وزير الخارجية الكويتي يزور فلسطين للمساهمة في تحقيق مصالحة وطنية

وزير الخارجية الكويتي يزور فلسطين للمساهمة في تحقيق مصالحة وطنية

إعادة إعمار قطاع غزة ستكون من أبرز القضايا التي سيناقشها الطرفان
الجمعة - 18 ذو القعدة 1435 هـ - 12 سبتمبر 2014 مـ

أكد مسوؤل كويتي، أول من أمس، أن وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الصباح سيزور الأراضي الفلسطينية بغد غد (الأحد) قصد إجراء محادثات تتعلق بالشأن الفلسطيني والمصالحة.
وقال خالد الجار الله، وكيل وزارة الخارجية الكويتية، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الكويتية، إن زيارة الشيخ صباح إلى الأراضي الفلسطينية تأتي في إطار الخطوات الكويتية لتعزيز «العمل العربي المشترك». وأشار الجار الله إلى أن الوزير سيحاول المساهمة في المصالحة بين الفلسطينيين دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول هذه الزيارة.
وكانت السفارة الفلسطينية قد أعادت فتح أبوابها في الكويت بعد 22 عاما من الإغلاق على خلفية دعم منظمة التحرير الفلسطينية للغزو العراقي للكويت. وينظر المسؤولون الفلسطينيون بأهمية بالغة للزيارة التي تعد الأولى منذ تأسيس السلطة منذ أكثر من 20 عاما، وبعد سنوات طويلة من المقاطعة الكويتية لها، بسبب الموقف الفلسطيني من حرب الخليج.
ويفترض أن يلتقي وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في رام الله بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومسؤولين آخرين، وسيوقع خلال زيارته على مذكرة «إطلاق اللجنة الفلسطينية الكويتية العليا المشتركة على مستوى وزيري خارجية البلدين، وتوقيع مذكرة مشاورات سياسية مشتركة للتنسيق الدائم بين البلدين، والتعاون المشترك على كل الأصعدة».
وبهذا الخصوص قال رامي طهبوب، سفير فلسطين لدى الكويت، للإذاعة الفلسطينية الرسمية «تأتي هذه الزيارة التاريخية الأولى لمسؤول كويتي منذ عام 1967، للتأكيد على الدور التاريخي الذي لعبته، وما زالت تلعبه دولة الكويت الشقيقة، في دعم القضية والشعب الفلسطيني، كما أنها تأتي في توقيت تمر به القضية الفلسطينية بمنعطف سياسي كبير، وهي بأمس الحاجة إلى الدعم والمؤازرة». كما سيناقش الطرفان سبل دعم الكويت للمصالحة الفلسطينية، وكذلك إعادة إعمار قطاع غزة.
وأشاد طهبوب بالدعم الرسمي والشعبي الذي قدمته دولة الكويت على مر السنوات، وبلا حدود، لكل أبناء الشعب الفلسطيني، مضيفا أن الكويت «لم تتوانَ، أميرا وحكومة وشعبنا، عن تقديم كل أشكال الدعم لأبناء شعبنا».
وأكد الجار الله وجود مسعى كويتي للتوفيق بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس خلال زيارة وزير خارجية الكويت المرتقبة لفلسطين بقوله: «إن هذه الزيارة ستتيح الفرصة لوزير الخارجية للالتقاء بأشقائه في فلسطين، والتباحث معهم حول قضاياهم وشجونهم وشؤونهم المتعددة»، مشيرا إلى «مسعى الشيخ صباح خالد الحمد الصباح لمحاولة التوفيق بين الأشقاء في فلسطين»، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه «لا بديل للأشقاء في فلسطين عن التوحد والتنسيق المشترك، ووحدة الموقف الفلسطيني، وهو الأساس والمطلوب».
وشدد وكيل الوزارة بأن الكويت لن تتوقف عن مساعدتها للأشقاء الفلسطينيين، وقال إنها ستواصل تقديم مساعدتها ودعمها للسلطة الفلسطينية، مضيفا أن «هناك برنامجًا لمساعدة السلطة ضمن القرارات العربية، ونحن ملتزمون بهذه القرارات وقدمنا وسنقدم في إطار هذه القرارات لمساعدة السلطة ولإعمار غزة».
وكانت العلاقات بين السلطة والكويت قد انقطعت لأكثر من 20 عاما، بسبب موقف منظمة التحرير من حرب الخليج، ولكن في أبريل (نيسان) من العام الماضي افتتحت في الكويت رسميًا سفارة فلسطين، وذلك بعد سنوات من تقديم عباس في ديسمبر (كانون الأول) 2004 اعتذارًا للكويت على الموقف الفلسطيني المساند للغزو العراقي للكويت، ومحاولات وزيارات لإعادة العلاقات إلى طبيعتها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة