أوروبا تجرد «الأسهم السويسرية» من «المعاملة التفضيلية»

أوروبا تجرد «الأسهم السويسرية» من «المعاملة التفضيلية» (رويترز)
أوروبا تجرد «الأسهم السويسرية» من «المعاملة التفضيلية» (رويترز)
TT

أوروبا تجرد «الأسهم السويسرية» من «المعاملة التفضيلية»

أوروبا تجرد «الأسهم السويسرية» من «المعاملة التفضيلية» (رويترز)
أوروبا تجرد «الأسهم السويسرية» من «المعاملة التفضيلية» (رويترز)

فقدت أسواق المال السويسرية المعاملة التفضيلية التي كان الاتحاد الأوروبي يمنحها لها، في ظل تداعيات الخلاف بين برن وبروكسل بشأن اتفاق إطار العمل الجديد لتنظيم العلاقة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، بعد انتهاء فترة عمل الاتفاق السابق بنهاية يوم أول من أمس 30 يونيو (حزيران).
وكانت المفوضية الأوروبية وسويسرا قد بدأت في العام الماضي المفاوضات بشأن اتفاق عمل ينظم حركة أسواق المال وعمال بين الجانبين في ضوء أن سويسرا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي. وهدد الاتحاد الأوروبي بعدم تمديد الاعتراف بمساواة سوق الأوراق المالية السويسرية بأسواق الاتحاد إلى ما بعد 30 يونيو الماضي إذا لم توقع سويسرا على اتفاق إطار العمل الجديد المنظمة للعلاقة بين الجانبين. وكانت سويسرا قد طلبت في العام الماضي وقتا إضافيا قبل التوقيع على الاتفاق، لكنها في الأسابيع الأخيرة قالت إن هناك الكثير من النقاط تحتاج إلى مزيد التوضيح قبل توقيع الاتفاق.
وخلال الأسبوع الماضي، ذكرت بلومبرغ أن جمود المفاوضات بين برن وبروكسل، دفع شركات تداول الأوراق المالية الموجود مقرها في لندن والتي تديرها «مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية» وبنك «يو.بي.إس غروب» و«أكويس إكستشنغ» و«سي.بي.أو.إي غلوبال ماركتس»، إلى تحذير عملائها من أنهم لن يتمكنوا من التعامل على الأسهم السويسرية من بورصة لندن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين سويسرا والاتحاد الأوروبي. وتدير هذه الشركات عمليات تداول 225 سهما و4 في المائة من إجمالي تعاملات الأسهم السويسرية.
من ناحيتها، أكدت الحكومة السويسرية الأسبوع الماضي استعدادها لتفعيل خطة طوارئ إذا انتهى اتفاق تداول الأسهم السويسرية في الاتحاد الأوروبي قبل التوصل إلى اتفاق بديل.
يذكر أنه بعد إلغاء المعاملة التفضيلية للأسواق السويسرية، سيضطر المتعاملون من دول الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن تداول الأسهم السويسرية، باعتبارها أسهم أوروبية.
وكانت وزارة المالية السويسرية قد أعلنت أول من أمس مجموعة إجراءات جديدة لحماية سوقها المالية بمنع البورصات الأوروبية من تداول الأسهم السويسرية. ويذكر أن نحو 30 في المائة من أسهم الشركات السويسرية العملاقة يجري تداولها خارج سويسرا.
وقللت الشركات السويسرية متعددة الجنسيات مثل «روش» و«نستله» من التأثير على سعر أسهمها، لكنها قالت: إنها تراقب الوضع. وتعتقد شركة «نوفارتيس» العملاقة للمستحضرات الدوائية بأن تداول أسهمها سوف يتحول على الأرجح إلى منصات التبادل السويسرية وغير التابعة للاتحاد الأوروبي مثل الولايات المتحدة: «لذلك لا تتوقع نوفارتيس أي تأثير كبير على التداول والسيولة السوقية لأسهمها».
ويذكر أن الخلافات قائمة بين الاتحاد الأوروبي وسويسرا منذ سنوات بشأن اتفاق سياسي جديد ينظم العلاقة بينهما ويحل محل إطار العمل الحالي المنظم لهذه العلاقة. وفي عام 2017 قرر الاتحاد الأوروبي ربط التقدم نحو إبرام اتفاق، بالقواعد المنظمة لتداول الأسهم السويسرية، بهدف تعزيز الضغوط على برن من أجل التوصل إلى اتفاق شامل.
ورغم أن الحكومة السويسرية تتفاوض بشأن هذا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من 4 سنوات، فإن الحكومة مترددة في إلقاء ثقلها وراء هذا الاتفاق المرفوض شعبيا قبل الانتخابات السويسرية العامة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويرى بعض معارضي الاتفاق أنه سيؤدي إلى خفض الأجور المحلية العالية في سويسرا.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.