كلمة «داعش» دخلت قاموس العربية كمرادف لشدة القسوة والإجرام

كلمة «داعش» دخلت قاموس العربية كمرادف لشدة القسوة والإجرام

التنظيم يفشل في ترويج اسم {الدولة الإسلامية}
السبت - 19 ذو القعدة 1435 هـ - 13 سبتمبر 2014 مـ

على الرغم من تغيير تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» اسمه إلى «الدولة الإسلامية» في نهاية يونيو (حزيران)، وإقران هذا الإعلان بتنصيب «خليفة»، غالبا ما يسبق الاسم لدى تداوله في وسائل الإعلام بكلمة «تنظيم» أو «مجموعة»، بينما يبقى الاسم الأكثر شيوعا هو «داعش».

في الغرب، يشار إلى الاسم إجمالا بالأحرف الأربعة الأولى من الاسم الذي انطلق به تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، بالإنجليزية، والأحرف تعطي، بحسب الترجمات، كلمة «آيزيس» أو «آيزيل».

إنما سواء في الغرب أو بين العرب، هناك محاولة لتفادي عبارة «الدولة الإسلامية» وحدها، حتى لا يستشف في أي حال أن هذه المجموعة تشكل «دولة» أو تمثل المسلمين عموما.

فقد تجنب الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء في خطابه الذي أعلن فيه الحرب على التنظيم المتطرف، عبارة «الدولة الإسلامية»، وقال «هذه المجموعة تطلق على نفسها اسم (الدولة الإسلامية). لكن لا بد من إيضاح أمرين: آيزيل ليست إسلامية. لا توجد ديانة في العالم تبرر قتل الأبرياء، وغالبية ضحايا آيزيل من المسلمين».

وأشار إلى أن الإيضاح الثاني هو أن «آيزيل ليست بالتأكيد دولة، بل كانت سابقا فرع تنظيم القاعدة في العراق».

وقد نشأ التنظيم في العراق في أكتوبر (تشرين الأول) 2006 وضم ما كان يعرف آنذاك بتنظيم «قاعدة الجهاد في بلاد النهرين» ومجموعات إسلامية متطرفة صغيرة، وسمي «دولة العراق الإسلامية».

وما لبث أن تراجع نفوذه مع وقوف شريحة واسعة من العشائر السنية ضده وتشكيل «الصحوات» التي قاتلته، وانتقادها تشدده في تطبيق الشريعة الإسلامية وممارساته وتجاوزاته العنيفة ضد كل من يعارضه.

وعاد وظهر في سوريا بعد اندلاع النزاع في منتصف مارس (آذار) 2011. وأعلن في 2013 انصهاره مع «جبهة النصرة» التي تمثل «القاعدة» في سوريا، إلا أن الجبهة رفضت الاندماج معه، وطلب منه زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري الانسحاب من سوريا، ما ساهم في تباعد بين تنظيم «الدولة الإسلامية» وتنظيم القاعدة.

وسرعان ما أطلق عليه خصومه اسم «داعش»، وهي كلمة ناتجة عن ربط الأحرف الأربعة الأولى من اسمه، لكن مؤيدي التنظيم وعناصره يرفضونها، على الأرجح لأنها تغيب كلمتي «الدولة» و«الإسلامية».

ولا وجود لكلمة «داعش» في القواميس العربية، لكنها بعد شيوعها، باتت مرادفا لصفات غير مستحبة، مثل الشدة والقسوة وأحيانا التعصب وصولا إلى الإجرام.

ولم يتردد أحد رجال الدين السنة من «هيئة علماء المسلمين» خلال حديث تلفزيوني أخيرا في لبنان في رده على محاور مسيحي تعرض للإسلام، سائلا إياه «إلام تريد أن تصل بهذا الكلام؟ هل تريد أن نتعايش أو أن نتداعش؟».

حتى بعد إعلان التنظيم في 29 يونيو، بعد هجومه الواسع في العراق، إقامة «الخلافة الإسلامية» ونصب عليها «الخليفة إبراهيم» (أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم)، طالبا الاكتفاء بتسمية «الدولة الإسلامية» التي يريدها قابلة للتوسع حتى خارج العراق والشام. في فرنسا، يعتمد الإعلام إجمالا الأحرف الأربعة الأولى من عبارة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بالفرنسية (EIIL)، إلا أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند استخدم في بغداد أمس اسم «داعش» بالعربية ولكنة فرنسية. وكان وزير خارجيته لوران فابيوس تحدث بدوره عن «جلادي داعش».

وتستخدم الصحف الأجنبية والكتاب الأجانب اسم «داعش» بالأحرف اللاتينية إلى جانب الاسم المختصر بالإنجليزية للتنظيم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة