دعت دراسة دولية إلى زيادة توافر وجودة ضوابط وآليات التعويض في الأسواق المالية، وإيجاد آليات جديدة ومضمونة لتعويض المستثمرين الأفراد في الأسواق الأوروبية.
وطرحت الدراسة التي أعدها معهد المحللين الماليين المعتمدين CFA، الجمعية العالمية لممتهني الاستثمار التي تضع معيار التفوق والاعتراف المهني، في دراسة حديثة حملت عنوان «التعويض في أسواق المستثمرين الأفراد»، ست توصيات تتعلق بالطرق التي يستطيع من خلالها المستثمرون الأفراد المساعدة في التعامل مع الممارسات الخاطئة في الأسواق المالية، وهي ضمان قدرة المستثمرين الأفراد الاستفادة من الآليات البديلة لتسوية المنازعات (ADR) «خارج المحاكم»، من خلال إنشاء برامج تشمل القطاع برمته تكون قادرة على إصدار قرارات مُلزِمَة وحيثما تكون مشاركة مقدمي الخدمة إلزامية، تقديم إرشادات بشأن تطبيق توجيهات الآليات البديلة لتسوية المنازعات (ADR) الخاصة بالمستهلكين إلى الأسواق المالية، زيادة الشفافية لتعزيز مستوى الوعي والقدرة على المفاضلة بين مختلف البرامج والولايات القضائية، تعزيز شبكة تسوية النزاعات المالية (FIN - NET) وتزويدها بالقدرة على مراقبة نظم الآليات البديلة لتسوية المنازعات في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، ومنحها القدرة على جمع كافة المعلومات ذات الصلة ونشرها، تمكين الهيئة العامة المعنية من إنشاء برامج ذات أغراض خاصة للآليات البديلة لتسوية المنازعات في الحالات التي تنطوي على أضرار كبيرة للمستثمرين، إنشاء منهجية رقابية مشتركة في أوروبا تتولى رصد التعامل مع الشكاوى، والتعاون مع نظم الآليات البديلة لتسوية المنازعات، وتبادل المعلومات.
وتأتي هذه التوصيات في إطار التشريعات التي أقرها الاتحاد الأوروبي مؤخرا والرامية إلى تحسين مستوى نزاهة السوق ومنع ممارسات البيع السيئ، وذلك بغرض تحسين نظم الإشراف التقليدية (التي تكتفي بالتركيز على عقاب السلوكيات السيئة عن طريق فرض الغرامات) وتمكين المستثمرين الأفراد ومستخدمي الخدمات المالية من المطالبة بالتعويض في حال تعرضهم للضرر جراء البيع والسلوكيات السيئة، ووضع مصالح المستثمرين أولا.
وتكشف دراسة «التعويض في أسواق المستثمرين الأفراد» عن أفضل الممارسات والأطر التنظيمية الحالية في كل من أوروبا وآسيا والأميركتين. ويشير مصطلح «تعويض المستثمر» إلى تفعيل حقوق المستثمرين الأفراد ومستخدمي الخدمات المالية، ويشمل ذلك مطالباتهم بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي تقع بسبب السلوكيات السيئة.
وفي هذا الصدد، تضطلع الآليات الفعالة لتعويض المستثمرين بلعب دور محوري في توجيهات نظم الأدوات المالية في الأسواق (MiFID II) المُنقَّحَة التي تعكف هيئة الأوراق والأسواق المالية الأوروبية (ESMA) على تطبيقها حاليا. وسوف يجري حث البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية الجديدين على الاهتمام بهذا الملف بصورة أكبر، في وقتٍ يشهد فيه جدول أعمال وضع السياسات تحولا من الاستقرار المالي إلى حماية المستثمر.
وفي هذا الإطار، قال ميرزا ديه مانويل أرامنديا، مدير إدارة سياسات أسواق رأس المال في معهد المحللين الماليين المعتمدين CFAوالمحرر المُشارك في هذه الدراسة: «رغم الإصلاحات التنظيمية الأخيرة، يظل البيع السيئ من الهواجس المهمة لدى المستثمرين، وقد تجاهلت الجهات التنظيمية في بلدان كثيرة مسألة التعويض إلى حدٍّ بعيد واكتفت بالتركيز على فرض غرامات على السلوكيات السيئة.
ويُعَد وجود تعويضات مؤثرة أمرا جوهريا لتحسين انضباط الأسواق، وزيادة ثقة المستثمرين وتنشيط المشاركة في الأسواق المالية. وتوضح هذه الدراسة كيفية تمكين المستثمرين من المطالبة بتعويضات بطريقة سريعة واقتصادية في ظل وجود الآليات المناسبة لذلك».
من جانبه، قال كورت شاخت، المدير التنفيذي لمعهد المحللين الماليين المعتمدين: «ينبغي على الصناعة المالية التي تخدم المجتمع بصورة أفضل أن توفر للمستثمرين الأدوات الفعالة التي تمكنهم من تفعيل حقوقهم وإنفاذها عندما يواجهوا ممارسات سيئة، لا سيما في ظل اعتماد الأفراد المتزايد على حلول السوق لضمان دخل مستدام عند التقاعد؛ وبالتالي، يُعَد وجود ضوابط وآليات فعالة لتعويض المستثمرين أمرا مهما إلى حد كبير لمستقبل صناعة التمويل».
9:41 دقيقه
دراسة دولية توصي بآليات جديدة لتعويض المستثمرين الأفراد في أسواق المال
https://aawsat.com/home/article/179936
دراسة دولية توصي بآليات جديدة لتعويض المستثمرين الأفراد في أسواق المال
معهد المحللين الماليين المعتمدين يدعو لتطبيق أطر تنظيمية أقوى لتمكين المستثمرين من التصرف في حالات البيع والممارسات السيئة
دراسة دولية توصي بآليات جديدة لتعويض المستثمرين الأفراد في أسواق المال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
