السعودية: توقعات بتراجع معدلات استقدام العمالة المنزلية عقب ارتفاع تكاليفها

بلغت نسبة الزيادة 70 % عما كانت عليه قبل نحو 10 سنوات

عاملات إندونيسيات يتدربن على المهام المنزلية قبل السفر للعمل في الخارج («الشرق الأوسط»)
عاملات إندونيسيات يتدربن على المهام المنزلية قبل السفر للعمل في الخارج («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: توقعات بتراجع معدلات استقدام العمالة المنزلية عقب ارتفاع تكاليفها

عاملات إندونيسيات يتدربن على المهام المنزلية قبل السفر للعمل في الخارج («الشرق الأوسط»)
عاملات إندونيسيات يتدربن على المهام المنزلية قبل السفر للعمل في الخارج («الشرق الأوسط»)

أصبحت فاتورة استقدام العمالة المنزلية للعمل في السعودية باهظة التكاليف، حيث شهدت هذه الفاتورة قفزات سعرية بلغت نسبتها نحو 70 في المائة عما كانت عليه قبل نحو 10 سنوات، وهو الأمر الذي يجعل هذه التكاليف المتزايدة سببا رئيسا في انخفاض أعداد أيدي العمالة المنزلية التي يتم استقدامها من خارج البلاد.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، يوم أمس، أن بعض مكاتب الاستقدام في البلاد أبدت في مطالبات عدة بعثتها إلى وزارة العمل خلال الأيام القليلة الماضية، أهمية فتح مجال استقدام العمالة المنزلية من بعض الدول التي لم يسبق التعاون معها من قبل، ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه اشتراطات كل من دول: سريلانكا، والهند، وإندونيسيا، ارتفاعا ملحوظا في سقف المطالب المتعلقة بالنواحي المالية.
وفي هذا الإطار، توقع مختصون أن تشهد أرقام استقدام العمالة المنزلية من خارج البلاد تراجعا تبلغ نسبته 10 في المائة خلال الفترة المقبلة، مرجعين هذه التراجعات إلى ارتفاع حجم تكاليف استقدام هذه العمالة من جهة، وارتفاع حجم الرواتب الشهرية التي تطالب بها من جهة أخرى.
وتعد السعودية من أكثر دول الخليج طلبا للعمالة المنزلية، وهو أمر يعود بطبيعة الحال إلى الزيادة السكانية التي تتميز بها السعودية، بالإضافة إلى حاجة كثير من الأسر السعودية إلى العمالة المنزلية المدربة. يأتي ذلك في وقت شهدت فيه علاقات هذه الأسر بالعمالة المنزلية القادمة من دول أفريقيا بعض التوتر خلال الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، أكد محمد الخالدي، مسؤول في أحد مكاتب الاستقدام، أن الطلب الحالي على العمالة المنزلية المدربة مستقر، وقال خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس: «هناك تذمر من ارتفاع حجم التكاليف، وربما يقود هذا التذمر إلى انخفاض في معدلات الطلب خلال الفترة المقبلة، متى استمرت بعض الدول في اشتراطاتها المالية المرتفعة».
من جهة أخرى، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الطلب على الأيدي العاملة المنزلية سيشهد تراجعا تبلغ نسبته 10 في المائة عما كان عليه في السنوات القليلة الماضية، حيث قال: «هناك ارتفاع بلغت نسبته 70 في المائة في فاتورة استقدام العمالة المنزلية، مقارنة بالأرقام التي كانت عليها قبل نحو 10 سنوات».
ولفت السليم إلى أن الرواتب الشهرية التي تتقاضاها هذه العمالة قفزت هي الأخرى في متوسطاتها بنسبة 50 في المائة خلال الفترة الحالية عما كانت عليه في السابق، مبينا أن تراجع قيمة الريال مقارنة بالعملات الأخرى خلال السنوات القليلة الماضية قد يكون سببا في زيادة حجم التكاليف التي تطلبها بعض الدول المرسلة للعمالة المنزلية، إلا أنه استدرك قائلا: «رغم ذلك، فإن تكاليف الاستقدام الحالية مرتفعة للغاية».
وفي هذا الإطار، تأمل الأسر السعودية أن تنجح وزارة العمل في جهودها التي تقوم بها حاليا لحسم ملف الاستقدام من بعض دول شرق آسيا التي تلقى قبولا لدى هذه الأسر، على أن تكون تكاليف الاستقدام ورواتب هذه العمالة المنزلية في مستويات أقل مما هي عليه في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي قطعت فيه وزارة «العمل» السعودية الطريق على سماسرة العمالة المنزلية في السوق السوداء. جاء ذلك عندما أعلنت قبل نحو شهرين، بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية النسائية من الهند، في خطوة من شأنها إحداث نوع من التوازن في السوق المحلية، عقب مرورها منذ نحو أربع سنوات بحالة من التقلب بعد قرار الحكومة الإندونيسية وقف إرسال عمالتها المنزلية إلى السعودية.
ويشكّل استقدام العمالة المنزلية من الفلبين، ونيبال، وسريلانكا، وبعض الدول الأفريقية الأخرى، والشرق آسيوية؛ خيارات أخرى بحث السعوديون عنها خلال السنوات الماضية بعد إغلاق المنفذ الأكبر «إندونيسيا»، إلا أن إعادة فتح الاستقدام من الهند، من المتوقع أن يحل جزءا كبيرا من الأزمة التي واجهتها السوق السعودية.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة «العمل» السعودية حينها، بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية النسائية من الهند، بعد أن توصلت مع الجانب الهندي إلى صياغة العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، بما يضبط عملية الاستقدام، ويحمي حقوق جميع الأطراف، حيث أنجز فريق العمل المشترك «السعودي - الهندي» عقد العمل الذي بموجبه جرى استكمال إجراءات الاستقدام، وذلك وفقا لاتفاقية تنظيم استقدام العمالة المنزلية الموقعة بين البلدين.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».