وداعاً لصاحب الإنجازات الكبيرة... كيف انهارت العلاقة بين مارتن أونيل ونوتنغهام فورست؟

اللاعبون الكبار انقلبوا على مدربهم ودبروا له المكائد وتآمروا عليه وعاملوه «بقلة احترام}

استقالة المساعد كين عجلت برحيل أونيل
استقالة المساعد كين عجلت برحيل أونيل
TT

وداعاً لصاحب الإنجازات الكبيرة... كيف انهارت العلاقة بين مارتن أونيل ونوتنغهام فورست؟

استقالة المساعد كين عجلت برحيل أونيل
استقالة المساعد كين عجلت برحيل أونيل

إذا كانت هناك قصة واحدة تلخص فشل المدير الفني الآيرلندي مارتن أونيل في السيطرة على لاعبيه في نادي نوتنغهام فورست فإنها قد تعود إلى المباراة الصعبة التي لعبها الفريق أمام أبسويتش تاون في السادس عشر من مارس (آذار) الماضي والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق أمام أسوأ فريق في دوري الدرجة الأولى.
ولم يعتمد أونيل في تلك المباراة على النجم الجزائري عدلان قديورة، الذي يعد أحد أكثر لاعبي النادي خبرة، وأبقاه على مقاعد البدلاء في الوقت الذي كان يلعب فيه الفريق بشكل سيء للغاية، وهو ما عزز الانطباع بأن الفريق لن يتمكن من إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وفي نهاية المباراة، كان من المعتاد بالنسبة للبدلاء الذين لم يشاركوا في المباراة أن يقوموا ببعض التمارين الرياضية على أرض الملعب مع طاقم اللياقة البدنية، لكن قديورة رفض القيام بذلك واعترض قائلاً إن المباراة قد انتهت وإنه سينضم إلى منتخب بلاده في فترة التوقف لأداء المباريات الدولية.
لكن عدم المنطق في الحجة التي اعتمد عليها قديورة يكمن في أنه لم يكن من الأساس ضمن قائمة المنتخب الجزائري الذي كان سيخوض مباراتين أمام كل من غامبيا وتونس! وكان أونيل غاضباً للغاية مما فعله اللاعب. وكانت هناك مواجهة بين قديورة وأونيل في غرفة خلع الملابس، ولم يكن من الغريب أن يتم استبعاد اللاعب من التشكيلة الأساسية للفريق في المباراة التالية.
وكان أونيل، الذي أقيل من منصبه يوم الجمعة على خلفية بعض المشاكل في غرفة خلع الملابس، قد تولى قيادة الفريق قبل خمسة أشهر فقط. وقد خلفه في قيادة الفريق المدير الفني الفرنسي صبري لاموشيه، الذي يبلغ من العمر 47 عاماً والذي كان يقود نادي رين الفرنسي في آخر مهمة تدريبية له، كما تمكن من قيادة منتخب كوت ديفوار إلى نهائيات كأس العالم 2014. ويمكن للغارديان أن تكشف أن الأمور قد وصلت لنقطة اللاعودة بالنسبة لأونيل في الأسبوع الأول من الاستعداد للموسم الجديد، بسبب علاقته السيئة مع عدد كبير من اللاعبين الأساسيين، وفشلْ هؤلاء اللاعبين في التعامل بالطريقة المناسبة مع المدير الفني السابق لمنتخب آيرلندا، بل وفي بعض الأحيان وصل الأمر إلى عدم الاحترام والانضباط.
وقد أوضح عدد من اللاعبين الأساسيين في نوتنغهام فورست خلف الكواليس أنهم لم يستمتعوا بالعمل معه، وأن الأمور قد ساءت إلى درجة أنه لم يعد لديهم أمل في تقديم موسم ناجح تحت قيادته. وكان عدد من هؤلاء اللاعبين أيضاً قد اشتكوا لمجلس إدارة النادي من المدير الفني الذي كان يتولى قيادة الفريق قبل أونيل، إيتور كارانكا، وكان هذا موضوعاً متكرراً في نوتنغهام فورست خلال 20 عاماً من الترنح بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز، بمعنى أن اللاعبين ينقلبون ضد المدير الفني، وقد خلص المسؤولون في حالة أونيل إلى أن الأمور قد وصلت إلى درجة لا يمكن إصلاحها.
كل هذا كان يعني أن النهاية لن تكون سعيدة لأونيل الذي كان جزءاً من المعجزة التي حققها النادي بقيادة براين كلوف عندما قادا النادي من المركز الثالث عشر في دوري الدرجة الثانية إلى الصعود للدوري الممتاز والحصول على دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، وقت أن كان أونيل يلعب في خط الوسط. ومن المؤكد أن عودة أونيل للعمل مع نوتنغهام فورست كانت قصة لطيفة، لكن الواقع هو أن مالك النادي، اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس، ليس من النوع الذي تحركه العاطفة، وبالتالي فإنه لم يتعاقد مع أونيل لأنه يحبه ولكن لأنه معجب بالإنجازات الكبيرة التي حققها أونيل والتي جعلته أنجح مدير فني بريطاني في كرة القدم. لقد التقى ماريناكيس بأونيل مرتين وكان معجباً بالطاقة الهائلة التي يتمتع بها وبقدرته على ملء الفراغ الذي تركه سلفه كارانكا.
ولسوء الحظ بالنسبة لصانعي القرار في نوتنغهام فورست، فقد مر ما يقرب من 25 عاماً على تلك الفترة الذهبية التي قضاها أونيل مع نادي ليستر سيتي والتي تمكن خلالها من قيادة النادي من دوري الدرجة الثانية إلى الدوري الممتاز وإنهاء المسابقة ضمن المراكز العشرة الأولى في جدول الترتيب في أربعة مواسم متتالية، والوصول إلى دوري رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ثلاث مرات، والفوز في اثنتين منها. وبعد ذلك، فاز أونيل بسبعة ألقاب مع نادي سيلتيك الأسكتلندي، كما وصل للمباراة النهائية للدوري الأوروبي، وكان يتم الحديث عنه لفترة طويلة على أنه أفضل شخص يتولى قيادة مانشستر يونايتد خلفاً للسير أليكس فيرغسون.
ولم يكن العديد من لاعبي نوتنغهام فورست يشعرون بالضيق بسبب تعيينه مديراً فنياً للفريق، وكانوا مفتونين بالأخبار التي تشير إلى أن ذلك يعني أن روي كين الذي يعرفونه جيداً سينضم إلى الطاقم الفني ليعمل مساعداً لأونيل.
وقد أعلن كين في نهاية الأسبوع الماضي عن رحيله عن النادي لأنه يريد أن يستأنف مسيرته التدريبية. وقد كان رحيل كين عاملاً كبيراً فيما حدث بعد ذلك، لعدة أسباب من بينها بالطبع أن ذلك جعل مسؤولي النادي يدركون أن هناك مشكلة في العلاقة بين أونيل واللاعبين، ولذا بدأوا في التواصل مع اللاعبين لمعرفة ما يحدث. وكانت معظم التعليقات من جانب اللاعبين سلبية، وبالتالي اضطرت إدارة النادي لإقالة أونيل رغم أنها تعرف أن ذلك الأمر سيعرضها للكثير من الانتقادات، خاصة أنه ينظر إلى النادي منذ فترة طويلة على أنه قد اعتاد على إقالة المديرين الفنيين بعد فترة قصيرة من تولي المسؤولية.
ولم يكن أونيل مقتنعاً أبداً بقدرات اللاعب جواو كارفاليو، الذي انضم للنادي مقابل 13 مليون جنيه إسترليني في صفقة هي الأغلى في تاريخ النادي، ولم يكن اللاعب في أفضل حالاته الفنية عندما تم تعيين أونيل مديراً فنياً للفريق. وعلى هذا النحو، لم يعتمد أونيل على اللاعب إلا عندما اعتقدت الغالبية العظمى من الجمهور أنه ينبغي أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية للفريق.
ولم تكن معظم هذه الجماهير تريد أن يرحل كارانكا، وبالتالي كان أونيل مستهدفاً على مواقع التواصل الاجتماعي منذ اليوم الأول لعمله في النادي. ورغم أن هذا الأمر لم يؤثر على القرار الذي اتخذه النادي، فإن مسؤولي نوتنغهام فورست قد فوجئوا بأن العديد من أنصار النادي الأصغر سناً، على وجه التحديد، كانوا غير مبالين تماماً بشأن رحيل واحد من «رجال المعجزات» في النادي.
وكان نوتنغهام فورست يحتل المركز الثامن في جدول الترتيب عندما تولى أونيل المسؤولية، لكنه هبط إلى منتصف الجدول بعد الخسارة في أربع مباريات متتالية في أبريل (نيسان). وقد أنهى الفريق الموسم بثلاثة انتصارات متتالية رفعته إلى المركز التاسع، لكن أونيل لم يحظ بحب كبير من جانب أنصار النادي بالشكل الذي كان متوقعاً عند توليه قيادة الفريق.
أما بالنسبة للمشاكل التي كان يواجهها أونيل في غرفة خلع الملابس، فقد تفاقمت لدرجة أن اللاعبين كانوا يكرهون أفكاره، وكانت هناك شكاوى من أن أساليب تدريبه كانت مملة وتقليدية وأن اللاعبين لم يكونوا يعرفون على وجه التحديد ما هو المطلوب منهم من الناحية التكتيكية والخططية. وخلال الأسبوع الماضي، وبينما كان يقودهم للركض كإجراء عقابي، تفاقم الموقف. لكن الحقيقة تكمن في أن عدداً من اللاعبين الكبار في الفريق لم يكونوا مقتنعين به منذ البداية.
وكانت هناك عدة أمثلة على أن الأجواء لم تكن كما ينبغي داخل النادي، ففي يناير (كانون الثاني) تعاقد نوتنغهام فورست مع لاعب خط وسط يسمى بيليه قادماً من نادي موناكو الفرنسي. لكن أونيل قرر عدم تفعيل التعاقد مع اللاعب، الذي يعاني من إصابة، بعدما لم يحضر اللاعب للموعد المحدد مع طبيب الفريق. وتم استبعاد أحد لاعبي الفريق الأول بعد أن أبلغ متأخراً بأنه لم يلحق بحافلة الفريق. وقام لاعب أساسي آخر - وهو نفس اللاعب الذي دخل في خلافات مع كارانكا - بتوجيه انتقادات شديدة لأونيل على حساب أحد أنصار النادي.
قد يشير المتعاطون مع أونيل، ولديهم كل الحق في ذلك، إلى أن لاعبي نوتنغهام فورست قد اعتادوا على إثارة المشاكل، والدليل على ذلك أنهم فعلوا نفس الأمر مع كارانكا، ومع مدير فني آخر وهو ستيوارت بيرس، وغيرهم. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن جزءاً من مهمة أونيل كانت تتمثل في توحيد اللاعبين معاً وتطوير وتحسين الفريق، حتى وإن كان عقد أونيل مع النادي مدته 18 شهراً فقط.
وعندما كان أونيل لاعباً، ساعد نوتنغهام فورست على أن يصبح بطلاً لأوروبا ووصف تلك التجربة بأنها «مثل ركوب القطار وعدم النزول منه مطلقاً». وكمدير فني، لم يستمر أونيل في قيادة الفريق سوى في 19 مباراة، وهو في السابعة والستين من عمره، ولذا لا يمكن استبعاد أن تؤدي هذه التجربة المريرة إلى إنهاء مسيرته التدريبية الطويلة والمميزة في معظم الأحيان.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.