«مواسم السعودية» إلى الطائف و«السودة» في أغسطس المقبل

ترقب لما تكشفه الوجهتان من مقومات سياحية وفعاليات عالمية متنوعة

«مواسم السعودية» إلى الطائف و«السودة» في أغسطس المقبل
TT

«مواسم السعودية» إلى الطائف و«السودة» في أغسطس المقبل

«مواسم السعودية» إلى الطائف و«السودة» في أغسطس المقبل

يترقب السعوديون انتقال مبادرة «مواسم السعودية» إلى الطائف و«سودة» عسير خلال شهر أغسطس (آب) القادم، للكشف عما تمتلكه الوجهتان من مقومات سياحية منافسة.
و«مواسم السعودية» هي إحدى مبادرات الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، تهدف إلى تسليط الضوء على المكونات التاريخية والحضارية، والتنوع الثقافي والفني في المملكة، سعياً لترجمة الجهود الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني من خلال التركيز على قطاع السياحة، وتحقيقاً لما أكدت عليه رؤية المملكة 2030. وتناغماً مع جهود تحسين جودة الحياة ورفع مستوى المعيشة، وزيادة مستوى الإنفاق الداخلي على الفعاليات السياحية والثقافية والترفيهية النوعية، والإسهام في توليد الفرص الوظيفية والاستثمارية لرواد الأعمال، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتسعى «مواسم السعودية» من خلال تضافر وتكامل جهود القطاعين الحكومي والخاص إلى ترسيخ مكانة الطائف التي تتمتع أرضها بثروة طبيعية، وجعلها في صدارة الوجهات السياحية العربية، وإبراز عمقها التاريخي والحضاري والثقافي، وتسليط الضوء على طقسها المناسب صيفاً، مع تقديم مجموعة من الفعاليات النوعية وفي أماكن مختلفة تتوزع في أرجاء المحافظة، وتناسب جميع الأعمار وكل أفراد العائلة، وتستقطب الأسر السعودية والمقيمة والعربية والدولية.
ويدخل في ذلك «سوق عكاظ» الشهير، الذي يتضمن فعاليات أدبية وثقافية وفنية استثنائية، ومسابقة في الشعر الفصيح، كما يشتمل على سوق العرب الذي يستضيف عدة دول عربية لأول مرة.
ويشهد «موسم الطائف» أيضاً مهرجان «ولي العهد للهجن» الذي يمثل مظهراً من المظاهر المرتبطة بالحضارة العربية الأصيلة، إضافة إلى نشاطات وفعاليات أخرى مثل رياضة تسلق الجبال (الهايكنغ)، ومهرجان الورد والفواكه، وشارع الفن، ومجموعة من المسرحيات.
من جهتها، قالت مديرة «موسم الطائف» نورة العكيل: «نسعى من خلال هذه الفعاليات إلى وضع الطائف في مكانها الطبيعي باعتبارها مصيف العرب، وذلك من خلال إبراز الموروث التاريخي والتميز والتنوع الثقافي والفني، مع تقديم فعاليات نوعية وأنشطة متنوعة تلبي التطلعات وترقى لطموحات الأسر السعودية والمقيمة وضيوف المملكة من السياح العرب».
وأضافت أن «مشاركة دول عربية من أجل تقديم تجربة استثنائية للأسر الزائرة من أبناء المملكة والمقيمين فيها والسياح القادمين من الخارج، يأتي ليعيد تقديم الطائف باعتبارها الوجهة السياحية الأولى في المملكة منذ التأسيس».
وفي المقابل، يبرز «موسم السودة» هذا العام، كإحدى أهم الوجهات السياحية في المملكة، بموقعها الفريد وطبيعتها ومناظرها الخلابة، وأجوائها المتميزة، وتضاريسها الجبلية وهي تعانق السحاب، مع تسليط الضوء على ما تملكه المنطقة من كنوز تراثية وثقافية، وإبرازها عالمياً بالإضافة للأنشطة المتنوعة على مستوى رياضات الطيران والقفز المظلي وأنشطة المغامرات الشيقة، مع باقة متنوعة من الفعاليات الفنية والغنائية والترفيهية.
من جانبه، أوضح مدير «موسم السودة» المهندس حسام الدين المدني، أن روزنامة الفعاليات ارتكزت على أربعة محاور رئيسية استندت على مقومات (السودة) الطبيعة، والمناظر الخلابة، والتراث والثقافة، والمغامرات والرياضية، والطقس المناخي المتميز بالمنطقة، حيث صممت الروزنامة بما يحقق الميزة التنافسية لها.
ونوّه المدني أن برنامج الموسم «يشتمل على حزمة من الفعاليات الثقافية والرياضية والترفيهية والحفلات الغنائية والأمسيات الموسيقية والاستعراضات الفنية والتراثية، إضافة إلى الخدمات النوعية المساندة من خيارات السكن المستحدثة ولأول مرة في متنزهات السودة، واستقطاب المطاعم العالمية الفاخرة، والجولات السياحية النوعية للتعريف بهذه الوجهة ومدينة أبها، بما يسهم في بناء تجربة متكاملة وثرية للزائر، لا سيما أن فعاليات «موسم السودة» تأتي كنسخة تجريبية لرفع جاهزية البنية التحتية، والتأكد من اكتمال منظومة الخدمات لإطلاق قطاع السياحة بشكله الجديد بمنطقة السودة عبر مشاريع نوعية تخدم المنطقة».
وسيتم الكشف من خلال موقع «مواسم السعودية» خلال الأيام القادمة عن أهم التفاصيل والمفاجآت فيما يخص موسمي الطائف والسودة.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

«الفهد» (تاتيوس فيلمز)
«الفهد» (تاتيوس فيلمز)
TT

لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

«الفهد» (تاتيوس فيلمز)
«الفهد» (تاتيوس فيلمز)

من الأخطاء الشائعة، قصداً أو عن جهل، أن أول فيلم ضمن السينما الإيطالية الواقعية في الأربعينات كان «سارقو الدراجات» لڤيتوريو دي سيكا سنة 1948. والحال أن هذا الفيلم هو من الأعمال التي أسست فعلاً لما يُعرف بالسينما الواقعية الجديدة، لا بدايتها؛ إذ إن السينما الإيطالية، على وجه الخصوص، وكذلك سينمات أخرى عديدة، لم تعرف الواقعية بوصفها منهجاً مستقراً، بل تجلت في أفلام متباعدة وقليلة؛ ما يدفع الناقد إلى إعادة طرح السؤال عن سبب تسميتها «جديدة» إذا لم يكن هناك «قديمة».

البداية الفعلية للواقعية الجديدة

من «هاجس» أول أفلام المخرج (أجاي فيلم)

لكن، بعيداً عن هذه النقطة التي قد تُثير جدلاً يستحضر أعمال السينما الإيطالية الاجتماعية في الفترة الصامتة وما بعدها، هناك فيلم يسبق «سارقو الدرّاجات»، أنجزه لوكينو ڤيسكونتي عام 1943 بعنوان «هاجس» (Obsession). وهو فيلم درامي اجتماعي تدور أحداثه في أتون الحياة في القاع، حول رجل وزوجته ودخيلٍ يقتحم حياتهما، بما يترتب على ذلك من عواطف متشابكة، وما يعقبه من شعور بالذنب والضعف.

بعد انتهاء لوكينو ڤيسكونتي (توفي قبل نحو 50 عاماً) من تصوير بعض مشاهد «هاجس» (بالأبيض والأسود)، أرسل ما صوّره إلى المونتير ماريو سيراندراي، الذي كتب له بعد مشاهدتها: «أحببت هذه المشاهد. لا أعرف كيف أعرّف هذا النوع الجديد من السينما، إلا بأنه واقعية جديدة».

ورد ذلك في كتاب لغايا سرڤاديو الصادر سنة 1983 بعنوان «لوكينو ڤيسكونتي: سيرة»، وعزّزه المؤلف هنري باكون في كتابه الصادر سنة 1998 «ڤيسكونتي: استكشاف الجمال والانحلال» (Visconti: Explorations of Beauty and Decay).

المخرج لوكينو ڤيسكونتي (IMDB)

وسرد ڤيسكونتي هذه الواقعة بنفسه في بعض مقابلاته، مؤكداً أن هذا النعت («واقعية جديدة») لم يكن قد استُخدم من قبل.

والفيلم نفسه ينطق بذلك من خلال واقعية الشخصيات ومشاعرها، وإبقاء الدراما كامنةً غير مُعلنة أو مباشرة. كما يتجلى ذلك في مواقع التصوير ضمن البيئات الفقيرة في المدينة.

أثار الفيلم استياء بعض مشاهديه من أوساط الحكومة الفاشية في عهد بنيتو موسوليني، فغادر بعضهم القاعة قبل انتهاء العرض، واصفين الفيلم بأنه معادٍ لإيطاليا. وأعقب ذلك صدور قرار بمنع عرضه، والحجز على ما أمكن من نسخه.

ثلاثي مختلف

كان لوكينو ڤيسكونتي يساريَّ التوجّه ومعادياً للفاشية، علماً بأنه وُلد عام 1906 في كنف عائلة أرستقراطية مرفّهة وذات تأثير سياسي. خدم في الجيش الإيطالي لمدة عامين (1926-1928)، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية ودخول إيطاليا فيها، اختار أن يتخذ موقفاً معادياً للفاشية.

لكن قبل اندلاع تلك الحرب، قصد ڤيسكونتي فرنسا، حيث تعرّف إلى المخرج جان رينوار، الذي استعان به مساعداً في بعض أفلامه، أولها «يوم في الريف» (A Day in the Country) سنة 1935. واستمر التعاون بينهما حتى مطلع الحرب العالمية الثانية، وهي فترة كانت كافية ليتشرّب خلالها المخرج الإيطالي تأثير أحد أبرز صناع السينما الفرنسية آنذاك.

قد يلاحظ بعض من يشاهد النسخة المتوفرة من «هاجس» تأثيراً آخر؛ فمن قرأ رواية جيمس م. كاين «ساعي البريد يرن مرتين دائماً» (The Postman Always Rings Twice) فسيجد تشابهاً بين العملين. وكان رينوار هو من أعطى الرواية لڤيسكونتي لقراءتها. وتدور أحداثها حول شاب يصل، في خضم أزمة اقتصادية في الولايات المتحدة، إلى محطة بنزين ريفية يملكها رجل متقدّم في السن وزوجته الشابة. يعمل الشاب في المحطة، وسرعان ما تنشأ علاقة بينه وبين الزوجة وتنتهي بقتل الزوج.

غير أن ڤيسكونتي لم ينقل أحداث الرواية كما هي في فيلمه «هاجس»، بل اكتفى بثلاثية الشخصيات مع اختلاف في الوقائع وتوجهاتها العاطفية. ويكفي هنا التأكيد على أن رواية كاين كانت ذات طابع عاطفي - جنائي، في حين جاء فيلم ڤيسكونتي عاطفياً - اجتماعياً.

من الأرض إلى القصر

«موت في ڤينيسيا» مع ديرك بوغارد (ألفا سينماتوغرافيكا)

بعد هذا الفيلم، واصل المخرج مسيرته السينمائية محققاً نجاحاً فنياً كبيراً. وقد برع منذ البداية في معالجة شخصياته وفي إحكام سيطرته على كل تفاصيل العمل، كما يتضح في «الأرض تهتز» (La Terra Trema) سنة 1948. ومع ذلك، فإن هذه الصرامة الإخراجية تبلورت لاحقاً، حين ابتعد عن إنجاز الأفلام ذات التوجهات اليسارية المباشرة، من دون أن يتخلى عن خلفيته الفكرية.

يتناول «الأرض تهتز» حياة صيادين في قرية يواجهون هيمنة التجّار على أرزاقهم، وكيف يستجيب بعضهم بالخضوع، فيما يختار آخرون المقاومة. ورغم أن ڤيسكونتي لم يتخلَّ عن الواقعية التي أرساها منذ أفلامه الأولى، فقد بدأ ينسج أسلوباً فنياً أكثر تركيباً لطرح موضوعاته. ويُعدّ روبرتو روسيلليني الأقرب إليه في هذا المجال؛ إذ انطلق بدوره ضمن تيار الواقعية الجديدة، في حين بدأ ڤيتوريو دي سيكا في هذا المنهج ثم ابتعد عنه لاحقاً، من دون أن يقدّم عملاً يتجاوز أهمية «سارقو الدراجات».

في الستينات، اتجهت أفلام ڤيسكونتي نحو عناية جمالية أعلى، مع نقل الأحداث إلى عوالم القصور والبُنى الطبقية، كما في «الفهد» (The Leopard) عام 1963، و«ساندرا» (1965)، و«الغريب» (عن رواية ألبير كامو، 1967)، ثم «الملعونون» (The Damned) 1969.

وليس من الدقة القول إن هذه الأفلام (وسواها) على مستوى واحد من الجودة، غير أن السمة الأبرز في هذا التحول من حكايات الشوارع والبلدات الصغيرة إلى العالم الأرستقراطي تتجلى بوضوح في «الفهد» و«الملعونون»، ولاحقاً في «موت في ڤينيسيا» (Death in Venice) سنة 1971، المأخوذ عن رواية توماس مان، ثم «لودڤيغ» (1973)، الذي يتناول سيرة ملك باڤاريا في أحداث تمتد بين عامي 1864 و1886.


تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
TT

تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)

أطلقت وزارة الثقافة في السعودية، الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية، بالشراكة مع جامعة عفّت والأرشيف الوطني للمملكة المتحدة، وهو برنامج يدعم البحوث المستندة إلى المقتنيات الأرشيفية، ويُحفز على البحث الثقافي حول الجزيرة العربية، ويُعزز التعاون بين الباحثين والمؤسسات في السعودية والمملكة المتحدة.

ويشمل البرنامج إقامة بحثية على مدار 10 أسابيع في مقر الأرشيف الوطني للمملكة المتحدة، يحظى خلالها الزملاء الباحثون بالتدريب العملي على المهارات الأرشيفية، وزيارة المقتنيات الأرشيفية والمؤسسات الثقافية الأخرى في المملكة المتحدة، كما تدعم الزمالة نطاقاً واسعاً من الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية.

وتأتي الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية ضمن توجّه وزارة الثقافة الاستراتيجي للبحوث الثقافية، ويُجسّد اهتمامها بتحفيز البحث الثقافي، وتعزيز التعاون على الصعيدين المحلي والعالمي، كما يعكس حرص الوزارة على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».

وتعتمد وزارة الثقافة على نتائج البحث أساساً للابتكار والتطوير الثقافي، وعلى دوره في فهم الثقافة والتراث الوطني، ويتيح برنامج المنح الفرصة لإثراء القطاع الثقافي؛ وتمكين الباحثين السعوديين وتحفيز المجتمع البحثي الأوسع لإنتاج معرفة رصينة عن الثقافة والتراث وتقديم رؤى جديدة مبنية على الأدلة لتطوير القطاع الثقافي.

وتُتاح الزمالة للباحثين والمختصين في التراث الثقافي القادرين على إجراء بحث باللغة الإنجليزية وباستقلالية، بغض النظر عن مرحلتهم العملية، ويمكن للباحثين والمختصين الراغبين في الالتحاق بالبرنامج الاطلاع على تفاصيله، والتقديم عبر منصة إلكترونية مخصصة للبرنامج، على أن يلتزم المتقدمون بتكريس نسبة كبيرة من وقتهم للزمالة التي تمتد فترتها من 1 أغسطس (آب) 2026 حتى 31 يوليو (تموز) 2027.

يأتي برنامج الزمالات للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية ضمن توجّه وزارة الثقافة الاستراتيجي للبحوث الثقافية (واس)

اهتمام استثنائي لتاريخ وتراث الجزيرة العربية

ويشهد تاريخ وتراث الجزيرة العربية اهتماماً غير مسبوق، من خلال جهود وزارة الثقافة السعودية التي تسعى إلى إعادة اكتشاف الجذور التاريخية للمنطقة، وتوثيقها بأسلوب علمي رصين، وتحويل خزائن الأرض من التراث الصامت، إلى مادة خصبة للبحث والدراسة والإنتاج البحثي الرصين.

وقامت الوزارة بإنشاء هيئات متخصصة، على رأسها هيئة التراث، التي وضعت البحث العلمي في قلب استراتيجيتها، من خلال صياغة سياسات واضحة لدعم الدراسات الميدانية، وتوفير التمويل اللازم للبعثات الأثرية المحلية والدولية، وبناء قواعد بيانات رقمية شاملة للمواقع التراثية لتسهيل وصول الباحثين إليها.

وبناءً على ما يتطلبه فهم تراث الجزيرة العربية من تضافر للجهود العالمية، اعتمدت الوزارة التعاون مع كبرى الجامعات والمراكز البحثية العالمية، لدعم الدراسات التي تستخدم تقنيات حديثة، مثل النمذجة ثلاثية الأبعاد وتحليل الحمض النووي القديم (Archaeogenetics) لفهم الهجرات البشرية الأولى، إضافة إلى تمكين الباحثين السعوديين من العمل جنباً إلى جنب مع خبراء دوليين لنقل المعرفة وتوطين الخبرات.

ولم يقتصر الاهتمام على فحص ما تحتفظ به الآثار من سردية تاريخية عريقه، بل امتد ليشمل الإنسان وحكايته على أرض الجزيرة العربية، وشملت دائرة الاهتمام بتراث المنطقة دعم الدراسات اللغوية والأنثروبولوجية للهجات واللغات القديمة في الجزيرة العربية، وتوثيق الفنون الأدائية والموسيقى التقليدية والحرف اليدوية عبر بحوث استقصائية ميدانية، وإطلاق مبادرات لتدوين التاريخ الشفهي، ما يحفظ الذاكرة الوطنية من الاندثار.


شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.