و«جبهة النصرة» من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في منطقة الدخانية الواقعة على أطراف العاصمة دمشق، بالتزامن مع غارتين شنهما الطيران الحربي على مناطق في أطراف مدينة عدرا بالغوطة الشرقية.
وأشار المرصد إلى سقوط قتيلين من «حزب الله» خلال اشتباكات مع عناصر من «جبهة النصرة» في الغوطة.
وأفاد «اتحاد التنسيقيات» بأن «طائرات النظام شنت غارات جوية متلاحقة على بلدة عين ترما بريف دمشق، إضافة إلى قصفها بعشرات الصواريخ، تمهيدا لاقتحامها».
وارتفع إلى 42 بينهم 7 أطفال وسيدتان عدد قتلى المجزرة التي شهدتها بلدة دوما أول من أمس الخميس جراء تنفيذ طائرات النظام الحربية نحو 11 غارة، بحسب المرصد.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن شاهد عيان أن الغارات تسببت في تدمير 10 مبانٍ سكنية، في حين اندلعت حرائق في مبانٍ أخرى. وتحدث ناشطون عن 6 غارات متتالية استخدمت فيها صواريخ فراغية.
وأعلن زهران علوش، القائد العسكري للجبهة الإسلامية وقائد جيش الإسلام، أنه وقّع أمرا بإعدام كل قائمة الطيارين الحربيين الأسرى لدى جيش الإسلام في سوريا.
وتحدث علوش عبر حسابه على «تويتر» أن القرار جاء بعد سقوط «أكثر من 80 شهيدا و200 جريح الخميس في الغوطة الشرقية، جراء قصف الطيران الحربي لقوات النظام». وأضاف علوش موجها رسالة للطيارين لدى قوات النظام: «جهزوا أنفسكم أيها المجرمون فقد كان زملاؤكم يظنون أنهم لن يقعوا في أيدينا أو أنهم سيبقون طائرين في السماء، فأمكن الله منهم».
وفي حماه، أفيد بمقتل عائلة بكاملها جراء قصف الطيران المروحي ببرميل متفجر قرية لطمين بالريف الشمالي لحماه، «ما أدى لاستشهاد رجل وزوجته وطفليهما»، بحسب المرصد السوري. كما قصف الطيران الحربي مناطق في بلدة موركو ومنطقتي عقرب والعوينة.
بالمقابل، تحدثت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن «إحكام وحدات من الجيش والقوات المسلحة، بالتعاون مع الدفاع الوطني، سيطرتها الكاملة على بلدة حلفايا ومحيطها بعد أن أعادت الأمن والاستقرار إلى قرى وبلدات أرزة وخطاب وخربة الحجامة وبلحسين والقصيعية وشرعايا وتل الصمصام والتلال الواقعة غرب بلدة طيبة الإمام بريف حماه الشمالي، وقضت على أعداد كبيرة من الإرهابيين معظمهم من جنسيات غير سورية، ودمرت عددا كبيرا من آلياتهم وأسلحتهم».
ولفت المرصد السوري إلى أن قوات النظام رفعت راياتها في مدينة حلفايا، «وقامت وسائل إعلام النظام بالتصوير داخل المدينة، بعد اتفاق مع أعيان المدينة، بدأ بانسحاب (جبهة النصرة) والكتائب الإسلامية من المدينة، ودخول إداريين من طرف النظام إلى المدينة».
وفي محافظة إدلب، أفيد بتعرض مناطق في قريتي الناجية وبداما بريف مدينة جسر الشغور لقصف من قوات النظام، فيما قال المرصد السوري إن رجلا من مدينة جسر الشغور قتل تحت التعذيب في سجون قوات النظام.
وقالت «سانا» إن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة واصلت عملياتها ضد تجمعات الإرهابيين في عدد من مناطق حلب وريفها وألحقت خسائر بصفوف الإرهابيين بالعديد والعتاد»، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتعرض مناطق في مدينتي تلبيسة والرستن بريف حمص لقصف بقذائف الهاون من قبل قوات النظام.
وارتفع إلى ما لا يقل عن 28 عدد قتلى وجرحى قوات النظام والمسلحين الموالين لها، الذين سقطوا خلال اشتباكات مع مقاتلين ومسلحين من حي غويران في مدينة الحسكة، حيث تمكنت قوات النظام من التقدم في القسم الغربي منه والسيطرة على أجزاء واسعة من غويران غربي وصولا إلى الطريق الفاصل بين القسمين الغربي والشرقي من حي غويران، الذي شهد حركة نزوح لعشرات الآلاف من المواطنين نحو المناطق المجاورة في المدينة والقرى المحيطة بها، بحسب المرصد.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة