عجلة إنتاج منطقة اليورو تواصل التدهور

البطالة تسجل أدنى مستوى منذ 2008

انكمشت أنشطة المصانع في منطقة اليورو بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد الشهر الماضي (رويترز)
انكمشت أنشطة المصانع في منطقة اليورو بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد الشهر الماضي (رويترز)
TT

عجلة إنتاج منطقة اليورو تواصل التدهور

انكمشت أنشطة المصانع في منطقة اليورو بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد الشهر الماضي (رويترز)
انكمشت أنشطة المصانع في منطقة اليورو بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد الشهر الماضي (رويترز)

رغم تراجع البطالة لمستويات ما قبل الأزمة العالمية في منطقة اليورو، فإن عجلة الإنتاج في منطقة العملة الأوروبية الموحدة تبدو متأثرة بشكل كبير بصراع التجارة العالمي من جهة، وبتباطؤ الاقتصاد العالمي من جهة أخرى.
وأظهر مسح، أمس الاثنين، انكماش أنشطة المصانع في منطقة اليورو بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد من قبل في الشهر الماضي، مما يشير إلى أن أي تحسن لن يكون سريعاً.
وستعزز البيانات الضعيفة الدعوات للبنك المركزي الأوروبي لتيسير السياسة النقدية؛ حيث تسلط الضوء على ضعف الضغوط التضخمية.
وسجلت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات بالقطاع الصناعي في يونيو (حزيران) 47.6 نقطة، مقارنة مع 47.8 نقطة في القراءة الأولية السابقة، و47.7 في مايو (أيار)، لتبقى للشهر الخامس على التوالي دون مستوى الخمسين الفارق بين النمو والانكماش.
وظل مؤشر يقيس تغير الإنتاج، وهو يغذي مؤشر مديري المشتريات المجمع الذي يصدر غداً الأربعاء، ويُعد مقياساً جيداً لسلامة الاقتصاد، دون الخمسين للشهر الخامس، وسجل 48.5 نقطة مقارنة مع 48.9 نقطة في مايو.
وقال كريس ويليامسون من «آي إتش إس ماركت»: «يظل الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو عالقاً بشدة في الاتجاه النزولي الحاد، ليواصل الانكماش بأسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات».
كما أظهر مسح آخر أمس انكماش النشاط في قطاع الصناعات التحويلية الألماني المعتمد على التصدير، في يونيو للشهر السادس على التوالي؛ حيث ضغط ضعف الطلب على طلبيات التوريد الجديدة وأدى إلى انخفاض التوظيف.
ورغم ذلك ارتفع مؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات في القطاع الصناعي، الذي يسهم بنحو خمس اقتصاد ألمانيا، إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 45.0 نقطة، إلا أنه ظل دون مستوى 50.0 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وجاء الرقم دون قراءة مبدئية كانت عند 45.4 نقطة.
وتشهد الطلبيات الجديدة انخفاضاً منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وتعمد شركات القطاع لتسريح عاملين منذ مارس (آذار) مع تضرر المصدرين الألمان جراء النزاعات التجارية وتباطؤ الاقتصاد العالمي. ورغم ذلك تشير التوقعات الحكومية إلى أن الاقتصاد الألماني سينمو 0.5 في المائة هذا العام، متوسعاً للعام العاشر.
ورغم مؤشرات الصناعة السيئة، فإن هناك عوامل أخرى إيجابية بمنطقة اليورو قد تدعم اقتصادها على المدى المتوسط؛ حيث انخفض معدل البطالة في منطقة اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 7.5 في المائة في مايو، وهو أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) 2008، وفق معلومات صدرت الاثنين، رغم المخاوف من تداعيات النزاعات التجارية العالمية على النمو الاقتصادي.
ويعد الرقم الصادر عن المكتب الأوروبي للإحصاءات «يوروستات» أفضل من التوقعات التي اتفق عليها المحللون، وأجرت الحسابات المرتبطة بها شركة «فاكتسيت»، التي رجحت أن تبقى معدلات البطالة عند مستوى 7.6 في المائة.
ووصل عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو في مايو إلى 12.4 مليون شخص، بانخفاض قدره 103 آلاف شخص عن الشهر السابق. وفي الوقت نفسه، تراجعت نسبة بطالة الشباب إلى 15.7 في المائة في مايو، مقابل 15.9 في المائة في أبريل (نيسان).
وتعني الأرقام الأخيرة أن معدل البطالة في الدول الـ19 التي تستخدم عملة اليورو عاد إلى المستوى الذي كان عليه، عندما بدأت الأزمة الاقتصادية في 2007 - 2008.
وخلال الأزمة بلغت البطالة ذروتها عند 12.1 في المائة في أبريل حتى مايو 2013. ومنذ عودته لتسجيل أرقام أحادية في سبتمبر (أيلول) 2016، انخفض معدل البطالة في منطقة اليورو بشكل منتظم.
وفي هذه الأثناء، تراجع معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 بلداً بعُشر نقطة مئوية إلى 6.3 في المائة، وهو أقل مستوى منذ بدأت سلسلة البيانات في عام 2000.
وأفاد «يوروستات» بأن جمهورية التشيك سجلت أقل معدل للبطالة في الاتحاد الأوروبي؛ حيث بلغ 2.3 في المائة، ثم ألمانيا التي سجلت أدنى معدل بطالة بمنطقة اليورو عند مستوى 3.1 في المائة، ثم هولندا بنسبة 3.3 في المائة، يليها كل من المجر (3.4 في المائة)، ومالطا (3.5 في المائة) وبولندا (3.7 في المائة).
ورغم ما تعانيه بريطانيا من عدم يقين بسبب «بريكست»، فقد سجلت البطالة فيها نسبة 3.7 في المائة، والتي تعد الأدنى منذ عام 1974. وتلاها كل من رومانيا (4 في المائة)، وإستونيا (4.1 في المائة)، ثم سلوفينيا (4.4 في المائة).
أما النسبة الأعلى، فقد تم تسجيلها في اليونان التي وصل معدل البطالة فيها إلى 18.1 في المائة في مارس (وهي أحدث بيانات متوفرة)، تليها إسبانيا بنسبة 13.6 في المائة في مايو، وجاءت إيطاليا في المرتبة الثالثة بنسبة 9.9 في المائة.
وفي تقرير منفصل، أعلنت الوكالة الاتحادية الألمانية للعمل، أمس، تراجع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا الشهر الماضي على نحو طفيف؛ لكن البيانات أظهرت أن هناك زيادة في «البطالة الجزئية»، مما يشير بوضوح إلى ضعف في الاقتصاد.
وانخفض عدد العاطلين عن العمل المعدل موسمياً بمقدار ألف شخص، ليصل إلى 2.281 مليون، مقارنة بالشهر السابق. وكان من المتوقع أن يسجل انخفاضاً بواقع ثلاثة آلاف شخص، وظل معدل البطالة عند 5 في المائة.
وقال المكتب في بيان: «تأثير تباطؤ البيئة الاقتصادية يظهر بشكل أوضح في البطالة الجزئية، الأمر الذي يعكس أيضاً التغييرات في سياسة سوق العمل، وعدم القدرة على العمل على المدى القصير».
وبحسب البيانات المعدلة موسمياً، ارتفع عدد من يعانون من بطالة جزئية بواقع ستة آلاف شخص، إلى 3.172 مليون.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».