توقعات بتحسن مطرد في نمو الاقتصاد الإماراتي

TT

توقعات بتحسن مطرد في نمو الاقتصاد الإماراتي

المتوقع أن يتحسن الأداء الاقتصادي للإمارات بنحو مطرد خلال الفترة 2019 – 2021، مع توقعات ببلوغ نمو الاقتصاد غير النفطي 3.6 في المائة بحلول 2021، واستمرار التضخم عند معدل منخفض في السنتين المقبلتين. حيث ستساهم السياسة النقدية التيسيرية بدعم من معدل فائدة منخفض عالمياً وتحسن وضع المالية العامة، إضافة إلى المرونة والسرعة في اتخاذ القرارات والإصلاحات الداعمة للاستثمار في استمرار انتعاش الأداء الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، فإنه من الممكن أن تتأثر آفاق النمو ببعض المخاطر الناتجة من احتمال حدوث تباطؤ عالمي وتباطؤ نشاط القطاع العقاري الإماراتي، وإمكانية تراجع أسعار النفط.
‎وتوقعات تحسن النمو الاقتصادي تعود بشكل أساسي إلى استمرار انتعاش القطاع غير النفطي، بجانب تحسن محدود في الاقتصاد النفطي. وتشير تقديرات وحدة الدراسات في بنك الكويت الوطني إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيرتفع من 2.2 في المائة في 2018 إلى 3 في المائة في 2021.
وقد يبقى نمو القطاع النفطي الحقيقي محدوداً نسبياً في ظل اتفاقية «أوبك» لخفض الإنتاج التي تم تمديدها مؤخراً حتى مارس (آذار) 2020، لكن في حالة رفع الإنتاج النفطي ليبلغ الحصة المحددة في الاتفاق الحالي، فعندها يمكن لمعدل النمو أن يرتفع أكثر في ‎خلال الفترة المقبلة.
‎كما قد يحافظ الاقتصاد غير النفطي على زخم نمو أقوى، مع تسارع وتيرة نمو قطاعات المواصلات والبناء والسياحة (القطاعات الأكبر مساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي)، وبخاصة في الفترة التي تسبق بدء «معرض إكسبو 2020» في دبي. وسيلقى القطاع غير النفطي المزيد من التحفيز من خلال المبادرات الداعمة للنمو على المستوى الاتحادي، بما فيها اعتماد قانون استثمار جديد لتسهيل تدفق الاستثمارات ورفع القيود عن تملك الأجانب في معظم القطاعات الاقتصادية، وإصدار تأشيرات طويلة الأجل لأصحاب الكفاءات والمستثمرين. وتأمل السلطات في أن تؤدي تلك المبادرات إلى الاحتفاظ بالخبرات وتشجيع الاستثمار بما يعزز النمو على المدى الطويل.
‎وتشير أحدث البيانات إلى آفاق مستقبلية جيدة وفقاً للتقرير، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات مؤخراً إلى أعلى مستوى له في عدة سنوات؛ وذلك بفضل الارتفاع القوي في الطلبات الجديدة والإنتاج. لكن في ظل التوظيف المتباطئ العدد، فإنه من المحتمل أن يحد ذلك من ارتفاع الطلب المحلي.
من جهة أخرى، ‎سجلت أسعار العقارات السكنية في دبي تراجعاً نسبياً في نموها منذ عام 2014، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة العرض، وكذلك إلى التشديد في بعض الأنظمة الرقابية المتعلقة بهذا القطاع. وإلى جانب بعض المخاطر الائتمانية، فإن تباطؤ أسعار العقارات يمكن أن يؤدي لاحقاً إلى هدوء النشاط العقاري على المدى المتوسط، مما قد يؤثر على النمو غير النفطي.
‎وشهد نمو أسعار المستهلك في الإمارات انكماشاً منذ بداية 2019؛ نتيجة تضاؤل آثار ارتفاع أسعار الوقود وتطبيق ضريبة القيمة المضافة في 2018، وانخفاض تكاليف السكن بشكل أكبر مما كان متوقعاً. ومن المرجح بدء ارتفاع الأسعار مجدداً نهاية 2019، لكن بشكل محدود بسبب استمرار تراجع نمو أسعار السكن. وفي ظل هذه المعطيات، انخفضت توقعات التضخم لسنة 2019 من 2 في المائة سابقاً، إلى 1 في المائة. ومن المرجح أن يرتفع التضخم إلى 1 و1.5 في المائة في 2020 و2021 على التوالي.
‎وسجل الميزان المالي تحسناً ملحوظاً مع احتمال تحقيق فائض في 2020، وذلك على خلفية ارتفاع الإيرادات النفطية، وكذلك غير النفطية الناتجة من رفع الضرائب والرسوم بسبب انتعاش النشاط الاقتصادي. ولقد تبنت الإمارات برنامجاً للإصلاح المالي في السنة الماضية، حيث بدأ العمل بضريبة القيمة المضافة، وتم خفض الإعانات الحكومية، وفرض رسوم على بعض الخدمات. وبفضل الاحتياطيات المالية الكبيرة التي تمكنها من مواجهة الصدمات، وقد تحافظ دبي وأبوظبي على مستويات عالية من الإنفاق العام، وبخاصة على البنية التحتية.
أما الفائض في الحساب الجاري فيتعافى تدريجياً، وذلك مع ارتفاع عوائد الصادرات النفطية وغير النفطية، ويتوقع التقرير أن يرتفع هذا الفائض إلى معدل نسبته 9 في المائة في السنوات 2019 إلى 2021.
وفي ظل نمو الائتمان بشكل قوي نسبياً عند 4.4 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان) الماضي، متزامناً مع انتعاش نشاط قطاع الأعمال. وبعد أن أوقف بنك الاحتياطي الفيدرالي تقييد السياسة النقدية مع احتمال تخفيضه لنسبة الفائدة في اجتماعه المقبل في أواخر يوليو (تموز)، ستبقى تكلفة التمويل منخفضة لتوفر بذلك المزيد من الدعم للإقراض ولنمو القطاع الغير النفطي.
وبالنظر إلى انفتاحه النسبي، سيتأثر اقتصاد الإمارات بالتوترات التجارية وبأي تباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي. كما قد تتأثر بذلك قطاعات المواصلات والخدمات اللوجيستية والسياحة والاستثمار الخارجي. وإلى جانب البعد الجيوسياسي والحساسية اتجاه تحركات أسعار النفط، فإن تباطؤ نشاط البناء على المدى المتوسط قد يؤثر على نمو القطاع غير النفطي. لكن يرجح أن تخفف الإصلاحات الهيكلية المعززة للنمو التي تم الإعلان عنها مؤخراً في الإمارات من هذه المخاطر، وتدعم النمو الاقتصادي مستقبلاً.



الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار قليلاً عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر، يوم الاثنين، في بداية حذرة للأسبوع، حيث استعد المستثمرون لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

تجتمع ثمانية بنوك مركزية، على الأقل، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، هذا الأسبوع؛ لتحديد أسعار الفائدة، في أول اجتماعات سياسية لها منذ بدء الصراع بالشرق الأوسط.

سينصبّ التركيز على تقييم صُناع السياسات تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو.

قالت كارول كونغ، استراتيجية العملات ببنك الكومنولث الأسترالي: «تشكل الحرب مخاطر سلبية على النمو الاقتصادي، ومخاطر إيجابية على التضخم، لذا ستعتمد استجابات البنوك المركزية، بشكل كبير، على السياق الراهن، وتحديداً ما إذا كان التضخم أعلى من الهدف، أو ضِمنه، أو دونه».

قبل الاجتماعات، تراجع الدولار قليلاً عن مكاسبه القوية التي حققها الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتداد اليورو من أدنى مستوى له في سبعة أشهر ونصف الشهر، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة، ليتداول مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 1.1440 دولار.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23 في المائة إلى 1.3253 دولار، إلا أنه لم يكن بعيداً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، الذي سجله يوم الجمعة، بعد أن سجل انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 1.5 في المائة.

وانخفض مؤشر الدولار قليلاً إلى 100.29، بعد ارتفاعه بأكثر من 1.5 في المائة الأسبوع الماضي، وظلّ متذبذباً قرب أعلى مستوى له في عشرة أشهر.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وقال إن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بهذا الشأن.

وحذّر، في مقابلة منفصلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، من أن حلف «الناتو» يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا لم يُساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح المضيق.

وفي خبرٍ قد يُخفف حدة التوتر، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة ترمب تعتزم الإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، عن موافقة عدة دول على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر المضيق.

ومع ذلك، بقيت الأسواق مضطربة، واستمرت أسعار النفط في الارتفاع، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، والغموض الذي يكتنف موعد انتهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.

وقال جوري نوديكير، رئيس قسم الأسواق الناشئة العالمية وآسيا في شركة «بولار كابيتال»، والذي يتوقع أن تكون الحرب قصيرة الأمد نسبياً: «في ظل الوضع الراهن، فإن احتمالية حدوث تغيير حقيقي بالمسار الحالي للبنوك المركزية وسياساتها النقدية حول العالم، في رأينا، محدودة للغاية».

الاحتياطي الأسترالي يرفع الفائدة

ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 في المائة ليصل إلى 0.7010 دولار أميركي، مدعوماً بتوقعات متشددة لأسعار الفائدة محلياً، حيث يُتوقع أن يُشدد بنك الاحتياطي الأسترالي سياسته النقدية، يوم الثلاثاء.

وتُشير الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 72 في المائة تقريباً أن يُقدم بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال كونغ، من بنك الكومنولث الأسترالي: «نتوقع، الآن، رفعين إضافيين لأسعار الفائدة؛ أحدهما هذا الأسبوع، والآخر في مايو (أيار) المقبل».

وفي أستراليا، كان التضخم مرتفعاً للغاية، حتى قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لذا فإن الصدمة الجديدة في أسعار الطاقة ستزيد من مخاطر التضخم.

الين يتراجع

في غضون ذلك، تراجع الين الياباني قرب مستوى 160 يناً للدولار، وبلغ آخر سعر صرف له 159.37 ين.

تعرضت العملة اليابانية لضغوط نتيجة اعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في إمدادات الطاقة، كما أن الحرب تُلقي بظلالها على توقعات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

وقالت ناعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين بشركة «أموفا» لإدارة الأصول: «بالنسبة لليابان، لا يكمن الخطر الرئيسي في ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل في تدهور التجارة نتيجة تكاليف الطاقة المستوردة والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى ضعف الين ومحدودية مرونة السياسة النقدية».

وأضافت: «قد تُقلل الأسواق - وخاصة سوق الصرف الأجنبية - من تقدير احتمالية أن تُجبر هذه الضغوط بنك اليابان على اتخاذ خيارات سياسية أكثر صعوبة».

في سياق متصل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 0.5805 دولار أميركي، بينما استقر اليوان الصيني في السوق المحلية، في ظل تقييم المستثمرين البيانات الاقتصادية الجديدة والمحادثات التجارية الجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات، صدرت يوم الاثنين، أن الاقتصاد الصيني بدأ العام على أسس أكثر متانة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار خلال شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).


الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».