تعالت أمس الأصوات داخل مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لمناقشة استهداف مجمع للمهاجرين في مدينة تاجوراء الليبية، في ظل تنديد مسؤولي الأمم المتحدة بأشد العبارات بالقصف الجوي «الغادر»، الذي أدى إلى مقتل أكثر من 44 شخصاً، وجرح أكثر من 130 آخرين في أحد مراكز احتجاز المهاجرين، مطالبة بـ«محاسبة المسؤولين» عما يمكن أن «يرقى بوضوح إلى جريمة حرب».
وكان مقرراً أن يعقد مجلس الأمن جلسته الطارئة بعد ظهر أمس لمناقشة الوضع في ليبيا. ولم يتضح على الفور ما إذا كان أعضاء المجلس سيتفقون على اتخاذ موقف موحد من التطورات الجارية في هذا البلد.
ونقلت المنظمة الدولية في بيان وزع في نيويورك عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أنسميل» أن «هذه هي المرة الثانية التي يعتدى فيها بالقصف على مركز الإيواء، الذي يُحتجز فيه قرابة 600 مهاجر»، مضيفة أنها «تتابع باهتمام شديد التقارير المتعلقة بادعاءات القتل خارج القانون في مختلف الأماكن، بما فيها ما حدث مؤخراً في غريان، وغيرها من الوقائع المماثلة التي وقعت في ضواحي طرابلس». كما أكدت المنظمة التزامها «رصد وتوثيق كل الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، ورفع التقارير إلى الجهات المعنية في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لملاحقة الجناة»، مذكرة بأنها «أرسلت لجان تحقيق إلى مختلف الأماكن التي تعرضت لهذه الانتهاكات». ودعت إلى «وقف فوري لكل الانتهاكات الصارخة والاعتداءات المتكررة ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية، ولا سيما الصحية والاستشفائية منها»، مطالبة كل الأطراف بالتزاماتها بموجب القوانين الدولية المرعية.
وعبر غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ليبيا، عن «التنديد الشديد بهذا العمل الجبان»، قائلاً إن «هذا القصف قد يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب، إذ طال على حين غرة أبرياء آمنين شاءت ظروفهم القاسية أن يوجدوا في ذلك المأوى». وأضاف سلامة أن «عبثية هذه الحرب الدائرة اليوم وصلت بهذه المجزرة الدموية الجائرة إلى أبشع صورها، وأكثر نتائجها مأساوية»، داعياً المجتمع الدولي إلى «التنديد بهذه الجريمة وتطبيق العقوبات الملائمة على من أمر ونفذ وسلّح هذه العملية، بما يناقض وبشكل صارخ القانون الإنساني الدولي، وأبسط الأعراف والقيم الإنسانية».
من جانبها، عبرت ميشال باشيليت، المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن «صدمة كبيرة لموت وإصابة العشرات من المهاجرين واللاجئين في مركز احتجاز تاجوراء». وقالت في بيان «حقيقة أن إحداثيات مرفق الاحتجاز هذا، وأنه يضم مدنيين قد تمت مشاركتها مع أطراف النزاع، تشير إلى أن هذا الهجوم قد يرقى، حسب الظروف المحددة، إلى جريمة حرب». وطالبت كل أطراف النزاع الليبي بـ«التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، واتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات ومرافق الاحتجاز». مذكرة بأنه «يجب احترام مبادئ التمييز والتناسب والحذر في جميع الأوقات احتراماً كاملاً» لأن أطراف النزاع «ملزمة باتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لحماية السكان المدنيين، الخاضعين لسيطرتها من آثار الهجوم، بما في ذلك تجنب تحديد أهداف عسكرية قرب مواقع مدنية».
ودعت باشيليت إلى «إغلاق جميع مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا، حيث وثق موظفو حقوق الإنسان، التابعون للأمم المتحدة، ظروف الاكتظاظ الشديد والتعذيب وسوء المعاملة، والعمل القسري والاغتصاب وسوء التغذية الحاد، من بين انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة الأخرى». مطالبة بـ«إطلاق المهاجرين واللاجئين المحتجزين بوصفه مسألة عاجلة»، و«تمكينهم من الحصول على الحماية الإنسانية أو الملاجئ الجماعية، أو غيرها من الأماكن الآمنة، بعيداً عن المناطق التي يحتمل أن تتأثر بالأعمال العدائية».
10:43 دقيقه
جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد أممي بالقصف على تاجوراء
https://aawsat.com/home/article/1797136/%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%AA%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1
جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد أممي بالقصف على تاجوراء
- نيويورك: علي بردى
- نيويورك: علي بردى
جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد أممي بالقصف على تاجوراء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






