«داعش» يتبنى اعتداء طرابلس بعد شهر على وقوعه... والجيش اللبناني ينفي ارتباطها بالتنظيم

«داعش» يتبنى اعتداء طرابلس بعد شهر على وقوعه... والجيش اللبناني ينفي ارتباطها بالتنظيم

السبت - 3 ذو القعدة 1440 هـ - 06 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14830]
بيروت: كارولين عاكوم
في توقيت طرح علامة استفهام، أعلن تنظيم «داعش»، أمس، مسؤوليته عن العملية الإرهابية التي استهدفت مدينة طرابلس، شمال لبنان، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، بعد نحو شهر على العملية.
وكان المبسوط الذي قال بيان «داعش» إنه من جنود التنظيم، قد هاجم مراكز عسكرية وأمنية في طرابلس بإطلاق النار عليها، ما أدى إلى مقتل 4 عناصر من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني قبل أن يهرب إلى إحدى الشقق السكنية في مدينة طرابلس ويقدم على تفجير نفسه.
وحسب المعلومات، فإن «داعش» كان قد جنّد المبسوط، وطلب منه الذهاب إلى تركيا، حيث سيكون أحد الأشخاص بانتظاره لنقله إلى سوريا، وهذا ما لم يحصل، ما أدى به إلى الانضمام إلى «جبهة النصرة»، لفترة قصيرة، قبل أن يعود نتيجة الضغوط من قبل عائلته إلى لبنان، حيث سجن لمدة سنة ونصف السنة بجرم الانتماء إلى مجموعة إرهابية، وخرج قبل أسابيع من تنفيذه العملية.
وفي بيانه الأخير، قال «داعش» إن المبسوط «حاول الهجرة إلى (دار الإسلام)، قبل أن يعتقل وهو في طريقه إلى تركيا، حيث تسلمته المخابرات التركية وسجن عاماً واحداً»، لكنه أشار إلى أنه بقي «على ارتباط مع جنود (داعش)».
وفي حين لم تُول السلطات اللبنانية اهتماماً لبيان «داعش»، فإن مصادر عسكرية أكدت أنه لا صحّة لما تضمّنه، مجددة وضع العملية في خانة «الذئب المنفرد». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، «وفق التحقيقات والموقوفين، كما المعطيات الموجودة لدينا، فإن عملية طرابلس غير مرتبطة بعمل إرهابي مع تنظيم (داعش)، وإن كان منفذها عبد الرحمن مبسوط يمتلك فكر التنظيم».
في المقابل، لم يستبعد العميد المتقاعد خليل الحلو، علاقة التنظيم بعملية طرابلس، منطلقاً من واقع أن وجود التنظيم لم ينته، وإن كانت دولته قد انتهت. ويرجّح أن تأخيره الإعلان عن مسؤوليته عن العملية قد يعود لسببين هما؛ إما لعدم إلقاء الضوء على أشخاص ساعدوا المبسوط في تنفيذ المهمة، وبالتالي حماية جماعتهم ومنحهم فرصة للهرب، وفي هذه الحالة تسقط، حسب الحلو، نظرية «الذئب المنفرد»، التي تؤكد عليها السلطات الأمنية في لبنان، أما السبب الثاني لهذا التأخير، فإنه قد يكون، وفق ما يلفت الحلو، عدم قدرة التنظيم على جذب الشباب في لبنان لأسباب عدة؛ أهمها عدم وجود أرض خصبة له، إضافة إلى الجهود التي تقوم بها القوى الأمنية، وبالتالي إعلانه المتأخر يأتي لتحفيز هؤلاء، والظهور أمامهم أنه لا يزال ناشطاً، وله موقعه.
ومع تأكيده على استمرار نشاط التنظيم عبر تنفيذه عمليات في مناطق عدة في أنحاء العالم، منها سوريا، ضد جيش النظام والأكراد، وتدل على أن هناك سلسلة من القيادة والأمرة والتحكم، يستبعد الحلو أن يكون المبسوط نفذ العملية بشكل منفرد، منطلقاً في ذلك من السلاح الرشاش الذي استخدمه و«الرمانات اليدوية» التي لا بد أن يكون قد تلقاها من جهة معينة.
لبنان لبنان أخبار الارهاب داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة