العثور على 200 جثة على الأقل بمقبرة جماعية في الرقة

العثور على 200 جثة على الأقل بمقبرة جماعية في الرقة

الأربعاء - 1 ذو القعدة 1440 هـ - 03 يوليو 2019 مـ
سيدة تمشي بين أنقاض منزل مهدم في الرقة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)

عثر فريق مختص في شمال سوريا على 200 جثة على الأقل، يُعتقد أن بينها ضحايا إعدامات تنظيم «داعش»، داخل مقبرة جماعية جديدة في مدينة الرقة، وفق ما قال مسؤول في «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأكد «المرصد» العثور على العدد ذاته من الجثث داخل هذه المقبرة. وأوضح ياسر الخميس، مسؤول «فريق الاستجابة الأولية» في الرقة: «تضم المقبرة عشرات الحفر، وفي كل منها 5 جثث»، لافتاً إلى عثورهم على جثث 5 أشخاص بزي برتقالي، وهو ما كان التنظيم يجبر رهائنه على ارتدائه.

ويُعتقد، وفق الخميس، أن الرجال الخمسة قتلوا رمياً بالرصاص في الرأس، ووجدوا مكبلي الأيدي. ويرجح الخميس أن يكونوا قد قُتلوا قبل أكثر من عامين. وعثر الفريق في المقبرة ذاتها على جثث نساء، يُرجّح أن 3 منها تعود لنساء «قتلن رجماً بالحجارة وأُصبن بكسور في الجمجمة».

وبدأ الفريق العمل في المقبرة بعد العثور عليها قبل شهر في جنوب مدينة الرقة، التي كانت المعقل الأبرز لتنظيم «داعش» في سوريا. ولا يزال العمل جارياً فيها، وفق الخميس الذي يتوقع ارتفاع عدد الجثث بشكل كبير مع استمرار أعمال البحث.

وتضاف هذه المقبرة إلى سلسلة مقابر جماعية عثرت عليها «قوات سوريا الديمقراطية» تباعاً بعد طردها التنظيم في العامين الأخيرين من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها، أبرزها مدينة الرقة التي خسرها التنظيم في أكتوبر (تشرين الأول) 2017.

وعُثر في وقت سابق خلال العام الحالي، على مقبرة تضم نحو 3500 جثة على مشارف المدينة، وتعدّ الكبرى في المحافظة.

وكان تنظيم «داعش» يغذي الشعور بالرعب في مناطق سيطرته عبر إعدامات وحشية وعقوبات يطبقها على كل من يخالف أحكامه أو يعارضه، من قطع الأطراف، إلى القتل بإطلاق الرصاص، أو الرجم، أو قطع الرأس.

وسبق لمنظمات حقوقية دولية عدة أن دعت المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة لفرق محلية تعمل على فتح المقابر الجماعية في شمال سوريا بهدف «حفظ الأدلة على جرائم محتملة والتعرف على الرفات».

وأوضح الخميس أن فريقه أخذ عينات من الجثث التي وجدها، إلا إنه لا يملك الأجهزة اللازمة لإجراء الفحوص اللازمة عليها.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة