احتفاء كوري شمالي بلقاء ترمب ـ كيم «التاريخي»

احتفاء كوري شمالي بلقاء ترمب ـ كيم «التاريخي»

واشنطن نفت قبولها تجميد البرنامج النووي بدل إلغائه
الثلاثاء - 29 شوال 1440 هـ - 02 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14826]
جانب من لقاء ترمب وكيم في بانمونجوم أول من أمس (رويترز)
سيول: «الشرق الأوسط»
أشادت كوريا الشمالية، أمس، بلقاء زعيمها نهاية الأسبوع الرئيس الأميركي في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين ووصفته بأنه «تاريخي».
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية أن الزعيمين توافقا على «استئناف الحوارات البناءة ودفعها قدما، من أجل إحداث اختراق فيما يتعلق بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية». والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعيم كوريا الشمالية في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، غداة دعوة وجّهها ترمب إلى كيم جونغ أون عبر «تويتر». واعتبرت الوكالة أنّ «المصافحة بين زعيمي جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والولايات المتحدة في بانمونجوم»، حيث تم توقيع الهدنة عام 1953 هي «حدث تاريخي».
كذلك، أشارت الوكالة إلى أن اللقاء تمّ بناء على اقتراح ترمب، لافتة إلى أن الزعيمين ناقشا «القضايا ذات الاهتمام المشترك التي كانت شكّلت عوائق أمام حلّ المشاكل». وشكّل اللقاء المرتجل في المنطقة المنزوعة السلاح، والذي أعلن إثره ترمب استئناف المحادثات على المستوى العملي في غضون أسبوعين أو ثلاثة، خطوة ذات مغزى مهم.
وتصدّرت صور اللقاء الصفحة الأولى من صحيفة «رودونغ سينمون» الرسمية الكورية الشمالية، التي نشرت ما مجموعه 35 صورة. وقال شين بيوم تشول، المحلل في معهد أسان للدراسات السياسية، إن ما نشرته الوكالة الكورية الشمالية هو «دعاية كورية شمالية نموذجية تمجّد كيم» كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
ويختلف المحللون في النظرة للأحداث التي سجلت الأحد، ففي حين يقول بعضهم إنها أعطت زخما جديدا ومهما للمحادثات النووية المتعثّرة، يقول آخرون إنها مجرّد «استعراض». وكانت القمّة الأولى التي عقدها الرجلان في سنغافورة العام الماضي انتهت بتعهد غامض حول نزع السلاح النووي، فيما انهارت القمة الثانية التي عقدت في فيتنام في فبراير (شباط) الماضي بسبب تمسّك كل طرف بشروطه.
من جهته، انتقد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أمس تقريرا لصحيفة «نيويورك تايمز» يفيد بأن واشنطن ربما ترضى بتجميد البرنامج النووي لكوريا الشمالية. وقال بولتون: «لم أناقش أنا أو أي من مسؤولي الأمن القومي أو سمعنا بالرغبة في الاتفاق على تجميد كوريا الشمالية برنامجها النووي. هذه محاولة بغيضة لتقييد تحركات الرئيس. ويجب أن تكون لها تبعات».
من جانبها، أشادت الصين بلقاء ترمب وكيم مؤكدة «أهميته البالغة»، وحضّت كافة الأطراف على «اغتنام الفرصة» من أجل المضي قدما باتجاه نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. وحضّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ الجانبين على «اغتنام الفرصة والمضي قدما في الاتجاه نفسه، واستكشاف حلول عملية لهواجسهما» لضمان تحقيق تقدم في جهود نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
وجاء اللقاء التاريخي بعد نحو أسبوع من توجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بيونغ يانغ في أول زيارة لرئيس صيني منذ 14 عاما، عزّزت خلالها الدولتان اللتان يعود تحالفهما إلى حقبة الحرب الباردة علاقتهما التي كانت قد شهدت فتورا بسبب الأنشطة النووية الكورية الشمالية، وتأييد بكين فرض عقوبات دولية على جارتها.
وبالإضافة إلى الاتفاق على استئناف المحادثات، طرح ترمب رفع العقوبات وهو ما تطالب به بيونغ يانغ، كما قال إنه دعا الزعيم الكوري الشمالي لزيارة البيت الأبيض «في الوقت المناسب». ويصف ترمب الزعيم الكوري الشمالي بأنه صديق، ونقلت الوكالة الكورية الشمالية عن كيم قوله إن «علاقاتهما الشخصية الجيدة» دفعته لقبول الدعوة العفوية للقائه، وإنهما «سيحققان نتائج جيدة لا يمكن لآخرين التنبّؤ بها وسيعملان كقوة خارقة قادرة على تخطّي شتّى الصعوبات والعوائق».
كوريا الشمالية كوريا الشمالية ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة