صدام ساخن بين منتخبات قوية في ثمن النهائي وطريق سهل للجزائر والمغرب

الجولة الأخيرة لدور المجموعات في بطولة أمم أفريقيا تخلط بعض الأوراق... وعلامات استفهام حول تونس

المساكني لاعب تونس فشل في اختراق مدافعي موريتانيا لكن منتخبه تأهل بصعوبة (إ.ب.أ)
المساكني لاعب تونس فشل في اختراق مدافعي موريتانيا لكن منتخبه تأهل بصعوبة (إ.ب.أ)
TT

صدام ساخن بين منتخبات قوية في ثمن النهائي وطريق سهل للجزائر والمغرب

المساكني لاعب تونس فشل في اختراق مدافعي موريتانيا لكن منتخبه تأهل بصعوبة (إ.ب.أ)
المساكني لاعب تونس فشل في اختراق مدافعي موريتانيا لكن منتخبه تأهل بصعوبة (إ.ب.أ)

مع إسدال الستار على منافسات دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في مصر حتى 19 يوليو (تموز) الحالي، والتي شهدت مشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى بدلاً من 16، تترقب الجماهير بداية من الغد مواجهات من المتوقع أن تحبس الأنفاس خلال أدوار خروج المهزوم.
شهدت منافسات دور المجموعات تفاوتاً في أداء المنتخبات العربية؛ حيث فرضت الجزائر نفسها بين الأفضل، في مقابل تحسن مصري تدريجي، وتحفظ مغربي، وشك في الأداء التونسي.
وبينما أنهت منتخبات مصر والجزائر والمغرب الدور الأول بالعلامة الكاملة، والشباك النظيفة، في المباريات الثلاث للمجموعات الأولى والثالثة والرابعة توالياً، انتظرت تونس حتى الجولة الأخيرة لانتزاع التأهل إلى ثمن النهائي بشق الأنفس، بعد ثلاثة تعادلات في ثلاث مباريات، في المجموعة الخامسة التي لفت فيها أداء المنتخب الموريتاني الأنظار، في مشاركته الأولى في البطولة القارية.
وكانت الجولة الأخيرة لدور المجموعات قد خلطت بعض الأوراق، وأرسلت إنذارات لبعض الفرق التي كانت توصف بأنها مرشحة للمنافسة على اللقب. وأدى فشل الكاميرون في الفوز على بنين في مباراتها الأخيرة بالمجموعة السادسة، إلى تخليها عن صدارة الترتيب، ومواجهة نيجيريا في الإسكندرية يوم السبت، بينما تلتقي مصر صاحبة الضيافة مع جنوب أفريقيا في اليوم نفسه.
وتلعب تونس، ثاني أعلى المنتخبات الأفريقية تصنيفاً دولياً والتي كادت أن تودع مبكراً، ضد غانا. بينما تلتقي كوت ديفوار مع مالي. وتبدو الأمور أكثر سهولة بالنسبة للمغرب والجزائر، وهما مثل مصر تأهلا من الدور الأول بعلامة نجاح كاملة (9 نقاط من 3 مباريات) ليصبح الفريقان من أبرز المرشحين لإحراز اللقب. ويلتقي المغرب مع بنين في أول مباراة في دور الستة عشر غداً الجمعة، بينما تلتقي الجزائر مع غينيا يوم الأحد. وتلعب السنغال التي تعد أيضاً من الفرق المرشحة للتتويج وأعلى المنتخبات الأفريقية تصنيفاً، ضد أوغندا.
وكانت الكاميرون ترغب في تجنب مواجهة جارتها نيجيريا إلا في الأدوار اللاحقة من البطولة؛ لكن فشلها في التسجيل مع تعادلين متتاليين من دون أهداف في الدور الأول تسبب في حصولها على طريق صعب في القرعة.
وستكون هذه المباراة الأبرز في ثماني مواجهات بدور الستة عشر بين الجمعة والاثنين، مع إقامة هذا الدور الإضافي في البطولة لأول مرة بعد زيادة عدد الفرق إلى 24. وتسبب النظام الجديد أيضاً في انتظار شابه القلق للفرق التي احتلت المركز الثالث في المجموعات الست.
وتأهلت أفضل أربعة فرق احتلت المركز الثالث، وكانت جنوب أفريقيا آخر من ضمن مكانه عندما خسرت أنغولا أمام مالي في الإسماعيلية مساء أول من أمس. وضمنت غينيا والكونغو الديمقراطية وبنين التأهل، مما تسبب في خروج كينيا التي كانت لا تزال في المنافسة حتى اليوم الأخير من دور المجموعات.
وخسرت جنوب أفريقيا مباراتين من ثلاث في المجموعة الرابعة، بعد أداء غير ممتع إلى حد كبير، ولا يبدو أنها بهذا المستوى قادرة على التسبب لمصر في قلق قبل مواجهتهما في القاهرة يوم السبت.
وكانت مدغشقر مفاجأة الدور الأول، بعد فوزها المفاجئ على نيجيريا لتتصدر المجموعة الثانية، وكانت المكافأة مواجهة ضد الكونغو الديمقراطية يوم الأحد، وهي مباراة سيشعر أبناء الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي بأن لديهم فرصة كبيرة في الفوز بها لمواصلة ظهورهم الأول الخيالي في النهائيات.
وتبدو الفرق التي تصدرت مجموعاتها الست هي الأبرز للمنافسة على اللقب. وفرضت منتخبات شمال القارة نفسها الرقم الأصعب في الدور الأول. وتأهلت مصر والمغرب والجزائر إلى ثمن النهائي بالعلامة الكاملة، من ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، وشباك نظيفة لكل من محمد الشناوي (مصر)، وياسين بونو ومنير الكجوي (المغرب)، ورايس مبولحي (الجزائر).
ويعول نحو 100 مليون مصري على النجم محمد صلاح لقيادة المنتخب إلى تعزيز رقمه القياسي، وإحراز اللقب للمرة الثامنة في تاريخه، والأولى منذ 2010.
إقامة البطولة على أرض الفراعنة عززت الآمال في قدرة المنتخب على رفع الكأس، بعدما قام بذلك ثلاث مرات في الاستضافات الأربع السابقة، وإسعاد المصريين بعد مشاركة مخيبة في نهائيات مونديال روسيا 2018.
في المباراة الافتتاحية ضد زيمبابوي (1 - صفر)، بدا صلاح دون المستوى الذي قدمه مع فريقه ليفربول الإنجليزي في الموسم المنصرم، وتوجه بإحراز لقب دوري أبطال أوروبا، قبل نحو ثلاثة أسابيع من انطلاق منافسات البطولة الأفريقية.
وكان صلاح أفضل في المباراتين التاليتين، وسجل مرتين ضد الكونغو الديمقراطية وأوغندا (فوزان بالنتيجة ذاتها 2 - صفر)؛ لكن الاسمين اللذين برزا في صفوف المنتخب في المباريات الثلاث، كانا الجناح محمود حسن «تريزيغيه» والظهير الأيمن القائد أحمد المحمدي.
وحرك تريزيغيه، لاعب قاسم باشا التركي، الهجوم في ظل ضعف مساهمة رأس الحربة مروان محسن، وإصابة أحمد حسن «كوكا» بعد دقائق من بدئه المباراة الثالثة أساسياً. وسجل الجناح الأيسر هدف المباراة الأولى بمجهود فردي، ومنح صلاح تمريرة حاسمة رائعة افتتح على أثرها سجله التهديفي في المباراة الثانية، وكرر السيناريو في المباراة الثالثة مطلقاً لاعب ليفربول في انفراد تصدى له ببسالة حارس أوغندا دينيس أونيانغو.
إلى ذلك، سجل المحمدي هدفاً في كل من المباراتين الثانية والثالثة، في دور هجومي متزايد، عزاه اللاعب الذي ساهم في عودة فريقه أستون فيلا إلى مصاف الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى فلسفة هجومية للمدرب المكسيكي للمنتخب خافيير أغيري.
على صعيد التهديف، كان المغرب بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينار الأكثر تحفظاً بين المنتخبات الثلاثة، واكتفى بهدف في كل مباراة؛ لكن ما يشفع لـ«أسود الأطلس» هو خوضهم منافسات «المجموعة الحديدية» الرابعة، ضد كوت ديفوار وجنوب أفريقيا وناميبيا.
في المقابل، أطلق المدرب الجزائري جمال بلماضي رباعياً استثنائياً في المقدمة، يتمثل برياض محرز وسفيان فغولي ويوسف البلايلي وبغداد بونجاح، في أداء مهيمن لقي إشادة رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة، باعتباره أن الجزائر هي الوحيدة التي تشارك بـ«فريقين» متساويين، في إشارة إلى دكة بدلاء توازي فعاليتها الأساسيين، بعد الفوز على تنزانيا 3 - صفر في الجولة الثالثة، في مباراة أجرى فيها بلماضي تسعة تغييرات.
أما علامة الاستفهام الأكبر فلا تزال تحيط بتونس، الأفضل تصنيفاً على المستوى الأفريقي بين المنتخبات العربية، والتي تأهلت إلى ثمن النهائي بشق الأنفس، بثلاث نقاط فقط من ثلاثة تعادلات.
واختصر القائد العائد يوسف المساكني بعد التعادل السلبي ضد موريتانيا، الوافدة الجديدة إلى البطولة، رحلة معاناة تونس بالدور الأول قائلاً: «إن شاء الله ترجع لنا الروح، لسنا راضين عن الأداء. ثمة أمور سنعمل على إصلاحها».
وحجزت مدغشقر مكانها في صدارة المجموعة الثانية، في مشاركتها الأولى، على حساب أوزان أفريقية مثل نيجيريا المتوجة ثلاث مرات، وغينيا وصيفة 1976.
وأنهى المنتخب صاحب المركز 108 عالمياً (أي أدنى من منتخبات لم تتمكن حتى من التأهل إلى البطولة)، الدور الأول، متفوقاً في مجموعته بمفاجأة كبرى، بالفوز على نيجيريا (2 - صفر) وبوروندي (1 - صفر) وتعادل مع غينيا (2 - 2)، ويستعد لملاقاة جمهورية الكونغو الديمقراطية في الدور ثمن النهائي لمواصلة المغامرة.
ودخل منتخب كوت ديفوار المنافسة كأحد المرشحين للذهاب بعيداً، وإحراز لقبه الثالث بعد 1992 و2015، بقيادة المدرب إبراهيم كامارا، تلميذ هيرفي رينار، الذي سبق أن قاد المنتخب العاجي إلى لقبه الأخير في البطولة القارية.
لكن التلميذ في التشكيلة العاجية بدا أنه نيكولا بيبي، لاعب نادي ليل الفرنسي البالغ 24 عاماً، والذي سجل 22 هدفاً في منافسات الدوري الفرنسي في الموسم المنصرم، وحل ثانياً في ترتيب الهدافين، خلف نجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي (33).
المفارقة أن منتخب كوت ديفوار قدم أفضل أداء له في مباراة غاب عنها بيبي، أي في الجولة الثالثة للمجموعة الرابعة ضد ناميبيا، التي حقق فيها الفوز 4 - 1.
ووجه كامارا تحذيراً إلى نجومه، وقال: «على بيبي وغيره أن يتعلموا أن أمم أفريقيا أصعب بكثير مما يعتقدون». وسيكون موعد الدرس الجديد ضد مالي، الاثنين، في مواجهة منتخب تأهل متصدراً للمجموعة الخامسة على حساب تونس وأنغولا وموريتانيا.
لاعب آخر بدا أنه لم يتخط سن المراهقة، هو عمرو وردة. الشاب المصري البالغ من العمر 25 عاماً، الذي جلس على مقاعد البدلاء في المباراة الافتتاحية؛ لكنه يحتل عناوين وسائل الإعلام منذ بدء البطولة. وأثار وردة ضجة مع زملاء آخرين فيما عرف بقضية «التحرش» الإلكتروني بعارضة أزياء عبر مواقع التواصل، تبعها انتشار شريط فاضح له متحدثاً مع شابة أخرى مكسيكية. وأصدر هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري والمشرف العام على المنتخب، قراراً باستبعاده، ثم عاد عنه بعد يومين، بعد «تكاتف» اللاعبين، ليسمح بعودته للتشكيلة بدءاً من ثمن النهائي ضد جنوب أفريقيا، السبت.
وقال رئيس الاتحاد المصري، أول من أمس، إن العقوبة كانت خطوة على درب «الإصلاح» للاعب عرفه المصريون بفضائحه وإثارته للجدل، أكثر مما رأوه منه على المستطيل الأخضر. دفاع اللاعبين عنه، لا سيما صلاح، أثار انقساماً في صفوف المشجعين وانتقادات للمنتخب.
وهذه هي المرة الأولى التي تقام فيها البطولة القارية خلال فصل الصيف، بعدما قرر الاتحاد الأفريقي (كاف) نقلها إلى نهاية الموسم الكروي، لتفادي الاعتراضات من الأندية الأوروبية على تحرير اللاعبين المحترفين في خضم المنافسات.التوقيت الجديد انعكس سلباً على اللاعبين الذين باتوا يضطرون لخوض مباريات في ظل درجات حرارة تتخطى أحياناً 35 درجة مئوية.
انتقد بعض المدربين، لا سيما المدير الفني للمغرب رينار، عدم اعتماد الحكام معياراً موحداً في استراحات شرب المياه خلال المباريات، ما كان له أثر سلبي على اللاعبين، لا سيما في المباريات التي كانت تقام في فترة بعد الظهر.
إلى ذلك، أشاد المدربون ومن بينهم الهولندي كلارنس سيدورف (الكاميرون) بنوعية الملاعب المصرية والأرضية، على عكس الشكاوى التي كان يبديها لاعبون ومدربون في بطولات قارية سابقة.


مقالات ذات صلة

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

رياضة عربية محمد عزي (الشرق الأوسط)

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

استدعى إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، محمد عزي وعبد الرحمن رباش لأول مرة لتشكيلة المنتخب الذي سيواجه توغو في الجولتين الثالثة والرابعة بتصفيات كأس أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية يوسف النصيري (نادي الاتحاد)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: عودة النصيري إلى تشكيلة «أسود الأطلس»

أعاد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي مهاجم الاتحاد السعودي يوسف النصيري إلى تشكيلة من 26 لاعباً لـ«أسود الأطلس»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

الثلاثي المغربي حكيمي وصيباري ودياز بين المرشحين لجائزة أفضل لاعب أفريقي

ضمت قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب كرة قدم في أفريقيا لعام 2026 ثلاثة لاعبين من المغرب، منهم الظهير أشرف حكيمي، المتوج العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية محمود تريزيغيه (موقع الأهلي المصري)

تريزيغيه وشحاتة ينافسان على جائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا... وحمزة في مواجهة بوعدي

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم الأربعاء قوائم المرشحين لجوائز الأفضل في القارة لعام 2026، وسط حضور مصري لافت على مستوى اللاعبين والمدربين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حسام حسن ومعتمد جمال والزمالك ضمن ترشيحات جوائز «كاف 2026»

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قوائم المرشحين لعدد من جوائز الأفضل في أفريقيا لعام 2026، والتي شهدت وجود حسام حسن ومعتمد جمال ضمن المرشحين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».