نصائح لحماية خصوصيتك الرقمية في موسم الإجازات

تتبع موقع الهاتف بعد فقدانه وتشفير البيانات... واستخدام إضافات للتصفح الآمن وضبط توقيت مشاركة صور الرحلات

مشاركة صور رحلاتك العائلية أثناء وجودك فيها قد يساهم في اختراق منزلك
مشاركة صور رحلاتك العائلية أثناء وجودك فيها قد يساهم في اختراق منزلك
TT

نصائح لحماية خصوصيتك الرقمية في موسم الإجازات

مشاركة صور رحلاتك العائلية أثناء وجودك فيها قد يساهم في اختراق منزلك
مشاركة صور رحلاتك العائلية أثناء وجودك فيها قد يساهم في اختراق منزلك

مع حلول موسم الإجازات الصيفية، يمكنك الاستمتاع بالرحلة بصحبة هاتفك الجوال بكاميراته المتقدمة وكومبيوترك المحمول لتحميل الصور ومشاركتها مع الآخرين والدردشة بالصوت والصوت معهم. ولكن استخدام هذه الأجهزة أثناء السفر قد يكون بابا لقرصنتها والدخول إلى بيانات حساباتك المصرفية وبطاقاتك الائتمانية وكلمات سر حساباتك الشخصية والشبكات الاجتماعية.

نصائح سفر تقنية
ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح للحفاظ على أمن بياناتك الرقمية وحماية خصوصيتك أثناء السفر.
*النصيحة الأولى هي تفعيل ميزة تتبع الهاتف ومسح البيانات عند فقدانه. ويمكن القيام بذلك من خلال إنشاء رمز مرور قوي على شاشة القفل وعدم استخدام كلمات مرور بسيطة، واستخدام بصمة الإصبع للمزيد من الأمان. أما الخطوة الثانية فهي تفعيل وإعداد ميزة التتبع عن بعد في الهاتف Find My Device، وهي خدمة تقدمها الهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» تتيح لك تتبع موقع هاتفك (عبر متصفح الإنترنت) أو قفله وحذف بياناته عن بُعد في حال فقدانه.
*النصيحة الثانية هي تفعيل ميزة تشفير البيانات Encryption على كومبيوترك المحمول بهدف منع وصول السارق إلى بياناتك الشخصية ونسخها في حال سرقة الجهاز وفك القرص الصلب ووصله بكومبيوتر آخر، حيث ستكون جميع بياناتك مشفرة ولا يمكن التعرف عليها إلا في حال استخدام كلمة سر خاصة. هذه الميزة موجودة في نظامي التشغيل «ويندوز» (من خلال اتباع هذا الرابط لموقع «مايكروسوفت» bit.ly/2WcrzeN) و«ماك» (من خلال اتباع هذا الرابط لموقع «آبل» apple.co/2J0UFGC).
وتستطيع استعادة ملفاتك الشخصية في حال فقدان أو سرقة كومبيوترك المحمول بحفظ نسخة منها عبر خدمات التخزين السحابية الآمنة بشكل دوري، مثل «باك بلايز» Backblaze التي تشفر جميع البيانات بطريقة لا يمكن حتى للعاملين في الشركة المزودة للخدمة الوصول إليها، وذلك بهدف ضمان حماية بياناتك وخصوصيتك، واسترجاع ملفاتك الشخصية بسهولة.
ولحماية نفسك من سرقة كلمات السر الخاصة بنسخك الاحتياطية أو قرصك الصلب، يجب تلافي استخدام تلك الكلمات وعناوين البريد الإلكتروني المرتبطة إلا عند الحاجة. وينصح بالمحافظة على خصوصية عنوان البريد الإلكتروني الرئيسي الخاص بك ورقم الهاتف وعدم مشاركتهما عبر الإنترنت إلا عند الضرورة، مع ضرورة استخدام عنوان بريد إلكتروني إضافي للمواقع المختلفة للتسوق والأنشطة الأخرى عبر الإنترنت، وتجنب استخدام اسمك ورقمك الحقيقي عندما تضطر إلى الاشتراك في الكثير من الخدمات المختلفة، وعدم مشاركة تاريخ ميلادك في الشبكات الاجتماعية بسبب سهولة معرفته واستخدامه في الخدمات المختلفة لاستبدال كلمة السر الخاصة بحسابك، إلى جانب الحذر من الروابط التي قد تصلك في رسائل البريد الإلكتروني أو في الشبكات الاجتماعية التي قد تحتوي على برمجيات ضارة أو خبيثة تسرق بياناتك وترسلها عبر الإنترنت.

تصفح إنترنت آمن
ويُنصح أيضا بحماية عملية تصفح مواقع الإنترنت المختلفة تلافيا لعدم معرفة الآخرين مدينتك أو موقعك الجغرافي أو غيرها من المعلومات التي يمكن للكثير من المواقع معرفتها عنك، ومن ثم سرقتها سواء من كومبيوترك الشخصي أو من قواعد بيانات تلك المواقع. وكثيرا ما تجمع مواقع التجارة الإلكترونية بيانات شخصية عنك يحتاجها المعلنون لتحديد هويتك وتقديم عروض خاصة بك، وهو جزء من الآلية التي تستخدمها الإعلانات المستهدِفة.
وتستطيع حماية نفسك من ذلك باستخدام نمط التخفي Incognito or Privacy Mode أو إضافات Extensions مختلفة لمتصفح الإنترنت، مثل uBlock Origin لمتصفح «كروم» التي تحظر الإعلانات وتحجب البيانات التي تجمعها المواقع عنك، وتمنع تشغيل البرمجيات الضارة في متصفحك، وتمنحك طريقة سهلة لإيقاف حظر الإعلانات عندما تريد دعم المواقع التي تعرف أنها آمنة بالكامل.
ويُنصح كذلك بتثبيت إضافة HTTPS Everywhere الخاصة بمتصفح «كروم» أيضا، والتي ستوجهك تلقائيا إلى الإصدار الآمن من الموقع عندما يدعم الموقع ذلك، مما يجعل من الصعب على المهاجمين الاطلاع على ما تتصفحه، خاصة إذا كنت تستخدم شبكات «واي فاي» عامة في مقهى أو مطار أو فندق، والتي كثيرا ما ينشرها القراصنة مجانا للدخول إلى كومبيوترك المحمول وسرقة بياناتك الشخصية.
ويُنصح كذلك بتحديث نظام التشغيل والبرامج (بما فيها متصفحات الإنترنت وتطبيقات تحرير الصور وعروض الفيديو والدردشة عبر الإنترنت) على أجهزتك بشكل دائم، وخصوصا التحديثات الأمنية لسد الثغرات التي قد يستغلها القراصنة لسرقة بياناتك، كما يُنصح بتفعيل ميزة التحديث التلقائي لنظام التشغيل من قوائم الإعدادات. ولا يُنصح بتثبيت التطبيقات أو الإضافات من المتاجر الرقمية غير الرسمية أو المصادر المجهولة حتى لا تفسح المجال لتعديل القراصنة لآلية عمل البرامج والتطبيقات وجعلها تنسخ بياناتك الشخصية وترسلها لهم في الخفاء. كما تستطيع الكثير من التطبيقات التي يتم تحميلها بهذه الطريقة تتبع موقعك في كل مكان تذهب إليه، وجمع بياناتك دون طلب موافقتك، حتى في التطبيقات الخاصة بالأطفال.
وبالحديث عن أمن الكومبيوتر الشخصي، فيُنصح باستخدام برنامج مُحدّث لمكافحة الفيروسات والبرمجيات الخبيثة التي قد تجمع بياناتك الشخصية أو كلمات السر الخاصة ببريدك الإلكتروني والخدمات الأخرى، أو استخدام الكاميرا الرقمية المدمجة في كومبيوترك المحمول لتسجيل فيديو لك وابتزازك به، أو التعدين عن العملات الرقمية والتسبب ببطء سرعة استجابة كومبيوترك واتصاله بالإنترنت، وصولا إلى استخدام كومبيوترك الشخصي في حملات مخفية منظمة ضد أجهزة أخرى لإيقافها عن العمل، ودون علمك بحدوث ذلك.

رصد الاختراق الإلكتروني
ولتعرف ما إذا تم اختراق أحد حساباتك أم لا، وخصوصا بعد الاختراقات الكبيرة للكثير من سلاسل الفنادق ومراكز التسوق والشبكات الاجتماعية والشركات المالية، فهناك خدمات تسمح لك بمعرفة ما إذا تم اختراق قواعد بيانات موقع ما تحتوي على عنوان بريدك الإلكتروني، وتعرض لك الموقع الذي تم سرقة بياناتك منه لتستطيع استبدال كلمة السر الخاصة به وجميع المواقع الأخرى التي تستخدم عنوان البريد وكلمة السر نفسها. الخطوة الأولى للقيام بذلك هي الذهاب إلى موقع www.HaveIBeenPwned.com ومن ثم كتابة عنوان بريدك الإلكتروني الذي تريد فحصه، لتخبرك الخدمة المجانية إذا كان عنوانك أو معلوماتك الشخصية قد سربت ضمن إحدى الاختراقات السابقة المعروفة.
وازدادت كلمات المرور الواجب تذكرها مع كثرة الخدمات والمواقع والتطبيقات، وهذا هو السبب الذي يجعل الكثير من المستخدمين يتخلون عن تخصيص كلمة مرور مختلفة لكل حساب لقاء الراحة الناجمة عن استخدام كلمة سر واحدة لجميع الحسابات، الأمر الذي يجعل حصول القراصنة على كلمة السر هذه مفتاحا لجميع أبواب خصوصيتك وحياتك الرقمية. ويُنصح باستخدام أدوات إدارة كلمات المرور تساعدك في إيجاد كلمات مرور جديدة صعبة الاختراق وحفظها داخليا وإدخالها تلقائيا لكل موقع أو تطبيق تستخدمه ومزامنة كلمات المرور بين كومبيوترك وهاتفك الجوال، وحتى تنبيهك بوجود كلمات مرور ضعيفة واقتراح استبدالها من خلال أخرى أكثر قوة. ومن تلك البرامج Kaspersky Password Manager و1Password وLastPass أو أي تطبيق مماثل، حيث يمكن لهذه التطبيقات إيجاد كلمات مرور قوية، واقتراح تغيير كلمات المرور الضعيفة، ومزامنة كلمات المرور بين الكومبيوتر والهاتف.
ولا يُنصح بتحميل صور إجازتك إلى شبكات التواصل الاجتماعي أثناء السفر، حيث إن ذلك قد يسمح لمتربص ما بمعرفة أنك بعيد عن المنزل وبصحبة أفراد العائلة، وبالتالي فإن المجال للدخول إلى منزلك، أو حتى إلى أجهزتك المنزلية المتصلة بالإنترنت التي قد تكون لا تزال تعمل في نمط الانتظار، أمر سهل. وتستطيع تحميل تلك الصور إلى الشبكات الاجتماعية المختلفة بعد عودتك من الرحلة ومشاركتها مع الأهل والأصدقاء بكل سهولة.



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.