طهران ترفع نقاء اليورانيوم الأحد... وروحاني يحذّر أميركا من «إشعال النار»

الرئيس الإيراني ترك الباب مفتوحاً أمام المفاوضات مع أطراف الاتفاق والولايات المتحدة

طهران ترفع نقاء اليورانيوم الأحد... وروحاني يحذّر أميركا من «إشعال النار»
TT

طهران ترفع نقاء اليورانيوم الأحد... وروحاني يحذّر أميركا من «إشعال النار»

طهران ترفع نقاء اليورانيوم الأحد... وروحاني يحذّر أميركا من «إشعال النار»

تحدى الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، تحذيرات أوروبية وأميركية من خفض تعهدات الاتفاق النووي، معلناً عزم إيران على تخطي الخط الأحمر في نسبة تخصيب اليورانيوم بدءاً من الأحد المقبل، وفي الوقت ذاته حذر نظيره الأميركي دونالد ترمب من «إشعال النيران» إذا كان «يخشى اللعب بالنار»، فيما عاد قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي للتصعيد العسكري وتعهد بـ«صياغة التغلب الأعداء في السيناريوهات كافة».
وقال روحاني إن «خطوة إيران بخفض التعهدات النووية لحفظ الاتفاق النووي»، مضيفاً: «إذا لم تتخذ إيران أي خطوات؛ فسيكون مآل الاتفاق النووي الزوال». واستنكر احتجاج الأطراف الأخرى في الاتفاق على مسار طهران لوقف تعهدات «يمكن العودة إليها عقب نهاية عام من الصبر». وأوصى أوروبا والولايات المتحدة بـ«العودة إلى طاولة المفاوضات واحترام القانون وقرارات مجلس الأمن» وقال: «سنعود (إلى الاتفاق) في أي ساعة يعودون فيها إلى الاتفاق». وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني في هذا الصدد بأن قرار طهران مرتبط بواقع أن «الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق لا تحترم التزاماتها بشكل كامل حيال إيران».

وقالت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق، أول من أمس، إنها تشعر «بقلق بالغ» من انتهاك طهران الواضح للاتفاق، بينما قالت إسرائيل إنها تستعد لدخول محتمل في أي مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
وجاءت الخطوة الإيرانية بعدما دعت ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا إلى احترام الاتفاق. وخاطب روحاني تلك الدول قائلاً: «إذا أردتم التعبير عن أسف؛ فافعلوا ذلك منذ الآن. وإذا أردتم نشر بيان؛ فانشروا الآن». وأضاف: «سنبقى ملتزمين (بالاتفاق) ما دامت الأطراف الأخرى ملتزمة به. سنطبق بنسبة مائة في المائة الاتفاق حين تتصرف الأطراف الأخرى بنسبة مائة في المائة» بموجب بنوده. وتابع أن إيران تطبق «98 في المائة» من الاتفاق وأن الأطراف الأخرى «لا تطبق سوى 10 في المائة»، مضيفاً: «انتقلوا إلى نسبة 98 في المائة وسنعود إلى الالتزام بنسبة مائة في المائة».
وفي مايو (أيار) من العام الماضي وقبل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بأيام نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تسجيلاً عبر «يوتيوب» قال فيه إن بلاده لن تتفاوض مجدداً حول الاتفاق النووي وإنها لن تضيف إليه شيئاً.
ونقل موقع الرئاسة عن روحاني قوله في الاجتماع الوزاري الأسبوعي أمس إنه بداية «من 7 يوليو (تموز) الحالي إذا لم تعمل الأطراف الأخرى بتعهداتها، فستبدأ إيران الخطوات التالية»، مشدداً على أن «نسبة تخصيب اليورانيوم لن تكون عند 3.67»، ومؤكداً على أنه بلاده ستتخلى عن هذا التعهد وأنها سترفع نسبة التخصيب إلى أي مستوي «تشاء وبقدر ما تتطلب احتياجاتها». وزاد: «من 7 يوليو سيعود مفاعل (آراك) إلى الوضع السابق؛ أي الوضع الذي يزعمونه (أنه خطر وبإمكانه أن ينتج البلوتونيوم)، إلا إذا عملوا بكل تعهداتهم فيما يخص مفاعل (آراك)».
وفي منتصف الشهر الماضي، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، عن رفع سرعة إنتاج اليورانيوم بنسبة 3.67 إلى 4 أضعاف، وهو ما سمح لإيران هذا الأسبوع بتخطي سقف مخزون اليورانيوم فوق 300 كيلوغرام. وأعلن أيضاً عن «سيناريوهات مختلفة» بشأن تخصيب اليورانيوم. وكشف عن نوايا إيران لتخطي الخط الأحمر في نسبة 3.67 في المائة التي ينص عليها الاتفاق النووي، إلى 5 في المائة، وهي نسبة يحتاجها مفاعل «بوشهر»، كما أشار إلى نسبة 20 في المائة التي يحتاج إليها مفاعل طهران للأبحاث. وأشار كذلك إلى احتمال توقف بلاده عن عرض الفائض من مخزون الماء الثقيل في الأسواق العالمية.
وتهكم روحاني أمس على انتقادات الحكومة الأميركية لتخلي إيران عن تعهداتها بينما تصف الاتفاق النووي بـ«السيئ». كما أبدى استغرابه من مواقف الدول الأوروبية، واتهمها بتجاهل 82 مليون إيراني «يواجهون مشكلات لتوفير احتياجاتهم الأساسية» وقال: «هؤلاء الذين يزعمون الدفاع عن حقوق الإنسان... لماذا لم يدينوا صراحة الخطوة الأميركية ولم يقوموا بأي عمل في إطار تعويضه».
واقتبس روحاني مفردات نظيره الأميركي دونالد ترمب في رده على تحذيره الموجّه لإيران من «اللعب بالنار». وقال: «إذا كانت أميركا تخشى النار، فينبغي ألا تشعلها وأن تعمل وفق قرارات مجلس الأمن». وأضاف: «سنجبر الأعداء على احترام القانون والشعب الإيراني».
وفي إشارة إلى إعادة العقوبات الأميركية بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في مايو العام الماضي، قال روحاني إن «الأميركيين بدأوا اللعب بالنار في المنطقة منذ عام، وبينما يحاولون إشعال النيران، يقولون إن اللعب بالنار يحمل مخاطر». وقال: «إطفاء هذه النار يكمن في العودة إلى الالتزامات وقرارات الأمم المتحدة. وإذا ما كانوا لا يريدون العودة إلى التعهدات، فستنفذ إيران الخطوات التالية بعد نهاية 60 يوماً مثلما أعلنت سابقاً».
وعدّ روحاني الاتفاق النووي «من مصلحة كل الشعوب والمنطقة والعالم»، مشدداً على أن الحل الأمثل هو «عودة الولايات المتحدة إلى تعهداتها».
وقلل روحاني من أهمية الآلية المالية (إينستكس) التي أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تشغيلها عبر التحويلات المالية عقب اجتماع أطراف الاتفاق النووي في فيينا الجمعة الماضي.
وردّت إيران على تشغيل الآلية المالية بأنه «تقدمٌ، لكنها ليست كافية» لعدول إيران عن مسار خفض التعهدات. وواجهت الآلية الأوروبية مواقف متباينة في إيران. ويوم الاثنين الماضي وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الآلية «إينستكس» بأنها «ليست سوى مقدمة لـ11 تعهداً قطعه الأوروبيون لإيران»، ولكنه امتدح في الوقت نفسه «قيمتها الاستراتيجية» بسبب ما تترتب عليها من تبعات على الشراكة بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وعلى خلاف ظريف، قال روحاني إن «إينستكس»؛ «فارغة ولا تنفع بشيء»، مضيفاً: «يجب أن يشتروا النفط وأن يسلموا أمواله عبر الآلية (إينستكس) إلى إيران».
وردّ ترمب على أول انتهاك إيراني للاتفاق النووي بتخطي 300 كيلوغرام من اليورانيوم، بأن حذر إيران من «اللعب بالنار». وقال البيت الأبيض إن «الولايات المتحدة وحلفاءها لن يسمحوا أبداً لإيران بتطوير أسلحة نووية»، مؤكداً مرة جديدة الرغبة الأميركية في مواصلة حملة «الضغوط القصوى» على طهران ما دام «قادتها لم يغيروا سلوكهم».
إلى ذلك، قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إن قواته «مكلفة بصياغة التغلب على الأعداء في السيناريوهات كافة»، مشيراً إلى «قدرات» إيران، وأن لديها «قوة الردع». وفي إشارة إلى التوتر القائم في المنطقة؛ قال: «على أرض الواقع؛ تمكنًا من كسر الهيمنة الشكلية والمزيفة» للولايات المتحدة.
وقال سلامي إن «الاقتصاد في الوقت الحالي ساحة المواجهة الرئيسية مع الأعداء» وتابع: «في فترة ما كان تركيز الأعداء على الحرب العسكرية، ونشطوا على الأثر العمليات النفسية والسياسية والاقتصادية والمخابراتية» وأضاف: «نحن اليوم في نقطة تقاطع من الضغوط الاقتصادية العالمية». وأشار إلى تراجع ترمب عن توجيه ضربة جوية لمواقع عسكرية إيرانية في اللحظات الأخيرة قبل أسابيع، مشيراً إلى «إغلاق الطريق وقلب المعادلة بوجه الأعداء على الصعيد العسكري» وأضاف: «ربما في وقت ليس ببعيد اعتقد البعض أن خيار الحرب لا مناص منه إذا لم نتفاوض مع العدو، لكن التطورات تسببت في قلق الأعداء من الحرب بمجرد التفكير فيها، وانقلبت الأوضاع».



ترمب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 23 يونيو (حزيران) 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 23 يونيو (حزيران) 2026 (رويترز)
TT

ترمب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 23 يونيو (حزيران) 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 23 يونيو (حزيران) 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها لا تسعى إلى فرض أي رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.

ويأتي ذلك في وقت قدمت فيه واشنطن وطهران، اللتان اختتمتا الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا يوم الاثنين، روايات متباينة بشأن الحوافز المالية الممنوحة لإيران، ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز، والحرب الموازية في لبنان، وهي ملفات تمثل عناصر رئيسية في الاتفاق الإطاري الذي وقعه الجانبان الأسبوع الماضي بهدف إنهاء الحرب.

ويواجه ترمب انتقادات داخلية بسبب الاتفاق، بما في ذلك من أوساط متشددة داخل الحزب الجمهوري، التي ترى أن التفاهم تضمن تنازلات كبيرة لإيران.

وكتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أبلغت إيران الولايات المتحدة بأنه، رغم التقارير المضللة التي تروج لها وسائل إعلام كاذبة ومثيرة للمشكلات خلافاً لذلك، فإنه لا توجد أي رسوم عبور، ولا تكاليف تأمين، ولا أي رسوم أخرى من أي نوع تسعى إيران إلى فرضها أو تحصل عليها من السفن التي تعبر مضيق هرمز».وأضاف ترمب أن أي معلومات مخالفة لذلك ستعني إنهاء المفاوضات «فوراً»، في تصعيد لافت يربط استمرار المسار التفاوضي بملف الرسوم والتكاليف المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

ونفى ترمب أن تكون الولايات المتحدة قد منحت إيران أموالاً أو أفرجت عن أموال لها بصورة مباشرة، قائلاً إن واشنطن ستفرج عن جزء من الأموال الإيرانية، لكن تحت سيطرة أميركية كاملة، لاستخدامها في شراء الذرة والقمح وفول الصويا ومنتجات أخرى من المزارعين ومربي الماشية الأميركيين.

وأضاف أن إيران تحتاج بشدة إلى الغذاء، وأن الولايات المتحدة ستشتري هذه المواد لها حصراً من السوق الأميركية.

ويأتي تصريح ترمب وسط تباين مستمر بين مواقف الطرفين بشأن عدد من بنود مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي، بما في ذلك الترتيبات الاقتصادية، وآليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز، والقضايا المرتبطة بالحرب في لبنان، في وقت تتواصل فيه المحادثات الفنية الهادفة إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق المؤقت.


قاليباف يصف تفاهم إسلام آباد بـ«هزيمة أميركا»

قاليباف يلقي كلمة في اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في باكو (البرلمان الإيراني)
قاليباف يلقي كلمة في اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في باكو (البرلمان الإيراني)
TT

قاليباف يصف تفاهم إسلام آباد بـ«هزيمة أميركا»

قاليباف يلقي كلمة في اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في باكو (البرلمان الإيراني)
قاليباف يلقي كلمة في اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في باكو (البرلمان الإيراني)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن مذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن «تحولت إلى إعلان هزيمة لأميركا»، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المحادثات الفنية الأسبوع المقبل.

وقال قاليباف في اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في باكو، إن «مذكرة التفاهم في إسلام آباد لم تكن نتيجة ضغوط أو إكراه، بل نتيجة مقاومة الأمة الإيرانية الشجاعة وتصميمها»، مضيفاً أنها «تحولت إلى إعلان هزيمة لأميركا».

ورأى أن الحرب الأخيرة «لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل محاولة منظمة لتغيير التوازنات الاستراتيجية في المنطقة وفرض الإرادة على شعب حر»، مشدداً على أن دول المنطقة وحدها ينبغي أن تحدد النظامين السياسي والأمني في الشرق الأوسط.

وأضاف قاليباف أن «خروج القوات العسكرية الأجنبية من المنطقة» يمثل «هدفاً استراتيجياً» لإيران، معتبراً أن الوجود العسكري الأجنبي «لا يحقق أمناً دائماً، بل يشكل مصدراً لانعدام الاستقرار».

وقال إن أمن المنطقة لا ينبغي أن يكون «مستورداً»، بل «محلياً وإقليمياً»، مضيفاً: «نرى أن مستقبل المنطقة ليس في المواجهة، بل في التفاعل»، في إشارة إلى رغبة طهران في توسيع التعاون مع دول الجوار.

وأعلن قاليباف استعداد إيران لتطوير علاقاتها مع جميع الدول الإسلامية على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي ملف لبنان، كرر قاليباف موقف طهران بأن وقف الحرب هناك عنصر جوهري في أي اتفاق نهائي مع واشنطن. وقال: «بالنسبة لنا، كان وقف إطلاق النار في لبنان ولا يزال بنفس أهمية وقف إطلاق النار في إيران، كما أن إنهاء الحرب في لبنان لا يقل أهمية عن إنهاء الحرب في إيران».

وكانت إيران قد تمسكت بإدراج لبنان في تفاهم إسلام آباد ضمن بند وقف الحرب على جميع الجبهات، بعد أشهر من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في جنوب لبنان.

وتأتي تصريحات قاليباف بعد أيام من مشاركته في جولة المحادثات رفيعة المستوى في منتجع بورغنستوك السويسري، ثم توجهه إلى مسقط مع وزير الخارجية عباس عراقجي لبحث ترتيبات مرتبطة بإدارة مضيق هرمز.

قاليباف يلقي كلمة في اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في باكو (البرلمان الإيراني)

وقبل مغادرته طهران إلى باكو، قال قاليباف للصحافيين إن الحرب أظهرت أن «القوات الأجنبية التي جاءت من آلاف الكيلومترات لا تستطيع تحقيق الأمن، بل أصبحت هي نفسها من عوامل انعدام الأمن»، داعياً إلى الاستفادة من هذه «الرؤية الجديدة» في المنطقة.

اختبار التنفيذ

وفي المسار التفاوضي، أعلنت باكستان، التي تقود مع قطر جهود الوساطة، أن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف الأسبوع المقبل، على الأرجح الثلاثاء، من دون تحديد مكان الجولة الجديدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن «المباحثات ستستأنف الأسبوع المقبل»، مشيراً إلى أن الموعد قد يكون الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء.

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد بدأت الأحد في سويسرا بوفود سياسية، ثم استكملتها فرق فنية، بعد توقيع مذكرة تفاهم من 14 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي يمتد 60 يوماً، قابل للتمديد بموافقة الطرفين.

وتشمل المحادثات المقبلة ملفات شديدة الحساسية، بينها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، وآليات وقف القتال في لبنان.

وأعلنت طهران في وقت سابق أن الجولة الفنية الأولى انتهت إلى تشكيل أربع مجموعات عمل، تتناول إنهاء العقوبات، والملف النووي، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والرقابة والتنفيذ.

مضيق هرمز

لكن الخلافات بين الطرفين لا تزال واسعة. ففي ملف مضيق هرمز، جدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رفض واشنطن فرض أي رسوم أو بدلات عبور على السفن في الممر المائي الدولي.

وقال روبيو، بعيد وصوله إلى أبوظبي في مستهل جولة خليجية تشمل الإمارات والبحرين والكويت، إن مضيق هرمز «ممر مائي دولي»، مضيفاً: «من غير المسموح لأي بلد أن يفرض رسوماً أو بدلات عبور على ممر مائي دولي».

وأضاف أن هذا هو «القانون الدولي القائم»، وينطبق على «كل الممرات البحرية في العالم»، مؤكداً أن واشنطن تتوقع تطبيق القاعدة نفسها في هرمز.

وجاء موقف روبيو بعد إعلان إيراني - عُماني عن تشكيل فريق عمل مشترك لبحث الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق، والخدمات المرتبطة بها، والتكاليف المحتملة، وفق المعايير الدولية.

وقال روبيو إنه سيناقش قضايا غير واردة في مذكرة التفاهم ستناقش أيضاً، خصوصاً أن وقفاً «كاملاً ونهائياً» للأعمال العسكرية في المنطقة لا يمكن أن يتحقق، على حد قوله، طالما أن جماعات متحالفة مع إيران تطلق صواريخ ومسيّرات أو تشارك في أعمال مسلحة.

وفي لبنان، قال روبيو إن ملف دعم إيران لـ«حزب الله» سيبحث في المحادثات الأميركية - الإيرانية، لكنه شدد على أن المفاوضات المباشرة الجارية بين إسرائيل ولبنان مسار منفصل، لأن لبنان «دولة ذات سيادة» ولديه حكومة تتعامل معها واشنطن مباشرة.

وتزامنت جولة روبيو مع استمرار الخلاف حول التفتيش النووي. فقد قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن عمليات التفتيش في المواقع الإيرانية «ستحصل»، من دون تحديد موعد، بينما قالت طهران إنها لن تسمح حالياً بتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف الأميركي والإسرائيلي.

ويخيم الغموض على مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات التي استهدفت مواقعها النووية، فيما تتمسك طهران بأن برنامجها مخصص للاستخدامات المدنية.

ورغم هذه الخلافات، انعكست أجواء التفاهم المؤقت على أسواق النفط. فقد تراجعت أسعار خام برنت إلى نحو 76 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوزت 126 دولاراً خلال الحرب، مع عودة تدريجية لحركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث سجلت حركة الشحن أعلى مستوياتها منذ نهاية فبراير.


محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
TT

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثة هاتفية مع مسؤول رفيع في حركة «حماس» حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، في خِضم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للحرب في الشرق الأوسط.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عراقجي ناقش أيضاً «آخِر التطورات» في المنطقة و«فلسطين» مع عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم.

يأتي هذا الاتصال بعد توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم، الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يذكر نص المذكرة غزة صراحة، لكنه ينص على «الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

وجعلت إيران من القضية الفلسطينية ركيزة أساسية في سياستها الخارجية منذ الثورة عام 1979.

وأفادت تقارير التلفزيون الإيراني بأن عراقجي «أكد خلال اتصاله دعم الجمهورية الإسلامية الثابت للفلسطينيين وقضيتهم العادلة، حتى تحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة بالكامل».

رافق وزير الخارجية الإيراني الرئيس مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، خلال زيارة إلى باكستان المجاورة، التي تتوسط في المحادثات بين طهران وواشنطن.