طهران ترفع نقاء اليورانيوم الأحد... وروحاني يحذّر أميركا من «إشعال النار»

الرئيس الإيراني ترك الباب مفتوحاً أمام المفاوضات مع أطراف الاتفاق والولايات المتحدة

طهران ترفع نقاء اليورانيوم الأحد... وروحاني يحذّر أميركا من «إشعال النار»
TT

طهران ترفع نقاء اليورانيوم الأحد... وروحاني يحذّر أميركا من «إشعال النار»

طهران ترفع نقاء اليورانيوم الأحد... وروحاني يحذّر أميركا من «إشعال النار»

تحدى الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، تحذيرات أوروبية وأميركية من خفض تعهدات الاتفاق النووي، معلناً عزم إيران على تخطي الخط الأحمر في نسبة تخصيب اليورانيوم بدءاً من الأحد المقبل، وفي الوقت ذاته حذر نظيره الأميركي دونالد ترمب من «إشعال النيران» إذا كان «يخشى اللعب بالنار»، فيما عاد قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي للتصعيد العسكري وتعهد بـ«صياغة التغلب الأعداء في السيناريوهات كافة».
وقال روحاني إن «خطوة إيران بخفض التعهدات النووية لحفظ الاتفاق النووي»، مضيفاً: «إذا لم تتخذ إيران أي خطوات؛ فسيكون مآل الاتفاق النووي الزوال». واستنكر احتجاج الأطراف الأخرى في الاتفاق على مسار طهران لوقف تعهدات «يمكن العودة إليها عقب نهاية عام من الصبر». وأوصى أوروبا والولايات المتحدة بـ«العودة إلى طاولة المفاوضات واحترام القانون وقرارات مجلس الأمن» وقال: «سنعود (إلى الاتفاق) في أي ساعة يعودون فيها إلى الاتفاق». وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني في هذا الصدد بأن قرار طهران مرتبط بواقع أن «الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق لا تحترم التزاماتها بشكل كامل حيال إيران».

وقالت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق، أول من أمس، إنها تشعر «بقلق بالغ» من انتهاك طهران الواضح للاتفاق، بينما قالت إسرائيل إنها تستعد لدخول محتمل في أي مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
وجاءت الخطوة الإيرانية بعدما دعت ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا إلى احترام الاتفاق. وخاطب روحاني تلك الدول قائلاً: «إذا أردتم التعبير عن أسف؛ فافعلوا ذلك منذ الآن. وإذا أردتم نشر بيان؛ فانشروا الآن». وأضاف: «سنبقى ملتزمين (بالاتفاق) ما دامت الأطراف الأخرى ملتزمة به. سنطبق بنسبة مائة في المائة الاتفاق حين تتصرف الأطراف الأخرى بنسبة مائة في المائة» بموجب بنوده. وتابع أن إيران تطبق «98 في المائة» من الاتفاق وأن الأطراف الأخرى «لا تطبق سوى 10 في المائة»، مضيفاً: «انتقلوا إلى نسبة 98 في المائة وسنعود إلى الالتزام بنسبة مائة في المائة».
وفي مايو (أيار) من العام الماضي وقبل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بأيام نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تسجيلاً عبر «يوتيوب» قال فيه إن بلاده لن تتفاوض مجدداً حول الاتفاق النووي وإنها لن تضيف إليه شيئاً.
ونقل موقع الرئاسة عن روحاني قوله في الاجتماع الوزاري الأسبوعي أمس إنه بداية «من 7 يوليو (تموز) الحالي إذا لم تعمل الأطراف الأخرى بتعهداتها، فستبدأ إيران الخطوات التالية»، مشدداً على أن «نسبة تخصيب اليورانيوم لن تكون عند 3.67»، ومؤكداً على أنه بلاده ستتخلى عن هذا التعهد وأنها سترفع نسبة التخصيب إلى أي مستوي «تشاء وبقدر ما تتطلب احتياجاتها». وزاد: «من 7 يوليو سيعود مفاعل (آراك) إلى الوضع السابق؛ أي الوضع الذي يزعمونه (أنه خطر وبإمكانه أن ينتج البلوتونيوم)، إلا إذا عملوا بكل تعهداتهم فيما يخص مفاعل (آراك)».
وفي منتصف الشهر الماضي، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، عن رفع سرعة إنتاج اليورانيوم بنسبة 3.67 إلى 4 أضعاف، وهو ما سمح لإيران هذا الأسبوع بتخطي سقف مخزون اليورانيوم فوق 300 كيلوغرام. وأعلن أيضاً عن «سيناريوهات مختلفة» بشأن تخصيب اليورانيوم. وكشف عن نوايا إيران لتخطي الخط الأحمر في نسبة 3.67 في المائة التي ينص عليها الاتفاق النووي، إلى 5 في المائة، وهي نسبة يحتاجها مفاعل «بوشهر»، كما أشار إلى نسبة 20 في المائة التي يحتاج إليها مفاعل طهران للأبحاث. وأشار كذلك إلى احتمال توقف بلاده عن عرض الفائض من مخزون الماء الثقيل في الأسواق العالمية.
وتهكم روحاني أمس على انتقادات الحكومة الأميركية لتخلي إيران عن تعهداتها بينما تصف الاتفاق النووي بـ«السيئ». كما أبدى استغرابه من مواقف الدول الأوروبية، واتهمها بتجاهل 82 مليون إيراني «يواجهون مشكلات لتوفير احتياجاتهم الأساسية» وقال: «هؤلاء الذين يزعمون الدفاع عن حقوق الإنسان... لماذا لم يدينوا صراحة الخطوة الأميركية ولم يقوموا بأي عمل في إطار تعويضه».
واقتبس روحاني مفردات نظيره الأميركي دونالد ترمب في رده على تحذيره الموجّه لإيران من «اللعب بالنار». وقال: «إذا كانت أميركا تخشى النار، فينبغي ألا تشعلها وأن تعمل وفق قرارات مجلس الأمن». وأضاف: «سنجبر الأعداء على احترام القانون والشعب الإيراني».
وفي إشارة إلى إعادة العقوبات الأميركية بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في مايو العام الماضي، قال روحاني إن «الأميركيين بدأوا اللعب بالنار في المنطقة منذ عام، وبينما يحاولون إشعال النيران، يقولون إن اللعب بالنار يحمل مخاطر». وقال: «إطفاء هذه النار يكمن في العودة إلى الالتزامات وقرارات الأمم المتحدة. وإذا ما كانوا لا يريدون العودة إلى التعهدات، فستنفذ إيران الخطوات التالية بعد نهاية 60 يوماً مثلما أعلنت سابقاً».
وعدّ روحاني الاتفاق النووي «من مصلحة كل الشعوب والمنطقة والعالم»، مشدداً على أن الحل الأمثل هو «عودة الولايات المتحدة إلى تعهداتها».
وقلل روحاني من أهمية الآلية المالية (إينستكس) التي أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تشغيلها عبر التحويلات المالية عقب اجتماع أطراف الاتفاق النووي في فيينا الجمعة الماضي.
وردّت إيران على تشغيل الآلية المالية بأنه «تقدمٌ، لكنها ليست كافية» لعدول إيران عن مسار خفض التعهدات. وواجهت الآلية الأوروبية مواقف متباينة في إيران. ويوم الاثنين الماضي وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الآلية «إينستكس» بأنها «ليست سوى مقدمة لـ11 تعهداً قطعه الأوروبيون لإيران»، ولكنه امتدح في الوقت نفسه «قيمتها الاستراتيجية» بسبب ما تترتب عليها من تبعات على الشراكة بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وعلى خلاف ظريف، قال روحاني إن «إينستكس»؛ «فارغة ولا تنفع بشيء»، مضيفاً: «يجب أن يشتروا النفط وأن يسلموا أمواله عبر الآلية (إينستكس) إلى إيران».
وردّ ترمب على أول انتهاك إيراني للاتفاق النووي بتخطي 300 كيلوغرام من اليورانيوم، بأن حذر إيران من «اللعب بالنار». وقال البيت الأبيض إن «الولايات المتحدة وحلفاءها لن يسمحوا أبداً لإيران بتطوير أسلحة نووية»، مؤكداً مرة جديدة الرغبة الأميركية في مواصلة حملة «الضغوط القصوى» على طهران ما دام «قادتها لم يغيروا سلوكهم».
إلى ذلك، قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إن قواته «مكلفة بصياغة التغلب على الأعداء في السيناريوهات كافة»، مشيراً إلى «قدرات» إيران، وأن لديها «قوة الردع». وفي إشارة إلى التوتر القائم في المنطقة؛ قال: «على أرض الواقع؛ تمكنًا من كسر الهيمنة الشكلية والمزيفة» للولايات المتحدة.
وقال سلامي إن «الاقتصاد في الوقت الحالي ساحة المواجهة الرئيسية مع الأعداء» وتابع: «في فترة ما كان تركيز الأعداء على الحرب العسكرية، ونشطوا على الأثر العمليات النفسية والسياسية والاقتصادية والمخابراتية» وأضاف: «نحن اليوم في نقطة تقاطع من الضغوط الاقتصادية العالمية». وأشار إلى تراجع ترمب عن توجيه ضربة جوية لمواقع عسكرية إيرانية في اللحظات الأخيرة قبل أسابيع، مشيراً إلى «إغلاق الطريق وقلب المعادلة بوجه الأعداء على الصعيد العسكري» وأضاف: «ربما في وقت ليس ببعيد اعتقد البعض أن خيار الحرب لا مناص منه إذا لم نتفاوض مع العدو، لكن التطورات تسببت في قلق الأعداء من الحرب بمجرد التفكير فيها، وانقلبت الأوضاع».



عراقجي يبدأ اليوم جولة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي يبدأ اليوم جولة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أفادت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ‌سيبدأ ‌اليوم ​(الجمعة)، ‌جولة تشمل ⁠زيارات ​إلى إسلام ⁠اباد ومسقط وموسكو، وفق ما نشرت «رويترز».

وذكرت وكالة الأنباء ‌الإیرانیة (إرنا) أن «هذه الزيارة تهدف ‌إلى ​إجراء ‌مشاورات ‌ثنائية، ومناقشة التطورات الراهنة في المنطقة، ‌بالإضافة إلى آخر المستجدات في ⁠الحرب ⁠التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».


ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
TT

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

وفقاً لرواية الرئيس، تضرر برنامج إيران النووي بشدة جراء القنابل الأميركية العام الماضي، إلى درجة أن كل ما تبقى تحت الأنقاض هو نوع من بقايا مسحوقية.

وبدا أن عبارة «الغبار النووي» صممت للتقليل من أهمية ما يتحدث عنه ترمب فعلياً: مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة، والمخزن في عبوات بحجم أسطوانات الغوص الكبيرة تقريباً.

هذه المادة ليست، في الواقع، «غباراً». فهي تكون عادة غازاً عند تخزينها داخل العبوات، رغم أنها تتحول إلى مادة صلبة في درجة حرارة الغرفة. وهي مادة متطايرة وشديدة السُّمية إذا لامست الرطوبة، ويمكن أن تؤدي، إذا أسيء التعامل معها، إلى تفاعل نووي.

وتختزل عبارة ترمب المهام المعقدة لتخصيب اليورانيوم، فضلاً عن تعقيدات التفاوض لإنهاء الحرب. وهي أيضاً عبارة يقول خبراء نوويون إنهم لم يسمعوها من قبل.

وقال ماثيو كرونيغ، المدير الأول لمركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن في المجلس الأطلسي: «فسّرتها فقط على أنها طريقة ترمب التصويرية في الكلام».

وفيما يلي نظرة أقرب على ما يعنيه ترمب حين يتحدث عن «الغبار النووي»، ولماذا يكتسب ذلك أهمية بالنسبة إلى إنهاء الصراع.

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

ما هو «الغبار النووي»؟

يشير ترمب أساساً إلى اليورانيوم الذي خصبته إيران بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من درجة النقاء البالغة 90 في المائة التي تُستخدم عادة لصنع قنبلة.

ولا توجد فائدة من الوقود المخصب إلى هذا المستوى في أغراض مثل إنتاج الطاقة النووية. لذلك، يُعد ذلك إشارة تحذير للمجتمع الدولي إلى أن إيران قد تحول الوقود سريعاً إلى درجة صنع القنبلة، رغم أن بناء قنبلة نووية بعد ذلك لا يزال يتطلب خطوات كثيرة.

قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية رئيسية في يونيو (حزيران)، بينها مجمع خارج أصفهان، كان يُعتقد أن جزءاً كبيراً من المواد القريبة من درجة صنع القنبلة مخزن فيه.

وقال كرونيغ: «إنها ليست بعد بدرجة صنع القنبلة، لكنها في الطريق إلى ذلك، وكانت مخزنة في المنشأة النووية في أصفهان». وأضاف: «لذلك، عندما قُصفت أصفهان، يُفترض أن تلك المادة دُفنت هناك».

ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الأميركية أن الإيرانيين حفروا للوصول إلى المادة، رغم عدم وجود دليل على نقل أي كمية منها.

ويحتوي اليورانيوم على نظير مشع نادر يُسمى «يو-235»، يمكن استخدامه لتشغيل المفاعلات النووية عند مستويات تخصيب منخفضة، وتغذية القنابل النووية عند مستويات أعلى بكثير.

ويتمثل هدف تخصيب اليورانيوم في رفع نسبة «يو-235»، وغالباً ما يجري ذلك عبر تمريره في أجهزة طرد مركزي غازية، وهي آلات تدور بسرعات فوق صوتية لزيادة نقاء الوقود.

لماذا يكتسب أهمية لإنهاء الحرب؟

قال ترمب إن إيران وافقت على تسليم موادها النووية إلى الولايات المتحدة، غير أن طهران نفت هذا الادعاء.

وقال ترمب أمام حشد في أريزونا، الأسبوع الماضي: «ستحصل الولايات المتحدة على كل الغبار النووي. هل تعرفون ما هو الغبار النووي؟ إنه تلك المادة البيضاء المسحوقية التي صنعتها قاذفاتنا من طراز بي-2».

وتصاعدت مستويات التخصيب الإيرانية منذ أن سحب ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد أوباما، والاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، قائلاً إن الاتفاق لم يكن صارماً بما يكفي.

ثم فرض ترمب جولات عدة من العقوبات الأميركية على إيران. ورداً على ذلك، تجاوزت طهران مراراً القيود الصارمة التي فرضها الاتفاق على تخصيب اليورانيوم، وبدأت استئناف إنتاج المواد النووية.

وقال جاستن لوغان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو، وهو مركز أبحاث يميل إلى التيار التحرري: «كانوا يخصبون عند مستويات منخفضة جداً قبل أن تنسحب إدارة ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. لذلك، فإن ما يسميه ترمب الغبار النووي لم يكن موجوداً داخل إيران بعد توقيع الاتفاق أو خلال الأشهر الأولى منه».

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي خلال مقابلة صحافية في نيويورك (أ.ب)

هل يمكن إزالة المادة أثناء الحرب؟

يقر ترمب بأن إزالة اليورانيوم المخصب الإيراني ستكون أمراً صعباً. وقال هذا الأسبوع على منصته «تروث سوشيال» إن «استخراجه سيكون عملية طويلة وصعبة».

وقد يكون ذلك شبه مستحيل من دون موافقة إيرانية.

وقال لوغان: «ستستغرق هذه المهمة وقتاً طويلاً، وسيتعين أن يشارك فيها كثير من الخبراء الفنيين الذين لا يجيدون قتل الناس. لذلك، فإن فكرة القيام بذلك وسيوفنا مشهرة تبدو لي جنونية».

وأضاف أن استخراج المادة خلال الحرب سيكون صعباً بالقدر نفسه بالنسبة إلى الإيرانيين.

وقال: «ترمب محق في القول إن أعيننا فوق الهدف تقريباً طوال الوقت، وإن الإيرانيين لا يستطيعون ببساطة التسلل في منتصف الليل وتهريبها إلى الخارج؛ فهي مادة شديدة التطاير. نحن لا نعرف ظروف التخزين تحت الأرض. وربما لا تكون تلك الخزانات التي خزنت فيها بحالة جيدة. سيتطلب الأمر كثيراً من الخبراء الفنيين على الأرض. وهذا ينطبق على الإيرانيين بقدر ما ينطبق علينا».

* خدمة «نيويورك تايمز»


ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.