تقرير وظائف أميركية قوي يهدد فرص خفض الفائدة

ارتداد أحمر في الأسواق... والذهب يحقق خسائر

شهدت الأسواق العالمية ارتدادا سلبيا أمس نتيجة نشر تقرير أقوى من المتوقع للوظائف الأميركية (أ.ب)
شهدت الأسواق العالمية ارتدادا سلبيا أمس نتيجة نشر تقرير أقوى من المتوقع للوظائف الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير وظائف أميركية قوي يهدد فرص خفض الفائدة

شهدت الأسواق العالمية ارتدادا سلبيا أمس نتيجة نشر تقرير أقوى من المتوقع للوظائف الأميركية (أ.ب)
شهدت الأسواق العالمية ارتدادا سلبيا أمس نتيجة نشر تقرير أقوى من المتوقع للوظائف الأميركية (أ.ب)

سجل عدد فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً في يونيو (حزيران) الماضي، ما بدد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي بعدما سارع أصحاب العمل إلى تعيين الموظفين في قطاعات النقل والبناء وغيرها من القطاعات.
وسجلت عجلة التوظيف في الولايات المتحدة إضافة 224 ألف وظيفة جديدة الشهر الماضي، محطمة التوقعات، بحسب وزارة العمل. وبعد تسجيل أرقام ضعيفة في مايو (أيار)، فمن شأن الارتفاع القوي في يونيو أن يسكت من يتحدثون عن انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي، ما يصب في مصلحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع استعداداته لإعادة انتخابه العام المقبل.
ولكن هذه الأرقام قد تتسبب بخيبة أمل في الأسواق التي كانت تراهن على خفض معدلات الفائدة الأميركية عقب ضعف البيانات الاقتصادية، لأن هذه الأرقام تشكك في احتمال حدوث ذلك.
وقالت الحكومة إن الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة زادت بمقدار 224 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو أكبر ارتفاع في خمسة أشهر. وخلق الاقتصاد وظائف أقل بمقدار 11 ألفا في أبريل (نيسان) ومايو الماضيين مقارنة مع التقديرات السابقة. وتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع الوظائف 160 ألفا في يونيو.
وزاد متوسط الأجر في الساعة ست سنتات أو 0.2 في المائة، بعد أن ارتفع 0.3 في المائة في مايو، ما يُبقي الزيادة السنوية للأجور عند 3.1 في المائة للشهر الثاني على التوالي. كما ارتفع معدل البطالة بمقدار عُشر نقطة مئوية إلى 3.7 في المائة مع دخول المزيد من الأشخاص إلى سوق العمل.
وحتى مع هذه الأرقام، فقد تباطأ استحداث الوظائف إلى معدل شهري هو 172 ألف وظيفة في النصف الأول من العام، بانخفاض من 223 ألف وظيفة شهريا في عام 2018 بكامله.
وإثر نشر التقرير، تراجعت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس، إذ قلص انتعاش قوي لنمو الوظائف في الولايات المتحدة في يونيو الآمال في أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بقوة أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 98.25 نقطة أو 0.3 في المائة إلى 26867.75 نقطة. ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 11.57 نقطة أو 0.39 في المائة إلى 2984.25 نقطة. وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 46.95 نقطة أو 0.75 في المائة إلى 8123.28 نقطة.
وفي أوروبا، ارتدت الأسهم من استقرار صباحي عقب نشر التقرير. وبحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، استقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي قرب أعلى مستوى في أكثر من 12 شهرا، وكان يتجه صوب الارتفاع للأسبوع الخامس على التوالي بفضل عملية صعود أطلقتها آمال بشأن إقدام بنوك مركزية رئيسية على اتباع سياسات تيسير وهدنة في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. إلا أن المؤشر تراجع لاحقا، وبحلول الساعة 1504 كان خاسرا 3.7 نقطة، أو ما يعادل 0.94 في المائة. كما تراجع كل من «يوروستوكس 50» بنسبة 0.77 في المائة، و«داكس» الألماني 0.82 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.8 في المائة، و«ايبكس 35» الإسباني 0.89 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني 0.77 في المائة.
وأفلتت الأسهم الآسيوية من ذات المصير نظرا لإغلاقها قبل إعلان تقرير الوظائف الأميركية. وأغلق المؤشر نيكي الياباني مرتفعا في ظل تعاملات متقلبة؛ حيث ارتفع 0.2 في المائة ليغلق عند 21746.38 نقطة، بعد أن تقلب بين الارتفاع والانخفاض. وفي الأسبوع، ارتفع المؤشر القياسي 2.2 في المائة محققا مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي بعد أن أوقدت هدنة تجارية بين الولايات المتحدة والصين الآمال في أن الطرفين المتحاربين قد يحرزان تقدما في المفاوضات المستمرة منذ فترة طويلة. وربح المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.2 في المائة ليغلق عند 1592.58 نقطة.
وسريعا، هبطت أسعار الذهب 2 في المائة أثناء التعاملات أمس بعد نشر تقرير الوظائف الأميركية. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية إلى 1386.91 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما انخفضت العقود الأميركية للذهب 2.07 في المائة إلى 1391.5 دولار للأوقية. واتجه المعدن النفيس لإنهاء الأسبوع على خسارة قد تكون الأكبر منذ نهاية مارس (آذار).
وفي سوق العملات، تراجع اليورو الجمعة في الوقت الذي يعزز فيه انخفاض عوائد السندات الحكومية الضغط على بنوك مركزية عالمية لاتباع سياسات تحفيز جديدة.
وانخفض العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات دون سعر الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي البالغ - 0.40 في المائة، وهو مستوى يقول محللون إنه يشكل حاجزا نفسيا، على الرغم من أن عوائد السندات الألمانية الأقصر أجلا تُتداول بالفعل دون ذلك المستوى. لكن على الرغم من الانخفاض الحاد في العوائد، تتلقى العملة الموحدة دعما جيدا عند نحو 1.12 دولار، وهو المستوى الذي يجرى تداولها فوقه منذ أوائل يونيو الماضي مرتفعة 1.5 في المائة عن أدنى مستوى تسجله منذ بداية العام الجاري البالغ 1.1055 دولار، والذي بلغته في أواخر مايو.
وأمس، انخفضت العملة الموحدة 0.1 في المائة إلى 1.1273 دولار واتجهت صوب تكبد خسارة أسبوعية نسبتها 0.8 في المائة مقابل الدولار، وهي أكبر خسارة أسبوعية منذ منتصف يونيو.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، دون أن يسجل تغيرا يذكر عند 96.823، بعد أن أمضي الجلسة السابقة في نطاق ضيق، إذ إن الأسواق المالية الأميركية كانت مغلقة في عطلة عامة. ونزل الدولار الأسترالي قليلا إلى 0.7016 دولار أميركي بعد أن ارتفع لأعلى مستوى في شهرين عند 0.7048 دولار في اليوم السابق.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

حذرت الصين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

أهمُّ 7 بنوك بالعالم في «كماشة هرمز»... فهل تفرض صدمة الطاقة تشدداً نقدياً؟

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سبعة من أهم البنوك المركزية في العالم، والتي تجتمع في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، ما زاد المخاوف بشأن التضخم، وهو الموضوع الرئيس الذي سيناقشه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماع يستمر يومين بدءاً من اليوم.

وجاء التراجع بعد انتعاش شهدته «وول ستريت» في الجلسة السابقة بدعم قطاع التكنولوجيا، حيث سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أكبر قفزة يومية له منذ أكثر من شهر، تزامناً مع مؤتمر المطورين السنوي لشركة «إنفيديا». وأعلنت الشركة أن إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2027، في إطار استراتيجيتها لتقوية تنافسيتها في سوق تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، وهي سوق سريعة النمو. واستقرت أسهم «إنفيديا» في تداولات ما قبل السوق بعد ارتفاعها 1.6 في المائة يوم الاثنين، في حين تراجعت أسهم شركتي «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم» قليلاً.

ويركز المستثمرون الآن على الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط الذي قد يُبقي مضيق هرمز مغلقاً بعد تجاهل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء لتأمينه. وانخفضت أسهم شركتي «دلتا» و«كارنيفال» للسفر بنسبة 1 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «أوكسيدنتال» و«إي كيو تي» للطاقة نحو 1 في المائة لكل منهما. كما رفعت شركات الوساطة توقعاتها لأسعار الطاقة التي يُتوقع أن تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، وهو ما أشار إليه البنك المركزي الأسترالي أيضاً عند رفعه أسعار الفائدة في وقت سابق اليوم.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تكاليف الاقتراض دون تغيير عند ختام اجتماعه يوم الأربعاء، لكن المستثمرين يترقبون توجهاً متشدّداً نظراً إلى ارتفاع طفيف في عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل. وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال خفض بمقدار 25 نقطة أساس قرب نهاية العام، بعد أن كان الخفض متوقعاً بنقطتين فقط قبل اندلاع الحرب.

وقال محللون في بنك «يو بي إس»، تعليقاً على قرارات البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع: «مع أننا لا نتوقع قرارات متسرعة فإن صانعي السياسات سيشددون على ضرورة الحذر تجاه مخاطر التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط وعدم اليقين بشأن مدة الحرب». وأضافوا: «أي تصريحات أكثر تشدداً من المتوقع قد تزيد من تقلبات السوق، المعرضة أصلاً لتغيرات المزاج العام».

وبحلول الساعة 5:11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 104 نقاط (0.22 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 20 نقطة (0.30 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 95.25 نقطة (0.39 في المائة). وخسرت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة 0.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف بـ«مؤشر الخوف»، بمقدار 0.57 نقطة ليصل إلى 24.06.

وعلى الرغم من الاضطرابات العالمية بسبب الحرب، حافظت الأسهم الأميركية على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في أوروبا وآسيا، مع توقعات بأن تكون التداعيات على الاقتصاد أقل حدة. ومع ذلك، أشار محللون والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى أن المستثمرين لم يدرسوا بعد التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد العالمي.

وأدى النزاع إلى تأجيل قمة بين قادة الولايات المتحدة والصين بطلب من ترمب، مما ألقى بظلال على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومن بين الأسهم الأخرى، ارتفع سهم «أوبر» بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلانها خطط إطلاق سيارات أجرة ذاتية القيادة في 28 مدينة بدءاً من العام المقبل، بدعم من برنامج القيادة الذاتية لشركة «إنفيديا». في المقابل، تراجع سهم «بيوند ميت» بنسبة 6 في المائة بعد تأجيل تقريرها السنوي وإعلان إيرادات فصلية أولية أقل من التوقعات.


أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
TT

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)

تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة، الثلاثاء، 5 دولارات للغالون، وذلك للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق شركة تتبع أسواق الوقود «غاز بادي».

وحذّر اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، إذ يستخدم هذا الوقود في التصنيع والشحن، ولأن ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل السلع تنعكس، في النهاية، على أسعار المستهلكين. وقد يُشكل تضخم أسعار الوقود خطراً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الوقت الذي يستعدّ فيه حزبه الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهرت بيانات «غاز بادي» أن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز خمسة دولارات للغالون. وكانت المرة الوحيدة الأخرى التي تجاوز فيها سعر بيع الديزل بالتجزئة هذا المستوى، في ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما كانت أسواق النفط العالمية لا تزال تعاني تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت سابق من ذلك العام.

وسبّبت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث الآن، اضطراباً شديداً في سلاسل إمداد الديزل العالمية؛ نظراً لأن الشرق الأوسط مورِّد رئيسي لكل من هذا الوقود ونوع النفط الخام الأنسب لإنتاجه.

ويؤثر الإغلاق شِبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز على ما يتراوح بين 10 و20 في المائة من إجمالي إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. علاوة على ذلك، دفع تراجع تدفق النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مصافي التكرير الآسيوية عدداً منها إلى خفض الإنتاج، مما أثّر، بشكل أكبر، على توافر الديزل عالمياً.

ولم تُفلح سلسلة الإجراءات التي أعلن عنها ترمب وقادة عالميون آخرون، بما في ذلك سحب احتياطات نفطية قياسية من قِبل الدول الصناعية، في كبح ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن.

وبلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 3.76 دولار للغالون الواحد، في الساعة 6:10 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لبيانات «جاس بادي».

وكتب باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل النفط في «غاز بادي»، في مدونة، مساء الاثنين: «ما لم تُستأنف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بشكل ملموس، فمن المرجح أن يستمر ارتفاع أسعار الوقود».


الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
TT

الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

قال دوراب ميستري، محلل شؤون الزيوت الغذائية، إن أسواق الزيوت القابلة للأكل عالمياً تشهد تقلبات غير متوقَّعة، إذ يدفع تعطل إمدادات الطاقة بفعل الحرب في الشرق الأوسط إلى تنامي الآمال في ارتفاع الطلب على الديزل الحيوي، في حين يلقي تراجع مشتريات كبار المستوردين بظلاله على توقعات الأسعار.

وأوضح ميستري، مدير شركة السلع الاستهلاكية الهندية «جودريج إنترناشونال»، وفقاً لـ«رويترز»: «سلوكيات السوق في أوقات الحرب تختلف دائماً، وتحدث كثير من التطورات بشكل غير متوقَّع».

وقفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، الأسبوع الماضي، بعدما ردّت إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية المشتركة بالتهديد بإطلاق النار على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وجعل هذا الارتفاع استخدام الزيوت النباتية لإنتاج الوقود الحيوي خياراً أكثر جاذبية.

وقال ميستري: «حالياً يظل الطلب على الزيوت الصالحة للأكل ضعيف بسبب ارتفاع الأسعار. وتضع السوق آمالاً كبيرة على الديزل الحيوي. ويبقى أن نرى أي عامل سيطغى في النهاية».

وقفز سعر زيت النخيل الماليزي 14 في المائة، منذ بداية الشهر الحالي، ليتجاوز 4600 رينجيت للطن، مما يجعل هذا الزيت الاستوائي أغلى من زيت الصويا المنافس، باستثناء الوضع في آسيا، حيث تحافظ تكاليف الشحن المنخفضة على تنافسيته لدى المشترين.