اليمين يتصدر الانتخابات التشريعية في اليونان

اليمين يتصدر الانتخابات التشريعية في اليونان

تسيبراس جازف بمنصبه بعد الدعوة إلى اقتراع مبكر
الأحد - 5 ذو القعدة 1440 هـ - 07 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14831]
عضو لجنة انتخابية في مكتب اقتراع بأثينا أمس (إ.ب.أ)

تصدّر حزب «الديمقراطية الجديدة» اليوناني المحافظ نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت أمس، في مواجهة رئيس الوزراء اليساري أليكسيس تسيبراس وحزبه، حسب ما أظهرت استطلاعات الرأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع.
وأظهر استطلاع مشترك أجرته محطات التلفزيون الرئيسية في اليونان تقدم حزب «الديمقراطية الجديدة» بأربعين في المائة من الأصوات على حزب سيريزا، الذي لم يحصد سوى 28.5 في المائة من الأصوات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ووسط درجات حرارة خانقة، توجه الناخبون اليونانيون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية مبكرة. وبرز تسيبراس الزعيم اليساري الراديكالي الشاب في بلاد تشهد فوضى جراء أزمة الديون وخطة التقشف التي فرضها دائنوها، وأعطى أملا في يناير (كانون الثاني) 2015 لشعب شعر باليأس من الإفلاس وخطط الإنقاذ المتعاقبة.
لكن بعد ولاية من أكثر من أربع سنوات لم يغفر الناخبون لأصغر رئيس وزراء يوناني من اليسار المتشدد منذ 150 عاما، الوعود التي لم يحترمها ولا الضرائب الصارمة التي فرضها الاتحاد الأوروبي تفاديا لخروج البلاد من الكتلة الأوروبية كما يقول محللون.
وفي أول انتخابات عامة منذ تفادي اليونان الإفلاس، اختار 10 ملايين ناخب ممن لهم حق التصويت التناوب، كما تظهر استطلاعات الرأي التي توقعت فوزا محققا لحزب «الديمقراطية الجديدة» المعارض بزعامة كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وفي حي كيبسيلي في أثينا، حيث أدلى بصوته صباح أمس، دعا تسيبراس الشباب إلى «عدم السماح للآخرين بتقرير مصيرهم». وكان خصمه المحافظ أدلى بصوته لاحقا في بيريستيري، حيث استقبله متظاهرون يساريون بصيحات استهجان غطتها أصوات مناصريه. وقال ميتسوتاكيس بعد أن اقترع «مصير البلاد بأيدي رجال ونساء اليونان».
وتتوقع استطلاعات الرأي الأخيرة فوز حزب «الديمقراطية الجديدة» بـ151 إلى 165 مقعدا في البرلمان المكون من 300 مقعد.
ويُتوقع أن يتراجع عدد مقاعد سيريزا من 144 إلى ما بين 70 و82 مقعدا.
وبعد أن مني بخسارة فادحة في الانتخابات الأوروبية والمحلية نهاية مايو (أيار) ومطلع يونيو (حزيران)، جازف تسيبراس بالدعوة إلى انتخابات مبكرة مطلع الصيف آملا في تغيير مشاعر الاستياء في صفوف الناخبين.
وتنتهي ولاية تسيبراس في أكتوبر (تشرين الأول). وعلى الملصقات الانتخابية يبدو وكأن تسيبراس يودع الناخبين مع شعار «الآن فلنقرر مصيرنا».
وبعد ثلاث سنوات على تولي رئاسة الحزب المحافظ، وعد كيرياكوس ميتسوتاكيس الإصلاحي القريب من أوساط الأعمال بـ«إعطاء دفعة للاقتصاد» و«ترك الأزمة خلفنا». وانتخاب ميتسوتاكيس نجل رئيس وزراء سابق معروف على الساحة السياسية اليونانية، سيسجل عودة «أفراد من أسرة واحدة» إلى الحكومة وهو تقليد كسره تسيبراس لدى وصوله إلى سدة الحكم في سن الأربعين.
ومع تصويت اليونانيين ثلاث مرات خلال شهر ونصف الشهر بعد الانتخابات الأوروبية والمحلية، ستكون نسبة المشاركة التي كانت ضئيلة في الانتخابات البلدية في يونيو، حاسمة.
وإذا كان الفارق ضئيلا بين الحزبين سيضطر حزب الديمقراطية الجديدة لتشكيل ائتلاف للتمكن من الحكم على الأرجح مع حركة «كينال» للتغيير (حزب باسوك الاشتراكي سابقا) وهو التحالف الذي كان أدخل اليونان في أزمة قبل وصول سيريزا.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة