نصائح لحماية خصوصيتك الرقمية في موسم الإجازات

تتبع موقع الهاتف بعد فقدانه وتشفير البيانات... واستخدام إضافات للتصفح الآمن وضبط توقيت مشاركة صور الرحلات

مشاركة صور رحلاتك العائلية أثناء وجودك فيها قد يساهم في اختراق منزلك
مشاركة صور رحلاتك العائلية أثناء وجودك فيها قد يساهم في اختراق منزلك
TT

نصائح لحماية خصوصيتك الرقمية في موسم الإجازات

مشاركة صور رحلاتك العائلية أثناء وجودك فيها قد يساهم في اختراق منزلك
مشاركة صور رحلاتك العائلية أثناء وجودك فيها قد يساهم في اختراق منزلك

مع حلول موسم الإجازات الصيفية، يمكنك الاستمتاع بالرحلة بصحبة هاتفك الجوال بكاميراته المتقدمة وكومبيوترك المحمول لتحميل الصور ومشاركتها مع الآخرين والدردشة بالصوت والصوت معهم. ولكن استخدام هذه الأجهزة أثناء السفر قد يكون بابا لقرصنتها والدخول إلى بيانات حساباتك المصرفية وبطاقاتك الائتمانية وكلمات سر حساباتك الشخصية والشبكات الاجتماعية.

نصائح سفر تقنية
ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح للحفاظ على أمن بياناتك الرقمية وحماية خصوصيتك أثناء السفر.
*النصيحة الأولى هي تفعيل ميزة تتبع الهاتف ومسح البيانات عند فقدانه. ويمكن القيام بذلك من خلال إنشاء رمز مرور قوي على شاشة القفل وعدم استخدام كلمات مرور بسيطة، واستخدام بصمة الإصبع للمزيد من الأمان. أما الخطوة الثانية فهي تفعيل وإعداد ميزة التتبع عن بعد في الهاتف Find My Device، وهي خدمة تقدمها الهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» تتيح لك تتبع موقع هاتفك (عبر متصفح الإنترنت) أو قفله وحذف بياناته عن بُعد في حال فقدانه.
*النصيحة الثانية هي تفعيل ميزة تشفير البيانات Encryption على كومبيوترك المحمول بهدف منع وصول السارق إلى بياناتك الشخصية ونسخها في حال سرقة الجهاز وفك القرص الصلب ووصله بكومبيوتر آخر، حيث ستكون جميع بياناتك مشفرة ولا يمكن التعرف عليها إلا في حال استخدام كلمة سر خاصة. هذه الميزة موجودة في نظامي التشغيل «ويندوز» (من خلال اتباع هذا الرابط لموقع «مايكروسوفت» bit.ly/2WcrzeN) و«ماك» (من خلال اتباع هذا الرابط لموقع «آبل» apple.co/2J0UFGC).
وتستطيع استعادة ملفاتك الشخصية في حال فقدان أو سرقة كومبيوترك المحمول بحفظ نسخة منها عبر خدمات التخزين السحابية الآمنة بشكل دوري، مثل «باك بلايز» Backblaze التي تشفر جميع البيانات بطريقة لا يمكن حتى للعاملين في الشركة المزودة للخدمة الوصول إليها، وذلك بهدف ضمان حماية بياناتك وخصوصيتك، واسترجاع ملفاتك الشخصية بسهولة.
ولحماية نفسك من سرقة كلمات السر الخاصة بنسخك الاحتياطية أو قرصك الصلب، يجب تلافي استخدام تلك الكلمات وعناوين البريد الإلكتروني المرتبطة إلا عند الحاجة. وينصح بالمحافظة على خصوصية عنوان البريد الإلكتروني الرئيسي الخاص بك ورقم الهاتف وعدم مشاركتهما عبر الإنترنت إلا عند الضرورة، مع ضرورة استخدام عنوان بريد إلكتروني إضافي للمواقع المختلفة للتسوق والأنشطة الأخرى عبر الإنترنت، وتجنب استخدام اسمك ورقمك الحقيقي عندما تضطر إلى الاشتراك في الكثير من الخدمات المختلفة، وعدم مشاركة تاريخ ميلادك في الشبكات الاجتماعية بسبب سهولة معرفته واستخدامه في الخدمات المختلفة لاستبدال كلمة السر الخاصة بحسابك، إلى جانب الحذر من الروابط التي قد تصلك في رسائل البريد الإلكتروني أو في الشبكات الاجتماعية التي قد تحتوي على برمجيات ضارة أو خبيثة تسرق بياناتك وترسلها عبر الإنترنت.

تصفح إنترنت آمن
ويُنصح أيضا بحماية عملية تصفح مواقع الإنترنت المختلفة تلافيا لعدم معرفة الآخرين مدينتك أو موقعك الجغرافي أو غيرها من المعلومات التي يمكن للكثير من المواقع معرفتها عنك، ومن ثم سرقتها سواء من كومبيوترك الشخصي أو من قواعد بيانات تلك المواقع. وكثيرا ما تجمع مواقع التجارة الإلكترونية بيانات شخصية عنك يحتاجها المعلنون لتحديد هويتك وتقديم عروض خاصة بك، وهو جزء من الآلية التي تستخدمها الإعلانات المستهدِفة.
وتستطيع حماية نفسك من ذلك باستخدام نمط التخفي Incognito or Privacy Mode أو إضافات Extensions مختلفة لمتصفح الإنترنت، مثل uBlock Origin لمتصفح «كروم» التي تحظر الإعلانات وتحجب البيانات التي تجمعها المواقع عنك، وتمنع تشغيل البرمجيات الضارة في متصفحك، وتمنحك طريقة سهلة لإيقاف حظر الإعلانات عندما تريد دعم المواقع التي تعرف أنها آمنة بالكامل.
ويُنصح كذلك بتثبيت إضافة HTTPS Everywhere الخاصة بمتصفح «كروم» أيضا، والتي ستوجهك تلقائيا إلى الإصدار الآمن من الموقع عندما يدعم الموقع ذلك، مما يجعل من الصعب على المهاجمين الاطلاع على ما تتصفحه، خاصة إذا كنت تستخدم شبكات «واي فاي» عامة في مقهى أو مطار أو فندق، والتي كثيرا ما ينشرها القراصنة مجانا للدخول إلى كومبيوترك المحمول وسرقة بياناتك الشخصية.
ويُنصح كذلك بتحديث نظام التشغيل والبرامج (بما فيها متصفحات الإنترنت وتطبيقات تحرير الصور وعروض الفيديو والدردشة عبر الإنترنت) على أجهزتك بشكل دائم، وخصوصا التحديثات الأمنية لسد الثغرات التي قد يستغلها القراصنة لسرقة بياناتك، كما يُنصح بتفعيل ميزة التحديث التلقائي لنظام التشغيل من قوائم الإعدادات. ولا يُنصح بتثبيت التطبيقات أو الإضافات من المتاجر الرقمية غير الرسمية أو المصادر المجهولة حتى لا تفسح المجال لتعديل القراصنة لآلية عمل البرامج والتطبيقات وجعلها تنسخ بياناتك الشخصية وترسلها لهم في الخفاء. كما تستطيع الكثير من التطبيقات التي يتم تحميلها بهذه الطريقة تتبع موقعك في كل مكان تذهب إليه، وجمع بياناتك دون طلب موافقتك، حتى في التطبيقات الخاصة بالأطفال.
وبالحديث عن أمن الكومبيوتر الشخصي، فيُنصح باستخدام برنامج مُحدّث لمكافحة الفيروسات والبرمجيات الخبيثة التي قد تجمع بياناتك الشخصية أو كلمات السر الخاصة ببريدك الإلكتروني والخدمات الأخرى، أو استخدام الكاميرا الرقمية المدمجة في كومبيوترك المحمول لتسجيل فيديو لك وابتزازك به، أو التعدين عن العملات الرقمية والتسبب ببطء سرعة استجابة كومبيوترك واتصاله بالإنترنت، وصولا إلى استخدام كومبيوترك الشخصي في حملات مخفية منظمة ضد أجهزة أخرى لإيقافها عن العمل، ودون علمك بحدوث ذلك.

رصد الاختراق الإلكتروني
ولتعرف ما إذا تم اختراق أحد حساباتك أم لا، وخصوصا بعد الاختراقات الكبيرة للكثير من سلاسل الفنادق ومراكز التسوق والشبكات الاجتماعية والشركات المالية، فهناك خدمات تسمح لك بمعرفة ما إذا تم اختراق قواعد بيانات موقع ما تحتوي على عنوان بريدك الإلكتروني، وتعرض لك الموقع الذي تم سرقة بياناتك منه لتستطيع استبدال كلمة السر الخاصة به وجميع المواقع الأخرى التي تستخدم عنوان البريد وكلمة السر نفسها. الخطوة الأولى للقيام بذلك هي الذهاب إلى موقع www.HaveIBeenPwned.com ومن ثم كتابة عنوان بريدك الإلكتروني الذي تريد فحصه، لتخبرك الخدمة المجانية إذا كان عنوانك أو معلوماتك الشخصية قد سربت ضمن إحدى الاختراقات السابقة المعروفة.
وازدادت كلمات المرور الواجب تذكرها مع كثرة الخدمات والمواقع والتطبيقات، وهذا هو السبب الذي يجعل الكثير من المستخدمين يتخلون عن تخصيص كلمة مرور مختلفة لكل حساب لقاء الراحة الناجمة عن استخدام كلمة سر واحدة لجميع الحسابات، الأمر الذي يجعل حصول القراصنة على كلمة السر هذه مفتاحا لجميع أبواب خصوصيتك وحياتك الرقمية. ويُنصح باستخدام أدوات إدارة كلمات المرور تساعدك في إيجاد كلمات مرور جديدة صعبة الاختراق وحفظها داخليا وإدخالها تلقائيا لكل موقع أو تطبيق تستخدمه ومزامنة كلمات المرور بين كومبيوترك وهاتفك الجوال، وحتى تنبيهك بوجود كلمات مرور ضعيفة واقتراح استبدالها من خلال أخرى أكثر قوة. ومن تلك البرامج Kaspersky Password Manager و1Password وLastPass أو أي تطبيق مماثل، حيث يمكن لهذه التطبيقات إيجاد كلمات مرور قوية، واقتراح تغيير كلمات المرور الضعيفة، ومزامنة كلمات المرور بين الكومبيوتر والهاتف.
ولا يُنصح بتحميل صور إجازتك إلى شبكات التواصل الاجتماعي أثناء السفر، حيث إن ذلك قد يسمح لمتربص ما بمعرفة أنك بعيد عن المنزل وبصحبة أفراد العائلة، وبالتالي فإن المجال للدخول إلى منزلك، أو حتى إلى أجهزتك المنزلية المتصلة بالإنترنت التي قد تكون لا تزال تعمل في نمط الانتظار، أمر سهل. وتستطيع تحميل تلك الصور إلى الشبكات الاجتماعية المختلفة بعد عودتك من الرحلة ومشاركتها مع الأهل والأصدقاء بكل سهولة.



«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended