بالفيديو والصور... زلزال ثان قوته 7.1 درجة يضرب جنوب كاليفورنيا

الهزتان أثارتا مخاوف من وقوع «الزلزال الأكبر»

طريق تضرر بفعل الزلزال جنوب كاليفورنيا (أ.ف.ب)
طريق تضرر بفعل الزلزال جنوب كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

بالفيديو والصور... زلزال ثان قوته 7.1 درجة يضرب جنوب كاليفورنيا

طريق تضرر بفعل الزلزال جنوب كاليفورنيا (أ.ف.ب)
طريق تضرر بفعل الزلزال جنوب كاليفورنيا (أ.ف.ب)

ضرب زلزال قوته 7.1 درجة جنوب ولاية كاليفورنيا الأميركية مساء الجمعة بعد يومين على هزة أرضية قوية في المنطقة نفسها، حسبما أعلن المعهد الأميركي للجيوفيزياء.
ويمكن أن تتسم هذه الهزة الجديدة بقوة تدميرية أكبر بإحدى عشرة مرة عن تلك التي ضربت صباح الخميس منطقة ريدجكريست على بعد نحو 240 كلم شمال شرق لوس أنجليس. وقد بلغت شدتها 6.4 درجات على مقياس ريختر.
ولم تتوفر بعد معلومات عن الخسائر في هذه المرحلة، لكن أجهزة الإنقاذ لم تتحدث عن قتلى أو أضرار جسيمة حتى مساء الجمعة.
وكتبت إدارة الإطفاء في منطقة سان برناردينو القريبة من مركز الهزة الأرضية، في تغريدة على تويتر إن «بيوتا تحركت وأساسات تشققت وجدران حاملة انهارت». وتحدثت عن «جريح (إصابته طفيفة) يقوم رجال الإطفاء بمعالجته».
وأوضحت إدارة الإطفاء أن «التقارير الأولية تتحدث عن أضرار أكبر» من تلك التي نجمت عن زلزال الخميس.
جرى تداول مقاطع فيديو للحظة وقوع الزلزال تم تسجيلها خلال برامج تلفزيونية ومباريات كرة سلة كانت مذاعة على الهواء مباشرة، حيث بدت الاهتزازات بفعل الزلزال واضحة في لوحة النتائج ومكبرات الصوت داخل صالة كرة السلة. 
https://twitter.com/JeffZillgitt/status/1147345196171923456 
شعر بزلزال الجمعة سكان المنطقة حتى لوس أنجليس حيث لم تسجل اضرار، حسب السلطات المحلية.
https://twitter.com/Dodgers/status/1147346027898212352
كما أظهر مقطع فيديو المياه تدفق خارج حمام سباحة في منزل  جنوب كاليفورنيا لحظة وقوع الزلزال.  

والزلزالان المتتاليان اللذان شعرا بهما سكان لاس فيغاس في ولاية نيفادا المجاورة أثارا مخاوف من شبح «الزلزال الأكبر» المدمر الذي يُخشى وقوعه في الغرب الأميركي.
لكن خبيرة الزلازل لوسي جونز من معهد التكنولوجيا في كاليفورنيا أوضحت أن الزلزالين وقع «على الشق نفسه» لكن ليس على صدع سانت اندرياس الذي يمكن أن يسبب «الزلزال الأكبر».
وأوضحت أن «هناك احتمالا كبيرا» أن تحدث هزات ارتدادية كبيرة في الأيام المقبلة. وقالت إن فرص حصول زلزال تبلغ شدته ست درجات أو أكثر تبلغ 50 بالمئة وزلزال شدته سبع درجات أو أكثر 10 بالمئة خلال الأسبوع.
https://twitter.com/JeffChavez/status/1147351849227317249
وفي ريدجكريست التي يبلغ عدد سكانها نحو مئتي ألف نسمة، قالت جيسيكا كورملينك التي تقيم في المدينة، لشبكة التلفزيون الأميركية «سي إن إن» إنها «شعرت بزلزال خطير». وأضاف أنه «بدا لي أن بيتي يترنح».
أما جيسيكا ويستون التي تعمل في صحيفة "ريدجكريست" المحلية فقد تحدثت عن حريق اندلع في منطقة مخصصة للبيوت المتنقلة على أثر انفجار. لكنها لم تتمكن من ذكر مزيد من التفاصيل.
وأشار ميك غليسون المسؤول في قطاع كيرن حيث تقع ريدجكريست إلى مبنيين يحترقان. وقال «لكن لدينا عشرات من شاحنات الإطفاء» بفضل التعزيزات التي أرسلت قبل يوم. إلا أنه لم يتمكن من إعطاء تفاصيل عن احتمال وقوع جرحى أو حدوث خسائر مادية.
وأكد رئيس إدارة الإطفاء في كيرن ديفيد ويت أنه لم يسجل سقوط أي قتيل بعد الزلزال. وأضاف أن 1800 منزل حرم من الكهرباء لكن لم يسجل أي تسرب للغاز.
وقال المعهد الأميركي إن زلزال الخميس شكل إنذارا بالزلزال الجديد الذي وقع عند الساعة 20,19 الجمعة (03,19 ت غ من السبت).
وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن زلزال الجمعة أقوى من زلزال نورثريدج (كاليفورنيا) الذي وقع في 1994. وكانت هذه الهزة الأرضية التي بلغت شدتها 6.7 درجات على مقياس ريختر أسفرت عن سقوط 57 قتيلا لكنه ضرب منطقة أكثر اكتظاظا بالسكان.
وكان زلزال الخميس الذي بلغت شدته 6.4 درجات الأقوى الذي ضرب كاليفورنيا منذ 1999. وقد أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص «بجروح طفيفة» خصوصا بسبب تكسر زجاج أو سقوط أشياء من رفوف في منازل أو محلات تجارية، لكن لا خسائر جسيمة.
استفادت فرق الإنقاذ من وصول تعزيزات كبيرة بعد ظهر الخميس إلى منطقة ريدجكريست خصوصا لمواجهة احتمال حدوث هزة قد تكون مدمرة.
ومنذ صباح الخميس، ضربت ريدجكريست نحو 17 هزة تبلغ شدتها أربع درجات و1200 هزة ارتدادية على الأقل متفاوتة في قوتها.
وتحدث رجال الإنقاذ عن انقطاع خطوط الكهرباء وانقطاع التيار الكهربائي بعد الزلزال الذي استمر عشرين ثانية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن عمليات التدقيق في المطار الدولي لم ترصد أي أضرار ولم تتأثر حركة النقل الجوي بالزلزال.
وذكر سياح أن مركز ديزني الترفيهي القريب من لوس أنجليس أغلق بسبب عمليات تحقق من إجراءات السلامة.
وأدت الهزة إلى توقف قصير في مباراة للبيزبول في لوس أنجليس.
وكاليفورنيا هي الولاية التي تضم أكبر عدد من السكان في الولايات المتحدة.
وكانت عالمة الزلازل لوسي جونز تحدثت الخميس عن احتمال وقوع زلزال أقوى في الأيام المقبلة. وقالت «لم نر بعد أكبر زلزال في هذه السلسلة» من الهزات الأرضية.
 


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.