{أوبك} لتمديد اتفاق خفض معروض النفط 9 أشهر

بانتظار اجتماع اليوم مع غير الأعضاء

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع أوبك أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع أوبك أمس (أ.ف.ب)
TT

{أوبك} لتمديد اتفاق خفض معروض النفط 9 أشهر

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع أوبك أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع أوبك أمس (أ.ف.ب)

اتفقت الدول الأعضاء في منظمة أوبك، أمس الاثنين، على تمديد اتفاق تخفيضات إنتاج النفط 9 أشهر.
ومن المقرر أن يجتمع اليوم الثلاثاء، 24 دولة مصدرة للنفط تمثل الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك، التي تضم روسيا (تساهم في نحو نصف الإنتاج العالمي) للتصديق على تمديد الاتفاق، الذي أقرته معظم الدول الأعضاء أمس في اجتماع أوبك بفيينا.
ومن المؤشرات التي تدل على موافقة الدول غير الأعضاء على تمديد الاتفاق 9 أشهر، تصريحات وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الذي قال فيها إن جميع الدول الأعضاء في أوبك والمنتجين غير الأعضاء يحبذون تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي تسعة أشهر تحت الشروط ذاتها المتفق عليها في ديسمبر (كانون الأول).
وأبلغ نوفاك الصحافيين في فيينا أمس: «الجميع يدعمون المقترح العام لتمديد تسعة أشهر. اجتماع أوبك سيجري اليوم (أمس)، حيث ستخضع هذه المقترحات للدراسة. لجنة المراقبة الوزارية المشتركة أوصت تحديدا بهذا الخيار لمزيد من التعاون».
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أيضاً إن الأكثر رجحانا تمديد الاتفاق تسعة أشهر، وإنه لا حاجة لتعميق خفض الإنتاج. وأبلغ الفالح، الذي تقود بلاده أوبك من الناحية العملية، وأكبر مصدّر للنفط في العام، الصحافيين الأحد «إنه تمديد وهو يحدث».
من جانبه قال وزير الطاقة الكازاخستاني كانات بوزومبايف إن معظم الوزراء الممثلين لمنظمة أوبك والدول غير الأعضاء في محادثات فيينا يحبذون تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي تسعة أشهر. وقال: «معظم (الوزراء) تحدثوا لصالح تسعة أشهر».
وقررت الدول الـ24 في ديسمبر (كانون الأول) خفض إنتاجها بمعدل 1.2 مليون برميل يوميا، من أجل دعم الأسعار بعدما تراجعت نهاية العام الماضي جرّاء المخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وارتفع خام القياس العالمي برنت أكثر من 25 في المائة منذ بداية 2019 إلى 65 دولارا للبرميل. لكن استطلاعا لآراء المحللين أجرته «رويترز» أظهر أن الأسعار قد تراوح مكانها مع انخفاض الطلب بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي وإغراق السوق بالنفط الأميركي.
وارتفع خام القياس العالمي برنت دولارين أمس إلى 67 دولارا للبرميل مما عزاه المتعاملون إلى أنباء عزم أوبك على خفض الإنتاج.
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال يوم السبت إنه اتفق مع السعودية على تمديد خفض الإنتاج الحالي البالغ 1.2 مليون برميل يوميا، بما يعادل 1.2 في المائة من الطلب العالمي، من ستة إلى تسعة أشهر حتى ديسمبر (كانون الأول) 2019 أو مارس (آذار) 2020.

إيران وموقفها
وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه قال للصحافيين أمس، إنه سيدعم تمديد خفض الإنتاج بين ستة وتسعة أشهر. وقال زنغنه لدى وصوله إلى فيينا: «ليس لدي مشكلة في خفض الإنتاج... سيكون اجتماعا سهلا لأن موقفي واضح للغاية». في وقت حل فيه أجل اتفاق خفض الإنتاج يوم الأحد.
وقال زنغنه إنه لا يعارض المزيد من خفض الإنتاج لكنه سيرفض اقتراحا لتوقيع ميثاق جديد للتعاون مع الدول غير الأعضاء في أوبك والتي تقودها روسيا.
وعبر عن خيبة أمله من إعلان بوتين الاتفاق خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا قبل انتظار اجتماع دول أوبك في فيينا. وقال زنغنه: «الشيء المهم بالنسبة لي أن تظل أوبك كما هي. لقد فقدت صلاحياتها وهي على شفا الانهيار... إيران لن تغادر أوبك لكنني أعتقد أن أوبك ستنتهي بهذه الأساليب».
وانخفضت صادرات إيران إلى 0.3 مليون برميل يوميا في يونيو (حزيران) من 2.5 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان) 2018 بسبب العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن.
وتضع العقوبات إيران تحت ضغوط غير مسبوقة. وحتى في 2012 عندما انضم الاتحاد الأوروبي إلى واشنطن في فرض عقوبات على طهران، ظلت صادرات البلاد عند نحو مليون برميل يوميا. ويسهم النفط بالجانب الأكبر من إيرادات الميزانية.
ونقلت «رويترز» عن آن لويز هيتل، نائبة الرئيس في وود ماكنزي الاستشارية قولها: «التوترات المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران تزيد من احتمال حدوث تقلبات في أسعار النفط قد يكون من الصعب على أعضاء أوبك إدارتها».
غير أن وزير الطاقة الروسي الوزير ألكسندر نوفاك قال عقب اجتماع مع نظيره الإيراني بيغن زنغنه في فيينا أمس، إن موسكو مهتمة ببقاء إيران لاعبا على قدم المساواة في سوق الطاقة العالمية.
كانت واشنطن طالبت السعودية بضخ مزيد من النفط لتعويض انخفاض الصادرات من إيران بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي.

باركيندو واثق من نجاح {أوبك+}
نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك قوله إنه على ثقة من نجاح أوبك+ في ضبط الإنتاج بما يكفل استقرار سوق النفط.
وأضاف في مقابلة مع الوكالة الرسمية «نجاح (قمة) مجموعة العشرين سينعكس على مناخ اجتماعات فيينا لأوبك وأوبك+».
وأوضح وزير النفط العراقي أمس أن حكومته وباقي أوبك يسعون لاحتواء مخزونات الخام العالمية واستعادة التوازن بالسوق التي تواجه «تحديات كبيرة»، وفقا لبيان وزاري.
والتقى الوزير ثامر الغضبان أمس بنظيريه السعودي والروسي على هامش اجتماع أوبك في فيينا. وقال البيان إن الوزراء الثلاثة بحثوا تطورات سوق النفط وتبادلوا وجهات النظر بشأن تمديد تخفيضات المعروض.
وقال: «أهداف المنتجين لم تتحقق بعد نظرا لحجم التحديات الكبيرة التي تواجه السوق النفطية العالمية، وإننا نسعى مع بقية الأعضاء إلى السيطرة على الفائض النفطي في السوق العالمية وإعادة التوازن من أجل دعم أسعار النفط». وأضاف أن القرارات يجب أن تحظى بموافقة جميع الدول الأعضاء.

روسيا تخفض إنتاجها أكثر من المطلوب
وقال وزير الطاقة الروسي ومصادر بالقطاع أمس، إن روسيا قلصت إنتاج النفط في يونيو أكثر من القدر المنصوص عليه في اتفاق خفض الإنتاج العالمي، مع استمرار تأثر القطاع بأزمة الخام الملوث التي نالت من الصادرات.
وأضاف ألكسندر نوفاك أن إنتاج النفط الشهر الماضي تراجع 278 ألف برميل يوميا من مستوى أكتوبر (تشرين الأول) 2018 البالغ 11.41 مليون برميل يوميا، حسبما أفادت وكالات أنباء روسية، مما يعني أن إنتاج يونيو بلغ نحو 11.13 مليون برميل يوميا.
وبموجب الاتفاق المبرم مع أوبك ومنتجي النفط الآخرين، وافقت روسيا على خفض الإنتاج 228 ألف برميل يوميا عن مستوى أكتوبر، مما يعني إنتاجا إجماليا في حدود 11.17 إلى 11.18 مليون برميل يوميا.


مقالات ذات صلة

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

رياضة عالمية كاش بوينت أرينا بملعب نادي ألتاش للكرة النسائية النمساوي (رويترز)

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

أثارت قضية صادمة في النمسا موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية، بعد صدور حكم مخفف بحق رجل أُدين بتصوير لاعبات فريق ألتاش للسيدات خلسة داخل غرف الملابس والصالة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة بياته ماينل رايزنجر خلال لقائهما في الرياض الخميس (الخارجية السعودية)

السعودية والنمسا تبحثان تطوير التعاون بمختلف المجالات

استعرض وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق قناة نهر الدانوب وسط مدينة فيينا - النمسا (أ.ف.ب)

بعد 35 عاماً... الحمض النووي يحل لغز تبديل طفلتين في النمسا

تمكن اختبار للحمض النووي من حل لغز تبديل طفلتين حديثتي الولادة في أحد المستشفيات بجنوب النمسا، بعد نحو 35 عاماً على وقوع الخطأ.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا رجال شرطة في شارع قريب من مدرسة حيث أفادت التقارير بمقتل عدد من الأشخاص في حادث إطلاق نار (أ.ف.ب)

10 قتلى في إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية بالنمسا

نقلت «وكالة النمسا للأنباء» اليوم عن رئيسة بلدية مدينة غراتس الواقعة جنوب البلاد قولها إن إطلاق نار في مدرسة بالمدينة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية والنمسا تبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المستجدات الإقليمية والدولية مع نظيرته في النمسا بياته ماينل رايزنجر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.