الأسهم السعودية تستقر فوق حاجز 11 ألف نقطة وسط «مضاربات محمومة»

الأسهم السعودية تستقر فوق حاجز 11 ألف نقطة وسط «مضاربات محمومة»

تراجع أسعار النفط ضغط على قطاع الصناعات البتروكيماوية
الجمعة - 18 ذو القعدة 1435 هـ - 12 سبتمبر 2014 مـ

نجحت سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملاتها الأسبوعية، يوم أمس الخميس، في الاستقرار فوق حاجز 11 ألف نقطة، وسط «مضاربات محمومة» شهدتها تعاملات السوق خلال اليومين الماضيين، يأتي ذلك في وقت شهد فيه قطاع الصناعات البتروكيماوية تراجعات ملحوظة، بسبب تراجعات أسعار النفط إلى مستويات سعرية تقل عن 100 دولار للبرميل الواحد.

ويمثل استقرار سوق الأسهم السعودية فوق مستويات 11 ألف نقطة، مؤشرا مهما للأداء الإيجابي الذي مرّت به تعاملات السوق خلال الفترة الماضية، وهو أمر جعل تعاملات السوق أكثر توازنا، متجاوزة بذلك جميع القلاقل التي مرّ بها عدد من دول المنطقة خلال الأيام الماضية. وتعد سوق الأسهم السعودية - حاليا - من أكثر أسواق المنطقة ثباتا في الأداء خلال الأسبوع الماضي، حيث استقر مؤشر السوق فوق مستويات 11 ألف نقطة، على الرغم من تأرجح بعض أسواق المنطقة الأخرى، ودخولها في عمليات جني أرباح حادة، يأتي ذلك في الوقت الذي تترقب فيه أوساط المتعاملين في سوق الأسهم السعودية فتح المجال أمام المؤسسات المالية الأجنبية.

وفي هذا السياق، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملاته الأسبوعية يوم أمس عند مستويات 11.063 ألف نقطة، محققا بذلك انخفاضا بلغ حجمه نحو 62 نقطة، وسط عمليات جني أرباح متوسطة، فيما بلغت معدلات السيولة النقدية المتداولة نحو 11.4 مليار ريال (3.04 مليار دولار).

وشهد قطاع الصناعات البتروكيماوية خلال تعاملاته يوم أمس، تراجعا بلغت نسبته نحو 0.86 في المائة، فيما شهد قطاع المصارف والخدمات المالية تراجعا تبلغ نسبته 0.73 في المائة، يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه أسعار أسهم 41 شركة ارتفاعا، مقابل تراجع أسعار 101 شركة أخرى. وتعليقا على هذه التداولات، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية فوق حاجز 11 ألف نقطة للأسبوع الثاني على التوالي يعزز من معدلات الثقة في نفوس المتداولين، وقال «هنالك عمليات جني أرباح ملحوظة حدثت في اليومين الماضيين، وهذا الأمر يزيد من فرصة تحقيق تعاملات السوق لمزيد من الإيجابية خلال الفترة المقبلة».

ولفت اليحيى إلى أن المستثمرين في سوق الأسهم السعودية يأملون في أن ينجح مؤشر السوق في تجاوز مستويات 11.200 ألف نقطة خلال تعاملات الأسبوع المقبل، مبينا أن اختراق هذا الحاجز سيعزز من فرصة دخول سيولة استثمارية جديدة لتعاملات السوق المحلية.

وأرجع اليحيى تراجع قطاع الصناعات البتروكيماوية يوم أمس إلى انخفاض أسعار النفط إلى ما دون مستويات الـ100 دولار للبرميل، وقال «انخفاض أسعار النفط يؤثر على أسعار بعض المنتجات البتروكيماوية، لذلك من الطبيعي أن تشهد أسعار أسهم شركات القطاع بعض التراجع بعد موجة الارتفاعات التي حققتها خلال الفترة الماضية».

وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي تعيش فيه مرحلة الاستثمار طويل المدى في السوق السعودية تغيرات كبرى، بحسب مختصين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» قبل نحو عشرة أشهر، إذ أكد هؤلاء حينها أن الاستثمار في سوق الأسهم بدأ يسحب البساط من الاستثمار في السوق العقارية، يأتي ذلك في ظل حالة الركود الملحوظة التي تسيطر على السوق العقارية بالبلاد.

ولفت هؤلاء - آنذاك - إلى أن كثيرا من الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية توزع أرباحا سنوية تتراوح بين 5 و8 في المائة، وسط أفضلية مطلقة بأن يكون هناك عائد مجز على رأس المال في الوقت ذاته، خصوصا في ظل بداية دورة جديدة لسوق الأسهم السعودية، انطلقت من مستويات 6800 نقطة مع مطلع عام 2013.

بينما أكدت هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق، أن المتعاملين والمستثمرين في السوق المالية المحلية بالبلاد، يحق لهم التقدم بشكوى رسمية في حال تعرضهم لأي عمليات غش أو تدليس أو تلاعب، أو حتى ممارسات غير عادلة أثناء تعاملهم في السوق المحلية، وهو أمر يدل على زيادة معدلات الشفافية والإفصاح.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة