تنديد عربي ودولي بالهجوم الإرهابي الحوثي على مطار أبها

التحالف يتوعد باستمرار الضربات الرادعة لمواجهة «العمليات اللاأخلاقية» للانقلابيين... وأميركا {تقف بحزم مع السعودية}

العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن
العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن
TT

تنديد عربي ودولي بالهجوم الإرهابي الحوثي على مطار أبها

العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن
العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن

أصيب 9 مدنيين بينهم ثمانية من السعوديين وهندي، إثر استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، مطار أبها الدولي فجر أمس عبر طائرة مفخخة من دون طيار.
وأوضح العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الهجوم الإرهابي الحوثي على مطار أبها الدولي وقع عند الساعة 12:35 من فجر أمس باستخدام طائرة من دون طيار (مسيّرة). وأوضحت مديرية «صحة» عسير، أنه تم استنفار الفرق الطبية والإسعافية اللازمة في المنطقة، وتطبيق خطط الطوارئ المعدة مسبقاً في مثل هذه الحالات، وباشرت الفرق الإسعافية وفرق القيادة الميدانية ومركبات التدخل السريع موقع الحدث.
وفي بيان صحافي، قالت «صحة» عسير، عقب الاستهداف الحوثي لمطار أبها، إنه نجم عن الهجوم الإرهابي إصابة 9 أشخاص مدنين (8 سعوديين) وشخص من الجنسية الهندية بإصابات تراوحت بين طفيفة ومتوسطة، (6 حالات متوسطة وحالتان طفيفة). وأعلنت المديرية على لسان متحدثها عبد العزيز آل شايع أن جميع الحالات في وضع مستقر بشكل عام وتم توجيه جميع المصابين إلى عدد من المستشفيات بالمنطقة، وقد تم تقديم الخدمات الإسعافية والعلاجية اللازمة للمصابين، وغادر 8 منهم المستشفيات، فيما قرر الفريق الطبي المختص تنويم أحد المصابين حتى تماثله للشفاء التام.
وكانت الميليشيات الحوثية استهدفت مطار أبها الدولي بصاروخ كروز إيراني من نوع (يا علي) في 12 يونيو (حزيران) الماضي، وأدى الهجوم لإصابة 26 مدنياً من جنسيات مختلفة بينهم نساء وأطفال. ويمر عبر مطار أبها الدولي أكثر من 4 ملايين مسافر سنوياً من خلال أكثر من 41 ألف رحلة محلية ودولية بحسب إحصاءات الهيئة العامة للطيران المدني السعودي. وأشار العقيد تركي المالكي إلى أن الميليشيات الحوثية الإرهابية مستمرة في ممارساتها اللاأخلاقية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وقال في بيان إن «الهجوم الإرهابي أدى إلى إصابة 9 أشخاص من المدنيين، 8 منهم سعوديون وواحد يحمل الجنسية الهندية بإصابات جميعها مستقرة مبدئياً وقد تم نقلهم جميعاً إلى المستشفيات المتخصصة». وأضاف المالكي: «الميليشيا الحوثية الإرهابية أعلنت عبر وسائل إعلامها مسؤوليتها الكاملة عن هذا العمل الإرهابي باستخدام طائرة من دون طيار (مسيّرة) ما يمثل اعترافاً صريحاً ومسؤولية كاملة باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين التي تعنى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وهو ما قد يرقى إلى جريمة حرب باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة».
ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «استمرار مثل هذه الأعمال الإرهابية وبقدرات نوعية متقدمة، يثبت تورط النظام الإيراني بدعم الميليشيا الحوثية الإرهابية واستمرار انتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار 2216 والقرار 2231».
العقيد تركي أكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف وأمام هذه الأعمال الإرهابية والتجاوزات اللاأخلاقية من الميليشيا الحوثية الإرهابية، مستمرة بتنفيذ الإجراءات الصارمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، وبما يكفل حماية الأعيان المدنية والمدنيين، وسيتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وكان مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) أدان التفجير الإرهابي الحوثي الذي استهدف مطار أبها الدولي في يونيو الماضي، معرباً عن تضامنه مع شعب وحكومة المملكة العربية السعودية. وعبر المجلس عن غضبه الشديد من الجماعات الإرهابية التي تستهدف الطيران المدني الدولي، ومنشآت الركاب وعمليات الطيران، مديناً الانتهاك الصارخ للقوانين الدولية والهجوم على المدنيين والبنية التحتية للطيران المدني.
وأدانت الولايات المتحدة بشدة الهجوم على مطار أبها، مؤكدة «الوقوف بحزم مع شركائنا في السعودية في الدفاع عن حدودهم ضد التهديدات المستمرة من قبل الحوثيين الذين يعتمدون على الأسلحة والتكنولوجيا الإيرانية لتنفيذ هذه الهجمات».
ونددت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أمس، «بشدة بالهجوم الذي شنه الحوثيون المدعومون من إيران على مطار أبها في المملكة العربية السعودية»، مشيرة إلى أن «هذه الهجمات تهدد حياة الكثيرين وتجرح المدنيين الأبرياء».
ودعت إلى «وضع حد فوراً لهذه الأعمال العنيفة التي تؤدي فقط إلى تفاقم الصراع في اليمن وتعميق عدم الثقة». ودعت «جميع الأطراف إلى العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث من أجل التوصل إلى تسوية سياسية وإنهاء الصراع في اليمن».
كما أدانت الحكومة البريطانية، بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبها الدولي. وقال وزير شؤون الشرق الأوسط آندرو موريسون، في بيان: «نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث هجوم إرهابي آخر للحوثيين على مطار أبها الدولي، وبأنباء عن وقوع إصابات بين المدنيين». معرباً عن إدانة المملكة المتحدة لهذه الهجمات الإرهابية المشينة. وأضاف: «يجب على الحوثيين وقف هذه الهجمات الإرهابية عبر الحدود وتنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق الحديدة، والعمل من كثب مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ومن الأهمية بمكان إحراز تقدم قبل دورة مجلس الأمن في 18 يوليو (تموز)».
وفي أول رد عربي، أدانت الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين أمس الثلاثاء بشدة الهجوم الحوثي الذي استهدف مطار أبها الدولي جنوب السعودية، وأسفر عن إصابة تسعة مدنيين. واستنكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام): «هذا العمل الإرهابي، الذي يخالف القوانين والأعراف الدولية كافة»، واعتبرته «دليلا جديدا على الممارسات اللاأخلاقية والتوجهات العدائية والإرهابية لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وسعيها إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة». وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها التام إلى جانبها وتأييدها ومساندتها لها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم. وشددت، في بيان نقلته وكالة أنباء البحرين (بنا)، على ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي في مواجهة الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران التي تسعى لعرقلة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

واصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية المستمرة منذ أسبوعين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، التي طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية ومواقع حيوية، وأدت إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية.

وأكدت دول الخليج أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمنها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وحذَّر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية، مؤكداً أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول الخليج فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وعدَّ البديوي في بيان، الجمعة، عقب اجتماعات وزارية خليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 62 طائرة مسيَّرة، منذ فجر الجمعة حتى الساعة 8:00 مساءً بالتوقيت المحلي، منها 28 طائرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و20 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

عُمان

أفاد مصدر أمني عُماني بسقوط طائرتين مُسيرتين في ولاية صُحار، إحداهما بمنطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدين اثنين وبعض الإصابات، والأخرى بمنطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع الحادثتين والتحقيق فيهما.

ولفت المصدر، بحسب وكالة الأنباء العمانية، إلى إشادة الجهات المعنية بوعي وتعاون المواطنين والمُقيمين في الالتزام بعدم تداول الصور والشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكدةً للجميع أنّ جميع الجهود مُسخرة لحماية السلطنة ومن عليها.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 7 صواريخ باليستية، و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداء الإيراني إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 طائرة مسيرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات خلَّفت 6 حالات وفاة من الجنسيات الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و141 حالة إصابة بسيطة ومتوسطة من الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والسودانية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغلادشية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإرتيرية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر، والتركية، والعراقية، والنيبالية، والنيجيرية، والعمانية، والأردنية، والفلسطينية، والغانية، والإندونيسية، والسويدية.

دخان يتصاعد فوق مدينة دبي الإماراتية الجمعة (أ.ف.ب)

ولاحقاً، قالت الوزارة، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيَّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الجهات المختصة تعاملت، فجر الجمعة، مع حادث بسيط ناجم عن سقوط شظايا نتيجة اعتراض جوي، على واجهة أحد المباني وسط الإمارة، من دون تسجيل إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتي عودة تدريجية لحركة الطيران في البلاد، داعية المسافرين لمتابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.

وأشارت الهيئة إلى أن 1.4 مليون خدمتهم مطارات الدولة خلال الفترة من 1 إلى 12 مارس (آذار) الحالي، مع تسجيل 7839 حركة جوية، مضيفة أن نسبة استعادة الناقلات الوطنية لمستويات التشغيل السابقة بلغت 44.6 في المائة.

تضرر أحد مباني مركز دبي المالي العالمي بشظايا «مسيّرة» تم اعتراضها (إ.ب.أ)

البحرين

أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، الجمعة، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، رصد صاروخ باليستي معادٍ واحد خلال الـ24 ساعة الماضية خارج منطقة التهديد، ولم يشكل أي خطر ولم ينتج عنه أي أضرار، مؤكداً خلال الإيجاز الإعلامي مواصلة مهام رصد ومتابعة التهديدات الجوية المحتملة في إطار الإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد.

وقال العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إنه تم رصد أشخاص استخدموا طائرات «درون» للتصوير الجوي في مخالفة صريحة للتعليمات المعلنة مسبقاً، مشدداً على أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على جهود الجهات الأمنية والعسكرية، وسيتم ضبط مستخدميها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأضاف بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 16 بلاغاً مرتبطاً بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي، مبيناً أن مجموع البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني ارتفع إلى 372 بلاغاً.

وأكد الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الأوضاع الصحية في البلاد مستقرة، وجميع المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، منوهاً بأن الطواقم الصحية والإدارية والفنية والهندسية في مختلف القطاعات تقف على أهبة الاستعداد لأداء واجبها الوطني والإنساني.

وأضاف السند: «تعاملنا يوم أمس (الخميس) مع إصابتين ناتجتين عن استهداف عمارة سكنية، نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى العدان»، لافتاً إلى تدشين خدمة الدعم النفسي عبر الخط الساخن (151) للمواطنين والمقيمين لتقديم الاستشارة والدعم المناسب لكل حالة.

وكشفت وزارة «التجارة» عن وصول أولى الرحلات التي سيَّرتها الخطوط الجوية الكويتية لنقل المواد الغذائية الطازجة إلى البلاد، بمتابعة منها وبالتعاون مع القطاع الخاص لتسريع وصول الشحنات وتعزيز حركة التوريد للأسواق، مُوضِّحة أنها «تضمنت لحوماً وفواكه وخضراوات طازجة، وعدداً من السلع الغذائية الأخرى».

قطر

أكدت وزارة الداخلية القطرية استقرار الأوضاع واستمرار تقديم الخدمات في مختلف القطاعات بصورة طبيعية، مع مواصلة الجهات المختصة متابعة المستجدات، وذلك في منشور لها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

ونوَّهت الوزارة بأن تنبيهات نظام الإنذار الوطني لا تُفعَّل إلا عند وجود ما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة، مُهيبة بالجميع الالتزام بما يرد فيها، والبقاء في الأماكن الآمنة داخل المباني، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، وتجنب الخروج لحين صدور إشعار بزوال التهديد الأمني.

ودعت «الداخلية» إلى تجنب تصوير أو نشر المقاطع المرتبطة بمواقع الحوادث أو عمليات الاستجابة الميدانية، أو إعادة نشر الصور أو المقاطع غير الموثوق بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجنباً للمساءلة القانونية.

ولفتت الوزارة إلى إفادة مؤشرات الرصد البيئي بأن مستوى جودة الهواء في البلاد بلغ 100 في المائة، مضيفة في منشور على منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة أكدت عدم تسجيل أي مؤشرات تلوث في الهواء أو البيئة البحرية»، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للحالة البيئية، وفق الخطط المعتمدة مسبقاً.

وأوضحت «الداخلية» أن محطات الرصد البيئي المنتشرة في مختلف مناطق الدولة تعمل على متابعتها على مدار الساعة، بما يضمن مراقبة دقيقة ودائمة للحفاظ على بيئة صحية وآمنة، مجددة التذكير بأن الجهات المعنية أكدت جاهزيتها الكاملة للتعامل الفوري مع أي طارئ بشأن الحالة البيئية.

بدورها، كشفت «قطر للسياحة» أن تمديد الإقامة الفندقية المؤقت الذي تم توفيره للزوار المتأثرين بتعطل السفر سيظل سارياً حتى 14 مارس الحالي، ما يتيح للضيوف وقتاً إضافياً لإجراء ترتيبات السفر اللازمة للعودة إلى وجهاتهم، مضيفة أن تطبيق هذا الإجراء المؤقت يهدف إلى دعم الذين تعطَّلت خطط سفرهم بسبب الظروف الاستثنائية.

وأضافت في البيان أنه تم توفير تمديد إقامة فندقية مجانية للزوار المؤهلين الذين ألغيت أو تعطلت رحلاتهم منذ 28 فبراير (شباط) الماضي حتى تاريخه في الفنادق، وشمل ذلك الإقامة في نفس فئة الغرفة و3 وجبات يومية، وذلك بالتنسيق بين «قطر للسياحة» وشركاء قطاع الضيافة.


السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ماكرون، الجمعة، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.


باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.