محاكمة متهمين في قضية هجوم نيروبي تبدأ بالاستماع لإفادة الحارس

محاكمة متهمين في قضية هجوم نيروبي تبدأ بالاستماع لإفادة الحارس

جدل بين المحققين المحليين والغربيين حول مصير بعض منفذي الاعتداء على «ويستغيت»
الخميس - 15 شهر ربيع الأول 1435 هـ - 16 يناير 2014 مـ
المتهمون الأربعة بدعم منفذي الهجوم على مركز «ويستغيت»، وهم (من اليمين): محمد أحمد عبدي، وليبان عبد الله عمر، وآدن عبد القادر، وحسين مصطفى، أثناء مثولهم أمام المحكمة في نيروبي، أمس (أ.ب)

افتتحت في نيروبي، أمس، محاكمة أربعة رجال متهمين بـ«دعم مجموعة إرهابية» لمشاركتهم المفترضة في تنظيم الهجوم الذي شنه متشددون على مركز «ويستغيت» التجاري في نيروبي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، ويعد أسوأ اعتداء على الأراضي الكينية منذ 15 سنة. بدأت المحاكمة بالاستماع إلى شهادة حارس كان خارج المركز التجاري في 21 سبتمبر في بداية الهجوم الذي أوقع 67 قتيلا خلال أربعة أيام، بينما ما زال نحو عشرين شخصا مفقودين. والرجال الأربعة؛ هم: آدن محمد عبد القادر آدن، ومحمد أحمد عبدي، وليبان عبد الله عمر، وحسين حسن مصطفى، وجميعهم صوماليون أو ينتمون إلى الإثنية الصومالية كما ورد في محضر الاتهام، وهم ليسوا متهمين بالمشاركة في المجموعة التي شنت الهجوم، بل بدعمه. ويؤكد الرجال الأربعة براءتهم من هذه العملية.
وكانت مجموعة مسلحة تضم أربعة رجال آخرين هاجمت في 21 سبتمبر «مركز ويستغيت»، بإطلاق النار عشوائيا على التجار والزبائن في هذا المركز التجاري الراقي، بالعاصمة الكينية، قبل أن يتحصنوا بداخله، وقبل أن تتدخل قوات الأمن الكينية وتشن سلسلة هجمات لطردهم. وقال أحد أعضاء القوات الخاصة الكينية، إن مطاردة هؤلاء المسلحين جرت بين المطاعم والمحلات التجارية الموزعة على أربعة طوابق بالمركز، في ردهات تطل كلها على بهو مركزي مفتوح. وتبنت الهجوم «حركة الشباب» الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وقالت إن الهجوم رد على التدخل العسكري الكيني في جنوب الصومال منذ نهاية 2011.
وأمام المحكمة أمس، روى الحارس أنه كان ينظم حركة السير أمام المركز التجاري عندما توقفت سيارة قرب المبنى وخرج منها ثلاثة رجال. وأضاف: «بدأت أسمع إطلاق نار، وطلبت مساعدة باللاسلكي بينما كنت أجري إلى المدخل الرئيس. لجأت إلى مجمع سكني بانتظار الشرطة»، مؤكدا أنه لم ير وجوه المهاجمين. وتقول مصادر أمنية، عملت على القضية، إن كل أفراد المجموعة المسلحة قتلوا خلال محاصرتهم أو في المواجهات مع قوات الأمن. لكن شرطة نيويورك، التي شاركت في التحقيق، لم تستبعد أن يكونوا لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أنه ليس هناك أي دليل رسمي على موتهم. فقد انهار جزء من مبنى «ويستغيت»، وقد تكون جثث أفراد المجموعة بقيت تحت الأنقاض ولم يجر التعرف عليها.
وورد اسما اثنين من المسلحين خلال الهجوم بفضل كاميرا مراقبة، هما: محمد عبد النور سعيد، وحسن عبدي دوهولاو وهو صومالي في الثالثة والعشرين عاش لفترة في النرويج. ويجعل انهيار قسم من المبنى خلال الهجوم، تحديد حصيلة مؤكدة للقتلى صعبا. ونظرا لوجود مفقودين، قالت مصادر غربية إن إجمالي عدد القتلى يقدر بـ94 شخصا.
وذكرت صحيفة «ذي نيشن» الكينية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن كاميرات مراقبة تابعة لمركز «ويستغيت» أظهرت جنودا كينيين يهرولون وهم يحملون سلعا منهوبة. وجاء نشر هذه المعلومات بعد يومين من توصل النواب المكلفين التحقيق حول الهجوم إلى خلاصة، مفادها أن الجيش لم يرتكب أعمال نهب.
وكان تجار في مركز «ويستغيت» تحدثوا عن عمليات نهب متاجرهم ونسبوها إلى القوات الكينية في ختام المعارك ضد المهاجمين.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة