الولايات المتحدة تدرس فرض رسوم جمركية على منتجات أوروبية

بعد استئناف المفاوضات مع الصين

جانب من عملية فحص الأجبان في أوتراخت في هولندا (إ.ب.أ)
جانب من عملية فحص الأجبان في أوتراخت في هولندا (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تدرس فرض رسوم جمركية على منتجات أوروبية

جانب من عملية فحص الأجبان في أوتراخت في هولندا (إ.ب.أ)
جانب من عملية فحص الأجبان في أوتراخت في هولندا (إ.ب.أ)

في الوقت الذي توصلت فيه الولايات المتحدة لاتفاق استئناف المفاوضات التجارية مع الصين، أعلنت أمس دراستها فرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي.
وقالت واشنطن، إنها بدأت مشاورات لفرض رسوم جمركية مشددة جديدة على الاتحاد الأوروبي، تستهدف بصورة خاصة أصنافاً من الأجبان والويسكي، رداً على ما تعتبره دعماً غير منصف من بروكسل لشركات صناعات الطيران.
وتضم هذه القائمة الجديدة نحو 90 منتجاً، بينها أنواع كثيرة من الأجبان، إضافة إلى أصناف ويسكي إيرلندية، وبعض المنتجات الغذائية المشتقة من لحوم الخنزير.
وأوضح مكتب ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر، في بيان، أن القيمة التجارية الإجمالية لهذه المنتجات تبلغ 4 مليارات دولار، وستضاف إلى قائمة سابقة أُعلن عنها في 12 أبريل (نيسان)، وقيمتها 21 مليار دولار.
وجاء في البيان أن هذا الإجراء يهدف إلى «فرض احترام حقوق الولايات المتحدة في خلافها مع الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء أمام منظمة التجارة العالمية بشأن الدعم الأوروبي» لقطاع صناعات الطيران.
وتتوجه هذه الانتقادات بصورة خاصة إلى مجموعة «إيرباص» المنافسة للأميركية «بوينغ»، وسط خلاف يعود إلى 14 عاماً، تتبادل فيه الولايات المتحدة وأوروبا الاتهامات أمام منظمة التجارة العالمية بتقديم مساعدات غير منصفة، كلّ لشركتها.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه «بوينغ» أزمة شديدة، نتيجة مشكلات تعاني منها طائرتها من «طراز 737 ماكس»، وتسببت بتحطم طائرتين، واحدة تابعة لشركة «لايون إير» الإندونيسية في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، (189 قتيلاً)، وثانية تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في 10 مارس (آذار) الماضي (157 قتيلاً).
غير أن أي رسوم جمركية مشددة قد تقرر واشنطن فرضها على خلفية هذا الملف تبقى خاضعة لقرار حكم تعينه منظمة التجارة العالمية.
وصدر هذا الإعلان الجديد عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد يومين على توصل واشنطن وبكين إلى هدنة في الحرب التجارية الجارية بينهما، بعد لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا في اليابان.
وأعلن ترمب، الإثنين، أن المفاوضات الرامية لإبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين استؤنفت بعد الهدنة التي توصل إليها في نهاية الأسبوع مع نظيره الصيني.
وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت المفاوضات التجارية قد استؤنفت بين البلدين، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «لقد بدأت بالفعل». وأضاف أنّ المفاوضين «يتحدّثون كثيراً على الهاتف، لكنّهم يجتمعون أيضاً».
لكنّ الرئيس الأميركي شدّد على أنّ اتفاق يتمّ التوصّل إليه يجب أن «يميل» لمصلحة الولايات المتحدة. وأضاف: «يجب أن يكون هذا أفضل بالنسبة لنا منه بالنسبة لهم، لأنّهم استفادوا من ميزة كبيرة لسنوات كثيرة»، في إشارة إلى العجز الضخم في الميزان التجاري بين البلدين لحساب الصين، والذي يرى ترمب أنّه يمثّل خسارة للولايات المتحدة.
وتابع الرئيس الأميركي: «حتماً لا يمكننا أن نعقد صفقة متساوية 50 - 50. يجب أن تكون الصفقة مائلة إلى حدّ ما لصالحنا».
وكان ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ تمكّنا على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان، السبت، من تفادي الأسوأ، بإعلانهما هدنة في الحرب التجارية الدائرة بين بلديهما، لكنّ استئناف الحوار هذا بين أكبر اقتصادين في العالم لم يترافق مع أي جدول زمني.
وانقطعت المفاوضات بين البلدين بشكل مفاجئ في مايو (أيار)، وهددت واشنطن بعد ذلك بفرض رسوم جمركية مشددة جديدة على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، لتشمل بذلك هذه التدابير العقابية مجمل الواردات الصينية، وقيمتها أكثر من 500 مليار دولار سنوياً.
الصين وخروج الاستثمارات
قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانج إن الصين ما زالت موقعاً تنافسياً للاستثمارات، حتى في ظل تطلع بعض الشركات لنقل إنتاجها خارج البلاد، لتجنب الرسوم أو الضرر الناتج عن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن لي القول، أثناء لقائه مع مجموعة من رجال الأعمال المحليين والأجانب خلال الاجتماع الصيفي للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة داليان الصينية: «نقل موقع سلاسل الشركات الصناعية العالمية توجه طبيعي خلال العولمة، والصناعات الدولية سوف تتحسن خلال هذه العملية».
وقال: «إنك تنقل بعض الشركات خارج الصين، مع ترك البعض الآخر، حتى زيادة الاستثمار في الصين» مضيفاً: «طالما يمكننا بناء سلاسل شركات صناعية وفقاً للمبادئ التجارية والسوقية، فإن الصين بسوقها الكبير وتجمعاتها الصناعية المكتملة سوف تظل تنافسية».
يذكر أن زيادة الرسوم والتوترات بين أميركا والصين على مدار العام الماضي دفعت شركات إلى نقل بعض إنتاجها خارج الصين، إلى فيتنام أو دول أخرى.
وعلى الرغم من إقرار هدنة تجارية بين أميركا والصين، فإنهما ما زالتا تفرضان رسوماً على واردات كل منهما، كما أنه من غير المؤكد أن هذه الرسوم لن ترتفع في حال انهيار المباحثات بينهما مجدداً. وتعهد رئيس وزراء الصين، أمس، بتسريع وتيرة الانفتاح الاقتصادي في الصين، مؤكداً استقرار اقتصاد بلاده، وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال «لي» في كلمته: «سنواصل فتح اقتصادنا، وستكون بيئة الأعمال لدينا متوافقة مع القواعد والمعايير الدولية، بحيث تكون لدى المستثمرين الأجانب بيئة واضحة، يمكن التنبؤ بتطوراتها لكي يطوروا أعمالهم».
وأضاف أن الاقتصاد الصيني يواجه «غموضاً متزايداً وعوامل عدم استقرار»، لكن الحكومة اتخذت إجراءات مثل خفض الضرائب والرسوم لتحفيز بيئة الأعمال.
يذكر أن الحكومة الصينية تستهدف تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 6 في المائة و6.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، ليكون أقل معدل نمو للصين منذ نحو 3 عقود. وسجل الاقتصاد نمواً بمعدل 6.4 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.