ترمب يحذّر طهران من «اللعب بالنار»

الخارجية الأميركية: سماح الاتفاق لإيران بتخصيب اليورانيوم خطأ

ترمب خلال مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»
ترمب خلال مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»
TT

ترمب يحذّر طهران من «اللعب بالنار»

ترمب خلال مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»
ترمب خلال مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»

بعد ساعات من إعلان إيران تخطي سقف الاتفاق النووي في مخزون اليورانيوم حذّر الرئيس الأميركي إيران من «اللعب بالنار».
وقال ترمب خلال مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» مساء أول من أمس (الاثنين)، إنه ليس لديه رسالة لإيران، «إنهم يعلمون ماذا يفعلون ويعلمون بماذا يلعبون، وأعتقد أنهم يلعبون بالنار، لذلك ليست لديّ أي رسالة لإيران على الإطلاق».
وأصدرت الخارجية الأميركية في وقت لاحق بياناً قالت فيه إن طهران «أخذت خطوات جديدة للدفع قدماً بطموحاتها النووية»، وأضاف أن «أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم تواصل استخدام برنامجها النووي لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد الأمن الإقليمي».
وانتقد البيان السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم في الاتفاق النووي. وقالت الخارجية: «ينبغي ألا يسمح أي اتفاق نووي للنظام الإيراني بتخصيب اليورانيوم عند أي مستوى». لافتاً إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة «اعتمد منذ عام 2006 ستة قرارات تطلب من النظام تعليق أنشطة التخصيب كافة وإعادة المعالجة».
ونوه البيان إلى أنه «كان هذا هو المعيار الصحيح آنذاك وما زال كذلك اليوم، لذلك تدعو إدارة ترمب المجتمع الدولي إلى إعادة تحديد معيار عدم الانتشار وعدم التخصيب القائم منذ وقت طويل للبرنامج النووي الإيراني، فإيران تتمتع بالقدرة المطلقة على السعي للحصول على الطاقة النووية السلمية من دون التخصيب داخل البلاد».
وقال البيان إن النظام الإيراني «سيشكّل خطراً أكبر على المنطقة والعالم إذا حصل على أسلحة نووية»، مجدِّداً التزام واشنطن بالتفاوض على اتفاق جديد وشامل مع النظام الإيراني «بغرض حل التهديدات التي يشكّلها على السلام والأمن الدوليين». وأضاف أن «الضغط الاقتصادي سيزداد على إيران وعزلها دبلوماسياً ما دامت تواصل نبذ الدبلوماسية وتوسيع برنامجها النووي».
وكان البيت الأبيض قد أصدر في وقت سابق بياناً مشابهاً، وصف فيه السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم «عند أي مستوى» حسب الاتفاق النووي بـ«الخاطئ». وأضاف أنه «ما من شك في أن إيران كانت تنتهك شروط الاتفاق حتى قبل إبرامه، وأنه يجب أن نعيد معيار عدم الانتشار وعدم التخصيب القائم منذ وقت طويل لإيران». وقال البيان إن الولايات المتحدة وحلفاءها «لن تسمح لإيران يوماً بتطوير أسلحة نووية»، مشيراً إلى «مواصلة حملة الضغط الأقصى على النظام الإيراني حتى يعدل قادته مسارهم، وينبغي على النظام وضح حد لطموحاته النووية وسلوكه الخبيث».
في الأثناء تقول أوساط أميركية إن واشنطن «لم تصادق أبداً على الاتفاق النووي، وإنه لم يُعرض على الكونغرس لأنه كان اتفاقاً سيئاً منذ البداية». وإضافة إلى السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم ولو بنسبة محددة، يرى معارضو الاتفاق النووي أنه «لم يعالج الأسباب التي سمحت لطهران باستخدام تهديداتها في تطوير سلاح نووي، لمواصلة تطوير برنامج صواريخها الباليستية وسياساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة». وحسب هذا الفريق فإن «انتهاك إيران بهذا المعنى للاتفاق يتخطى الجانب الفني الذي يجري الحديث عنه، ليطال جوهر المشكلة القائمة مع هذا النظام وطموحاته الإقليمية».
في المقابل، رجّحت وكالة «رويترز» أن يتناقض بشدة اتهامُ البيت الأبيض إيران بأنها على الأرجح تنتهك الاتفاق النووي قبل وبعد إبرامه عام 2015، مع شهادة مديرة وكالة المخابرات المركزية الأميركية جينا هاسبل في يناير (كانون الثاني) أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ عندما قالت: «إنهم (الإيرانيون) ملتزمون في الوقت الراهن من الناحية الفنية».
ونقلت الوكالة عن المدير التنفيذي لرابطة الحد من التسلح داريل كيمبول، أن «الاتهام الأميركي لإيران غير منطقي»، مشيراً إلى أنه في وقت إبرام الاتفاق النووي كانت إيران قد اتفقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خريطة طريق ترد بموجبها طهران على استفسارات الوكالة بشأن برنامج أبحاث الأسلحة النووية الذي خلصت تقديرات المخابرات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنه انتهى عام 2003.
وأضاف كيمبول أنه لا توجد معايير دولية تمنع طهران من تخصيب اليورانيوم، قائلاً إن الولايات المتحدة هي من انتهك الاتفاق النووي عندما انسحب ترمب منه، بينما كانت إيران ملتزمة به، وأعاد فرض العقوبات القاسية عليها. موضحاً أن «انتهاك إيران للاتفاق هو تحرك سياسي يهدف للضغط على الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا لتعويضها عن الضرر الكبير الذي لحق باقتصادها بسبب العقوبات الأميركية».



مودي يكسر عزلة نتنياهو وإسرائيل بـ16 اتفاقية تعاون

رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

مودي يكسر عزلة نتنياهو وإسرائيل بـ16 اتفاقية تعاون

رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)

كسر رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، عزلة دولية نسبية تعيشها إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو جرّاء حربها الضارية على قطاع غزة، وشهدت زيارته توقيع 16 اتفاقية ثنائية بين الجانبين.

ووصل مودي، الأربعاء، إلى إسرائيل في زيارة تستمر يومين، ترمي إلى تعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع.

واحتفت إسرائيل بشكل كبير بالزيارة؛ إذ استقبله نتنياهو في المطار، كما اصطحبه لكي يلقي كلمة أمام البرلمان (الكنيست)، وسط تصفيق وهتاف من أعضائه: «مودي... مودي»، وطلبوا التصوير معه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الوزراء الهندي في «الكنيست» الإسرائيلي (إ.ب.أ)

وراح نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين يذكرون بـ«العمليات الإرهابية» التي تعرضت لها الهند لكي يجري مقاربة بين البلدين، في مواجهة ما وصفه بـ«الإسلام المتطرف»، ليكون قاعدة خلفية للاتفاق الاستراتيجي بين البلدين.

ووصف نتنياهو، رئيس الوزراء الهندي بأنه «قائد عالمي عظيم وصديق عظيم بل أكثر، أخ عظيم». وقال له: «يقولون إن الهند حققت إنجازات هائلة، هذا ليس دقيقاً. يجب أن يُقال إنه بفضل قيادتك أنت وحكمتك وعزيمتك، حققت الهند إنجازاتها».

وشكر نتنياهو، ناريندرا مودي على ما قدّم من مساعدات لإسرائيل خلال الحرب الأخيرة (حرب غزة)، التي قامت فيها الهند بتزويدها بالذخيرة والطائرات المسيرة.

16 اتفاقية... ووسام يُمنح لأول مرة

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية عن توقيع 16 اتفاقية ثنائية مع الهند خلال الزيارة، وقدّم رئيس «الكنيست»، أمير أوحانا، «وسام الكنيست» للرئيس الهندي، وذلك لأول مرة في تاريخ البرلمان.

رئيس «الكنيست» الإسرائيلي يقلد رئيس الوزراء الهني وساماً في جلسة استثنائية (إ.ب.أ)

وزيارة مودي إلى إسرائيل هي الثانية خلال حكمه، وذلك بعد 9 سنوات تقريباً من الزيارة الأولى عام 2017. ومن المعروف في الأوساط السياسية الإسرائيلية أن نتنياهو استقبل مودي في زيارته الأولى بمزحة قائلاً، إن «هندياً التقى سائحاً إسرائيلياً فسأله: هل صحيح أن عدد سكان بلادكم كلها 10 ملايين؟ فأجابه الإسرائيلي: وصحيح أننا وأنتم والصين معاً نعد 2.5 مليار نسمة». في إشارة إلى الفجوة الكبيرة بين تعداد سكان الهند الأكبر في العالم (1.45 مليار شخص في تعداد 2024)، وعدد سكان إسرائيل.

وحرص نتنياهو، في استقبال الضيف على القول، إن «إسرائيل والهند في ذروة قوتهما»، مشدداً على أن «إسرائيل قوية أكثر من أي وقت مضى، والهند قوية أكثر من أي وقت مضى».

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال الجلسة الاحتفالية الخاصة بخطاب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمام الهيئة العامة لـ«الكنيست»، في أول خطاب لرئيس وزراء هندي أمام البرلمان الإسرائيلي، في مناسبة وُصفت بأنها سابقة تاريخية، تعكس تعميق العلاقات بين الجانبين.

وإلى جانب كونها حليفاً نافذاً، فإن الهند هي الشريك التجاري الثاني لإسرائيل في آسيا. وقد بلغ إجمالي حجم التجارة بينهما 3.62 مليار دولار خلال السنة المالية 2025، حسب وزارة التجارة والصناعة الهندية.

إدانة هندية متجددة لـ7 أكتوبر

من جانبه، قال مودي إن «الهند تقف إلى جانب إسرائيل في هذه اللحظة وبعدها». وفي كلمته أمام الهيئة العامة لـ«الكنيست»، قدّم مودي تعازيه في قتلى الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، واصفاً إياه بأنه «هجوم إرهابي، وقاسٍ»، على حد تعبيره. وأشاد مودي بخطة الرئيس ترمب التي ستضمن حقوق الفلسطينيين الوطنية.

وتطرق نتنياهو إلى هجوم السابع من أكتوبر، قائلاً إن مودي «وقف بوضوح إلى جانب إسرائيل»، مضيفاً: «لن ننسى ذلك مطلقاً». وأضاف أن ما وصفه بـ«محور الشر» إما أن يكسر إسرائيل «وإما أننا سنكسره، ونحن نكسره ببطولة مقاتلينا».

رئيس الوزراء الهندي ونظيره الإسرائيلي يتوسطان عدداً من أعضاء «الكنيست» (أ.ف.ب)

وقد عُقدت الجلسة في ظلّ مقاطعة جزئية من قِبل المعارضة؛ إذ تغيب عدد من نوابها وغادر آخرون مقاعدهم أثناء كلمتي نتنياهو وأوحانا، احتجاجاً على عدم دعوة رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، لحضور الجلسة. غير أنهم عادوا إلى القاعة خلال خطاب مودي فقط، تفادياً لإحراج دبلوماسي أثناء كلمة رئيس وزراء الهند.

ووصف بيان للمعارضة قرار أوحانا «بعدم دعوة القاضي عميت إلى الجلسة الاحتفالية مع رئيس وزراء الهند، خلافاً لكل الإجراءات المتبعة»، بأنه «قرار مهين». كما أشارت تقارير إلى أن أعضاء «كنيست» سابقين وجودوا في القاعة لملء مقاعد المعارضة خلال المراسم الاحتفالية وكلمتي أوحانا ونتنياهو.

الحفاظ على السر

وتم تقييم الزيارة، ليس فقط تعبيراً عن تحسن العلاقات بل بالأساس خطوة كبيرة في رفع مستوى العلاقات الاستراتيجية بينهما، على جميع المستويات. فالاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال الزيارة، تضم مذكرة تفاهمات لرفع مستوى العلاقات وتوسيع التعاون بين الجانبين في عدة مجالات، أبرزها المجال الأمني، وتوصف بأنها «علاقات استراتيجية متميزة».

رئيس الوزراء الهندي يوقع في سجل الزوار بـ«الكنيست» الإسرائيلي بحضور نظيره الإسرائيلي وزوجته (أ.ب)

وللدلالة على ذلك، كشفت مصادر أمنية عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين يُطبَّق بموجبه نظام «الحفاظ على السر»، بما يتيح فتح أنظمة إسرائيلية كانت مغلقة أمام الهند حتى الآن، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، ودمج الهند في منظومة الدفاع الجوي المعتمدة على الليزر، ومنحها ترخيصاً لتصنيع عدد من الأسلحة الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع قوله إن «هذا الاتفاق سيزيد ليونة أجهزة الأمن في إدارة الجهود، وسيسمح للجانبين بأن يعتمد أحدهما على الآخر عند الضرورة، وهذه ثورة كبيرة».

وفي صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية كتب تسفي هاوزر، وهو سياسي مقرب من نتنياهو، أن واحدة من القضايا الأساسية التي سيبحثها مودي مع نتنياهو هي مستقبل إيران والآفاق الهائلة لسقوط نظامها. وقال هاوزر إن إسرائيل والهند وإيران بعد سقوط «الثورة الإسلامية» يمكنهم تشكيل حلف استراتيجي قوي في المنطقة.


تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخوض في الجدل المتصاعد بشأن احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، والذي فجّره حليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي بحديثه عن «فجوة قانونية» تتسبب في غموض وضع أوجلان.

وبينما أكد إردوغان الاستمرار في عملية «تركيا خالية من الإرهاب» أو «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» كما يسميها الجانب الكردي، والتي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، قال إن وزارة العدل هي المسؤولة عن ملف أوجلان.

ورداً على سؤال، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الأربعاء، حول كيفية سد «الفجوة القانونية» التي تحدث عنها بهشلي، قال إردوغان إن «وزارة العدل تتولى إدارة ملف إيمرالي (في إشارة إلى السجن المنعزل في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة غرب تركيا الذي يقبع به أوجلان منذ 27 عاماً)، وتتخذ الخطوات حسب الضرورة».

رئيس حزب «الحركة القومي» دولت بهشلي فجّر جدلاً بمطالبته بإعطاء أوجلان وضعاً قانونياً (من حساب الحزب في إكس)

ودعا رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب» دولت بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، إلى إزالة الغموض المحيط بوضع أوجلان القانوني، لافتاً إلى وجود فجوة قانونية، وتساءل عن كيفية سد هذه الفجوة.

لا عفو ولا إفلات من العقوبة

من جانبه، قال وزير العدل، أكين غورليك، إن التقرير النهائي لعملية «تركيا خالية من الإرهاب»، الذي أعدته «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، وجرى التصويت عليه بالأغلبية من جانب أعضائها في 18 فبراير (شباط) الحالي، لا يتضمن أي ترتيبات شخصية، أو لوائح للعفو، أو أي تصورات عن إفلات الأفراد من العقاب».

وزير العدل التركي أكين غورليك (من حسابه في إكس)

وأضاف غورليك، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية»: «تم رفع التقرير إلى البرلمان، الذي سيحدد الإطار القانوني للعملية، بصفتنا وزارة العدل، شكلنا فريقاً للصياغة الفنية للقوانين فقط، وقدمنا الدعم الفني خلال فترة عمل اللجنة، وإذا احتاج البرلمان إلى ذلك، فإن فريقنا الفني على أتم الاستعداد للعمل معه».

وأكد أن الهدف النهائي من العملية هو نزع أسلحة «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني) بالكامل، ومن ثم حلها.

استمرار عملية السلام

وفي كلمته خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب الحاكم، أكد إردوغان أن مرحلة جديدة من العملية ستبدأ بعد أن انتهت اللجنة من إعداد تقريرها النهائي (جرى التصويت عليه بالموافقة من جانب أعضاء اللجنة في 18 فبراير الحالي ورفعه إلى البرلمان تمهيداً للبدء بمناقشته)، لافتاً إلى أنهم لم يسمحوا للجنة بالانحراف عن مسارها أو تشتيت تركيزها، خلال عملها الذي استغرق نحو 7 أشهر، بأجندات لا صلة لها بالموضوع.

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا الأربعاء (الرئاسة التركية)

وذكر أن «تقرير اللجنة، الذي صِيغ نتيجةً نضج ديمقراطي كامل ومشاورات شاملة وتوافق سياسي نادر في تاريخنا السياسي، ليس مجرد وثيقة توصيات، بل هو وثيقة تاريخية أيضاً».

وعن الانتقادات الموجهة إلى التقرير، قال إردوغان إنه من الواضح أن أولئك الذين يسارعون إلى انتقاء كلمات من التقرير والتكهن بها لا يخدمون نزاهة العملية، وإن كون من يحاولون طمس التقرير والعملية أقليةً يُظهر أن أمتنا قد تبنت هدف تركيا الخالية من الإرهاب».

وظهرت انتقادات لتقرير اللجنة البرلمانية من جانب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، بسبب إغفاله مسائل جوهرية مثل السماح باستخدام اللغة الأم (الكردية)، وعدم ذكر «القضية الكردية»، واعتبارها «قضية إرهاب»، والتعامل معها أمنياً فقط.

مطالب كردية ورفض قومي

وقالت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إنه يجب الإسراع باتخاذ خطواتٍ بشأن القضايا التي لا تتطلب تنظيماً قانونياً فيما يتعلق بعملية نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، مطالبةً بضماناتٍ قانونيةٍ شاملةٍ لكل من يُلقي سلاحه.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد (من حسابها في إكس)

وتعليقاً على وصف الرئيس إردوغان تقرير اللجنة البرلمانية بأنه «وثيقة تاريخية»، قالت دوغان، في بيان، الأربعاء، إن «هذا التقرير لا ينبغي أن يكون مجرد نصٍ يتضمن توصيات، ويجب عدم تأخير الجدول الزمني لهذه العملية، ويجب إزالة العقبات القانونية والقضائية التي تواجه أوجلان عبر نهج أكثر واقعية».

أوجلان أطلق نداء لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته من محبسه في سجن إيمرالي بغرب تركيا في 27 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وأشارت إلى أن أوجلان سيوجه رسالة جديدة، سيتم نشرها بمناسبة الذكرى الأولى لـ«نداء السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أصدره في 27 فبراير العام الماضي.

وتنتقد الأحزاب القومية، وفي مقدمتها حزبا «الجيد» و«النصر» اللذان قاطعا العملية برمتها احتجاجاً على الحوار بين الدولة وأوجلان، تقرير اللجنة البرلمانية، معتبرة أنه يمهد للقضاء على الدولة القومية ومفهوم الأمة التركية.

رئيس حزب «الجيد» القومي مساوات درويش أوغلو متحدثاً خلال المجموعة البرلمانية لحزبه (من حساب الحزب في إكس)

ووصف رئيس حزب «الجيد» مساوات درويش أوغلو، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الأربعاء، التقرير وجهود البرلمان في إطار «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، بأنها «مزيج من التهور والخبث والخيانة».

وهاجم درويش أوغلو بهشلي لمطالبته بمنح «وضع قانوني» لأوجلان. ووصف موقف بهشلي بأنه «عمى سياسي»، قائلا إنه إذا كان يحب أوجلان إلى هذه الدرجة فليذهب إليه وليضمه إلى حزب «الحركة القومية» ويجعله رئيساً مشاركاً للحزب، ويغير اسمه إلى «حزب حركة الشعوب».

في غضون ذلك، يواصل رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، جولته على الأحزاب السياسية، التي بدأها، الثلاثاء، بلقاء بهشلي، ورئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، لبحث المرحلة المقبلة في إطار «عملية تركيا خالية من الإرهاب».


مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)
قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)
TT

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)
قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)

أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم «حنظلة» يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، الأربعاء، أنها نجحت في اختراق أنظمة أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، وهي شبكة «كلاليت»، في أحدث حلقة من الهجمات السيبرانية التي تستهدف مؤسسات إسرائيلية.

وقالت المجموعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة، معتبرة أن الهجوم «وجّه ضربة مدمّرة إلى صلب نظام الرعاية الصحية التابع للنظام الصهيوني». وأضافت في بيانها: «تتباهون بامتلاك أكثر التقنيات تطوراً، لكنكم الآن تشهدون انهيار جدرانكم الأمنية»، مكررة عبارات مشابهة استخدمتها في عمليات سابقة، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأرفقت المجموعة منشورها بوثائق طبية يُعتقد أنها مستخرجة من قاعدة بيانات «كلاليت»، وتتضمن أسماء مرضى ومعلومات شخصية ونتائج فحوصات واختبارات طبية. كما وصفت الهجوم بأنه «رد مشروع على عقود من الاحتلال والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان».

وتُعد هذه العملية واحدة من عدة محاولات تجسس إلكتروني مرتبطة بإيران داخل إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، شملت اختراق بيانات سياسيين، إضافة إلى محاولات لتجنيد إسرائيليين عبر رسائل نصية وعروض مالية.

وتخدم شبكة «كلاليت» نحو 4.8 مليون إسرائيلي، أي ما يقارب نصف سكان البلاد. وفي ردها على مزاعم الاختراق، قالت الشبكة إن خبراء الأمن السيبراني لديها يحققون في الأمر، وإنها أبلغت الجهات الحكومية المختصة، مؤكدة أن أنظمتها تعمل بصورة طبيعية. وأضافت في بيان نقلته وسائل إعلام عبرية أنه تم «تفعيل آليات الرصد والاستجابة واتخاذ إجراءات وقائية استباقية لتعزيز الدفاع، إلى جانب تحقيق مهني وشامل في المعلومات التي جرى نشرها وحجمها».