تركيا تدعم الليرة بزيادة ضريبة العملات الأجنبية وبيع الديون

توقعات بارتفاع عجز الميزانية وتضرر أرباح البنوك

فرضت الحكومة التركية ضريبة 0.1 % في مايو  الماضي بهدف دعم عملتها المتهاوية التي فقدت 30 % من قيمتها العام الماضي  (رويترز)
فرضت الحكومة التركية ضريبة 0.1 % في مايو الماضي بهدف دعم عملتها المتهاوية التي فقدت 30 % من قيمتها العام الماضي (رويترز)
TT

تركيا تدعم الليرة بزيادة ضريبة العملات الأجنبية وبيع الديون

فرضت الحكومة التركية ضريبة 0.1 % في مايو  الماضي بهدف دعم عملتها المتهاوية التي فقدت 30 % من قيمتها العام الماضي  (رويترز)
فرضت الحكومة التركية ضريبة 0.1 % في مايو الماضي بهدف دعم عملتها المتهاوية التي فقدت 30 % من قيمتها العام الماضي (رويترز)

تعتزم الحكومة التركية مضاعفة الضريبة على مشتريات الأفراد من العملات الأجنبية إلى 0.2%، في خطوة تهدف إلى كبح توسع المواطنين في تحويل مدخراتهم بالليرة التركية إلى الدولار واليورو في ظل أزمة العملة المحلية.
وفرضت الحكومة التركية ضريبة 0.1% في مايو (أيار) الماضي، بهدف دعم عملتها المتهاوية التي فقدت 30% من قيمتها العام الماضي، ونحو 8% العام الجاري. ولا تشمل الضريبة مشتريات البنوك من العملات الأجنبية.
وأعدت وزارة الخزانة والمالية التركية مشروع قرار بشأن مضاعفة الضريبة سيُعرض على البرلمان قريباً. ويتضمن منح الرئيس رجب طيب إردوغان تفويضاً لرفع الضريبة أكثر كلما اقتضت الضرورة.
كانت تركيا قد فرضت الضريبة للمرة الأولى بنسبة 0.1% على جميع معاملات النقد الأجنبي بمرسوم حكومي عام 1998، وتقرر خفضها إلى الصفر في عام 2008، ثم أعادتها الحكومة في مايو الماضي مع تفاقم التراجع في العملة.
في الوقت ذاته، واستمراراً لتدابير دعم الليرة التركية، أعلنت وزارة الخزانة والمالية عن خطط لبيع ديون في سوق السندات الدولية للمرة الأولى منذ شهر مارس (آذار) الماضي.
وقالت الوزارة، في بيان، إنه تم الاتفاق مع كل من بنك «بي إن بي باريبا» و«سيتي غروب» و«إتش إس بي سي» لبيع سندات مقوّمة بالدولار الأميركي، سيحل موعد استحقاقها في عام 2024، لكنها لم توضح تفاصيل أخرى.
وتعد هذه هي المرة الرابعة في العام الجاري التي تقوم فيها تركيا بإصدار سندات مقوّمة بعملات أخرى غير الليرة التركية.
كانت السندات التركية المقوّمة بالدولار الصادرة في يناير (كانون الثاني) 2019 تتداول بعائد يتجاوز 8% بعد تقلبات الأسواق في الفترة الماضية، وهو ما يتجاوز العائد البالغ 4.97% عند إصدارها، لكن علاوة المخاطر التي كان يطالب بها المستثمرون لحيازة السندات التركية تراجعت مؤخراً ليهبط العائد عند 5.1%.
وأبقت وكالة التصنيف الدولية «موديز» على نظرتها السلبية للاقتصاد التركي خلال الفترة الراهنة. وذكرت الوكالة في تقرير أول من أمس، حول الاقتصاد التركي، أنها أبقت على تقييمها للنظام المصرفي في تركيا عند نظرة سلبية بسبب نظام شروط الأنشطة الإجبارية التي قد تخلق ضغطاً سلبياً على قوى التمويل في فترة 12 إلى 18 شهراً المقبلة، بالإضافة إلى حالة الضعف في التمويل الذي تتعرض له البنوك.
وتوقعت «موديز» أن تتضرر أرباح البنوك بسبب النمو البطيء للقروض والخسائر الكبيرة التي يتعرض لها الاقتصاد التركي المتهالك، حيث يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت الشهر الماضي تخفيض التصنيف الائتماني لتركيا من «بي 3 إيه» إلى «بي - 1»، بعدها أعلنت أيضاً تخفيض تصنيف 18 بنكاً من البنوك التركية.
من جانبها، توقعت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، أن يتضاعف عجز الميزانية في تركيا خلال العام الحالي، نتيجة الزيادة الكبيرة في حجم الإنفاق خلال موسم الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس الماضي ثم امتدت مع قرار الإعادة في إسطنبول في 23 يونيو (حزيران) الماضي.
وقالت الوكالة إن رفع الإنفاق يأتي في إطار ما يسمى برنامج الإنعاش عكس التوقعات بحدوث انكماش اقتصادي في الربع الأول، لكنه لن يكون له أي تأثير في الربعين الثاني والثالث اللذين سيشهدان تراجعاً في الناتج المحلي الإجمالي.
وأظهر التقرير أن عجز الميزانية لهذا العام سيبلغ نحو 3.6% من الناتج الإجمالي، أي نحو ضعف العجز المستهدف، فيما سيصل إلى 3% في السنة المالية 2020 - 2021.
ووفقاً لمجموعة «غولدمان ساش» المالية الأميركية، فإن ارتفاع النفقات يفسر حدوث تعافٍ في الناتج خلال الربع الأول من العام الحالي.
ولفتت إلى أن هذا الارتفاع يعني أن حجم الاقتراض سيزداد إلى نحو 52 مليار دولار، وهو أعلى بنحو 17 مليار دولار عن المستوى المستهدف.
وقالت المؤسسة: «هذا يمثل تراجعاً كبيراً عن التوجهات السابقة التي تضمنت استخدام السياسة المالية وسياسة الاقتراض لدعم التعافي الاقتصادي، وهذا التحول هو نتيجة القيود المفروضة على السياسة المالية في تركيا».
ورأت «بلومبرغ» أنه على الرغم من زيادة الإنفاق فإن آفاق الاقتصاد التركي تبقى «مظلمة»، متوقعة أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربعين الثاني والثالث من عام 2019 مع تعافٍ بسيط في السنة المالية القادمة.
إلى ذلك، طبّقت الحكومة التركية زيادة جديدة في أسعار البنزين في مقابل انخفاض على لتر غاز السيارات اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، وأعلنت الحكومة عن الزيادة الجديدة في أسعار البنزين لتصل إلى 27 قرشاً للتر الواحد، بينما يتم خصم 19 قرشاً على لتر الغاز.
وبموجب هذه الزيادة ارتفع سعر لتر البنزين إلى 7.02 ليرة (نحو دولار ونصف) في إسطنبول، و7.17 ليرة في أنقرة و7.15 ليرة في أزمير. بينما انخفض سعر لتر غاز السيارات إلى 3.55 ليرة في إسطنبول و3.66 ليرة في أنقرة و3.54 ليرة في أزمير.
وتظهر الأسعار التي تحددها شركات التوزيع في تركيا الاختلافات الطفيفة فيما بينها من مدينة لأخرى بسبب شروط المنافسة.
وشهدت تركيا اعتباراً من مطلع يوليو (تموز) الحالي زيادة في أسعار الكهرباء بنسبة 14.98%، بموجب قرار صادر عن هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية.



نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.