بيونغ يانغ تصعّد ضد واشنطن أممياً رغم لقاء ترمب ـ كيم

الإفراج عن طالب أسترالي كان معتقلاً في كوريا الشمالية بعد وساطة سويدية

الطالب الأسترالي سيغلي لدى وصوله إلى مطار طوكيو أمس (أ.ب)
الطالب الأسترالي سيغلي لدى وصوله إلى مطار طوكيو أمس (أ.ب)
TT

بيونغ يانغ تصعّد ضد واشنطن أممياً رغم لقاء ترمب ـ كيم

الطالب الأسترالي سيغلي لدى وصوله إلى مطار طوكيو أمس (أ.ب)
الطالب الأسترالي سيغلي لدى وصوله إلى مطار طوكيو أمس (أ.ب)

اتهمت كوريا الشمالية، أمس، الولايات المتحدة بأنها «عازمة على القيام بأعمال عدائية»، بعد أيام قليلة من اتفاق زعيمي البلدين على استئناف المحادثات لنزع الأسلحة النووية.
وأجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقاء لم يكن مقرراً مسبقاً مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في الأراضي الكورية الشمالية الأحد الماضي، حيث ابتسما وتصافحا؛ في مؤشر على إنهاء الجمود في المحادثات بين الطرفين.
لكن في تبدّل سريع في اللهجة، أفادت بعثة بيونغ يانغ لدى الأمم المتحدة، أمس، بأن الولايات المتحدة تواصل «هوسها بالعقوبات». واشتكت من أنه بالتزامن مع دعوة الرئيس الأميركي إلى كيم لعقد محادثات، أرسلت الولايات المتحدة رسالة لجميع أعضاء الأمم المتحدة تحضّهم فيها على إعادة العمال الكوريين الشماليين إلى بلدهم، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت البعثة بأن الرسالة التي وقعت عليها بريطانيا وفرنسا وألمانيا كذلك، أُرسلت في 29 يونيو (حزيران) الماضي، وهو اليوم الذي قال فيه ترمب في تغريدة إنه يرغب في مصافحة كيم خلال زيارة إلى المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.
وأكد بيان صحافي صدر عن بعثة كوريا الشمالية: «ما لا يمكن تجاهله هو حقيقة أن بعثة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة أرسلت هذه الرسالة بأمر من وزارة الخارجية، في اليوم ذاته الذي اقترح فيه الرئيس ترمب عقد لقاء القمة». وعدّت أن الولايات المتحدة «عازمة أكثر فأكثر على القيام بأعمال عدائية» ضد بيونغ يانغ، حتى في الوقت الذي تسعى فيه للحوار.
لكن في الواقع، أرسلت الرسالة الأميركية في 27 يونيو الماضي، وحثّت جميع الدول على الالتزام بعقوبات تدعو لإعادة جميع العمال الكوريين الشماليين بحلول نهاية 2019. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عشرات آلاف الكوريين الشماليين يتم إرسالهم إلى الخارج كل عام؛ معظمهم إلى الصين وروسيا حيث يعملون في ظروف أشبه بالعبودية لجلب عائدات بالعملة الصعبة إلى بيونغ يانغ.
وأفادت بعثة كوريا الشمالية: «لسنا متعطشين لرفع العقوبات»، مضيفة أن اعتبار الولايات المتحدة العقوبات «الحل السحري لجميع المشكلات» هو أمر «سخيف للغاية». وتحظر عقوبات الأمم المتحدة إبرام أي عقود جديدة مع العمال الكوريين الشماليين، وتلزم جميع الدول التي لديها عمال من البلد الشيوعي بإعادتهم بحلول نهاية عام 2019.
ونوّهت الدول الأربع في الرسالة بأن 34 دولة فقط أرسلت تقارير إلى الأمم المتحدة بشأن الخطوات التي قامت بها في هذا الصدد حتى الآن. وكان ترمب أول رئيس أميركي يزور كوريا الشمالية الأحد الماضي، حيث عبر الحدود في المنطقة منزوعة السلاح بعدما وجّه دعوة عبر «تويتر» في اللحظات الأخيرة للزعيم الكوري الشمالي للقائه هناك.
وأدى ذلك إلى تحسّن العلاقة المتقلبة بين الطرفين، بعدما انتهت قمتهما الأخيرة في هانوي من دون اتفاق.
وقال ترمب إنهما اتفقا على إطلاق محادثات على مستوى فرق العمل للتوصل إلى اتفاق لنزع السلاح النووي، في خطوة لإنهاء الجمود في المفاوضات. وطرح كذلك فكرة تخفيف العقوبات؛ وهو أمر طالبت به بيونغ يانغ مراراً، وأشار إلى أنه دعا الزعيم الكوري الشمالي إلى البيت الأبيض «في الوقت المناسب».
وانقسمت آراء المحللين بشأن تطورات الأحد، ورأى بعضهم أنها أعطت زخماً جديداً للمحادثات النووية المتوقفة، بينما وصفها آخرون بأنها كانت مجرّد دعاية سياسية.
على صعيد متصل، تم الإفراج عن طالب أسترالي في التاسعة والعشرين من العمر كان معتقلاً في كوريا الشمالية، ووصل أمس إلى بكين. وكان أليك سيغلي أحد الغربيين النادرين الذين يعيشون في العاصمة الكورية الشمالية، وفُقد أثره في 23 يونيو (حزيران) الماضي، ما أثار المخاوف والقلق على مصيره.
وبعد أن فقدت عائلته الاتصال به لأيام عدة، ازدادت الخشية من أن يكون قد أضيف إلى لائحة المواطنين الأجانب الذين أوقفتهم سلطات كوريا الشمالية. وقال في مطار بكين الدولي: «أنا بخير... نعم أنا بخير»، ووصف شعوره بعد الإفراج عنه بـ«الرائع». وتوجه إلى السفارة الأسترالية، وشوهد وهو يبتسم ويلوح للصحافيين. ومن المتوقع أن يتوجه إلى اليابان، حيث تقيم زوجته.
وفي وقت سابق من أمس، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في البرلمان أن مواطنه سيغلي «تم الإفراج عنه في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية»، وأنه «بخير وبصحة جيدة».
وشكر موريسون للسويد مساعدتها في ضمان الإفراج عنه. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، توجّه الموفد السويدي كينت هارستد إلى بيونغ يانغ حيث أثار قضية سيغلي لدى السلطات الكورية الشمالية. وقال موريسون: «أود أن أعبر عن شكري العميق للسلطات السويدية على مساعدتها القيمة في الإفراج عن سيغلي»، مُنوّها بنجاح «دبلوماسية الكواليس».
وقالت وزارة الخارجية السويدية، أمس، إن السلطات الكورية بذلت «مساعي حثيثة» لإطلاق سراح الطالب، في حين علقت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم بالقول: «أرحب بالإفراج عن أليك سيغلي، وهو بصحة جيدة».
من جهته، قال غاري سيغلي والد أليك، وهو أستاذ في الدراسات الصينية والآسيوية، للصحافيين في أستراليا إن العائلة «في غاية السعادة لأنه سالم وبصحة جيدة». وأقر الوالد بأن سيغلي اتصل به دون أن يتمكن من الرد، مضيفاً أنه يأمل أن «يعانقه ويقبله» قريباً.
وجاء اعتقال سيغلي قبيل أيام من قمة لمجموعة العشرين ولقاء ترمب وكيم التاريخي.
وكان ترمب قد تدخل في قضية الطالب بجامعة فرجينيا أوتو وارمبير، الذي تم سجنه خلال رحلة سياحية في كوريا الشمالية عام 2016. وقال أطباء إن وارمبير أُصيب بتلف دماغي خلال اعتقاله ودخل في غيبوبة وتوفي بعد أيام من عودته إلى الولايات المتحدة عن عمر يناهز 22 عاماً.
وسيغلي على دراية أكبر بكوريا الشمالية، ويتحدث اللغة الكورية بطلاقة. وكان يدير رحلات إلى كوريا الشمالية ويشرف على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي التي غالباً ما تتضمن محتوى غير سياسي بشأن الحياة في واحدة من أكثر دول العالم انعزالية.
وتركز مقالاته على الحياة اليومية في بيونغ يانغ؛ من المطاعم، إلى التعليقات بشأن التطبيقات الكورية الشمالية.
وقالت زوجته اليابانية يوكا موريناغا (26 عاماً)، إنه «يحاول دائماً توضيح الوضع في كوريا الشمالية خلافاً لما تقوله وسائل الإعلام التقليدية الغربية. ويحاول فهم الناس الذين يعيشون فيها».
وتزوج سيغلي وموريناغا العام الماضي في بيونغ يانغ وسط أجواء من البزخ.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.